وسط احتفال حماسي بحضور عباس ومشاركة عشرات الدبلوماسيين

حجم الخط
0

العلم الفلسطيني يرفرف بمقر اليونسكو في باريسباريس ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تابع الرئيس الفلسطيني بكل فخر علم فلسطين يرتفع امس في ساحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في باريس، وهي اول وكالة أممية تعترف بفلسطين كدولة عضو، في خطوة رمزية وصفها الرئيس محمود عباس بأنها الخطوة الاولى لنيل الاعتراف الدولي بفلسطين.

وتابع الرئيس عباس ووزير خارجيته رياض المالكي ومديرة اليونسكو إيرينا بوكوفا ونحو 50 ضيفا دبلوماسيا، العلم الفلسطيني وهو يرتفع خفاقا بجوار علم الأمم المتحدة على انغام النشيد الوطني الفلسطيني. وأشاد مندوبو الأمم المتحدة بعباس بعد ذلك وهو يثني على اليونسكو لأنها منحت فلسطين وضع دولة كاملة العضوية ما زاد من شرعية طلبها. وقال عباس في كلمة له بمقر المنظمة في باريس بعد رفع العلم: ‘إنها لحظة تاريخية مفعمة بالمشاعر بالنسبة لي ولشعبي أن يرتفع علم فلسطين في ساحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ليرفرف في سماء هذه المدينة الصديقة والجميلة إلى جانب أعلام بقية دول العالم’. وأعرب عباس عن أمله في ‘أن تكون بشارة وفاتحة انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات الدولية انضمامها إلى عضوية هذه المنظمة العريقة بكل ما يتضمنه ميثاقها وبرامجها وأهدافها من قيم إنسانية نبيلة، فهو أمر مدعاة للفخر والاعتزاز’. أصبحت فلسطين العضو رقم 195 باليونسكو في الحادي والثلاثين من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، بعد أن ايدت مئة وسبع دول أعضاء في المنظمة الأممية انضمامها رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما عارضت أربع عشرة دولة وامتنعت اثنتان وخمسون دولة عن التصويت. غير أن قبول العضوية الفلسطينية في اليونسكو جاء على حساب المنظمة، ذلك أن الولايات المتحدة، التي تعارض انضمام ‘فلسطين’ لليونسكو أوقفت تمويلها للمنظمة، قائلة إن قوانينها تمنعها من تمويل أي منظمة تابعة للأمم المتحدة تمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطينية. كما أوقفت إسرائيل وكندا إسهاماتهما للمنظمة. وكان عباس قدم طلبا للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، ولا يزال هذا الطلب معلقا في مجلس الأمن الدولي، غير أنه محكوم عليه بالفشل بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها تعتزم استخدام حق النقض (فيتو) لعرقلته إذا لزم الأمر. وقال عباس للصحافيين إنه لا يزال يهدف لنيل عضوية كاملة لفلسطين’وان تصويت مجلس الأمن قد يحدث في أي لحظة. غير أنه من المتوقع أن يكون تعرض لضغوط من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال لقاء جمعهما في وقت لاحق امس للتوصل لحل وسط. وتدفع فرنسا عباس في طريق تجنب مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل بالاتفاق على منح بلاده وضع مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ـ ما يمثل تحسنا طفيفا في موقف فلسطين في الأمم المتحدة ـ وهو الأمر الذي سيحسمه اقتراع في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنحاز أغلب الدول الأعضاء فيها للجانب الفلسطيني. وقال عباس إنه سيبحث مع ساركوزي خيارات مجلس الأمن والجمعية العامة. وأضاف انه يعتزم تقديم طلب لنيل العضوية في وكالات الأمم المتحدة الست عشرة المتخصصة، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا، قائلا ‘القيادة ستختار الوقت والظروف الملائمة لتقديم طلب العضوية لهذه المنظمات’. ويقول المحللون إن إحدى الفوائد الرئيسية لعضوية اليونسكو هي أن الفلسطينيين يمكنهم ان يتقدموا بطلبات لتسجيل مواقع ذات أهمية ثقافية مثل كنيسة المهد في بيت لحم لتضم لقائمة التراث العالمي، ومن ثم تعترض إذا ما قيدت إسرائيل حرية الدخول إليها. وقالت السفارة الاسرائيلية في باريس ‘تأسف اسرائيل لكون منظمة مسؤولة عن التربية والعلم في قلب عملية صنع قرار مبني على الخيال العلمي بضم كيان ليس له وضع قانوني كدولة’. وفي تحرك أحدث انقساما في مجلس الامن يضغط عباس لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية دون مزيد من الانتظار لحدوث انفراجة في المفاوضات مع اسرائيل بشأن معاهدة سلام لانهاء صراع الشرق الاوسط المستمر منذ 63 عاما.

وقال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة ‘أي خطوة تكرس الكيانية الفلسطينية نرحب فيها ونطلب من المجتمع الدولي أن يغادر مربع الصمت ومربع الانحياز للاحتلال الصهيوني وأن يقر بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني.’وتصر اسرائيل والولايات المتحدة على انه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية تحظى باعتراف عالمي الا عن طريق التوصل من خلال التفاوض الى معاهدة للسلام. لكن الفلسطينيين يقولون إنهم صبروا 20 عاما على مفاوضات غير مجدية.

وانهارت المحادثات قبل أكثر من عام بسبب استمرار البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

ومنذ اقتراع اليونسكو في تشرين الاول/ اكتوبر مضت اسرائيل قدما في البناء الاستيطاني. ورفض الفلسطينيون دعوات اسرائيلية متكررة لاستئناف المحادثات ما لم تتوقف اسرائيل عن البناء الاستيطاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية