وزير مغربي: انصار المهدي كانوا بمراحل متقدمة من الاستعداد لبدء الجهاد

حجم الخط
0

وزير مغربي: انصار المهدي كانوا بمراحل متقدمة من الاستعداد لبدء الجهاد

كشف عن تمكن بلاده من اجهاض مشروع قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي وزير مغربي: انصار المهدي كانوا بمراحل متقدمة من الاستعداد لبدء الجهاد الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:كانت تصريحات وزير الداخلية المغربي امام لجنة الداخلية في مجلس النواب الحدث الابرز في تطورات قضية جماعة انصار المهدي الاصولية، وكشف شكيب بن موسي في تصريحاته عن عسكريين ينتمون لمؤسسات امنية غير الجيش استطاعت الجماعة استقطابهم في اطار تحضيراتها لشن هجمات مسلحة تمهد لقلب نظام الحكم.والي جانب تصريحات الوزير بن موسي كانت التصريحات الصحافية لمحامي الدفاع ونقيب المحامين بالرباط بعد اتهام المحامين للسلطات بالفبركة والمبالغة وتعذيب المعتقلين وخروقات حقوقية تعرضوا لها. وأكد وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسي أن التدابير المتخذة من طرف السلطات لمكافحة الإرهاب، والتي من ضمنها معالجة ملف جماعة انصار المهدي ، تتم في إطار الضوابط والقواعد القانونية التي سنها المشرع المغربي وعمل المغاربة علي احترامها والالتزام بها أفرادا وجماعات، مؤسسات وتنظيمات. وقال بنموسي للجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب أن هذه التدابير التي تم اتخاذها في حق المتورطين في الأعمال الإرهابية لم تتجاوز ماهو مرسوم لها من قبل المشرع، وهي تدابير تظل دائما خاضعة لرقابة القضاء، ضمانا لاحترام ممارسة الحريات العامة والمحافظة علي النظام العام.وسجل بنموسي أن تفكيك خلية انصار المهدي التي ليس لها أي توجه شيعي خلافا لما قد يوحي به اسمها، والتي يتشبع أفرادها بالفكر المتطرف، يأتي في سياق عدد من العمليات الناجحة التي توجت المجهودات التي تقوم بها الاجهزة الأمنية، والتي همت وضع الأجهزة الأمنية يدها علي الخلية النائمة لتنظيم القاعدة التي خططت للقيام بالعديد من الهجمات المسلحة في شهر ايار/مايو 2002، وتفكيك خلية يوسف فكري ومحمد دمير التي اقترفت العديد من جرائم القتل والسرقات باسم الدين.مناطق جبليةواوضح المسؤول المغربي أن الجماعة قامت بتأسيس جناح عسكري اختار مناطق جبلية بشمال البلاد لتكون معسكرا للتدريب ونقطة انطلاق للدخول في مواجهات مسلحة مع قوات الأمن بعد إعلان الجهاد والحصول علي الأسلحة من أباطرة المخدرات.واضاف أن هذه الجماعة كانت تعتزم القيام بعمليات تخريبية تستهدف منشآت سياحية ومواقع حساسة ومصالح أجنبية واغتيال شخصيات إما لكونها ترمز للدولة أو لأسباب أخلاقية ومن أجل تمويل مشاريعها الإرهابية رصدت قيادة التنظيم مجموعة من مقرات الوكالات البنكية والبريدية وسيارات نقل الأموال لتنفيذ عمليات سطو ضدها واللجوء إلي تزييف العملة المغربية وأن أعضاء هذا التنظيم تمكنوا من الحصول علي كمية كبيرة من المواد الأولية التي تدخل في صناعة المتفجرات تتجاوز بكثير تلك الكمية التي تم استعمالها خلال الهجمات الانتحارية التي استهدفت الدار البيضاء يوم 16 ايار/مايو 2003 مع الاعتماد علي استعمال تقنيات حديثة ومتطورة. وأوضح وزير الداخلية المغربي أن الجناح العسكري لهذا التنظيم أقدم علي إجراء بعض التجارب الناجحة للتفجير عن بعد، باستعمال الهاتف النقال، بالغابات المجاورة لمدينة سلا، في أفق تنفيذ عمليات إرهابية كبيرة ضد بعض المرافق الحيوية.وقال أن إقدام هؤلاء المتطرفين علي استقطاب عناصر من الأجهزة الأمنية والعسكرية يعتبر معطي جديدا، تتجلي خطورته من خلال محاولة استغلال موضعهم وتكوينهم العسكري من أجل الاستفادة من خبراتهم أو دفعهم إلي سرقة الأسلحة أو التجسس لصالحهم بهدف تزويدهم بمعلومات قد تسهل عليهم تنفيذ أعمالهم التخريبية دون إثارة الشكوك حولهم. ولاحظ بنموسي أنه لا يمكن الحديث عن اختراق المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية، وقال أن عدد العناصر التي تم استقطابها محدود جدا، ويهم حالات معزولة وهامشية، حيث يتعلق الأمر بجنود ينتمون للفرق الموسيقية أو المركز الرياضي أو لمصلحة صيانة السيارات.وقال ان عدد المعتقلين علي ذمة التحقيق في هذه القضية بلغ 52 معتقلا بينهم، اضافة للعسكريين الخمسة، ثلاثة من رجال الدرك وضابط من الامن الوطني.وقالت مذكرة للجمعية المغربية لحقوق الانسان ارسلت لوزيري الداخلية والعدل وحصلت القدس العربي علي نسخة منها انها تلقت رسالة من عائلات الدركيين شكور عبد الرحيم وصفر مصطفي والراقي بوشعيب تؤكد جميعها علي جهلها لمصير أبنائها وان الرسائل تتحدث عن المواطن الدركي شكور عبد الرحيم الذي التحق بعمله يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره، والمواطن الدركي صفر مصطفي الذي التحق بدوره بعمله يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره والمواطن الدركي الراقي بوشعيب الذي كان في عطلة سنوية ، حيث تم استدعاؤه من طرف الدورية بالجديدة يوم 09/08/2006، ومنذ ذلك التاريخ وعائلته تجهل مصيره .واضافت المذكرة انه علي اعتبار أن الثلاثة من رجال الدرك الملكي ، فقد قامت أسرهم بالاتصال بالقيادة العامة للدرك حيث أخبرهم مسؤولون هناك في البداية بأن أبناءهم في مهام، وفي الأيام الأخيرة بدأوا يطردونهم ولايقدمون لهم أي جواب حول مصيرهم، مما ضاعف من قلق وخوف عائلاتهم حول وضعيتهم.وطلب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من الوزيرين والمدير العام للأمن الوطني والقائد العام للدرك الملكي التدخل العاجل لحمل الجهات المعنية لفتح بحث بشأن مصير المذكورين حماية لحقوقهم المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما في القانون المغربي، واحتراما من السلطات للمساطر القانونية عند الإعتقال والتوقيف والمتابعة، مع ترتيب الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع، وموافاة الجمعية بنتائج البحث والتحقيق . وعبر المكتب المركزي للجمعية عن إدانته لاستمرار هذه الإنتهاكات الماسة بحقوق الإنسان.عمليات ناجحة وكشف شكيب بنموسي عن عمليات ناجحة أخري تمكنت فيها الاجهزة الأمنية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2005 من تفكيك خلية لها صلة مباشرة بتنظيم القاعدة، يتزعمها كل من خالد أزيك ومحمد الرحا كانت تخطط لتأسيس شبكة بمنطقة المغرب العربي، كان سيطلق عليها اسم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي وتكون توأما لـ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين . وبحسب الوزير، وضعت أجهزة الأمن يدها، في بداية هذه السنة، علي خلية تلقي بعض أفرادها تداريب بمعسكرات مالي التابعة لـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال والتي كانت تستغل الاتساع الجغرافي لمنطقة دول الساحل جنوب الصحراء وضعف الرقابة الأمنية والنشاط المكثف لعصابات الاتجار في الأسلحة الخفيفة لوضع قواعد خلفية متنقلة يصعب ضبطها تكون دعامة للخلايا التابعة لها ببعض دول المغرب العربي والمحددة مهمتها في ضرب مجموعة من المصالح الداخلية والأجنبية.وشدد بنموسي علي أن استئصال ظاهرة الإرهاب يتطلب تظافر جهود الإدارة والطبقة السياسية وجميع مكونات المجتمع المدني المتشبث بقيم الانفتاح والتسامح والاختلاف والمؤمنة بضرورة بناء مجتمع تحكمه قيم الحداثة والديمقراطية.وقال أن تزايد عدد الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها مؤخرا يبين بما لايدع مجالا للشك أن قوي الإرهاب ما زالت تشكل تهديدا حقيقيا، يجب معه العمل علي الحفاظ علي روح اليقظة والحذر لدي الإدارة ولدي كل مكونات المجتمع، لأنه السبيل الوحيد الكفيل بإفشال مخططات أعداء المغرب.وأعلن وزير الداخلية المغربي أنه لمواجهة الخطر الذي تشكله ظاهرة الإرهاب، وضعت السلطات استراتيجية تقوم علي أربعة محاور أساسية، يتعلق أولها بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفاعلة في مجال الجريمة الإرهابية بشكل يجعلها أكثر فعالية من خلال التنسيق الجيد بين المصالح سواء علي المستوي الأفقي أو العمودي، لدرء كل تهديد إرهابي بالسرعة والكيفية اللازمة.ويهم المحور الثاني وضع ترسانة قانونية تساير التطور الذي عرفه العالم في محاربة الإرهاب باعتماد القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب، مشيرا إلي أن السلطات وضعت آليات لمراقبة مصادر تمويل الخلايا الإرهابية من خلال الحرص علي التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال وبخاصة ميدان التماس الإحسان العمومي.أما المحور الثالث فيتعلق بتكثيف التعاون الدولي في محاربة الإرهاب، موضحا أن المعلومات الأمنية الهامة التي توصلت بها الاجهزة الأمنية المغربية والتي وضعتها رهن إشارة المصالح الأمنية الخارجية، مكنت من تفكيك تنظيمات إرهابية قبل مرورها إلي مرحلة التنفيذ.ويشمل الشق الرابع من هذه الاستراتيجية حسب بنموسي اتخاذ تدابير موازية للمقاربة الأمنية مثل إصلاح الحقل الديني بشكل يسمح بتجنب الخلاف الديني والحفاظ علي التنوع في ظل مؤسسة إمارة المؤمنين لأن من شأن هذا الاصلاح أيضا أن يسمح بوضع عقيدتنا السمحاء بمنأي عن كل مزايدة سياسية قد تغذي نزاعات تطرفية.وأبرز أن هذه الاستراتيجية المتعددة الأبعاد مكنت من إفشال مخططات أعداء الأمة ، وتم تقديم 1525 شخصا أمام العدالة بينهم 1413 تمت إدانتهم لاقترافهم اعمالا ارهابية.واكد ادريس لشكر رئيس الفريق الاشتراكي في مجلس النواب الذي دعا لاجتماع اللجنة علي ضرورة تسخير كافة الوسائل للتصدي لأي عمل يتوخي المس بأمن البلاد واستقراراها منوها باليقظة والحذر والعمل الجاد والمسؤول للأجهزة الأمنية ودعا الي توفير كافة الوسائل الضرورية للأجهزة الأمنية لتمكينها من القيام بدورها كاملا.جيش وشعب محصّنانوأكد عبد الإله بنكيران النائب عن حزب العدالة والتنمية الاصولي أن بنية الجيش المغربي سليمة من الاختراق نظرا لأن هذا الجيش مثله كمثل المواطن المغربي، والشعب المغربي، غير قابلين للاختراق من طرف الأفكار المتطرفة .وأوضح بنكيران أن الأشخاص المتهمين في هذه القضية استطاعوا أن يصلوا الي بعض الأشخاص المحدود عددهم، والهامشي وضعهم، وهو ما يعني لا ضلوع ولا اختراق المؤسسة العسكرية كون المغاربة يعيشون في ظل دولة إسلامية وفي ظل إمارة المؤمنين، وإلي أهمية إطار الدولة، الي جانب وجود حرية وديمقراطية يعرفها المواطن جيدا الشيء الذي يجعل الاختراق أمرا غير وارد .وسجل أن هذه هي المرة الأولي التي يطلعنا فيها مسؤول حكومي مباشر عن تفاصيل تهم مدي خطورة هذا التفكيك وهذه الخلية التي كانت تنوي القيام بأفعال اجرامية، معتبرا أن هذه التفاصيل تعبر عن مدي خطورة استعدادات هذه الخلية.واعتبر أن المقاربة الأمنية تبقي استعجالية لإيقاف الخطر، وهو أمر منطقي ومعقول يستوجب اتخاذ الاجراءات اللازمة والاحترازية حتي لا يقع أي مكروه لأي مواطن لا في نفسه أو في ممتلكاته، الي جانب التنمية البشرية والجدية وحرص الدولة علي سلامة العملية الديمقراطية بصفة عامة، مؤكدا أن الدولة قادرة علي إعادة الثقة للمواطن.وقال محمد مبديع رئيس لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب أن كافة السلطات معبأة في الوقت الراهن وأكثر من أي وقت مضي، لتوفير الوسائل المادية والمعنوية لكل الأجهزة الأمنية والإستخباراتية لمكافحة الإرهاب، وضمان أمن المواطنين وأنه يتعين علي السلطات العمومية أن ترصد الاعتمادات اللازمة بصفة استثنائية للتصدي للإرهاب وتجنيب المغرب شر الإرهاب والأصولية .واعتبر رئيس اللجنة أن الإعلان عن تورط بعض عناصر الجيش في الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها، لا يعني بأي حال من الأحوال اختراق المؤسسة العسكرية لأن العناصر المتورطة لها مسؤولية محدودة جدا. وشدد علي ضرورة اليقظة والحرص وعلي أهمية معالجة الأمور الاجتماعية علي مستوي هذه الفئات ومختلف المصالح الأمنية.وواصلت الصحف تركيزها علي استدعاء الوكيل العام للملك لدي محكمة الاستئناف بالرباط لمحاميين ينوبان عن بعض المعتقلين في قضية شبكة جماعة انصار المهدي وذلك علي إثر ما أدليا به للصحافة بخصوص هذه الشبكة. كما ركزت علي تداعيات هذا الموضوع الذي يستأثر باهتمام كبير من طرف الرأي العام الوطني.تفسير مكتوبوقالت صحيفة الصباح ان محمد زيان نقيب هيئة محامي الرباط تسلم تفسيرا مكتوبا من المحاميين عبد الفتاح زهراش وتوفيق مساعف لتوضيح تصريحات كل منهما حول تشكيكه برواية السلطات حول الجماعة وقولهم انها رواية مفبركة بالاضافة لاتهامهما للسلطات والاجهزة الامنية بتعذيب المعتقلين ولخروقات خلال الاعتقال والبحث التمهيدي.وقال زيان الذي انتقد في وقت سابق تصريحات المحاميين ان زهراش ومساعف لم يستلهما تصريحاتهما من السماء وانهما قالا ما ابلغهما اياه المعتقلون. ونقلت رسالة الامة عن زيان قوله ان ما ادلي به المحاميان لا يحمل صبغة اجرامية مبديا تخوفه من عدم قبول النيابة العامة لتوضيحاتهما مركزا علي الاهتمام بحق المحامي اللجوء لوسائل الاعلام لتوضيح موقف موكليه. واعتبرت جريدة الاتحاد الاشتراكي ان الابحاث التمهيدية وتصريحات المتابعين يستشف منها ان تنظيم انصار المهدي لم يكن كقلب رجل واحد ولكن جمعت اعضاءه اهواء ورغبات جامحة للثراء واشباع نزوات السلطة، وحتي البحث عن الانتقام، ولم تكن مزاعم الجهاد، والثأر لما يحدث في العراق وفلسطين سوي دوافع تنوي من ورائها اهدافا دفينة .ورأت جريدة الصباح أن الاعتقالات الأخيرة التي طالت أعضاء من تنظيم خلية انصار المهدي رفعت من سرعة اقرار قانون مكافحة تبييض الاموال الذي انتهت لجنة التشريع بالبرلمان من اعداد نصوصه مؤكدة ان من شأن هذا القانون الجديد ان يملأ الفراغ التشريعي في مجال مراقبة العمليات المرتبطة بتبييض الاموال بعد ان تأكد ان العناصر الارهابية قامت بعدد من عمليات تحويل الاموال التي جرت بطريقة مشبوهة كان الهدف منها تمويل العمليات التي كانت تعد لها الخلية. وتحت عنوان زوار الظلام تطرقت جريدة ليبراسيون الي التهديدات التي توجه للصحافة من متطرفين محاولة منهم للضغط عليها واجبارها علي عدم فضح الممارسات التي تخل باستقرار المغرب .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية