القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أيام الجمعة والسبت والأحد والاثنين عن العيد، وتغطيات أخباره المعتادة، مثل صلاة العيد في مرسى مطروح هذه السنة بحضور الرئيس مبارك، وكيفية قضاء الناس له في الحدائق والمصايف، واندلاع حريق في معسكر الأمن المركزي في منطقة المرج بالقاهرة نتيجة ماس كهربائي ووفاة اثني عشر مجندا بسبب الاختناق بالدخان، وتعليقات على المسلسلات التليفزيونية في رمضان، واستمرار المرشحين لانتخابات مجلس الشعب في شهر نوفمبر القادم في دعاياتهم، وبدء أولى الشعب في شهر نوفمبر القادم، في دعاياتهم، وبدء أولى جلسات محاكمة محسن شعلان وآخرين واتهامهم بالإهمال الذي أدى إلى سرقة لوحة زهرة الخشخاش لفان غوخ من متحف محمود خليل وحرمه، وكان رسم زميلنا النابه عمرو عكاشة في ‘الدستور’ يوم الأحد، عن صديق يحاول تهدئة صديقه الذي يحمل في يده صحيفة فيها خبر محاكمة شعلان وكانت دموعه تنهمر كالمطر ويصيح: – كل ده عشان سرقة لوحة، طب واللي سرقوا البلد بحالها، محدش بيحاكمهم ليه؟
وأكد الدكتور ايمن فريد أبو حديد رئيس مركز البحوث الزراعية إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة باستخدام التكنولوجيا الحيوية، وفوز فريق الأهلي على هارتلاند النيجيري، وإعلان وزير الري عن إعلان الرئيس مبارك في الأيام القادمة اكتشاف خزان مياه جوفي في الصحراء الغربية يكفي لري ربع مليون فدان، وتنظيم حركتي كفاية والسادس من ابريل وقفة احتجاج يوم 21 سبتمبر الحالي أمام قصر عابدين احتجاجا على توريث الحكم، ورفض الإخوان المسلمين دعوة الجمعية الوطنية للتغيير رفض المشاركة في الانتخابات، وتراجع القس الأمريكي تيري جونز عن تهديده بحرق القرآن الكريم وقيام أمريكيين مسيحيين متعصبين بتمزيقه، وكان كاريكاتير زميلنا إسلام عبدالله أمس – في ‘الأهرام المسائي’ عنوانه – من جديد، قس أمريكي آخر يدعو لحرق المصحف – والرسم لكلب شرس، وهو يهوهو.
وأعلن استاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة أمس – الاثنين – في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – وجهة نظر – انه سيتوقف عن مواصلة كتابته لحين اشعار آخر، بسبب قيام الصحيفة بواسطة زميلنا مروان عبدالعزيز بتحريف تصريحات له، وهو أمر تكرر رغم شكواه منه، وقوله: ‘ليست تلك هي المرة الأولى التي يلجأ فيها الصحافي نفسه إلى أساليب مغرضة ورخيصة لتوصيل رسائل معينة دونما اعتبار لشرف المهنة التي يمارسها’. وقال نافعة: ‘ولأنني لا استطيع أن أواصل الكتابة في صحيفة بدأ الخلاف معها يتسع بطريقة يصعب علي احتمالها، فإنني اعتذر لقرائي الأعزاء الذين غمروني دوما برعايتهم وحبهم وللأستاذ مجدي الجلاد رئيس التحرير الذي أكن لشخصه كل التقدير والاحترام عن عدم قدرتي على مواصلة الكتابة’. والآن إلى بعض مما عندنا:
رفعت السعيد يتهم وحيد حامد بالترويج للإخوان المسلمينونبدأ بالإخوان المسلمين واستمرار ردود الأفعال على مسلسل الجماعة، بحيث ظهرت مشكلة أخرى وهي هل أدى المسلسل إلى زيادة التعاطف مع الإخوان، أم العكس هو الصحيح؟
زميلنا ورئيس حزب التجمــــــع اليـــساري المعارض وعضو مجلس الشورى المعين، الدكتور رفعت السعيد، نشرت له ‘الأهالي’ – لسان حال الحزب – حديثاً أجراه معه زميلنا خالد تليمة، أكد فيه تزايد شعبية الإخوان، قال: ‘أتكــــلم الآن وقد رأيت الحلقة العشرين، ولكن مهما فعل وحيد حامد فـــــقد ترك الأثر الكارثي في العقل المصري، هذا المسلسل يعرض في شـــهر رمضان حيث تعلو روحانية المسلم فيأتي المسلسل لينشر تجارة التأسلم في شهر روحاني، فلو جئنا بعدد ساعات الخطب المضللة من وجهة نظري والملهمة من وجهة نظر العامة من كــــلام حسن البنا ســــتجدها طويلة موحية بأن هؤلاء هم المؤمنون، هذا بالإضافة الى أن الفعل الدرامي يجــب أن يكون متوازنا ومجتمعياً وليس جماعياً ‘يخص جماعـــــة’، فأين مــــصر في المسلسل؟ فالمجتمع المصري كان يموج بالحركة من يوم مولد حسن البنا وحتى وفاته، هذا المجتمع غير موجود في المسلسل، فلم نر ثورة 19 ولا سعد زغلول وليست فيه انتخابات ولا انتخابات مزورة وليس به دستور 1923 ولا دستور 1930 ولا الشهداء الذين استشهدوا من أجل دستور 1923، فالمسلسل به الجماعة أهل الحل والعقد في الإسلام، والكفرة والزنادقة ولا شيء آخر. ولو أن الجماعة ورجالها ومؤيديها سواء في القصر الملكي أو خارجه تداخلوا مع المجتمع المصري في عمل درامي حقيقي كان الفرق سيكون واضحاً، لو أتوا بمظاهرة من أجل الدستور أو إضراب يطالب فيه العمال بحقوقهم كان الفرق سيكون واضحاً بين من يضرب من أجل حقوقه ومن يخرب الإضراب، بحجة أن المال مال الله وأن الرأسماليين مستخلفون فيه كما فعل الإخوان. المشكلة أن الكاتب المبدع والصديق العزيز وهو ليبرالي حقيقي وليس مفتعلا، نسي أن الدين شيء آخر فهو تسليم بالإيمان لتترك خطب حسن البنا المضللة أثراً في عامة الناس، فهو عالج الموضوع باعتباره موجهاً للصفوة ونسي تأثير الخطاب الديني غير الحقيقي على غير الحقيقة، فقد ذكر حسن البنا في مذكرات الدعوة والداعية الطبعة الأولى واقعة إصرار بعض أعضاء جمعية الإخوان على فتــــح الخزانة الخاصة بالجمعية لشكوكهم في تبديد الأموال الخاصة بالجمعية وقال ‘إنهم يشـــقون عصـــــا الطـــــاعة ومن خرج على الجماعة فأضربوه بحد السيف فأمرت بهم فضــــربوا علقة ساخنة’ فيصورها المسلسل بأن يقول البنا إنهم يشقون عصا الطـــــاعة ثم مشهد ‘لخــناقة’ لم يتضح فيها أمر بالضرب أو العكس والعديد من الوقائع الأخرى التي لم يعلق عليها المسلسل. وحيد حامد كاتب محترم ولكنني أتصور أنه عالج الأمر معالجة خاطئة ولم يضع في الاعتبار أن هذه العبارات مبهرة بالنسبة للعامة على الرغم من أنها تصدر من عناصر مضللة’.’المصور’: وحيد حامد اصاب الاخوان بالضربة القاضية الفنيةلكن كان لزميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة ‘المصور’ رأي آخر يختلف عن رأي رفعت أوضحه بالقول ‘ارتبكت الجماعة أمام مسلسل الجماعة وانكبت على وجهها بعد أن أصابها وحيد حامد بالضربة القاضية الفنية ومن الفن ما قتل’ وهكذا يقولون وهكذا حدث، كان أخوف ما يخافه الإخوان هو دخول المسلسل الى عمليات الاغتيال. وقعت قلوبهم في ركبهم خوفا وهلعاً من سقوط أقنعة الورع والتقوى من على وجه تاريخهم، فاغتيال المستشار الخازندار القاضي الكبير الآمن على نفسه لمجرد أنه اصدر حكماً لم يرق لحسن البنا هو من كبائر الجماعة، وهذه الكبيرة حرض الإخوان على التعتيم عليها والإيحاء بأن حسن البنا كان يرفضها، وإذا كان معظم الناس من البسطاء الذين تخدعهم الشعارات يجهلون ضلوع الإخوان في اغتيالات إجرامية ولا يعرفون هذا فإن معظم شباب الإخوان يظنون براءة الجماعة من هذا الاغتيال ويعتقدون، وهم واهمون، أن المسؤولية هي مسؤولية السندي وحده فإن المسلسل أزاح الستار عن الحقيقة وكشف ان السندي إنما تلقى أمراً صريحا من حسن البنا باغتيال الخازندار، ولأن البنا هو الذي أصدر قرار الاغتيال لذلك لم يصدر أي قرار منه أو من الجماعة بإقالة السندي أو إحالته لأي تحقيق داخلي وظل السندي في موقعه يوجه قنابله للمصريين.
كما انها لن تستطيع مواجهة حقائق مثل اغتيال رئيس الوزراء النقراشي، ذلك الرئيس الذي كان ثاني رئيس وزراء يغتالونه بعد أحمد ماهر وقد تم الاغتيال بأوامر صريحة من البنا.
لو وقف الأمر عند هذا الحد لهان الخطب على الجماعة، ولكن الرعب الحقيقي الذي يعيشون فيه هو هلعهم من الجزء الثاني الذي سيتعرض فيه الكاتب الكبير وحيد حامد لحادث المنشية وسيميط اللثام عن موافقة المستشار الهضيبي على اغتيال الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. وسيتضمن الجزء الثاني أيضا صلة سيد قطب بالإخوان ودوره في قيادتهم إلى فكر التكفير، ورفع راية جاهلية المجتمع. وإذا كانت المجموعة التي تدير الإخوان حالياً تتصل بحسن البنا بصلة نسب بحسب أنه مرشدهم الأول وتعتبره القديس الذي تعلو رأسه حلقة من الضوء وأنه هو المبرأ من كل عيب، وكأنه خلق كما يشاء فإن ســــيد قطب بالنسبة للحاكمين في دولة الإخوان هو الأب الروحي لهم، والصديق المنزه عن كل عيب والذي لا يقترب الخطأ من حياضه أو من بين يديه ولا من خلفه، سيد قطب هو استاذ محمد بـــــديع ومعلمه الأول وأستاذ محمود عزت وتاج وهم يلهجون بشكره والتسبيح بحمده ليـــــل نهار ولأن وحيد حامد سيكشف عن شخصية سيد قطب وتاريخه وعلمانيته الأولى ثم التنظيم الذي أقامه من أجل اغتيال عبدالناصر، ولأن حقائق سيد قطب المخفية وتفكيره التكفيري خاف على جمهرة الناس لذلك فإن الإخوان القطبيين يعيشون هماً بالليل ونكدا بالنهار’.’المصري’ تسخر من الحكومة لتقديم المسلسل هدية لهملكن زميلنا شارل فؤاد المصري مدير التحرير التنفيذي لـ’المصري اليوم’، كان من رأي رفعت بأن المسلسل خدم الجماعة ولذلك قال يـــــوم السبت:’المسلسل الذي فرض نفسه كمادة للحكاوي على كل الجلسات الشعبية والرسمية، وفي الصحف والفضائيات، كان متوقعا له قبل عرضه، ان يشوه صورة الإخوان في الشارع المصري لدرجة أن عناصر من الإخوان والجماعة في مجملها كانت منزعجة، وهاجمته على اعتبار أن المسلسل مكتوب من وجهة نظر أمنية، ولكن بعد أن تم عرضه، فوجئت الدولة والجماعة.- الاثنان معاً، لم يكونا يتوقعان ذلك، بالتعاطف الجماهيري مع الجماعة، كتنظيم، وليس المسلسل، ومع المرشد الأول الإمام الشيخ حسن البنا، حيث جاء التعاطف منقطع النظير، فقد أدخل المسلسل فكر الجماعة وكلمة الإخوان المسلمين إلى كل بيوت المصريين من خلال الممثل الأردني الوسيم اياد نصار. – المصريون يتعاطفون مع الوسامة، وأسقط في يد الدولة التي دفعت اثنين وعشرين مليون جنيه من أموال دافعي الضرائب لتذيع وتبث أفكارا تعتبرها جماعة محظورة باسم القانون، وأنا اعتبرها جماعة محظوظة باسم السياسة’. طبعاً، وأنا أتوقع أن يقوم شارل وآخرون، برفع دعوى قضائية ضد المحظورة، تطالبها بدفع المبلغ لأنها هي التي استفادت به.
هويدي عاتب على الاخوان لردهم على المسلسلومن الذين نبهوا الإخوان إلى المكاسب التي حققوها من وراء عرض المسلسل كان زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي، ولذلك توجه بالحديث، أو بالأمنية للإخوان أن لا يمضوا قدما في انتاج مسلسلهم عن البنا.
كما هاجم وحيد بعنف بقوله في ‘الشروق’ يوم السبت: ‘لذلك تمنيت على الإخوان أن يصرفوا النظر عن فكرة الفيلم المضاد، خصوصا أنني لا أتوقع له النجاح لأنه إذا أراد أن يبيض صفحة الإخوان فإنه سيقع في ذات الخطأ الذي ارتكبه مؤلف المسلسل الذي جعل من شيطنة الإخوان هدفا له. إن مشكلة المسلسل أنه لم يتعامل مع الإخوان كجزء من الحركة الوطنية وكفيصل شارك في العمل العام، فأصاب وأخطأ، ونجح وأخفق، ولكن هاجس الشيطنة الذي ظل يطل منه طول الوقت أفقده صدقيته ورصانته، وبدلاً من التورط في إنتاج فيلم مضاد ليت الإخوان يقدمون لنا دراسة نقدية هادئة للمسلسل تصحح ما قدمه من معلومات، سواء ما تعلق منها بفكرة الجهاز الخاص الذي كان من تقاليد الجماعات السياسية المناهضة للاحتلال الانجليزي في الأربعينيات، أو بالموقف من الأحزاب أو بالعلاقة مع الأقباط الذين شارك اثنان منهم في اللجنة السياسية للجماعة أيام الأستاذ البنا، ولهم أيضا أن ينبهوا الى الجوانب التي تجاهلها المسلسل في سياق التزامه بنهج ‘الشيطنة’ وفي مقدمتها دورهم في قضية فلسطين وإسهامهم في الحركة الوطنية المصرية التي ابتدعوا لها ‘الورد الوطني’ وكانت المطالبة بالجلاء على رأس أولوياته، كذلك دورهم في التقريب من المذاهب الإسلامية. إن حوار الأفكار هو أقصر الطرق لاستجلاء الحقيقة وللنفاذ إلى عقول الناس وكسب احترامهم’. وحيد حامد يتوعد الاخوان بجزء ثانوكان وحيد على موعد في نفس العدد للرد على هويدي والإخوان، في حديث أجراه معه زميلنا محمد العدوي، ومما قاله فيه: ‘الحقيقة حقيقة، ولا يمكن أن تكون بها وجهات نظر، فلا يمكن أن تجمل حقيقة أو تشوه حقيقة، لكن مشكلة الإخوان انهم يريدون أن يجملوا الحقائق القبيحة في مسيرتهم، وهذا لا يمكن أن يحدث، أنا منذ البداية قد قررت أن أكون محايدا مع جميع الأطراف، وأقسمت على أن أقول الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة ومشكلة أمن الدولة تكمن في أن هناك ماضيا أسود في تاريخ هذه الأجهزة، وهي أشياء حدثت بالفعل من كونها تعذب وتضرب وتفعل أشياء غير آدمية، وهو شيء راسخ في أذهان الخاصة والعامة، وأنا في أفلامي تعرضت لظواهر التعذيب، وفي أثناء بحثي في هذا المسلسل.
وكما عاهدت نفسي، فقد تقصيت عما يحدث الآن في استجوابات أمن الدولة والتقيت مجموعة من الإخوان الذين تعرضوا للاعتقال وسألتهم عما يحدث معهم فوجدت أنه لا يوجد أي نوع من التعذيب يحدث لهم، وهي شهادة مجموعة من الإخوان أنفسهم حتى إن أحدهم قال لي بالحرف: إن أمن الدولة يقدم لنا الشاي والمشروبات الساخنة، لكن السجن حتى لو كان في قصر سوف يظل سجنا، وهو ما دونته وكتبته في المسلسل. وعندما سألت بعضا من قيادات الإخوان أنفسهم أكدوا لي حسن المعاملة، وبالتالي كان لا بد من أن أكتب ما يحدث الآن دون تحريف ولأنني أعلم ان هناك من الذي لن يستطيع أن يعي هذه المسألة قدمتها بصورة مباشرة في حوار دار بين ضابط أمن الدولة وبين شخصية عبدالعزيز مخيون عندما قال له الضابط ‘إحنا اتغيرنا فياريت إنتو كمان تتغيروا’، إضافة إلى أن المسلسل به مشاهد تعذيب لعناصر الإخوان وقت ان كان هناك تعذيب.
ولو أني أريد تجميل صورة الأمن لفعلتها في الحالتين وأنا قلت للإخوان اسألوا قيادتكم إذا كانوا قد تلقوا تعذيبات أم لا قبل أن تتهموني بالانحياز لأمن الدولة، أنا كنت محايدا إلى أقصى درجة.
أنا قلت مسبقاً أنني بشر أخطىء وأصيب، وأنا لست مثلهم لم أقل أنني لا أخطىء، أنا مستعد أن اعترف بأخطائي إذا صوبوا لي ما أخطأت، فأنا اجتهدت وإذا أخطأت لي أجر وإذا أصبت فلي أجران، وأنا أعتقد أن لي أجرين، وحسن البنا أراد أن يقوم بدور القوة المرجحة، وكان يعرض خدماته على الملك بدليل المظاهرة التي خرجت من الإخوان لتؤكد إذا كان الشعب مع النحاس فالله مع الملك وكان الملك يستخدمه كأداة وهو كان راض بذلك. وفي حوار جلي قال البنا لعلي ماهر: ‘إحنا مستعدين نغض البصر عن أفعال الملك وأمه’ فأين المبادىء والإسلام وهذا الكلام موثق ولهذا يجب عليهم أن يسكتوا وبلاش فضائح’. انتقاد دور البابا والكنيسة في تفريق المجتمعوإلى معارك أشقائنا الأقباط، واستمرار تعرض الكنيسة الأرثوذكسية والبابا شنودة الثالث للانتقادات بسبب تمتعهما بسلطة سياسية، وفرض الهيمنة على الأقباط، بحيث أصبحا دولة داخل الدولة، وهو ما أثار انزعاج الأديب الكبير علاء الأسواني وعبر عن انزعاجه هذا يوم الأربعاء بالقول في ‘الشروق’: ‘الكنيسة المصرية، بقيادة قداسة البابا شنودة الثالث، بدلا من أن تحشد الأقباط مع المسلمين في نضالهم من أجل العدل والحرية تحولت إلى حزب سياسي طائفي، لقد أصبحت الكنيسة في مصر هي دولة الأقباط الحقيقية التي ينتمون إليها ويذعنون لأوامرها الدينية والدنيوية جميعا، الكنيسة تتحدث سياسياً باسم الأقباط وتحثهم على مواقف سياسية بعينها وتقدم لهم مرشحين محددين وتحضر لهم أتوبيسات تنقلهم ليدلوا بأصواتهم لصالحهم، وقد اتبعت الكنيسة المصرية سياسة مزدوجة لإخضاع النظام المصري لمطالبها: فهي في الخارج تستغل تعاطف الدوائر الغربية مع الأقباط وتتحرك بكنف الكنيسة حتى لو تظاهرت بغير ذلك، أما السياسة الداخلية للكنيسة فتتلخص في إعلان الولاء الكامل للنظام المصري ومباركة توريث مصر من الرئيس مبارك إلى ولده جمال ولا يتسع المجال هنا لذكر التصريحات والمواقف المعلنة من البابا شنودة ومساعديه في التغني بحكمة الرئيس مبارك وانجازاته التاريخية مع تأييد جمال مبارك والتعامل معه باعتباره الرئيس القادم لمصر، وإزاء سياسة العصا والجزرة التي أتقنتها الكنيسة المصرية ترنحت الدولة المصرية واهتزت خطواتها وتحول التمييز ضد الأقباط إلى تمييز إيجابي في صالحهم على طول الخط حتى ولو خالف ذلك العرف والمنطق والقانون، الأسوأ من ذلك أن مطالب الكنيسة المصرية كلها طائفية وليست وطنية، لم يحدث أبدا أن أدانت الكنيسة تزوير الانتخابات او التعذيب أو قانون الطوارىء كل ما تطلبه الكنيسة امتيازات للأقباط بدون الالتفاف إلى مطالب المصريين المصروعة.
إن قضية كاميليا شحاتة هي قضية مصر، قضية العدل والحرية.
قضية حق الإنسان في الاختيار، لو أن كاميليا شحاتة كانت مسلمة وتنصرت لكتبت أيضا مدافعا عن حقها في اختيار الدين الذي تريده، إن الموقف من مأساة كاميليا شحاتة يكشف الحقيقي من الزائف في مجال الدفاع عن الحريات، لماذا لا نسمع الآن أصوات منظمات حقوق الإنسان ومنظمات تحرير المرأة الممولة من الغرب؟ لماذا لم تصدر الخارجية الأمريكية والهيئات الغربية بيانات شديدة اللهجة تضامنا مع كاميليا كتلك التي تصدرها دائماً دفاعا عن الأقباط والبهائيين؟! إن كاميليا قبل أن تكون مسلمة أو مسيحية إنسانة لا يجوز قمعها واعتقالها وإجبارها على تغيير معتقداتها الدينية مهما كانت الحجج والمبررات. ان الأديان جميعها جاءت من أجل حفظ كرامة الإنسان وحريته وكل ما يعتدي على حقوق الإنسان ليس من الدين في شيء’. وصف المهتمين بقضية كاميليا بالسخفاءوفي نفس العدد، اندهش ايضاً أحد مديري تحريرها زميلنا عماد الدين حسين بسبب الضجة والمظاهرات المتبادلة بسبب كاميليا شحاتة فقال: ‘نسمع عن الآلاف يدخلون الإسلام كل يوم في أوروبا وأمريكا، فما الذي حدث أو تغير، لا شيء والسبب ببساطة أنه في مناخ الحرية والديمقراطية والتعددية فإن الإنسان حر في معتقداته، وأن يعتنق الإنسان دينا معينا أو يصبح بلا دين فهذا شأنه الخاص.
سؤال آخر هو: أيهما أفضل أن نتظاهر مسلمين ومسيحيين معاً من أجل حل مشاكل البطالة والتعليم والصحة أم من أجل معرفة مصير السيدة كاميليا؟! يا أيها المتطرفون فكروا بمنطق الأولويات، تظاهروا واعتصموا لكن ليس أمام المساجد والكنائس من أجل كاميليا أو مادلين أو المتنصر محمد حجازي، بل من أجل حق أولادكم في تعليم محترم ومستشفيات إنسانية وطرق آمنة، وقبل كل ذلك وبعده تظاهروا سلميا من أجل حقكم في اختيار نوابكم في البرلمان وانتخاب رئيسكم، دافعوا عن حقكم في الحرية والديمقراطية والتعددية.
لو حدث ذلك فسوف تنصلح كل الأمور تلقائيا، عندما تكون هناك ديمقراطية حقيقية فإن دخول كاميليا الإسلام أو البوذية سيكون ذلك شأنها الخاص ولن يشعر به أحد، سيركز الجميع في عمله’. ماذا تساوي مواطنة وسط 80 مليونا؟
كما كان زميلنا بـ’الجمهورية’ ورئيس تحريرها السابق سمير رجب من الذين ضايقهم موضوع كاميليا شحاتة وهو ما دعاه للقول يوم الأحد: ‘ماذا تساوي مواطنة اسمها كاميليا شحاتة وسط ثمانين مليون مواطن ومواطنة، سواء أشهرت إسلامها، أو لم تشهر، أو أشهرته ثم ارتدت إلى مسيحيتها؟ بالضبط مثلما حدثت هوجة وفاء قسطنطين من قبل، عندما قفز على سطح الأحداث أناس لا علاقة لهم بها، ويستحيل ان يكونوا هم حماة أي من الدينين، ثم سرعان ما هدأت الأمور، بالرغم من أن الكثيرين لا يعلمون أن زوج وفاء قسيس وادي النطرون قد انتقل إلى الأمجاد السماوية، وبذلك تم حل مشكلتها بقرار إلهي، ومن هنا، فإن تلك الحفنة القليلة التي وقفت بعد صلاة العيد ترفع لافتات تطالب بفك أسر كاميليا، وتدعو شيخ الأزهر لأن يفعل شيئاً للإسلام، فإن أبسط ما يقال عنهم: ‘من أنتم؟ وما علاقتكم أصلا بالإسلام، ومن الذي طلب منكم أن تنصبوا أنفسكم أوصياء عليه، وعلى اتباعه ومريديه’. لواء شرطة يصف البرادعي بصناعة امريكيةوإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، وعلى سبيل المثال فقد اختار رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى المعين عن الحزب الوطني الحاكم، وأستاذ القانون الجنائي، ولواء الشرطة السابق الدكتور نبيل لوقا بباوي، مهاجمة الدكتور محمد البرادعي يوم الأربعاء في ‘الأخبار’ حيث اتهمه بأنه صناعة المخابرات الأمريكية، بقوله عنه: ‘أمريكا لها مصالح في افغانستان سياسية واقتصادية فقامت أمريكا بتجهيز حكام لها بمواصفات خاصة وانزلته بالبراشوت السياسي في افغانستان وهو قرضاي، وبنفس المعيار قامت أمريكا بصناعة حكام في العراق بعد أن دربتهم وصقلتهم في مطبخ تجهيز الحكام وأرسلتهم بالبراشوت السياسي، سواء علاوي أو غيره، بحيث يبدأ حاكم الصناعة الأمريكية التسلل للحياة السياسية في بلده بمساندة كاملة من كل الأجهزة الأمريكية، بما فيها المخابرات. هل الدكتور البرادعي صناعة أمريكية تم ارساله بالبراشوت السياسي لتساعده أمريكا للحفاظ على المصالح الأمريكية في مصر؟ وإذا تأكد الرأي العام المصري بأن البرادعي صناعة أمريكية فسوف تتغير نظرة الرأي العام المصري له إذا تأكدنا انه جاء للحفاظ على المصالح الأمريكية في مصر، وانه تم عجنه في المخابرات الأمريكية’.’روزاليوسف’ ترد على المشككين بنزاهة الانتخابات المقبلةأما زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’، فقد اختار في نفس اليوم – الأربعاء – الرد على الذين يشككون في نزاهة الانتخابات القادمة وفي اللجنة العليا للانتخابات، فقال عنه في جريدة ‘روز’: ‘اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات البرلمانية في مصر، تقابلها لجنة صورة طبق الأصل في التجربة الهندية منذ عام 1950.- تشرف اللجنة على جميع أجهزة الإدارة والحكومة أثناء الانتخابات، بما في ذلك قوات الشرطة وجميع أملاك الدولة وموظفوها ولا يحصن الدستور قراراتها من الطعن أمام القضاء.- ليس صحيحاً بالمرة أن الأخذ بنظام اللجنة العليا يلغي دور الإشراف القضائي على العملية الانتخابية بل يشارك فيها 2000 قاض على الأقل ولا يمس دور القاضي الطبيعي في الفصل في المنازعات الإدارية المتعلقة بها.- لجنة الإشراف على الانتخابات البرلمانية تتكون من 11 عضوا هم رئيسا محكمتي استئناف القاهرة والإسكندرية وأحد نواب كل من محكمة النقض ومجلس الدولة. – السبعة الآخرون هم ثلاثة من رؤساء محاكم الاستئناف ونواب رئيس محكمة النقض السابقين وأربعة من الشخصيات العامة المشهود لهم بالحياد وغير المنتمين للأحزاب السياسية.- ليس في العالم كله نظام ‘قاض فوق كل صندوق’ كما ان زيادة عدد الدوائر الانتخابية والمقيدين الجدد في الجداول، ستجعل إشراف القضاة على كل صندوق مستحيلاً’. طارق الشناوي: الآن نرى ونسمع ونتكلموبعد يومين – أي الجمعة – أراد زميلنا والناقد الفني طارق الشناوي إقناع كرم بأن حكاية الحياد لا وجود لها في أي شيء، لا في الدولة، لا التليفزيون ولا الإعلام الخاص، وقال في بابه – أنا والنجوم – في ‘الدستور’: ‘في الماضي، كان من الممكن التعتيم على أي حدث حساس لا تريد ان تلقي عليه الأضواء، الآن بعد أن تعددت المصادر صار أسلوب السكوت غير ممكن، ولكن المعالجة في الماضي كانت الدولة تتبع اسلوب لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم، الآن نرى ونسمع ونتكلم، ولكن بعد وضع عدسات ملونة على العين والحنجرة تحدد لون الرؤية واسلوب الكلام، المطلوب من الإعلام الرسمي ليس الانحياز فقط الى الحزب الوطني، ولكن مباشرة الى لجنة السياسات، والالتزام بهذا الخط هو الفيصل امام الدولة في الحكم على كفاءة الموظف المسؤول، والهامش الذي تمنحه الدولة من الحرية هي مساحة استراتيجية تتسع وتضيق طبقا لرؤية النظام ومصالحه، وإعلام القطاع الخاص عليه ان يلعب لصالح الوطني، ولكنهم يصدرون لنا الوهم بأن الدولة تؤمن بالحرية السياسية، هم ليسوا أحرارا حتى في اختيار الموضوعات التي تناقش في برامج التوك شو’. سخرية من رئيس الوزراء ووزير الماليةوفي ‘صوت الأمة’، فضل زميلنا خفيف الظل محمد الرفاعي السخرية من رئيس الوزراء ووزير المالية بسبب الضرائب الباهظة التي يجمعانها، مع استمرار البلاوي والمشاكل، وقال وهو في غاية الدهشة: ‘أين تذهب زكايب الأموال التي يجمعها سيادته، إذا كانت كل حاجة بتتعمل في مصر شحاتة وصدقة، وتبرع يا أخي المؤمن للحكومة عشان متكسحة، وعاوزة تعمل عملية فرد وش، ومش لاقية حق النشوق؟ أين تذهب كل تلك الأموال، إذا كانت كل إعلانات التليفزيون، حتى المحطات الفضائية تدعو الناس للتبرع لمستشفى 57357، ومستشفى مجدي يعقوب في أسوان، واكفل قرية فقيرة، بجاموسة عشر، أو حتى عاقر، وما تعرفش ليه مش بقرة ولا معزتين، وتبرعوا بملابسكم المستعملة لكساء مليون محتاج، وتبرعوا لبنك الطعام عشان الناس تلاقي تاكل بدل ما تقف تشحت في الشارع، أو تطفح من الزبالة، طيب بقى الحكومة لازمتها إيه، وفلوسنا اللي بيلهفوها بالحنجل والمنجل بتروح فين؟! أو سيادة الرئيس اللي كل ما تحصل كارثة في أي بلد في العالم يبعتلهم كام طيارة مليانة رز وسكر ومكرونة وشوية حقن وفيتنامينات، ما يبعت كام لوري، أو حتى توك توك، بلاش طيارة للناس اللي مش لاقية تطفح ولا تتعالج في مصر’. لماذا يصطحب جمال الوزراء معه في زياراته؟
وإلى جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات، الذي تعرض يوم الجمعة في ‘الشروق’ إلى هجوم من أحد مديري تحريرها، وهو زميلنا وائل قنديل بسبب زيارته لقرية محلة مرحوم ومعه عدد من الوزراء، فقال عنه: ‘جمال مبارك في لقائه بالفلاحين مارس سلطات التشريع حين أعلن من طرف واحد زيادات في اسعار توريد المحاصيل، كما قضى بأن الفترة القادمة ستحمل أخبارا سعيدة للفلاحين، ولا يحتاج الأمر مجهودا لكي يلمس أي متابع انه ايضا تقمص دور قمة السلطة التنفيذية، كما جاءت التغطية الإعلامية للجولة وكأنها نص واحد تم اعتماده وتوزيعه. ولابد انك تتساءل الآن، إذا كان رجل لجنة السياسات بالحزب الوطني يتصرف على هذا النحو، مصدرا للقرارات، وموجها للتعليمات، محددا لملامح المستقبل، فما هي وظيفة رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه؟’. لكن في اليوم التالي – السبت – اتضح أن زميلنا في ‘الأهرام’ سيد علي لم يقرأ ما كتبه وائل، لأنه خصص فقرة من بين خمس عشرة فقرة في عموده الاسبوعي – ببساطة – تساءل فيها قائلا: ‘غريب، لم يسأل أحد طوال الاسبوع الماضي؟’. مشروع التوريث مرفوض شعبياوإذا تركنا ‘الأهرام’ وتحولنا إلى ‘الدستور’ في نفس اليوم سنجدها تنشر حديثا مع استاذ القانون، وصديقنا الدكتور محمد نور فرحات، أجرته مع زميلتنا الجميلة رحاب الشاذلي، قال فيه عن توريث جمال: ‘مشروع مرفوض شعبيا، من الممكن أن يكون الشعب المصري غير قادر على طرح البديل، لكنه غير قابل لأن يفرض عليه ما هو مرفوض شعبيا، ليس لأسباب سياسية، فقط، وانما لأسباب أخلاقية ودينية ايضا، أيضا معاوية بن أبي سفيان عندما أراد أن يبايع ابنه يزيد الخلافة وطلب له البيعة من وجهاء العرب، وقف أحد الأعراب وقال له كلمة ما زالت منقوشة في ذاكرة التاريخ الإسلامي حتى الآن، قال له أمير المؤمنون هذا – وأشار على معاوية – فان هلك فهذا، وأشار على يزيد، ومن أبي، فله هذا، وأخرج سيفه، فهذا المشهد، فرض الحاكم بقوة السيف غير قابل للتكرار عام 2011، لذا توريث الحكم لجمال مبارك ليس مرفوضا على الصعيد السياسي فقط، لأنه يتنافى مع القيم الدستورية والديمقراطية، وإنما مرفوض لأسباب أخلاقية، لأنه يشعر المصريين انهم يباعون ويشترون للحاكم ونجله، لذا فالمصريون البسطاء الذين لا يفهمون في السياسة والذين يعنيهم دكتور عبدالمنعم سعيد وعلي الدين هلال في تخريجاتهم السياسية لن يقبلوا أبدا أن يورثوا رغم محاولات الترويج التي تتم لصالح جمال مبارك من أجل إخراجه من القارورة الزجاجية المعقمة التي يعيش فيها، وتبنيه لمشروعات مثل الألف قرية الفقيرة وغيرها، كما أن نقل السلطة من الأب إلى الابن، لا لشيء، سوى رابطة الدم، هذا أمر مرفوض أخلاقيا من الثمانين مليون مصري، ومرفوض دينيا، بمعنى أن فرض الحاكم، لا لسبب سوى لأنه ينتمي بصفة البنوة إلى أبيه الحاكم، هذا يتنافى مع حرية الاختيار التي كفلها الله للإنسان’. تذكير بكلام الفقي عن موافقة أمريكا وإسرائيل على الرئيس القادم لمصرويوم السبت تعرض جمال إلى هجوم آخر في ‘المصري اليوم’ من الدكتور محمود خليل الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، كما هاجمه ايضا الدكتور مصطفى الفقي ونظامنا الوطني بقوله عنهم: ‘من مؤشرات حالة العبث السياسي التي نعيشها، أن صورة واحدة للسيد جمال مبارك مع الرئيس الأمريكي أوباما، أو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، او تصريحا يصدر على لسان واحد من الاثنين في مدح النجل، يمكن أن يشكل جواز مرور الى وراثة حكم المحروسة، والسر في ذلك هو حالة الهزل التي وصل إليها الشعب، بعد أن اصبح يضع عينيه على كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهو يختار من حكم مصر، فمن يفهم صراحة أو ضمنيا أنه يحظى بالرضا السامي من جانب الدولتين ينحاز إليه والعكس.
ومن المضحك أن البعض ظن أن الدكتور مصطفى الفقي وقع في زلة لسان عندما قال بالنص ‘للأسف أن الرئيس القادم لمصر يحتاج إلى موافقة أمريكية وعدم اعتراض إسرائيل’، مع أن الرجل كان يؤدي – في تقديري – دورا لصالح النظام، بل لصالح فكرة التوريث بشكل محدد، رغم زعمه بأنه ناقد مصلح من داخل النظام، فكل كلمة قالها الفقي كان يعنيها تماما.
ويكفي الشعب جدا أن يفهم أن جمال مبارك ذهب إلى الولايات المتحدة حين كان رئــيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هناك، بغض النظر عن إجراء لقاءات بين الطـــــرفين’. والمواطن العادي الذي قرر اختيار رئيسه طبقا للهوى الأمريكي – الإسرائيلي، معذور، لأنه يرى رموز المعارضة والساعين الى التغيير يدعون أوباما الى الضغط على النظام من أجل إلغاء قانون الطوارىء، وإجراء انتخابات نظيفة، وهو معذور حين يرى الإعلام الرسمي يضرب له الأمثال ليل نهار بالرئيس الراحل صدام حسين الذي ازاله الأمريكان حين غضبوا عليه وخربوا بلاده’. وهكذا أخطأ الدكتور محمود خليل في ضربه مثل صدام حسين، لأن ما حدث للعراق أثار سخط وغضب المصريين على أمريكا، واعتبروا صدام بطلا، ولم يؤد إلى خوفهم منها، بل ان النظام نفسه يستخدم نموذج ما حدث للعراق للتحذير من الضغوط الأمريكية عليه لإقامة ديمقراطية تأتي بعملائها.