.. وشهد كيسنجر
.. وشهد كيسنجر بعد 4 عقود من حرب فيتنام وما تركته من ذكريات أليمة في ذاكرة الشعب الأمريكي، ها هو أحد رؤوس الامبراطورية الأمريكية هنري كيسنجر يخرج للعالم من جامعة أوسيدا بالعاصمة اليابانية طوكيو ليؤكد مرة أخري ما ذهب إليه الديمقراطيون بالكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي، كيسنجر قالها بصريح العبارة بأن الانتصار في العراق شبه مستحيل علي الاقل علي المدي القريب والمتوسط وان الوضع في العراق أكثر تعقيدا مما عاشه الجنود الأمريكيون خلال حرب فيتنام، شهادة الرجل القوي في حكم الرئيس ريتشارد نيكسون لها قيمتها التاريخية والتكتيكية خاصة إذا علمنا أن كيسنجر كان الرأس المدبر والعقل المخطط للحرب الفيتنامية بحكم منصبه كمستشار للأمن القومي ثم وزيرا للخارجية الأمريكية.. إن السياسيين والمحاربين الأمريكان القدامي يدركون جيّدا معني حرب الاستنزاف وحرب العصابات التي تقودها حاليا المقاومة العراقية بكل فصائلها وهذا التمرد حسب تعبير هنري كيسنجر أشد وأخطر مما عايشه جنود المارينز قبل 40 سنة لأن أرض العراق وشعب العراق ليست كأرض فيتنام وشعب فيتنام، شهادة مستشار الأمن القومي السابق بالبيت الأبيض لم تر في الأفق القريب حلا لورطة إدارة بوش الابن في بلاد الرافدين كما تضمنت هذه الشهادة نظرة استشرافية لمستقبل العراق والمنطقة ككل حيث جزم هنري كيسنجر بأن الحرب في العراق ستطول لسنوات عدة وحجته في ذلك شساعة الأرض العراقية والاختلاف الطائفي بين فئات شعبه وفي هذا الشأن لا يري الرجل حلا للمستنقع العراقي إلا بلقاء الدول صانعة القرار في العالم مع دول جوار العراق في مؤامرة جامع لا يقصي أحدا وهو السبيل الوحيد الذي بإمكانه تجنب خسائر فادحة للقوات الأمريكية الغازية وبلغة المشفق علي الرئيس بوش أكد كينسجر بأنه يتفهم الحالة النفسية التي يعيشها الساسة والعسكر الأمريكان وحالة الأرق التي أصابت حمائم وصقور البيت الأبيض.. قراءة بسيطة في تصريحات هنري كيسنجر صاحب المقولة الشهيرة إن أمريكا ليس لها أصدقاء واعداء.. إن أمريكا لها مصالح اظهر بما لا ليدع مجالا للريب بأن الأمريكيين حكاما ومحكومين، محاربين قدامي وجددا تسكنهم حالة من الخوف والرعب يمكن أن نسميها عراقو ـ فوبيا وقديما قيل يداك أوكت وفوك نفخ .الصحافي حميد بن عطية ـ الجزائر[email protected]