وزير مغربي يعلن اعتقال امرأة رابعة ضمن انصار المهدي ويستبعد وجود اختراق اسلامي للجيش

حجم الخط
0

وزير مغربي يعلن اعتقال امرأة رابعة ضمن انصار المهدي ويستبعد وجود اختراق اسلامي للجيش

قال ان التنظيم اقرب الي السلفية وبعيد عن المذهب الشيعيوزير مغربي يعلن اعتقال امرأة رابعة ضمن انصار المهدي ويستبعد وجود اختراق اسلامي للجيشالرباط ـ القدس العربي :كشف مسؤول مغربي كبير عن اعتقال امرأة رابعة كانت مشاركة في نشاطات جماعة انصار المهدي الاصولية. وقال شكيب بن موسي وزير الداخلية المغربية ان التحقيق ما زال مستمرا مع ثلاث نساء اعتقلن في وقت سابق وكان لهن دورا هاما في تمويل الجماعة.وأوضح بن موسي في ندوة صحافية عقدها امس الخميس بمقر الوزارة بالرباط خصصت لتسليط الضوء علي التطورات الأخيرة التي عرفها المغرب علي المستوي الأمني منذ بداية الصيف الحالي، أن التحقيقات أثبتت أن المعنيات بالأمر كن علي اتصال بأرملة كريم المجاطي عضو تنظيم القاعدة الذي قتل في السابق في العربية السعودية وكان من البارزين علي قائمة المطلوبين التي وزعتها الداخلية السعودية قبل مقتله.وأفاد المسؤول المغربي أن السيدة الرابعة التي كانت في حالة فرار ألقي القبض عليها خلال الـ24 ساعة الماضية.وأشار الي أن التحقيقات أظهرت أن بعض هؤلاء النساء أعربن، خلال جلسات نظمت بحضور المدعو حسن الخطاب، عن رغبتهن في تنفيذ عمليات انتحارية في العراق وفلسطين، كما حضرت المعنيات بالأمر جلسة تم خلالها عرض شريط يتضمن صورا للمكان الذي كان من المفترض أن يشكل معسكرا لتدريب أعضاء التنظيم بمنطقة أجدير بشمال البلاد.وأضاف أن المعنيات بالأمر قدمن للمدعو حسن الخطاب مبالغ مالية للمساهمة في تمويل انشاء جناح عسكري وشراء أسلحة من أباطرة المخدرات، كما تم تقديم مبالغ مالية أخري لعضوين في التنظيم لتمويل سفرهما للعراق للمشاركة في القتال هناك.واثار كون اثنتين من المعتقلات زوجتين لرباني طائرات يشتغلان في الخطوط الملكية المغربية مخاوف أن يكون أمن الطائرات المدنية والمطارات مهددا الشيء الذي استنفر جميع المسؤولين الأمنيين المدنيين والعسكريين، وعلي أعلي مستوي، للاجتماع وتدارس الاحتياطات اللازمة. الا ان وزير الداخلية المغربي اكد لـ القدس العربي ان التحقيقات لم تؤكد حتي الان عن دور لهذين الربانين في الجماعة وان كانت التحقيقات ما زالت مستمرة لمعرفة كل التفاصيل.وتبديدا لمخاوف وجود عسكريين ورجال امن ضمن جماعة انصار المهدي ، أكد بن موسي أنه لايمكن بأي حل من الأحوال الحديث عن اختراق للمؤسسة العسكرية ومصالح الأمن بعد تفكيك المجموعة الارهابية انصار المهدي واعتبر ان عدد عناصر الجيش ومصالح الأمن الذين تم توقيفهم في هذا الاطار لايعني شيئا وان هؤلاء كانوا عناصر معزولة وهامشية .وجدد المسؤول المغربي نفيه لاية حمولات شيعية لاسم الجماعة انصار المهدي وقال انها اقرب الي السلفية الجهادية دون استبعاد علاقة مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المنشق السعودي اسامة بن لادن.وقال ان جماعة انصار المهدي اقرب الي السلفية الجهادية كما ان المرأة التي اعتقلت اخيرا وكانت علي علاقة مع ارملة كريم المجاطي الذي كان احد قادة القاعدة في السعودية كانت تبدي اعجابها بالمسار الديني لارملة المجاطي ودروها وصبرها.كما ان الجماعة التي ارسلت اثنين من ناشطيها للقتال في العراق قد بدأت التفكير في بدء نشاطها في الجهاد في العراق قبل ان تتحول للجهاد بالمغرب. وكشف المسؤول المغربي ان جماعة انصار المهدي التي اعلن رسميا عن تفكيكها في الاسبوع الاول من اب/ اغسطس الماضي وتقول السلطات ان الجماعة كانت تعد لهجمات مسلحة تمهد لانقلاب علي النظام واقامة امارة اسلامية في البلاد اعدت لمعسكرت لتدريب ونقاط انطلاق لمواجهات مسلحة مع رجال الامن والقيام بعمليات تخريبية تستهدف منشأت سياحية ومواقع حساسة ومراكز اجنبية والقيام باغتيال شخصيات مغربية بارزة لاسباب سياسية واخلاقية. واوضح ان الجماعة قامت بتحديد اهدافها وبدأت يمراقبتها لتنفيذ عملياتها. وقال أن التنظيم الارهابي الذي تم تفكيكه يتألف من 52 عنصرا بلغ مرحلة جد متقدمة من التهيؤ والتحضير وكان بصدد المرور الي تنفيذ أعمال ارهابية.وأكد أن تفكيك خلية انصار المهدي يبقي طابع خاص بالنظر الي خصوصيتها ودرجة تنظيمها والوسائل التي كانت تنوي استعمالها في مخططاتها الارهابية ونوعية الانتماء الاجتماعي لعناصرها.وقال اننا اليوم في مواجهة فكر ايديولوجي متطرف لجماعات جد منظمة تستقطب عناصر تنتمي لفئات اجتماعية مختلفة تفند ما يدعيه البعض من اكتفاء تغلغل الارهاب في الأوساط الاجتماعية المهمشة. وتهدف هذه الجماعات، من خلال مشاريعها الارهابية، الي نسف مشروع بناء المجتمع الحداثي الديمقراطي .وأكد أن الدولة بكل مكوناتها، عازمة كل العزم علي التصدي لظاهرة الارهاب بكل صرامة وعدم التساهل مع أي كان بما تتوفر عليه من امكانيات ووسائل بشرية ومادية وفي اطار الاحترام التام للمقتضيات القانونية .وقال شكيب بن موسي ان من واجب الجميع الانخراط ودعم هذا التوجه والتعاون مع السلطات المختصة لما فيه مصلحة هذا الوطن .وأضاف أن ظاهرة الارهاب تشكل تهديدا حقيقيا علي أمن واستقرار البلدان غير أن المغرب له من الأذرع الواقية ما يصونه من كل خطر مشيرا الي أن السلطات العمومية التي وفقت في تفكيك عدة تنظيمات متطرفة تعاملت مع هذه الظاهرة بكل حزم وجدية وباحترافية عالية في اطار ممارستها لاختصاصاتها المتعلقة بحفظ الأمن والنظام العام وفق القوانين الجاري بها العمل مما أثمر نتائج ملموسة .وقال وزير الداخلية المغربي ان وزارته اعتمدت استراتيجية للتصدي لظاهرة الارهاب ترتكز علي أربعة محاور تهم اعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفاعلة في مجال الجريمة الارهابية بشكل يجعلها أكثر فعالية، وملء الفراغ القانوني الذي كان يعرفه المغرب في هذا المجال، وتكثيف التعاون الدولي في محاربة الارهاب، و تعزيز الاجراءات الوقائية.واضاف ان هذه الاستراتيجية جزء من استراتيجية شمولية تعتمدها الدولة في ميدان التنمية والحريات العامة والديمقراطية والتربية والثقافة.وشدد علي أن مواجهة التيارات المتطرفة التي تستهدف تقويض النموذج المجتمعي الديمقراطي والحداثي الذي اختارته المملكة بتوافق كل الأطراف تتطلب أكثر من أي وقت مضي تجند واسهام كل الفعاليات من أحزاب سياسية ومجتمع مدني ووسائل الاعلام بكل أشكالها والانخراط العملي في مجهود الدولة في مواجهة الارهاب ولبناء مجتمع متسامح منفتح تحكمه قيم العدالة والمساواة .وانتقد بن موسي تشكيك بعض الجهات بما اعلنته السلطات حول هذه الجماعة وقال أن بعض الجهات، علي الرغم من حقيقة العمل الارهابي الذي يتهدد البلاد، ما زالت تشكك في جديته وتبحث عن كل الذرائع للتقليل من أهميته والطعن في جدية الاجراءات التي تعتمدها الدولة في هذا المجال .وقال ان حملات التشكيك تؤثر سلبا علي اداء رجال الامن ولا تخلق اجواء مناسبة لقيام الاجهزة بعملها واكد أن الحكومة تتعامل مع ملف الارهاب بالاعتماد علي مقاربة تواصلية شفافة، تهدف الي اطلاع الجميع علي ما يتربص بالمغرب من أخطار ارهابية وكذا الاجراءات والمجهودات التي تقوم بها الدولة في هذا المجال مناشدا، بالمناسبة، المؤسسات الاعلامية الاستمرار في التعامل مع هذا الملف بكل مسؤولية والتزام.وأكد وزير الداخلية أن الحكومة علي استعداد لتزويد الصحافة بكل جديد في الموضوع في جو تطبعه الشفافية والمسؤولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية