وسط بيروت التجاري يشهد حركة بلا بركة واصحاب المطاعم والمتاجر بلا عمل رغم رفع الحصار

حجم الخط
0

وسط بيروت التجاري يشهد حركة بلا بركة واصحاب المطاعم والمتاجر بلا عمل رغم رفع الحصار

وسط بيروت التجاري يشهد حركة بلا بركة واصحاب المطاعم والمتاجر بلا عمل رغم رفع الحصاربيروت ـ من بول قطان:يجهد وسط بيروت التجاري لتجاوز ازمة الركود التي لازمته طوال الهجوم الاسرائيلي علي لبنان، ولكن وقف الاعمال الحربية ورفع الحصار الجوي والبحري لم يشكلا خشبة الخلاص الموعود لان الموسم انتهي والسياح لن يعودوا .الحركة ظهرا وليلا في وسط العاصمة سجلت تحسنا ملحوظا منذ وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في 14 اب (اغسطس) الفائت، لكنها حركة بلا بركة بحسب اهل وسط بيروت ولا تقاس بما كان عليه الوضع قبل اندلاع المواجهات العسكرية.كان لبنان موعودا بصيف مزدهر يناهز عدد السياح فيه مليونا ونصف مليون، لكن الهجوم الاسرائيلي في 12 تموز (يوليو) فاجأ الجميع وسرعان ما تحول وسط العاصمة الي مدينة اشباح مع اقفال غالبية المطاعم والمتاجر ابوابها.يقول سامر عليق الذي يدير مطعما اجنبيا الوضع تعس. لم نر منذ وقف اطلاق النار لا عربا ولا اجانب، حتي الزبائن اللبنانيون قلائل ولولا بعض الشبان لكان الوضع اسوأ . واضاف ان استئناف المطار نشاطه لم يؤثر كثيرا واعتقد ان كثيرين ممن بقوا في البلد خلال الحرب غادروه موضحا ان اقتراب موسم المدارس اثر سلبا علي نشاطنا .ورفعت اسرائيل حصارها الجوي عن لبنان في السابع من ايلول (سبتمبر) واتبعته في اليوم التالي برفع الحصار البحري.اما ليد عربي فيدير مطعما ايطاليا وعربيا. وقد اضطر الي الاقفال كسواه خلال النزاع. وقال الوضع تحسن بنسبة لا تتجاوز عشرين في المئة، في اي حال الموسم انتهي وصرنا علي ابواب الشتاء . ولم ينكر وجود بعض الاجانب لكن نسبتهم ضئيلة، والامر نفسه ينطبق علي الزبائن الخليجيين .وعادة يقصد اهل الخليج الربوع اللبنانية في الصيف. وفي مقدمة هؤلاء السعوديون والكويتيون الذين يملك عدد كبير منهم شققا وفيلات في المصايف اللبنانية.مارون خضرا كاد ان يقول الكلام نفسه، لكنه تطرق الي قرب حلول شهر رمضان وخصوصا ان المطعم الذي يشرف عليه يحضر وجبات افطار يومية في شهر الصوم. من هنا لا يزال يأمل بمجيء الاخوان العرب .غير ان الصورة مختلفة تماما في مطعم جان باسيلي الذي يقدم وجبات فرنسية. فالطاولات خالية ورب العمل مستاء ويقول اقل ما يقال في وضعنا انه سييء، منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري ونحن نحتضر . ويضيف املك محلا في كسروان (شمال بيروت) مصيبته اقل، فهنا الايجار خيالي والخدمات باهظة، ليتني لم اعد من باريس .وشكل اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005 ضربة قاسية للاقتصاد اللبناني، وتلته سلسلة تفجيرات واغتيالات لم تدع مجالا للبنانيين لالتقاط انفاسهم.ولم يشذ طوني لطوف عن قاعدة التذمر، فالحركة في رأيه اقل من خفيفة ورفع الحصار الجوي والبحري لم يرفع الحصار المستمر عنا .وهو يتساءل ماذا ننتظر بعد؟ فصل الصيف يوشك ان ينتهي والعرب لن يأتوا وخصوصا ان موسم المدارس بدأ في بلدانهم .ويعزو عبد القادر النصولي، الذي يملك متجرا لبيع الالبسة في شارع فوش، تحسن الحركة الي الحسومات الكبيرة وليس لعودة اهل الخليج الي لبنان . ويؤكد انها المرة الاولي نخفض فيها اسعارنا بنسبة خمسين في المئة ولم يكن امامنا خيار اخر .ولعل لينا ابي انطون هي الوحيدة التي لم تبد قدرا كبيرا من الاسف، وخصوصا انها تشرف علي متجر فخم لا يحتاج الي البحث عن زبائنه امر طبيعي ان نغلق ابوابنا في الحرب، لكننا عوضنا لاحقا ونحن افضل من سوانا . ونفت ان تكون صادفت زبائن من الخليج. وقالت العرب الوحيدون الذين قصدونا وفدوا من الاردن .اما احمد الحاج، الذي كان يسلي نفسه بالكلمات المتقاطعة في متجره، فتباهي بانه لم يقفل متجره طوال الايام السوداء. وسارع الي القول الموسم مات، نعول اساسا علي السائح الخليجي ولكن اين هو؟ لقد عاد بعض العرب ولكن للعمل والفرجة . واوضح ان عيد الفطر (المقبل) لا يشكل موسما بالنسبة الينا لانه يستقطب نسبة ضئيلة من الخليجيين .جو لبكي ايضا لا يتكل علي سكان الخليج وخصوصا انه يدير متجرا لبيع الساعات الفاخرة. ويقول زبائننا اوروبيون والوضع كان جيدا قبل 12 تموز (يوليو) لكن الامور انقلبت رأسا علي عقب والحركة اليوم شبه معدومة . واضاف لدي نقص كبير في البضاعة لكنني لست في صدد طلب المزيد لان حال البلد لا تدعو الي الاطمئنان .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية