أشرف الهور:
دعا وزير خارجية مالطا يوم الجمعة في أعقاب زيارة استمرت ساعات لقطاع غزة إلى رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان، ووعد بتقديم مساعدات لقطاعي التعليم والصيد. وقال طونيو بورغ وزير خارجية مالطا في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة التي وصلها صباح الجمعة وزار فيها عدة مرافق بينها مرسى الصيادين ان بلاده ستقدم مشاريع ومساعدات مالية إلى قطاع التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ‘الأونروا’ وكذلك إلى قطاع الصيد. ووصف بورغ الأوضاع في قطاع غزة بـ ‘السيئة’، وأكد على ضرورة أن يعمل الاتحاد الأوروبي على رفع الحصار المفروض على السكان من خلال ‘ترجمة أقواله إلى أفعال’. ودعا وزير الخارجية المالطي إلى فتح معابر قطاع غزة، وتحسين أوضاع السكان، وقال في ذات السياق ان الزيارات التي قام بها مسؤولون أوروبيون مؤخراً إلى غزة ‘ كان لها تأثير في سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه غزة’. وذكر بورغ أنه التقى خلال زيارته لغزة التي استمرت ساعات بقطاعات مختلفة من رجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدني وصيادين، وأفراد من الجالية المالطية بغزة والطلبة الذين درسوا بها إضافة إلى لقائه مع نائب مدير عمليات (الأونروا) كريس نوردال. وقال انه استمع من نوردال لشرح مفصل عن حياة سكان غزة، وجهود (الأونروا) في تحسين أوضاع اللاجئين. ولم يجتمع وزير الخارجية المالطي كعادة الدبلوماسيين الغربيين الذين يزورون غزة بأي من قيادات حركة حماس، أو أعضاء الحكومة المقالة التي تديرها الحركة. وتطرق وزير الخارجية المالطي إلى دور بلاده في التعامل مع القضية الفلسطينية، وقال ان مالطا هي من أوائل الدول التي رفعت مكانة السفير الفلسطيني لديها إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل.
وطالب في ذات السياق باقي الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، لافتا إلى أن مالطا.
ترتبط بعلاقات تاريخية ومميزة مع الشعب الفلسطيني، وقال في ذات الوقت انها ستستمر في تأييد القضية الفلسطينية.
وفي السياق قال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ(الأونروا) ان زيارة بورغ تأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تنفذها (الأونروا) لجلب أكبر عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين وأعضاء البرلمانات والقوى المهمة والفاعلة في السياسة الدولية ليروا بأم أعينهم الأوضاع في غزة التي أكد أنها ‘لم تتحسن بسبب الحصار’. وكان بورغ وصل صبيحة الجمعة إلى غزة، من خلال معبر بيت حانون ‘إيريز’ الإسرائيلي، وقام بجولة شملت محطة الصرف الصحي في شمال القطاع، وميناء الصيادين بمدينة غزة.