وزير مغربي ينتزع مايكروفون من يد مغن شعبي للحديث عن الإصلاحات السياسية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: لم تهدأ بعد الزوبعة التي أثارها وزير الجالية المغربية بالخارج حوله حينما استغل سهرة شعبية أقيمت أخيرا في إيطاليا للإدلاء بدلوه في موضوع الحراك السياسي والاجتماعي الذي تشهده البلاد حاليا، ووصلت ردود الفعل حد المطالبة بإقالة الوزير المذكور.

فقد وجهت ‘هيئة مغاربة الخارج لتعديل الدستور’ نداء إلى العاهل المغربي مطالبة بإقالة الوزير محمد عامر، وذلك على إثر الأخبار والفيديوهات التي تناقلتها العديد من المنابر الإعلامية ومواقع الإنترنت المغربية في الداخل والخارج، والتي أظهرت كيف أن الوزير المذكور حاول توجيه خطاب لهم من فوق منصة لمهرجان غنائي، نهاية الأسبوع الماضي، فقوبلت محاولته بالاستهجان من طرف العشرات من المهاجرين المغاربة بمدينة ميلانو الإيطالية، حسب بلاغ تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه.

وتعتبر ‘هيئة مغاربة الخارج لتعديل الدستور’ أن الوزير عامر وصل قمة الاستهتار وقمة تحقير عقول المغاربة القاطنين بالخارج، عندما حاول استغلال تجمعهم في حفل غنائي، ليلقي عليهم خطابا ذا حمولة سياسية له علاقة بالحراك السياسي الذي يعيشه الشعب المغربي في الداخل والخارج.

وجاء في البلاغ أيضا أن أفراد الجالية المغربية الذين كانوا يتابعون حفلا لأحد المغنين الشعبيين في إطار فعاليات أحد المهرجانات التجارية بمدينة ميلانو الإيطالية، فوجئوا بصعود الوزير المذكور ودون سابق إشعار إلى منصة الحفل، وانتزاعه المايكروفون من يد المغني قصد توجيه كلمة للجمهور بشأن التعديلات الدستورية. لكن أبناء الجالية المغربية وبحسهم السياسي العالي، رفضوا استغلالهم بهذه الطريقة الوقحة وواجهوا الوزير اللامسؤول بالشعارات والصفير والاستهجان، فأجبروه على مغادرة المنصة.

وأعربت ‘هيئة مغاربة الخارج لتعديل الدستور’ عن إدانتها سلوك وزير في الحكومة المغربية ‘يمضي جل وقته في رحلات للاستجمام السياسي، يدفع ثمنها أبناء الشعب المغربي في الداخل والخارج’، والتمست من عاهل البلاد إعطاء أوامره لفتح تحقيق في هذا الموضوع.

واغتنمت هذه الفرصة لتطالب الحكومة المغربية، خاصة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ممثلة في سفارات وقنصليات المملكة بالخارج، ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بفتح نقاش جاد ومسؤول حول صيغ وآليات إشراك خمسة ملايين مغترب مغربي في الحياة السياسية، تنفيذا لتعليمات عاهل البلاد واستجابة لمطالب المهاجرين المغاربة، بدل سياسة التجاهل والأذن الصماء التي انتهجتها إلى حدود الساعة، حسب بلاغ ‘هيئة مغاربة الخارج لتعديل الدستور’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية