وزير مصري يتوقع مستوي قياسيا من التدفقات الاستثمارية الاجنبية ونموا اقتصاديا بمتوسط 7% سنويا خلال الاعوام الخمسة المقبلة
وزير مصري يتوقع مستوي قياسيا من التدفقات الاستثمارية الاجنبية ونموا اقتصاديا بمتوسط 7% سنويا خلال الاعوام الخمسة المقبلةنيويورك ـ من مانويلا بدوي: توقع وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين في تصريحات لرويترز أن ينمو اقتصاد بلاده بنسبة سبعة في المئة في السنوات الخمس المقبلة وأن تتجاوز الاستثمارات الاجنبية المستوي القياسي الذي سجلته في العام الماضي. وبدأ برنامج الاصلاح الاقتصادي في مصر يؤتي ثماره بالفعل ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة سبعة في المئة في السنة المالية التي تنتهي في 30 حزيران (يونيو). وفي النصف الاول من السنة المالية الحالية نما الاقتصاد بنسبة 7.2 في المئة مقارنة مع نفس الفترة في العام السابق. ومن المتوقع أن ينمو الاستثمار الاجنبي المباشر الي ثمانية مليارات دولار وهو مستوي قياسي وتقوده بصفة أساسية الاستثمارات من الولايات المتحدة. وقال محيي الدين أمس الاول نتوقع بين 7.5 مليار الي ثمانية مليارات دولار بزيادة عن العام الماضي الذي يعد عاما قياسيا)حين بلغت الاستثمارات الاجنبية المباشرة ستة مليارات دولار( .وعقب تعديل وزاري اجري في عام 2004 بدأت مصر تنفيذ اصلاحات وأحيت برنامج الخصخصة مما اتاح تسارع نمو اجمالي الناتج المحلي الحقيقي الي 6.9 في المئة في عام 2005-2006 من 4.2 في المئة في عام 2003-2004 ليسجل اجمالي الناتج المحلي ارتفاعا في معدل النمو للعام الثالث علي التوالي. وتطرح الوزارة فرص استثمار في عدة قطاعات من بينها البنوك وشركات تداول الحاويات والسياحة والصناعة التحويلية والبتروكيماويات. ويزور محيي الدين نيويورك للترويج لهذه الفرص. وقال محيي الدين ان خصخصة نسبة 20 في المئة الباقية من بنك الاسكندرية لا يزال مطروحا. وفي العام الماضي بيع معظم البنك لبنك انتيسا سان باولو الايطالي مقابل 1.6 مليار دولار. وقال الوزير ان حصيلة الخصخصة استخدمت في سداد قروض المؤسسات العامة المتعثرة لدي البنوك التجارية واعادة هيكلة عدد من الشركات العامة لتمكينها من سداد ديونها قبل البيع. وتابع أن جزءا من العائدات خصص للميزانية ايضا. وقال محيي الدين حين بدأنا كان حجم الديون المتعثرة 31 مليار جنيه مصري واليوم تقل عن عشرة مليارات. تمكنا في غضون عامين من حل المشكلة التي كانت قائمة لاكثر من عقدين ونصف العقد. ترجع هذه القروض للسبعينات .غير ان التحدي الرئيسي يتمثل في قيود الانفاق اذ تضغط مستويات دعم مرتفع لاسعار السلع الاساسية واجور القطاع العام التي تمثل أكثر من 55 بالمئة من النفقات الحكومية علي الميزانية الي جانب خدمة الدين وتمثل 18 بالمئة من النفقات. وذكر محيي الدين ان الحكومة تسعي لوضع حد اقصي للانفاق بسعيها لخفض العجز بواقع نقطة مئوية واحدة سنويا من مستواه الحالي عند تسعة بالمئة. ويمثل دخل الضرائب حاليا 29.3 في المئة من العائدات الحكومية أي ما يوازي مثلي مستواه في السنة المالية 2005 عند 12.8 في المئة. وقال ان عدد دافعي الضرائب تضاعف الي مليونين. وقال محللون في بنك بير ستيرنس في تقرير ما لم يتم ترشيد الدعم وأجور القطاع العام وهي قضية حساسة من الناحية السياسية فان دين القطاع العام في مصر سيواصل النمو .بالاضافة الي ذلك فان المواطن المصري لم يستشعر اي مزايا من النمو الاقتصادي علي مدار العامين الماضيين بل علي العكس يعاني من ارتفاع نسبة التضخم. وقال محيي الدين نتوقع أن يظهر التأثير ببطء ولكن عامين غير كافيين في اي بلد بعد نحو سبع سنوات من النمو البطيء. ينبغي ان نسجل معدل نمو بين 6.5 في المئة الي سبعة في المئة في السنوات الخمس المقبلة . وتابع ولكن لا يمكننا الاستفادة من النمو ما لم يكن هناك مستوي جيد من الاستقرار بالنسبة للاسعار .وقال الوزير ان معدل التضخم ارتفع منذ العام الماضي بسبب رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار المنتجات الغذائية نتيجة تفشي مرض انفلونزا الطيور. واضاف هذان التغييران فيما يتعلق بجانب العرض نأمل الا يتكررا .4