وسط استمرار الضغط الميداني والقلق الأممي حول التصعيد شمال سوريا… الخارجية التركية تستدعي السفير الروسي

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: في مؤشر تصعيدي واضح، وغداة القصف الروسي الأخير، والرد التركي، أعلنت وزارة الخارجية التركية، أمس الثلاثاء أنها استدعت السفير الروسي في أنقرة، على خلفية التصعيد والقصف الروسي، وأبلغته قلق أنقرة من الهجمات على مدينة إدلب شمال غربي سوريا، تزمن ذلك مع قلق أممي ودعوات إلى العمل على ترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، والتزام جميع الأطراف بوقف القتال.
وكشفت مصادر دبلوماسية تركية، الثلاثاء، أن وزارة الخارجية استدعت السفير الروسي لدى أنقرة ألكسي يرهوف، بخصوص الهجمات الأخيرة في سوريا.
وأشارت المصادر وفقا لوكالة الأناضول التركي، إلى أن المباحثات التي جرت في الخارجية مع يرهوف، الإثنين، ركزت على الهجمات في سوريا، مشيرة إلى أن الخارجية نقلت للسفير الروسي «مخاوف وقلق» تركيا إزاء تلك الهجمات.
وأوضحت المصادر أن اللقاء بحث أيضاً الهجوم على المستشفى في بلدة الأتارب في ريف محافظة حلب السورية. وفي 21 مارس/آذار الجاري، ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة، راح ضحيتها 7 مدنيين بينهم طفل وامرأة، وجرح أكثر من 15 آخرون، بينهم 9 من كوادر المشفى من أطباء وممرضين، كما خرج المشفى عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر بقذائف المدفعية. كما شنت مقاتلات الحربية روسية غارات على منطقة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وبلدة سرمدا في إدلب إضافة إلى مناطق قرب طريق «إم فور».
وتعتبر مدينة الأتارب من أكبر المدن في ريف حلب الغربي وتعرض أكثر من 30 % من المباني فيها للتدمير جراء القصف الممنهج، وبلغ عدد سكانها قبل الهجمة العسكرية الأخيرة للنظام وروسيا مطلع عام 2020، 65 ألف نسمة، منهم 25 ألف نازح من مختلف المناطق السورية، وعاد منهم بعد وقف إطلاق النار والهدوء النسبي الذي تشهده المدينة أكثر من 50 ألف مدني.
في غضون ذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجمات الأخيرة في شمال غربي سوريا، حسب تعليق للمتحدث باسم الأمين العام، ستيفن دوجاريك.
وقال إن «الأمين العام يدين بشدة موجة الهجمات الأخيرة في شمال غربي سوريا التي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين». مضيفاً إن مستشفى في الجزء الغربي من حلب، عانى من قصف مدفعي في 21 آذار/مارس، كما أشار دوجاريك إلى ورود أنباء عن قصف منطقة سكنية في مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وتابع دوجاريك قائلاً: «وردت أنباء أيضاً عن هجمات بالقرب من باب الهوى على الحدود السورية التركية، حيث يجري عبر الحدود نقل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة».
وأضاف دوجاريك: «الأمين العام يؤكد مجدداً الحاجة إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد … ويدعو جميع الأطراف إلى إعادة تأكيد التزامها فورا بوقف القتال».
وتعكس الضغوط الميدانية من جميع الأطراف إصرار الفاعلين الدوليين على ضرورة حل القضايا السياسية العالقة، حيث تتبادل قوات النظام التي توجهها موسكو قصفها لمناطق النفوذ التركي، ما استدعى فصائل المعارضة الرد على مواقع إطلاق النار شمال غربي سوريا.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، الثلاثاء، إنه وثق بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، قصفاً صاروخياً متبادلاً، بين الفصائل من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، على محاور جبل الزاوية جنوبي إدلب. وتشهد قرى «فليفل والبارة والفطيرة وسفوهن ضمن جنوب إدلب قصفا متبادلا بالرشاشات المتوسطة والثقيلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية