الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي يبدأ جهود الوساطة
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية امس ان هناك وساطات عربية تبذل علي الساحة الفلسطينية لوقف الاقتتال بين مسلحي حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.
وحسب المصادر فان مسؤولين من الدول العربية خصوصا مصر والاردن اتصلوا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ومع قيادات من حركة حماس لوقف الاقتتال الداخلي الذي بدأ يتسع نطاقه بشكل عشوائي ليشمل جميع محافظات قطاع غزة. واوضحت المصادر ان الملك الاردني عبد الله الثاني اجري اتصالا هاتفيا امس بعباس، وذلك بعد اتصال مماثل من قبل الرئيس المصري حسني مبارك لبحث آخرالتطورات علي الساحة الفلسطينية.
واوضحت المصادر الفلسطينية بان الرئيس مبارك اكد لعباس بانه سيرسل وفدا مصريا كبيرا الي رام الله وغزة من اجل نزع فتيل الازمة بين مؤسستي الرئاسة التي تنتمي لحركة فتح ورئاسة الوزراء التي تقودها حركة حماس ممثلة برئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وفي نفس السياق قالت المصادر بان عمرو موسي أمين جامعة الدول العربية بمشاركة القيادة السعودية اجري العديد من الاتصالات المكثفة مع قيادات في حركتي فتح وحماس ومن بينها الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وبحث معهما تدهورالاوضاع الداخلية الفلسطينية والقتال المتواصل بين حركتي فتح وحماس منذ السبت الماضي بعد اعلان عباس قراره بالدعوة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
واوضحت المصادر ان هناك اتصالات عربية واقليمية وعدة مشاورات تجري لعقد لقاء قمة بين عباس ومشعل برعاية مصرية تكون كافة الفصائل الفلسطينية مشاركة فيه في محاولة لايجاد مخرج للازمة الخطيرة علي الساحة الفلسطينية. وحسب المصادر هناك مبادرة عربية يجري صياغتها لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قادرة علي انهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي يحاصر منذ تولي حماس السلطة تتفق عليها كافة الاطراف والاطياف الفلسطينية لمدة ستة شهور يتم خلالها الاتفاق علي موعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
هذا وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي امس أن الرئيس محمود عباس أبلغه بوجود وساطات من بعض الدول العربية، يمكن أن تؤدي الي نتيجة وتقدم علي مسار الأزمة في الأراضي الفلسطينية. وأشار في تصريحات صحافية الي أنه بدأ سلسلة من المشاورات تتعلق بالوضع في فلسطين، لمنع الانهيار وإراقة الدم الفلسطيني، منوهاً الي أنه اقترح عقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب إلا أن هذا المقترح سيتم تأجيله بعض الوقت لمعرفة مدي التقدم في الوساطة. وأكد موسي حسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا أن هذا التأجيل، جاء بناء علي طلب الرئيس عباس في وقت تجددت فيه الاشتباكات والاختطاف بين عناصر من حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، بعد اتفاق بين الجانبين علي وقف العنف المتبادل. الي ذلك بدأ الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو جهود وساطة امس في الاراضي الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس لوقف الاقتتال بينهم.
ووصل اوغلو الي الاراضي الفلسطينية امس بعد ان سمحت له سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالدخول الي الضفة الغربية ومن ثم التوجه لقطاع غزة معقل حركة حماس. واجتمع اوغلو فور وصوله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية قبل ان يتوجه لقطاع غزة للقاء رئيس الوزراء اسماعيل هنية وقيادات حركة حماس في مساع لوقف الاحداث الدامية بين ابناء الشعب الفلسطيني. واعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي امس الاول ان امينها العام سيتوجه امس الي الاراضي الفلسطينية في مهمة للمساعي الحميدة. واوضح بيان للمنظمة ان الامين العام سيلتقي كلا من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وعددا من القيادات الفلسطينية اثر الاحداث الدامية الاخيرة وما تبعها من تبادل للاتهامات والحملات الاعلامية المتبادلة. واضاف البيان الصادر عن مقر المنظمة التي تضم 75 عضوا في جدة بالسعودية ان الامين العام سيحث علي تهدئة الاوضاع ونزع فتيل الفتنة ووضع المصلحة العليا للقضية الفلسطينية فوق كل الاعتبارات، كما سيعمل علي حض الفرقاء علي العودة الي الحوار من اجل الوصول الي الحل المناسب الذي يرضي جميع الاطراف.