خبراء يرون ان مخاطر الائتمان اكثر ما يهدد الاقتصاد الامريكي
واشنطن ـ رويترز ـ اف ب: قال اقتصاديون امريكيون امس الاثنين ان مخاطر التخلف عن السداد في قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر والديون الكبيرة تشكل الان خطرا أكبر علي ازدهار الاقتصاد الامريكي من خطر الارهاب. وقال الاتحاد القومي للاقتصاديين التهديد المشترك للتخلف عن سداد الرهون العقارية والمديونية الكبيرة تجاوز الارهاب والشرق الاوسط ليصبح اكبر خطر يهدد الاقتصاد الامريكي في الاجل القصير. واستندت هذه النتيجة الي استطلاع شمل اعضاء الاتحاد وعددهم 258 اقتصاديا أجري خلال الفترة من 24 تموز (يوليو) الي 14 آب (اغسطس) ويعد تحديثا علي استطلاع اجري في آذار (مارس) الماضي. وقال 20 بالمئة فقط من الاعضاء ان الارهاب هو أكبر خطر يشغلهم الان بالمقارنة مع 35 بالمئة في استطلاع مارس. وقال الاتحاد 18 بالمئة من المشاركين اشاروا الي اثار مشكلة الائتمان العقاري عالي المخاطر باعتبارها اكثر ما يشغلهم واشار 14 بالمئة الي الديون سواء الخاصة بالاسر او الشركات. وقال المسح توقعات سوق الاسكان في خمس سنوات تعتبر ايجابية بدرجة كبيرة. وفي حين توقع 42 بالمئة ان تستقر اسعار المساكن علي مدي خمس سنوات، قال 41 بالمئة انهم يتوقعون ان ترتفع مقابل 16 بالمئة توقعوا ان تنخفض. وكان وزير الخزانة الامريكي السابق لاري سامرز قد قال امس الاول انه من المبكر جدا الاعلان عن انتهاء الازمة المالية المتعلقة بالقروض العقارية، مشيرا الي ان احتمالات تراجع اقتصادي حاد في الولايات المتحدة كبيرة. وقال سامرز ان خطر حدوث انكماش في اعلي ممستوي منذ المرحلة التي تلت اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 رغم تدخل الاحتياطي الفدرالي الامريكي عدة مرات للتعويض عن ضغط عمليات البيع الكبيرة اثر انهيار سوق الرهن العقاري.
وصرح سامرز لشبكة التلفزيون الامريكية ايه بي سي انه لاحظنا تحسنا وبعض العودة الي الوضع الطبيعي هذا الاسبوع لكني اعتقد انه من المبكر جدا القول ان الازمة انتهت.
واضاف ان السبب الاول لذلك هو اننا لا يمكننا ان نعرف هل ستحصل مفاجأة جديدة اخري في القطاع المالي وثانيا لم يتح لنا الوقت لتقويم التأثير الذي سينجم علي الاقتصاد الحقيقي وعملية خلق فرص عمل في اقتصادنا.
ويشير لاري سامرز الذي تولي وزارة الخزانة من 1999 الي 2001 في عهد الرئيس بيل كلينتون، بذلك الي ضمور الاعتمادات الناجمة عن فقد الثقة وغياب المعرفة بالحجم الحقيقي لازمة قروض الرهن العقاري البالغة الخطورة في الولايات المتحدة.
وقد ضخ البنك المركزي الاميرك علي غرار نظيره الاوروبي، عشرات مليارات الدولارت واليورو لتمكين المصارف والمؤسسات الاخري من الحصول علي السيولة.
واوضح سامرز الذي يعمل لحساب بنك دي.
اي شاو اند كمباني للاستثمار اعتقد انه لم تتوافر لنا العناصر الضرورية لتوقع انكماش لكنني اقول ان المخاطر هي الاعلي منذ اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) . واضاف نعرف ان عددا كبيرا من الشركات التي كانت تعمل في القروض العقارية الخطرة خرجت من قطاع الاعمال الآن وعددا كبيرا من تلك التي بقيت تراجعت اسعار اسهمها بمقدار النصف ان لم يكن اكثر.
وتابع لكن التركيز يجب الا يقتصر علي هذه الشركات بل علي اصحاب المنازل، علي الذين حصلوا علي قروض ولا يستطيعون تسديدها.4