عندما يتسيَّد القانون في المجتمع ويتحقق العدل. ولا تُحتكر السلطة. وتجد معارضة موازية للحزب الحاكم قوةً وكفاءة وتسعى إلى السلطة. وتعمل الحكومة بأمانة وإخلاص وتصل بالشعب إلى حالة العيش الكريم.من الطبيعي ألاَّ تجد شعباً يتذمر من الأوضاع، وستكون دعوة الشعب للتظاهر والاعتصام؛ دعوة غير مشروعة. ويمكن أن توصف بأنها دعوة للتخريب وزعزعةً للأمن والاستقرار، أو دعوة للفتنة وتفتيتاً للوحدة الوطنية.وإذا ما طالبت المعارضة بذلك فهنا يمكن وصف المعارضة وقوى المجتمع النافذة بالوصولية وبالانتهازية،بل وبالمتواطئة والمتآمرة على الوطن. عندما لا يتسيَّد القانون في المجتمع. وتُحتكر السلطة ولا توجد معارضة كفؤة. ولا تحقق الحكومة العيش الكريم لمواطنيها. من الطبيعي أن تجد شعباً يتذمر من الأوضاع، وستكون دعوة الشعب للتظاهر السلمي والاعتصام؛ دعوة مشروعة ولا يمكن أن توصف بأنها دعوة للتخريب وزعزعةً للأمن والاستقرار، أو دعوة للفتنة وتفتيتاً للوحدة الوطنية. وإذا ما طالبت المعارضة بذلك فهنا يمكن وصف المعارضة وقوى المجتمع النافذة بالوصولية وبالانتهازية، بل وبالمتواطئة والمتآمرة على الوطن.من غير الطبيعي أنه يُعتبر جلباً للأمن والاستقرار وتعزيزاً للوحدة الوطنية، أن تأتي المبادرات لتشرعن بقاء الحاكم الفاسد المنتهك لسيادة النظام والقانون؛ غير المحقق للعدل والأمن والفاشل إدارياً، وألاَّ يُطلب منه الاعتذار عما سلف والاعتراف بأخطائه. بل وتجبره على تغيير سياساته أو حتى تعديلها. وأن تقف المعارضة وقوى المجتمع النافذة مؤيدةً وداعمةُ لذلك. ومن غير الطبيعي أنه يُعتبر جلباً للخراب والفتنة وتقويضاً للوحدة دعوة الشعب للخروج إلى الشارع للتظاهر والاعتصام بشكلٍ سلمي لتطلب من الحاكم الفاسد المنتهك لسيادة النظام والقانون؛ غير المحقق للعدل والأمن والفاشل إدارياً ـ لتطلب منه ـ الاعتذار عما سلف والاعتراف بأخطائه وتجبره على تغيير سياساته أو حتى تعديلها. وعدم اعتبار المعارضة وقوى المجتمع الذين لا يدعون إلى ذلك انتهازيون ووصوليون. واعتبار الفئة التي تطالب الشعب بالخروج انتهازية ووصولية.من الطبيعي، أم من غير الطبيعي’؟! أن تجد رفاق التضحية والكفاح والثورة وبعد أن يسقطوا معاً الديكتاتور والسلطة الباغية والشبكة المستغلة ويصلوا إلى كل أو نصف أو خمس أو أقل من ذلك من السلطة، ـ تجدهم ـ يمارسوا ذات الدور الذي كانت السلطة السابقة تمارسه شبراً بشبر وذراعاً بذراع. ولو عرفت طريقاً سلكته لسلكته أو جحر ضبٍ دخلته لدخلته! وعندما يخرج رفاق التضحية والكفاح والثورة متظاهرين ضدهم يوصمونهم بالفلول وببقايا السلطة السابقة وأعوان الثورة المضادة وبالانتهازيين وبالوصوليين والطامعين بالسلطة والعملاء والخونة ولا بأس من شيء من البعد عن الله والأخلاق والقيم وحدث ولا حرج بما لم تستطع أن تأتيه الأوائل. وعندما لا يتوقف الأمر على ذلك فحسب، بل يتعداه إلى ممارسة ذات القبضة الحديدة وذات العنف وذات الامتهان للكرامة الإنسانية بعد إضافة الصبغة الشخصية الخاصة بهم عليها.عندما تحاول أطراف من السلطة السابقة استعادة امتيازاتها ومكانتها بطريقة أو بإخرى بعيداً عن مفهوم الثورات ـ فهم لا يستطيعون وليسوا مؤهلين لأن يقوموا أو يساهموا بثورة وأبعد ما يكونوا عن هذا المفهوم ـ وتحاول فرض وجودها فهذه هي الثورة المضادة. ومن ساعدهم على شرعنة بقائهم هو من أعان الثورة المضادة على البقاء والاستمرار.لذا فلا يمكن ومن غير المعقول ومن غير المنطقي أن توصف الموجات الارتدادية للثورة ممن يخرج للتظاهر السلمي من رفاق الثورة السابقين بأنها ثورة مضادة.أنور السبيت [email protected]