أبوظبي ـ مقديشو: أعربت دولة الإمارات عن استهجانها وشجبها واستنكارها “لقيام السلطات الأمنية الصومالية باحتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في دولة الإمارات يوم الأحد الماضي في مطار مقديشو الدولي، وعلى متنها 47 شخصا من قوات الواجب الإماراتية”.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات، في بيان اليوم الثلاثاء، إن السلطات الأمنية الصومالية استولت على ما قالت أبوظبي إنها المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين تحت تهديد السلاح، وتطاول بعض عناصر الأمن الصومالي على بعض أفراد قوات الواجب الإماراتية، ما أدى إلى تأخير إقلاع الطائرة لعدة ساعات”.
وأوضحت أن “هذه المبالغ مخصصة لدعم الجيش الصومالي ودفع رواتبهم، وذلك استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في تشرين ثان/ نوفمبر 2014، والمتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين”.
وقالت وزارة الخارجية إن “هذه الخطوة غير قانونية، من حيث أنها تناقض الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المستقرة بين الدول، كما أنها تعد إخلالاً جسيما بأحكام مذكرة التفاهم، وبالتالي مخالفة لقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية”.
وأضاف البيان “تستنكر الإمارات هذا التجاوز للقانون والأعراف الدولية، في الوقت الذي قدمت فيه دولة الإمارات كافة أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري والانساني في أحلك الظروف من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في الجمهورية الصومالية الفيدرالية”.
غير أن الدور الإماراتي في المنطقة يثير في الحقيقة مخاوف لدى السلطات الصومالية، التي أكدت أنها صادرت حقائب مشبوهة محملتين بـ 10 ملايين دولار على متن طائرة إماراتية خاصة.
https://www.youtube.com/watch?v=2mTNnYAjIko
وكان الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، حذر الإمارات الشهر الماضي مما تقوم به في أرض الصومال ، حيث لها قاعدة عسكرية، و من انتهاك مواثيق قانون الدولي التجاري من خلال استثمارات غير شرعية في بلاده، بعد أن أعلنت شركة “موانئ دبي العالمية” الإماراتية (حكومية)، توقيع اتفاقية مع حكومتي أرض الصومال “صومالي لاند” وإثيوبيا، تصبح بموجبها أديس أبابا شريكاً استراتيجياً في ميناء بربرة الصومالي (شمال) بنسبة 19 بالمائة، فيما تحتفظ موانئ دبي العالمية بحصة 51 بالمائة في المشروع، وهيئة الموانئ في أرض الصومال بحصة 30 بالمائة.
وبعدها بيوم، رفضت وزارة الموانئ والنقل البحري في الحكومة الصومالية، الاتفاقية الثلاثية، واعتبرتها “باطلة وغير قانونية”.
تجدر الإشارة أن أرض الصومال، أو “صوماليلاند”، تتمتع بحكم ذاتي، منذ عام 1991، وتطالب باعتراف دولي بانفصالها الكامل عن مقديشو. ( وكالات)