وصف الانتخابات البرلمانية بأنها الأسوأ في تاريخ مصر وبروفة لما سيحدث في انتخابات رئاسة الجمهورية

حجم الخط
0

حسنين كرومكان الموضوع الرئيسي الذي استحوذ على موضوعات وأخبار الصحف المصرية الصادرة أمس نتائج الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي بدأت يوم الأحد، وجولة الإعادة ستتم يوم الأحد القادم، ولأن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن النتائج النهائية للجولة الأولى – بعد إعداد هذا التقريرـ فإننا سنكتفي بالإشارة الى النتائج الأولية التي نشرتها الصحف المسائية، خاصة ‘الأهرام المسائي’ التي قالت ان الحزب الوطني حصل على مائة وسبعة وخمسين مقعدا، و’الوفد’ أربعة وحزب التجمع مقعد، والغد واحد، والعدالة واحد والإخوان صفر، وستتم الإعادة على مائتين وواحد وثلاثين مقعدا. وصرح الأمين العام للحزب الوطني وصديقنا صفوت الشريف تعليقا على النتيجة قائلا: ‘أهم المواقف الحاسمة في انتخابات مجلس الشعب هو الشعب الذي يقدر ما تم من إنجازات ضخمة وملموسة ومحددة وفاء لبرنامج قوي طرحه زعيم الحزب الرئيس حسني مبارك والشعب يختار بوضوح الرؤية لبرنامج مستقبلي والتزامات وتعهدات تعهد بها الحزب الوطني، أن تحركنا خلال المرحلة القادمة سيكون من خلال حزب واع يقدر الآخرين ويضع صورة مصر وصورة الديمقراطية والانتخابات في المكان اللائق بها. ان شعب مصر قد اختار طريقه وعرف مصلحته وقدر الإنجازات، اننا نخوض انتخابات الإعادة بمزيد واستمرار من الثقة وبمزيد واستمرار من الخروج والمشاركة للجماهير والتي نتوقع مشاركتها الكبيرة في جولة الإعادة الأحد المقبل، الحزب الوطني يتابع أولا بأول النتائج التي تعلن والمؤشرات التي تشير إلى تقدم الحزب بشكل كبير وواسع في الجولة الأولى للانتخابات البرلمانية في عدد كبير من الدوائر سواء الدوائر التي يخوضها منافسه مع المعارضة أو المستقلين او الدوائر التي ينافس فيها الحزب بترشيح مزدوج أو أكثر من مرشح’. أما رئيس حزب الوفد السيد البدوي فقد صرح بأن الانتخابات تم تزويرها، ومارس الحزب الوطني أعمال البلطجة وأن هناك اتجاها داخل الحزب بإعلان الإنسحاب منها لكنه تم ترك الحرية لكل عضو سواء الذين نجحوا، أو سيخوضون الإعادة، حرية التخلي عن العضوية، أو الإبقاء عليها، وأن يواصل الثماني الذين سيخوضون الإعادة المعركة أو ينسحبون، أما رئيس التجمع الدكتور رفعت السعيد، فقد أكد أن ما حدث هو أسوأ انتخابات في تاريخ مصر، وأنها بروفة لما سيحدث في انتخابات رئاسة الجمهورية العام القادم، وهذه التصريحات أذاعها مساء الاثنين التليفزيون الحكومي مع الإعلامية زميلتنا جميلة العينين والنظرات لميس الحديدي.

أما حزب الأحرار، فقد عبر عن رأيه فيما حدث في قول صحيفته في بداية تحقيق لزميلينا محيي الدين سعيد وعامر محمود: ‘أظهرت نتائج انتخابات مجلس الشعب كذب إدعاءات الحزب الوطني بنزاهة العملية الانتخابية حيث كشفت النتائج أن الحزب الحاكم خدع المعارضة عندما طلب منها خوض المعركة وتوفير الضمانات الكافية للنزاهات’. وإلى شيء من أشياء كثيرة متنوعة لدينا:’العربي’ مستاءة من قمع الشرطة للمتظاهرين الاقباطونبدأ تقريرنا اليوم بما يوجع قلوبنا ويكسر روحنا الوطنية، لأنني مؤمن تماما بأن الفتنة الطائفية، التي تطل علينا من حين لآخر، بوجهها القبيح، هي الأهم، لا الانتخابات، فالانتخابات، نتائجها معروفة مقدما ومتفق عليها بشكل عام، ولا يهتم بها الشعب أصلا، ولا يعتبرها مؤثرة في حياته والغالبية الساحقة من المتعلمين فيه أول من ينظر للانتخابات هذه النظرة، أما الفتنة الطائفية فهي الأهم، والأخطر على مستقبل البلاد، لأنها تسمم حياتها، وتفرق بين أبنائها على أساس ديني، وتنشر البغضاء بينهم، وتجعلهم يتربصون ببعضهم البعض وكأنهم أعداء، وجاءت حادثة كنيسة العمرانية بانذار عن بداية فصل جديد بخروج آلاف الأقباط لمهاجمة رمز النظام، وهو محافظة الجيزة ورئاسة الحي، وقطع الطرق، والاشتباك مع الشرطة وسقوط قتيلين وازدياد الشكوك بين النظام والكنيسة وتبادل أخطر الاتهامات فيما بينهما بطريق غير مباشر.

أما أبرز ردود الأفعال على ما حدث، فكان في جريدة ‘العربي’ لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري التي شنت حملة عنيفة ضد النظام لأنه لم يتسامح في تحويل مبنى الخدمات إلى كنيسة، وكنا قد أشرنا إلى معظم ما نشر وبقي أن نشير لقول زميلنا مسعد نوار:’ في مثل هذه المواقف المشحونة كان واجب على رجال الشرطة أن يمتصوا غضب هؤلاء الذين غرر بهم نتيجة لإشاعة خبر مغرض غير حقيقي بأن تتعامل مع هذا الموقف المشتعل أصلاً بحكمة ولا تزيد من اشتعاله بأن ترد الحجارة بالرصاص الحي لتصيب أحد هؤلاء الشباب القبطي ويتوفى في الحال متأثراً بجراحة! نحن هنا لا نبرر الخروج عن القانون والنظام ويجب الضرب بيد من حديد على أيدي كل من خرجوا عن النظام وحطموا المنشآت العامة وعطلوا المرور، وكذلك محاسبة رجال الشرطة الذين تجاوزوا واستخدموا الرصاص الحي ضد المدنيين العزل حتى ولو كان هؤلاء المدنيون خارجين عن النظام لشعورهم بالظلم ولكونهم غرر بهم من خلال خبر وإشاعة وهمية كما ذكرنا سلفاً! أيضاً ما يزيد من الاحتقان الطائفي هو تأجيل صدور الحكم القضائي ضد الكموني وأعوانه من أصحاب مذبحة نجع حمادي ليلة عيد الميلاد والتي أوشكت على عام كامل والتي وقعت أحداثها أمام باب الكنيسة نظرا لأن العدالة البطيئة تزيد من الشعور بالظلم بالنسبة لأهالي المجني عليهم رغم ما نجله من احترام وإجلال في نزاهة قضائنا الذي يعد الملاذ الأخير لكل أفراد المجتمع والذي من شأنه أن يعيد السلم الاجتماعي ويعلي من قيمه واحترام القانون وليس الخروج عنه كوسيلة غير مشروعة للحصول على حقوقهم ومن ثم تظل هذه الفئة تشعر بالظلم الذي لم يستطع القانون رفعه عنهم وقد يضطرون للجوء إلى القوة وأخذ حقوقهم بأيدهم وتتحول البلاد إلى فوضى وغابة تغلب فيها القوة على الحق ويأكل فيها القوي الضعيف وتهدر فيها الحقوق! ومنذ أن تولى أمن الدولة الملف القبطي ومشاكل الشأن القبطي في مصر تزداد يوماً بعد يوم وتستفحل لأنه ببساطة طبيعة هذه المشاكل ليست بأمنية’. مسلمون انضموا للاقباط وهتفوا معا للوحدة الوطنيةكما أسرع زميلنا وصديقنا عزازي علي عزازي رئيس تحرير جريدة ‘الكرامة’ – لسان حال حزب حركة الكرامة – تحت التأسيس – وهو جناح ناصري، للقول: ‘خاتم المرسلين’ هو اسم الشارع الرئيسي، الذي يتوسط حي العمرانية بالجيزة، وتقع فيه كنيسة ‘العذراء’ التي أطلق الناس عليها ‘كنيسة خاتم المرسلين’! ورغم ما تعكسه التسمية من مفارقة لفظية وعقائدية، إلا أنها تؤكد الرؤية المصرية الشعبية الوطنية، وكذلك الدينية، كتعبير خاص عن التماسك المذهل للنسيج المصري لذلك لم نندهش حينما انضم المسلمون للمسيحيين بعد أحداث العمرانية الأخيرة، وهتفوا معا للوحدة الوطنية، دون أن تتدخل الدولة أو النخبة، ودون كاميرات سابقة التجهيز، وهو ما رأيته بعيني وسمعته بأذني، الشيء نفسه حدث في نجع حمادي في أعقاب المذبحة الأخيرة حينما رأيت بنفسي توافد المسلمين للعزاء في الضحايا المسيحيين، رغم حالة التوتر الطائفي الحادة بعد الكارثة والنتيجة في كل الحالات هي المزيد من التماسك والتنافس في تعميق الروابط والتعبير عن وحدة الجسد، يحدث ذلك يوميا دون ضجيج أو نفاق استهلاكي وإعلامي’.’الوفد’: لماذا لا يتم بناء دور عبادة للمسيحيين؟

لكن الذي أحزنني أكثر هو رؤية الجميلة مريم توفيق ودموعها على خديها، وهي تقول بصوت مخنوق في ‘الوفد’ في ذات اليوم – الأحد – ‘بعد أحداث ‘أبو تشت’ وإحراق المنازل روعنا بأحداث العمرانية، والسؤال: ما الذي دفع الأقباط لإخفاء حقيقة أن المبنى كنيسة وليس خدمات؟ فما الفرق؟ أليست جميعها تضم المسيحيين من أجل الإيمان والصلاة وطلب الغفران واحتواء الشباب والقيام بدور اجتماعي من أجل خدمة المجتمع! هذا إذا اعتبرنا المواطنين المسيحيين مصريين، أما المشاهد للمباني المجاورة للمبنى الخدمي فسوف تقع عيناه على عدد هائل من العشوائيات تصل إلى أحد عشر طابقا أقيمت دون تراخيص وتصل إليها المرافق من كهرباء وماء وصرف دون مراعاة شروط الأمن والسلامة، ومعرضة للانهيار ووجه قبيح للعاصمة العشوائيات آفة مصر الحقيقية، آلاف المساجد وآلاف الزوايا أقيمت أسفل المنازل الخاصة وتتبع وزارة الأوقاف وتؤدي وظائفها بسلاسة تامة وتجد الدعم من الشرطة والمحافظات، ألا تبنى من حصيلة دافعي الضرائب مسلمين وأقباطا على حد سواء؟ لماذا لا يتم بناء دور عبادة للمسيحيين على أسوأ تقدير دون أية عراقيل؟ ألا نؤمن بإله واحد؟ وماذا لو كان إلى جوار المسلمين والمسيحيين بوذيون وهندوس وهوتسو وزولو؟ هل كانت الحكومة ستقيم عليهم الحد؟

أنا لا أستطيع أن أتخيل والشرفاء المخلصون للوطن أن نتهاوى في اقتتال وانتقام فيما بيننا، أتخيل أننا معا ضد عدو على بعد خطوات منا يسابق الساعة من أجل تهويد القدس وإفراغها من محتواها العربي، متأكدين أن أصابعه تتلاعب في الظلام من أجل تحقيق حلمه بالقضاء على مصر ومحو دورها الريادي كدولة تتمتع بوزن وثقل في الحياة السياسية، كما أن أعداء الداخل يستغلون ورقة الأقباط للانتقام من الحكومة بتأجيج الفتن وإشعال الأزمات’. استنكار تجاهل مبارك للاحداث الطائفيةوفي اليوم التالي – الاثنين – أسرع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد بالاشتراك في مناقشة هذه الكارثة الحقيقية في ‘الشروق’ بأن هاجم نظامنا الوطني ورئيسنا، بقوله والحقد عليهما ظاهر من كلامه: ‘حكومة الدكتور أحمد نظيف لم تجتمع لتدارس ما حدث وتدارك أسبابه، ولم تجتمع أمانة الحزب الوطني لتحدد موقفها من هذه الأحداث، طبعا رئيس الدولة لم يكن موجودا في مصر عندما جرت هذه الأحداث، وهو استكمل زيارته لبعض دول الخليج التي أعرف سببا ملحا لها، بعد سفر الملك عبدالله ملك السعودية لإجراء جراحة في الولايات المتحدة.

لم يقطع الرئيس زيارته تلك، ولا يبدو أن أياً من كبار المسؤولين الحكوميين أو الحزبيين رأى داعيا للاجتماع أو لاستئذان الرئيس في الاجتماع، ألا يجعلك ذلك تشعر بأن تقدير هؤلاء القادة الحكوميين والسياسيين لمسؤوليتهم عما يجري من أحداث جسام في هذا الوطن لا يتفق إطلاقا مع خطورة هذه الأحداث، بل قد ترى مثلي أنه حتى ولو كان الرئيس موجودا على أرض الوطن لما بادر هو بعقد مثل هذا الاجتماع.

ولكن ما هو السبب في ذلك، السبب يتفادون ما لا يدخل في هذه الاختصاصات باعتبار أن تلك هي شؤون سياسية، والشؤون السياسية هي حكر على الرئيس وابنه والسيد صفوت الشريف، وعندما يتعلق الأمر باستقرار النظام فالكلمة الأولى هي لوزارة الداخلية، ونظرا لأن الأمر في تصور قيادات محافظة الجيزة كان يمكن أن يؤدي الى مواجهات بين مسلمين وأقباط فقد تركوا الأمر في يد قوات الشرطة.

ولم يراجعهم أحد في هذا التفسير والتصرف.

لو كان هناك عقل للدولة في هذا الموقف لتنبه على الفور لخطورته، ولسعى سريعا لوأد الفتنة قبل أن تستفحل.

نصح رئيس الدولة بأن يتوجه مباشرة وعلى الفور بخطاب لكل المواطنين بأن بناء الكنائس، مثل بناء المساجد هو بناء لدور العبادة تكفله الدولة لجميع المواطنين دون أي تمييز بينهم على أساس العقيدة، وأن ذلك يتفق مع تعاليم الإسلام الصحيح، وأن التقاعس عن السماح للمسيحيين ببناء دور العبادة الخاصة بهم هو تقاعس عن احترام التزامات أولية للدولة تجاه مواطنيها، كما انه خروج على تعاليم الإسلام الصحيح وأقوال رسوله الكريم’.’روز’: حادث العمرانية لا يحتاج تصعيدا أكثر من ذلكويبدو أن زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ قد تنبه إلى خطورة الاستمرار في تصعيد هذه القضية، فقال عنها في نفس اليوم – الاثنين – بجريدة ‘روز’: ‘حادث العمرانية لا يحتاج تصعيدا أكثر من ذلك، مثلما تفعل المنظمات القبطية في أوروبا والولايات المتحدة، وما يحدث في أرض الواقع يختلف تماما عن محتوى ومضمون البيانات التي تصدر عنهم.- قوات الأمن هي التي تحمي الكنائس ومحلات الصاغة وممتلكات الأقباط، وهي أيضا التي تتصدى لقضايا التطرف والإرهاب، ولا يمكن أبدا أن تتهاون هنا، وتتشدد هناك.- قانون دور العبادة الموحد يجب أن يأخذ حقه من الدراسة المتأنية، وليس صحيحا بالمرة أن الحكومة تماطل وتسوف لعدم إصداره، وهو قانون يتعامل مع أشد القضايا حساسية وخطورة.- مخطىء من يتصور أن هذا القانون سوف يحل مشكلة بناء الكنائس بجرة قلم، ولا يمكن أن يخضع بناء دور العبادة لنظرية المحاصصة أو أن تخصص لكل أبناء ديانة نسبة من دور العبادة حسب عددهم.- الكنيسة هي أول من يعلم أن الدولة تساندها وتظاهرها وتدعمها، لأن شعبها جزء أصيل من النسيج الوطني ولا يجب أبدا إنكار ذلك، في لحظة انفعال وغضب’.’الشروق’ تصف الانتخاباتبـدكة وعزيزة وأردغانةوإلى الانتخابات، وانتهاء الجولة الأولى منها والثانية أو الإعادة يوم الأحد القادم، وكان زميلنا عماد الغزالي، مدير الديسك في ‘الشروق’، حزينا للغاية، يوم الاثنين وأنشد يقول: ‘فايزة دكة وعزيزة ستريتش وسنية الجدعة وحباظة وأردغانة وسنجة، هذه الأسماء البديعة من محترفي البلطجة وأرزقية الانتخابات تداولتها الصحف جنبا إلى جنب المرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي جرت أمس، وهؤلاء برأيي هم الرابحون المؤكدون في السباق، فقد قبضوا ثمن عرقهم حتى قبل أن يسيل، وتسيل معه دماء وتنهش أعراض وتهدر أخلاق وقيم، هؤلاء هم الحصاد المر لأزمنة التزوير والتعتيم واحتماء الفاسدين بالحصانة، وقد راجت سوقهم وانتعشت، ووضعوا قواعد لتنظيم عملهم، وتعريفات محددة لعمليات السحل المعنوي والبدني: من التجريس والسب والقذف، حتى تقفيل السرادقات وكسر العظام، فهم سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب يستعين بهم مرشحو الحكومة والمعارضة، رافعو لافتة الفكر الجديد، والرابضون تحت لواء الإسلام هو الحل.

وهكذا يتماهى الأعضاء الموقرون مع حباظة وأردوغانة وسنجة، في رباط وثيق لا ينفصم. هكذا تنتعش الدولة البديلة وتتراجع دولة القانون: بلطجة تقود إلى بلطجة’. تجاهل أحكام القضاء والالتفاف عليها والمدهش أن تلقى وجهة النظر هذه صدى لدى زميلنا بـ’الأهرام’ عبدالناصر سلامة وفي نفس اللحظة حيث أبدى ذعره – وله الحق فيه – من وجود أعضاء مجلس شعب وصلوا إليه عن طريق البلطجة والبلطجية، بقوله عنهم: ‘لا يجب أن نعترف بأن صراع الانتخابات لم يكن بين حزب وآخر بقدر ما كان بين أقارب وأصدقاء وجيران من أبناء الحزب الواحد، كما يجب أن نعترف بأن تجاهل أحكام القضاء والالتفاف عليها قد ساهم في تأجيج تلك الأحداث ناهيك عن تلك الصراعات المعلن منها والخفي بين الجهات المنوط بها إنجاح العملية الانتخابية بصفة عامة.

أما أن يكون ممثلو الأمة على هذا القدر من البلطجة ودون أن يدفعوا ثمنا لما اقترفوه من جرم ولو بالحد الأدنى وهو الاستبعاد من العمل النيابي فهو أمر غير مقبول ولا يجوز السكوت عليه بأي حال.

اعتقد ان الملف يجب أن يظل مفتوحا استمر المجلس أو لم يستمر وسواء انتهت مثل هذه القضايا بالتصالح أو لم تنته لأن القضية في النهاية لا تمس أفرادا بقدر ما تتعلق بمصر وأمن مصر وسمعة مصر، وهو الأمر الذي لا يضعه أمثال هؤلاء في الاعتبار!’.’الوفد’: الحزب الوطني زوّر في الصناديقطبعا، طبعا، فهذا كلام جميل ومطلب معقول، ولكن المشكلة ان النظام راض تماما عن هؤلاء كما رأى زميلنا في ‘الوفد’ محمد عبدالفتاح في نفس اليوم ايضا وقال والشرر يتطاير من عينيه: ‘الحزب الوطني زور في الصناديق، وزور داخل اللجان، وزور في كشوف الناخبين، وزور في منع الناخبين من الوصول إلى الصناديق، وزور في النتائج النهائية واستخدم البلطجة والبلطجية، وأرهب المواطنين والمرشحين المنافسين وسقط وسط هذا السيرك العديد من الضحايا، كل هذا من أجل نجاح الحزب الوطني، وحصول رجاله على الأغلبية المطلقة في البرلمان، كناقد أكدنا كل هذا وقد حدث وأصبح واقعا، فما هي الديمقراطية؟!

، وأين هي التعددية؟ وما هو المنتظر من مجلس شعب معظم أعضائه حصلوا على مقاعدهم بالتزوير!. من الذي سيحاسب من؟! هل هؤلاء سوف يراقبون الحكومة؟! هل سيستجوب الوزراء زملاءهم؟

هل من الممكن أن يصوتوا بسحب الثقة من أحد الوزراء؟!

هؤلاء الأعضاء لن يفعلوا شيئا وكل ما سنسمعه عنهم: موافقون؟!

نعم موافقون، تصفيق حاد’.’آخر ساعة’: مسلسل ‘الجماعة’ في تلفزيون الواقعأما في مجلة ‘آخر ساعة’، فان زميلتنا ذات العينين الساحرتين وفاء الشيشيني، رأت بهما ما لا تراه الحكومة وهي تطارد المحظورين – آسف جدا – أقصد الإخوان المسلمين، فقالت عنها: ‘لم أر مسلسل الجماعة في رمضان، ولكنني رأيت مسلسلا أيضا – عن الجماعة – في تليفزيون الواقع، حاجة تشيب! فعلا.. أولا: الملاحقات الأمنية والاعتقالات ومنع أعداد غفيرة من الترشيح.

كل ذلك – يا حكومة – صب في مصلحة المحظورة!

كل اعتقال لفرد من المحظورة يكسب لها أرضا – حتى من يرفضون توجهاتها – مثلي – لن أصوت لجماعة لا تعرف لها هوية، ولكنني أتعاطف إنسانيا وعاطفيا وأموميا، مع كل ضربة، توجه لشباب في مقتبل عمره، تصور أو صوروا له أن الدعوة والسياسة كالتوأم السيامي، لا ينفضلان.. ولكنني عشت وكبرت على أن الدعوة لها حرماتها ونبل مقصدها.

والسياسة لها ألاعيبها’.’صباح الخير’ تصف رهان الوفد على الاخوان بالفاسد وتسبب الإخوان – آسف جدا – أقصد المحظورة، في أن يتعرض حزب الوفد لهجوم غير لائق في نفس اليوم من زميلنا محمد عبدالنور رئيس تحرير مجلة ‘صباح الخير’ بسبب رفض الحزب الاشتراك مع الحزب الوطني في تقديم بلاغ للنائب العام ضد الإخوان، وقال يوم الاثنين في عموده اليومي بجريدة ‘روزاليوسف’ اشتباك ـ:’تفاعلت الأحزاب الشرعية مع وضع النقاط الصحيحة فوق الحروف المؤكدة عندما تلقى النائب العام بلاغا عن نشاط سياسي حظره الدستور يستند إلى مرجعية دينية ويرفع شعارات دينية يقوم به ويصر عليه المنتمون لتنظيم جماعة الإخوان المحظورة تحت ستار توصيف أنفسهم بالمستقلين، في موقف غريب يناقض مبادئه وتاريخه يمتنع حزب الوفد الليبرالي عن الانضمام إلى هذا الإجماع السياسي للأحزاب الشرعية ضد الدمويين والإرهابيين دعاة دولة السمع والطاعة لأمير الجماعة والمضلل العام.

رهان فاسد ومقامرة ماجنة من حزب الوفد طمعا في مقعد او اثنين أو عشرين أو خمسين من مقاعد مجلس الشعب، سيظل يلاحقه طوال العمر’. أنصار الحزب الوطني يهتفون لسقوط ‘المحظورة’فاسد، وماجنة! هكذا مرة واحدة؟ الواضح أن الوفد دخل إلى خمارة أو مكان مشبوه.

ولذلك، وبسبب الفساد والمجون والخمارات فقد كانت صيحات فرح أنصار الحزب الوطني بسقوط كل من المحظورين – آسف جدا – أقصد مرشح الإخوان، ففي ‘الجمهورية’ قال رئيس تحريرها وعضو مجلس الشورى المعين محمد علي إبراهيم: ‘لم يفشل الإخوان فقط في الفوز بعدة مقاعد في مجلس الشعب المقبل، ولكنهم فشلوا في إقناع المسلمين أنهم يمثلون الإسلام وحدهم’. أي أن الحزب الوطني هو الذي يمثل المسلمين، بدليل انه فاز بثقتهم، وقد توقع زميلنا سمير رجب رئيس تحرير ‘الجمهورية’ السابق، في نفس العدد، ما سيفعله الإخوان لتبرير رفض الشعب لهم بالقول: ‘طبعاً، سوف يظل ‘الإخوان المسلمون’، يكابرون، ويزايدون، ويلفون ويدورون بينما لا حديث لهم سوى ‘تزوير الانتخابات’! شأنهم شأن ‘التلاميذ الخايبين’ الذين يتوهمون بأنهم سيحصلون على أعلى الدرجات دون أن يبذلوا جهدا، ولا يحاولون أن يفهموا، إلى أن تأتيهم الضربة القاصمة.

لذا، فإن ما يثير الدهشة والعجب ان يأخذ صفهم الكاتب البريطاني ‘روبرت فيسك’، بل – بل – للأسف – يتحدث نفس لهجتهم، ويسير على ذات نهجهم الضال والمضلل معا!’.’المسائية’: الاخوان فشلوا في خداع الناسومن الذين أعلنوا شماتتهم في الإخوان أمس، كان زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير ‘المسائية’ الحكومية بقوله: ‘أثبتت هذه المعركة الانتخابية أن الجماعة المحظورة فشلت في خداع الناس، لأن تجربتهم تحت قبة البرلمان وممارساتهم السياسية كشفت نواياهم الخبيثة ولم يعبروا طوال فترة تواجدهم بمجلس الشعب عن مشاكل الناس، ولم يطرحوا أفكارا أو حلولا تصب في خدمة المواطنين والوطن، بينما جنحوا لاستعراض القوة’. ورغم قوة هذه الأدلة والحجج المقنعة على نزاهة الانتخابات وشعبية الحزب الوطني الكاسحة، فان زميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها، عماد الدين حسين لم يقتنع، وأبدى شماتة في أحزاب المعارضة وما نالها بقوله: ‘هل صدفة أن النواب الذين فازوا بجدارة في الدورة الماضية وكان أداؤهم البرلماني مشهودا له بالكفاءة حتى لو اختلفت معهم – يفشلون من الدورة الأولى؟ أليست صدفة ألا ينجح محمد شردي مرشح الوفد في بورسعيد، وجمال زهران المرشح المستقل في شبرا الخيمة، ومصطفى بكري المرشح المستقل في حلوان، وسعد عبود المرشد الناصري في بني سويف، وحمدي حسن وصبحي صالح وحسين إبراهيم ومعظم مرشحي الإخوان، لست إخوانيا، لكن أليس غريبا أن مرشحي جماعة سياسية ما يفوزون بحوالى ثمانية وثمانين مقعدا في انتخابات 2005 ثم يفشلون في الحصول ولو على مقعد بعدها بخمس سنوات؟

هل تغير الشعب المصري بين عشية وضحايا ليصبح علمانيا كارها لأي أفكار دينية؟

أليس غريبا أن كل من دخل في مشادة كلامية مع أحمد عز أو أي من قادة الحزب الوطني الكبار لم يحالفه التوفيق؟

لكن الجزء الثاني من التوقعات بدخول أحزاب المعارضة على نطاق واسع، لم يتحقق حتى الآن، وبالتالي علينا الانتظار حتى مرحلة الإعادة الأحد المقبل’. مقاعد اعادة الانتخابات للاحزابلكن نتيجة الإعادة واضحة من الآن، كما علمنا من زميلنا بـ’الأحرار’ نبيل صادق من رسمه وكان عن ممثل الوطني وهو يرقص وفي يديه صاجات ومعه مساعده ينفخ في المزمار، بينما مسؤول لجنة الإشراف على الانتخابات يغني لهما قائلا: – من أسوان لراس التين ناجحين ومكتسحين.

وعلى كل حال فان الإعادة بالنسبة للأحزاب ستكون للوفد على ثمانية مقاعد، والتجمع على ستة، والإخوان على ستة وعشرين، وحتى لو افترضنا جدلا ان جميعهم سوف ينجحون وهو ما لن يحدث أبدا، خاصة بالنسبة للإخوان، وإذا نجح مستقلون آخرون معارضون فإن عددهم في المجلس القادم لن يساوي نصف عدد الإخوان في المجلس السابق، أي أن تركة الجماعة قام الحزب الوطني بالاستيلاء على معظمها، لكن الذي أود التوقف عنده هو ما يقال بأن أحزاب المعارضة الرئيسية التي قبلت المشاركة في الانتخابات وعدم الاستجابة لدعوات مقاطعتها من جانب محمد البرادعي وحزب الجبهة الديمقراطية وحركة كفاية، على أمل توزيع تركة الإخوان عليها، نتيجة وعود لها، وهو ما يفسر قبولها المشاركة رغم عدم استجابة الحزب الوطني لمطالبها التي قدمتها، لضمان نزاهة الانتخابات، كشرط لدخولها الانتخابات، اعتمادا على وعود شفهية، قد تعرضت إلى خدعة كبرى.

ويبقى السؤال: هل الخدعة قام بها جناح داخل الحزب الوطني، لإحراج الأمين العام صفوت الشريف أمام أحزاب المعارضة، وإثبات ان الكلمة لهذا الجناح؟ وهل سيتم الرد عليهم من خلال عملية الإعادة، بإنجاح كل مرشحي المعارضة أم الاكتفاء بعدد منهم؟ الله أعلم، ولكن كل هذه الأسرار سوف تنكشف.

وأما المأزق الآخر فهو الذي يواجهه البابا شنودة الثالث، بالنسبة لمرشح حزب الوفد ورجل الأعمال رامي لكح، وهو المسيحي الكاثوليكي الذي استدعاه البابا وطلب منه أن لا يترشح في دائرته التي كان يمثلها في المجلس قبل السابق، وهي الأزبكية والظاهر في القاهرة حتى لا ينافس نائبها القبطي عن الحزب الوطني، ورجل الأعمال خالد مهنى الاسيوطي، واقترح عليه دائرة شبرا لوجود عدد كبير من المسيحيين فيها وهو يضمن نجاحه، أمام مرشح الوطني فادي حبشي، وأدلى البابا بصوته في الدائرة دعما لرامي، ولكن المفاجأة، كانت في الإعادة بينه وبين فادي، أي أنه من المتوقع سقوطه، خاصة إذا حدث تكتل الناخبين المسلمين ضده، ورفض الحزب الوطني مساندته على الأقل، ردا على ما يعتبره موقفا غير ودي من البابا في أزمة كنيسة العمرانية، وإحراجه.

اللهم أعلم، وكل شيء سوف ينكشف قريبا جدا.

الظرفاء والبخيل والجامع والمتحرشونوإلى الظرفاء، ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي – وفقرته المتميزة – بطبيعة الحال – وفيها:- ‘الجزماتي يلبس طقم الاسنان باللبيسة.- شقة الصحفي أبوابها ثابتة.- طبيب القلب قبل ما ياكل الكشري، يطمئن على الدقة.- أن ينتقد الناس تاجر العنب، لأن تصرفاته بناتي.- المحامي يحب أم كتاف عريضة.- أن يعلن صاحب القهوة غضبه لمن ينسون المعروف’. وفي نفس صفحة ـ النهاردة اجازة – نشرت الجريدة في فقرة – اضحك كركرـ خمس نكات أعجبتني، منها اثنتان تصلحان لإضحاكنا ولابتساماتنا:- ‘بخيل بنى جامع وشاف الناس اللي بيدخلوا كتير، قلب الجامع مطعم.- مدرس سأل طالب غبي، في أي فصل يسقط المطر، قاله في الفصل اللي مافيهوش سقف’.- وثاني الظرفاء سيكون زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’ لقوله في احدى فقرات عموده – آخر كلام – ‘تزايد ظاهرة المدرسين الذئاب الذين يتحرشون بتلاميذ وتلميذات الابتدائي لابد لها من حل جذري، أنا شايف أن المدرس اللي بيعمل كده لازم يقصوا له أعز ما يملك.

طبعا، ما تفهمونيش غلط، يقصوا له أعز ما يملك، ضوافرة يعني’. طبعا، لم نفهمه غلط، لا سمح الله، لأنه يتحدث عن ضوافر تشبه مخالب الوحوش في طولها.

كناسة الدكان والبحث عن الكلب البوليسيوإلى مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، وزميلنا وصديقنا والكاتب الساخر فؤاد معوض الشهير بـ’فرفور’، والذي يعد صفحتين تحت عنوان – بعد التشطيب – ويتكون من عدة فقرات، منها كناسة الدكان، وفيها: ‘اختفى فجأة المدعو ‘ريكو’ من الحفلات والأفراح وحتى من مقهى موسى عطية الذي اعتاد الجلوس عليه، الأصدقاء والأهل يبحثون عنه في كل مكان دون جدوى، والمنتظر أن يستعينوا في البحث عنه بالكلب البوليسي ‘هول’ الذي ربما قد يتعرف من رائحته على المكان المختبىء فيه حاليا!.- عماد بعرور قرر أسوة بزميليه عمرو دياب وتامر حسني السفر إلى الخارج للحصول على جائزة ‘الميوزك أوورد’ ففي الخارج كما أفهمه البعض أكثر من مائة سوبر ماركت ومائتي كشك جوائز ‘قال يعني زي كشك سجاير’ متخصص في بيع هذه الجائزة، ولكن المشكلة التي قد تواجه عماد بعرور هي ارتفاع ثمن الجائزة وهو ما يعادل 250 ألف دولار مضافا اليها البقشيش وخدمة التوصيل من باريس إلى شبرا الخيمة!’. الموساد وتوظيف بلدياتي- ومن مجلة ‘الإذاعة’ إلى مجلة ‘الأهرام العربي’ وبعض النكت من فقرة نكتة ونكتة، من صفحتي – ضحك ولعب – اللتين يشرف عليهما زميلنا أنس الديب المدير الفني، وهما: اتنين سكرانين بيتفرجوا على نشرة الأخبار فالأول بيقول للتاني: هيه النشرة طولت قوي كده ليه؟ التاني قاله: الظاهر إنها الحلقة الأخيرة.- الموساد قرر إنه يشغل معاه واحد بلدياتنا يكون عميل ليهم، نقوا واحد اسمه هريدي وسفروه تل أبيب، وقعد هناك أربع شهور يتعلم لما اتعلم قائد الموساد قاله: خلاص يا هريدي أنت ارجع مصر ولم معلومات واحنا لما نعوزها ناخدها منك، هريدي قاله: يعني يا فندي ابعتها لكم في جواب؟

قاله قائد الموساد: جواب إيه الله يخرب بيتك حتفضحنا وتودينا في داهية، إنت تقعد في بيتكم واحنا لما نعوز المعلومات نبعتلك عميل من عندنا يقولك إزيك يا هريدي وازي أمك تعرف إن دي كلمة السر وتديه المعلومات، هريدي سافر مصر وعدت الشهور والموساد احتاج لمعلومات، فبعتوا عميل لهريدي يجيب منه المعلومات العميل ميعرفش شكل هريدي، راح على العنوان وسأل البواب: هو هريدي بيه ساكن هنا؟

البواب قاله: أنهي هريدي فيهم، فيه أربعة هريدي هنا، العميل خاف لينكشف قاله اللي في الدور الأول، فالعميل خبط على الباب وقال في نفسه: أنا أقوله كلمة السر لو هو حيديني المعلومات لو مش هوه أشوف اللي بعده، فتح له الراجل اللي في الدور الأول، فقاله ازيك يا هريدي وإزي أمك، قاله الراجل: إنت غلطان في العنوان، هريدي الداسوس في الدور الرابع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية