وسط مطالبات بتسريع المحاكمات وتسليم السلطة

حجم الخط
0

واشنطن تعقد ارفع لقاء مع ‘الاخوان’ بعد فوزهم في الانتخابات المصريةالقاهرة – ‘القدس العربي’: يجتمع الرجل الثاني في وزارة الخارجية الامريكية بمسؤولين من الاخوان المسلمين في اول لقاء على هذا المستوى الرفيع بين الادارة الامريكية والجماعة، التي حصدت اكثر من 45′ من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي اختتمت الاربعاء مرحلتها الاخيرة.

وبعد هذه الانتخابات يتحول الاخوان من وضع الجماعة المحظورة الذي كان مفروضا عليها في عهد مبارك الى القوة السياسية الاولى في البلاد. ورغم قلق الولايات المتحدة من مواقف الاخوان تجاه المرأة والاقباط واسرائيل، الا انها بدأت خلال الشهور الاخيرة حوارا مع الجماعة، من دون ضجيج اعلامي كبير. وسترفع الاربعاء مستوى هذا الحوار، اذ يجتمع الرجل الثاني في وزارة الخارجية الامريكية وليام بيرنز، الذي يقوم بزيارة للقاهرة، مع قياديين من الاخوان. وقال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين احمد سبيع ‘سيكون هذا اللقاء الارفع مستوى مع مسؤول امريكي’. وكانت الولايات المتحدة قالت مطلع كانون الثاني/يناير الجاري ان الاخوان المسلمين قدموا تأكيدات بأنهم سيحترمون معاهدة السلام المبرمة عام 1979 بين مصر واسرائيل، الحليف الاول لواشنطن في المنطقة. وسيجتمع بيرنز الذي التقى صباح الاربعاء رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي، مسؤولين من احزاب سياسية اخرى ومن منظمات المجتمع المدني، وفقا لوزارة الخارجية الامريكية. غير انه لن يلتقي مسؤولين من حزب النور السلفي الذي حقق المفاجأة الكبرى في هذه الانتخابات بحصوله على قرابة 25′ من مقاعد مجلس الشعب، وفقا لمسؤولين من هذا الحزب. وعلى الرغم من تمسك الاخوان وحزب النور بالمرجعية الاسلامية الا ان الجماعة حرصت في الاونة الاخيرة على تمييز نفسها عن السلفيين بالتأكيد على انها تمثل الاسلام الوسطي المعتدل. ومن المقرر ان يثير كذلك خلال زيارته قضية التحقيقات الجارية مع منظمات غير حكومية مصرية واجنبية من بينها ثلاث منظمات امريكية هي المعهد الوطني الديمقراطي والمعهد الدولي الجمهوري وفريدوم هاوس. وحققت الاحزاب الليبرالية واليسارية نتائج ضعيفة في انتخابات مجلس الشعب وكذلك الحركات الشبابية المنبثقة عن الثورة المصرية. وستبدأ في 29 كانون الثاني/يناير الجاري انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) لتنتهي في 22 شباط/فبراير المقبل. ومن المقرر ان يختار الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى لجنة من مئة عضو لكتابة دستور جديد للبلاد. وتنتهي الفترة الانتقالية التي اعقبت سقوط مبارك بانتخاب رئيس للجمهورية في موعد لا يتجاوز 30 حزيران/يونيو المقبل ليتسلم السلطة التنفيذية من المجلس العسكري. من جهة اخرى تعهَّدت القوى الوطنية المصرية باستكمال أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، والعمل على تحقيق التوافق الوطني لرعاية كل مكونات المجتمع المصري من دون هيمنة أو إقصاء أو انحياز. وشدَّدت القوى، في بيان أصدره الأزهر الذي استضاف اجتماع ممثلين عن الأطياف السياسية المصرية اليوم الأربعاء، على ضرورة إنجاز محاكمات قتلة متظاهري الثورة المصرية وكل من أضر بمصالح مصر ‘بما لا يخل بحرمة الحق ومقتضى العدل وواجب النزاهة واستكمال الوفاء بحقوق أسر الشهداء والمصابين في العلاج والعمل والرعاية والتعويض’. وطالبت القوى ‘بضرورة عودة الدور الوطني المصري في ريادة المنطقة، والإسهام في السياسة الدولية بقرار حر من دون تبعية أو انحياز، وبالمضي قُدماً في البناء الديمقراطي لمؤسسات الدولة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية