صورة من الأرشيف لمحكمة في إسطنبول. ا ف ب
أنقرة: أعلنت وزارة الداخلية التركية إقالة رئيسة بلدية منتخبة أخرى مؤيدة للأكراد، اليوم الأربعاء، بعد إدانتها بجرائم تتعلق بالإرهاب، وعيّنت بدلاً منها مسؤولاً حكومياً، وذلك وسط حملة متزايدة ضد المعارضة.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن المسؤول الجديد حلَّ محل صوفيا ألاغاس، العضو في حزب “المساواة والديمقراطية للشعوب” المؤيد للأكراد، ورئيسة بلدية إقليم سيرت في جنوب شرق البلاد، بسبب إدانة سابقة بتهمة “الانتماء إلى منظمة حزب العمال الكردستاني/منظومة المجتمع الكردستاني الإرهابية المسلحة”.
وأضافت الوزارة أن هذه “إجراءات مؤقتة”.
The fifth hearing of the lawsuit filed against Sofia (Safiye) Alağaş due to “being a member of an illegal organization” for her journalistic activities and social media posts when she was JİN NEWS News News Director was held at Diyarbakır 5th Assize Court.
Alağaş did not attend… pic.twitter.com/QHg41e2mn5— MLSA Dava Takip (@MLSADavaTakip) October 22, 2024
وأقالت السلطات التركية في الماضي العشرات من رؤساء البلديات المؤيدين للأكراد من حزب “المساواة والديمقراطية للشعوب”، وما سبقه من أحزاب مؤيدة للأكراد، بتهم مماثلة، كما اعتقلت العديد من رؤساء البلديات والإداريين المحليين المنتمين للحزب.
وقال الحزب، الذي يشغل 57 من أصل 600 مقعد في البرلمان، إن السلطات “اغتصبت” بلدية سيرت بتعيين مسؤول لها.
وأضاف أن ثماني بلديات فاز بها الحزب في الانتخابات المحلية، العام الماضي، وأغلبها في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية، استولى عليها مسؤولون حكوميون.
وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية للأمن القومي لأنه لا يجوز لأي شخص مرتبط بالإرهاب أن يتولى بشكل قانوني منصباً إدارياً في الدولة.
وتأتي خطوة اليوم الأربعاء في ظل حملة قضائية تشنها الحكومة على المعارضة، تتضمن تكثيف التحقيقات مع شخصيات من المعارضة الرئيسية واعتقالهم، ما أثار مخاوف بشأن تكميم أفواه المعارضة في تركيا.
وجاءت الإقالة أيضاً في الوقت الذي تُبذل فيه جهود سياسية لإنهاء الصراع المستمر منذ 40 عاماً بين “حزب العمال الكردستاني” المحظور والدولة، ما عزّز الآمال في السلام.
وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “حزب العمال الكردستاني” منظمة إرهابية.
(رويترز)