وزير اسرائيلي: نتنياهو يخشى قبول العرض الامريكي خشية تعرضه لضغوطات وليبرمان يعلن رفضه اقتراح اوباما

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قالت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين انّ الحكومة الامنية الاسرائيلية، المكونة من سبعة وزراء، بمن في ذلك رئيس الوزراء، ستدرس يوم غدٍ، الاربعاء، تمديدا محتملا للتجميد الجزئي للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بانّها رفيعة في تل ابيب قولها ان المجلس الوزاري السباعي سيدرس في هذه المناسبة اقتراحا من الرئيس الامريكي باراك اوباما تمدد من خلاله اسرائيل قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمدة شهرين مقابل ضمانات امريكية في المجالين السياسي والامني.

على صلة بما سلف، قال وزير الخارجية الاسرائيلي، افيغدور ليبرمان، في حديثه مع اعضاء كتلته في الكنيست في (اسرائيل بيتنا)، انه يجب رفض اقتراح الرئيس الامريكي باراك اوباما بتجميد البناء في المستوطنات لمدة شهرين. وادعى ليبرمان في جلسة مغلقة مع كتلته ان واشنطن تعمل على فرض حل على اسرائيل يستند الى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 مع تبادل مناطق بنسبة 3 ـ 4 بالمئة.

كما افاد موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ على الانترنت انه خلال الشهرين من التجميد المخطط فسوف يتم استكمال الاجراءات لعرض هذا الحل بالقوة على اسرائيل، علاوة على ذلك، زعم انّ الهدف من تجميد البناء لمدة شهرين هو لاستكمال المخطط من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والسلطة الفلسطينية.

وبناء عليه اضاف انه على (اسرائيل بيتنا) الا تخرج من الائتلاف الحكومي. كما اضاف ان كافة الضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو لن تؤدي الى نتيجة، لان حزبه لن يستقيل من الائتلاف، وانه سيعمل على تقوية المعسكر الذي يبدو غالبية في الحكومة لمن يعارض تجديد التجميد. وبحسبه فانّ 5 ـ 6 وزراء من الليكود يعارضون اقتراح الرئيس الامريكي، وهم موشيه يعالون وبيني بيغين ويوسي بيليد وسيلفان شالوم ويولي ادلشطاين وغلعاد اردان.

واشار الموقع الاسرائيلي الى انّ ليبرمان هاجم الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس، وادعى انه تعهد لنتنياهو بضمان تأييد رفض عوفاديا يوسيف لتمديد تجميد الاستيطان.

وكانت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ قد نقلت عن مصادر في ديوان نتنياهو انه سيوافق على استئناف التجميد لشهرين اذا ما كانت رزمة الامتيازات التي ستمنحها الولايات المتحدة لاسرائيل بالمقابل مقبولة على وزراء السباعية والمجلس الوزاري. وحسب المقربين، فان نتنياهو يدير اتصالات سرية مع الادارة الامريكية حول استئناف التجميد، ولكنه طرح ثلاثة شروط: رزمة امتيازات ذات مغزى لاسرائيل، تعهد امريكي بعدم مطالبة اسرائيل بتمديد التجميد اكثر من ستين يوما واستعداد وزراء السباعية والمجلس الوزاري لقبول التفاهمات المتحققة مع الادارة.

في سياق ذي صلة، قالت صحيفة ‘معاريف’ العبرية الاثنين، نقلا عن قال عدد من المقربين من نتنياهو ان وزير الامن الاسرائيلي ايهود باراك هو الذي بادر الى صياغة الاقتراح الامريكي وفحواه تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات في مقابل ضمانات امريكية سياسية وامنية بعيدة المدى، كما انه يحاول ان يدفع نتنياهو نحو مواقف اشكالية. ويبدو ان هناك بضعة وزراء من طاقم الوزراء السبعة يعتقدون الامر نفسه، كما قالت المصادر عينها، والتي اضافت انّه لا شك في ان هذه الادعاءات، التي تتردد كثيرا في الاونة الاخيرة خلال جلسات مغلقة، تعكس الخشية لدى المجموعة المعارضة في (طاقم الوزراء السبعة) ولدى بعض المقربين من رئيس الوزراء، من ان يخضع نتنياهو للضغوط الامريكية في غضون اسبوع او عشرة ايام ويوافق على تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات شهرين آخرين. وبحسب المصادر فانّ باراك يخوض عمليا معركة من اجل بقائه السياسي، وهو يفعل ذلك على حساب نتنياهو، ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع قوله انّ باراك يدرك جيدا انه اذا ما ترك الحكومة فان حياته السياسية ستنتهي، ولذا فانه يحاول اقناع نتنياهو بتجميد اعمال البناء، الامر الذي يتيح له امكانية البقاء في منصب وزير الامن على الاقل خلال الاشهر المقبلة.

وتجدر الاشارة الى ان نتنياهو ما يزال يتجنب عقد اجتماع لطاقم الوزراء السبعة، لانه يدرك، بحسب المصادر ذاتها، انه لا يحظى بأكثرية تؤيد الاستمرار في تجميد اعمال البناء. واكد احد الوزراء في الحكومة للصحيفة العبرية على انّه في حال اقدام نتنياهو نفسه على اتخاذ قرار يقضي بتمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات فانه سيحظى بأكثرية تؤيده، لكن تبقى المشكلة كامنة في انه هو نفسه يخشى اتخاذ قرار من هذا القبيل. وعلى ما يبدو، فان اكثر ما يخشى نتنياهو منه في حال اتخاذه قرارا كهذا هو ان يكون بعد انتهاء فترة التجميد الثانية عرضة لاملاءات امريكية اخرى تتعلق مثلا بموضوع الحدود او بغيره من موضوعات التسوية النهائية، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية