وزير نيجري يحذر من ‘تدهور شامل’ للوضع الامني بالمنطقة بسبب الازمة الليبية

حجم الخط
0

إفتتاح مؤتمر دولي بالجزائر حول مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي الجزائر ـ وكالات: إفتتحت بالعاصمة الجزائرية امس الاربعاء، أعمال مؤتمر دولي حول مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي، وسط مخاوف من امتداد نشاط تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ بسبب فوضى السلاح بعد سقوط نظام العقيد الليبي معمّر القذافي وتأثير ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

ويتناول مؤتمر ‘الشراكة والأمن والتنمية بين دول ميدان الساحل (الجزائر موريتانيا النيجر مالي) والشركاء من خارج الإقليم’، مسألة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وسبل وإمكانيات مرافقة دول الساحل الإفريقي الأربعة في استراتيجياتهم التنموية لمواجهة الفقر الذي يغذي الإضطرابات الأمنية.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن ‘من شأن هذا المؤتمر الذي ينعقد في سياق يطبعه الوضع في ليبيا وانعكاساته المباشرة على المنطقة، أن يدفع دول الميدان إلى تبادل المعلومات حول الإنشغال الجديد سيما ما تعلق بتنقل الأسلحة والعودة المكثفة لعمّال ليبيا المنحدرين من دول المنطقة’. وأوضحت أن ‘الجانب الأول من المواضيع المطروحة للنقاش سيتناول الأمن ومكافحة الإرهاب وفروعه، بحيث سيكون المشاركون مدعوون إلى تحقيق تناسق بين الدول الأربعة للمنطقة وشركائهم خارج المنطقة حول المخططات السياسية والعسكرية والأمنية، فضلاً عن التدريب والدعم اللوجيستيكي والمعلومات’. ووصف الوزير الجزائري المنتدب المكلّف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل، المشاركة في مؤتمر الجزائر بأنها ‘مميزة تعكس الإرادة الحقيقية في مرافقة دول الميدان في مكافحتها للإرهاب والجريمة المنظمة والتخلف’. واعتبر أن الدول المشاركة ‘ستساهم في خلق تفاعلات بين مختلف المبادرات بالمنطقة، سيّما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة’. وقد عقد وزراء خارجية دول الميدان، في وقت سابق امس، إجتماعاً تنسيقياً قبل افتتاح المؤتمر حضره مساهل الى جانب وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ووزير الخارجية والتعاون الموريتاني حمادي ولد داده ولد حمادي ووزير الخارجية المالي سومايلو بومباي ميقا ووزير خارجية النيجر محمد بازوم.

وقال مساهل إثر اللقاء إن ‘الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة الإرهاب فعّالة حيث أنها تجعل الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة في بلدان المغرب الإسلامي تواجه صعوبات بالإنتشار في المنطقة’، مشيراً إلى أن ‘الأزمة الليبية خلقت وضعاً جديداً، قد يكون لها انعكاسات على المنطقة خاصة بفعل ظاهرتين هما تنقل الأسلحة والعودة المكثفة للأشخاص نحو بلدانهم’. وأكد أن ‘قدرات بلدان منطقة الساحل في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، تعززت بفضل التعاون الإقليمي’. وحول تأثير خلاف الحكومة المركزية مع قبائل الطوارق شمال مالي على استقرار المنقطة، قال مساهل إن ‘التهديد في المنطقة يكمن في الإرهاب وليس في الطوارق’. يشار إلى أن مؤتمر الجزائر ينظم في جلستين عامتين الأولى مفتوحة والثانية مغلقة، بالإضافة إلى تنظيم 3 ورش عمل تناقش المسائل المرتبطة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتنمية في دول الساحل الإفريقي الأربعة بالخصوص موريتانيا والنيجر ومالي، باعتبار أن الجزائر من الدول التي تساهم مالياً في دعم التنمية في هذه الدول.

ويستمر ليومين تشارك فيه قرابة 40 دولة تتقدمها دول مجلس الأمن الدولي والإتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية ودولية ومراكز دراسات أمنية.

من جانبه اعتبر وزير خارجية النيجر محمد بازوم الاربعاء ان الوضع الامني في منطقة الساحل شهد تدهورا شاملا منذ اندلاع الازمة الليبية، وان المنطقة تحولت الى خزان بارود بسبب انتشار السلاح والمتفجرات.

وقال بازوم في افتتاح ندوة في الجزائر حول الارهاب في منطقة الساحل ‘ان الوضع في منطقتنا (الساحل الافريقي) شهد تدهورا شاملا منذ اجتماع قيادات اركان دول الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر في باماكو في 20 ايار/مايو الماضي’. واضاف ‘الوضع تدهور بسبب الازمة الليبية التي حولت المنطقة الى مخزن بارود حقيقي بسبب انتشار السلاح والمتفجرات’. واوضح وزير الخارجية النيجري أن الدليل على انتشار السلاح منذ اندلاع الازمة الليبية هو ان مصالح الامن في بلاده ‘ضبطت في الاشهر الماضية 500 كلغ من متفجر السامتاكس المستخدم في صناعة القنابل’. وقال بازوم ان القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تتركز من منطقة ادرار في مالي لكنها ‘تنشط في النيجر وتنفذ عمليات مذهلة’. وفي 16 ايلول/سبتمبر 2010 في النيجر خطف خمسة فرنسيين وتوغولي وملغاشي يعملون لحساب مجموعتي اريفا وستاتوم في ارليت (شمال) في موقع استغلال اليورانيوم. وتحدث الوزير الموريتاني للشؤون الخارجية حمادي ولد حمادي عن ضرورة وضع سياسات تنمية ‘لتجاوز اقصاء الشباب’ لحمايتهم من الانخراط في الجماعات المسلحة. وقال حمادي ‘ان منطقة الساحل التي تتربع على مساحة شاسعة تفوق ثمانية ملايين كيلومتر مربع تواجه العديد من التحديات’. وتابع ‘المنطقة مهددة بسبب النزاعات المسلحة واضيف لها تهديد الارهاب والهجرة السرية’. واكد الوزير الموريتاني ان ‘الاولوية هي في صياغة مقاربة شاملة لمواجهة كل هذه التحديات وحماية شباب المنطقة من الانخراط في الجماعات المسلحة’. ومن جهته ركز وزير خارجية مالي سومايلو مايغا على العلاقة بين الفقر والجريمة المنظمة في منطقة الساحل. وأشار مايغا الى أن ’50 طنا من الكوكايين تعبر منطقة الساحل سنويا نحو دول الاتحاد الاوروبي’. واضاف ‘التهديد عابر للحدود ومواجهته يجب ان تكون باستراتيجية موحدة’. وشدد سومايلو مايغا أمام خبراء في مكافحة الارهاب من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ان هدف الشراكة ‘ليس تحويل المنطقةالى منطقة حرب’. وقال ‘هدفنا ليس تحويل منطقة الساحل الى منطقة حرب وانما الهدف حو تحويلها الى منطقة مزدهرة وآمنة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية