بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، أمس الإثنين، شبكات سعودية وإماراتية بالوقوف وراء «إجراءات منظمة» تهدف إلى تحفيز «السخط العام» ونشر «الفوضى» في العراق.
وقالت، في تقرير لها أمس، إن «في الوقت الذي يتناقص فيه عدد المتظاهرين السلميين في الشوارع العراقية يوماً بعد يوم، تتوسع الحركات المستهدفة لوقف عمل الوزارات والقطاعات الخدمية، مما سيؤدي في النهاية إلى تفاقم السخط الشعبي وإلى أزمة واسعة النطاق».
وأضافت أن «إجراءات الإغلاق القسري للمراكز التجارية والاقتصادية والمراكز الخدمية، وإغلاق المدارس والجامعات، وجرّ الطلاب الى الشوارع، وإغلاق الطرق الاستراتيجية التي تؤدي إلى الشرايين الاقتصادية، مثل ميناء أم قصر في جنوب العراق، قد ازادت كثيراً في الأيام الأخيرة»، عادة إياها «إجراءات منظمة وهادفة، تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية ومنع نشاطات المراكز التجارية والخدمات من أجل تحفيز السخط العام وتكثيف الاحتجاجات ونشر الفوضى».
ونوهت إلى أن «الشبكات السعودية والإماراتية تعمل على تأجيج الاضطرابات في العراق وتحريض المتظاهرين والمتسللين على تكثيف تحركاتهم، خاصة في المراكز الاقتصادية الحساسة مثل ميناء أم القصر باعتباره عنق الاقتصاد العراقي، حيث تواصل هذه الشبكات بث أخبار غير صحيحة بهدف استمرار تأزيم الأوضاع في العراق، لخلق جو من القلق والشعور بانعدام الأمن بين المواطنين العراقيين».
وتابعت: «تمثل المحاولات الرامية إلى تشجيع الطلاب على الإضراب تطوراً آخر مثيراً للقلق في العراق، حيث قام الطلاب من جامعات الكوفة وكربلاء ومراكز التعليم الخاصة بإضراب في الشوارع، بالإضافة إلى أن الإغلاق القسري للمراكز والمؤسسات التجارية والاقتصادية والخدمية في العراق أصبح ممارسات شائعة، مع تهديد ولصق وتركيب لافتات تهديد على مراكز ومكاتب الخدمة العامة».
وأشارت إلى أن «كلمة (بأمر الشعب) هي على وجه التحديد المصطلح المضلل المستخدم من قبل رعاة هذه الحركات المشكوك فيها للحث على الإدعاء أنهم يغلقون مراكز الخدمة من أجل خدمة الشعب، مع منع خدمات الوكالات الحكومية والمؤسسات العامة ومنع الموظفين من الذهاب إلى أماكن عملهم وتهديدهم إذا لم يفعلوا ذلك يشكل ضربة للاقتصاد العراقي، الذي يعاني في الواقع من مشاكل هيكلية وواسعة».