وصف عهد مبارك بالاسوأ في تاريح مصر.. والاحزاب غدت وجبة دسمة للصحافة.. واجتماع عاصف لرؤساء المحاكم يدفع الاقباط للخروج منه
معارك اعلامية حول الأهرام ومصاريف رئيس الوزراء ومواجهته كارثة العبارة ببرود.. وتفشي الحمي القلاعية الي جانب انفلونزا الطيوروصف عهد مبارك بالاسوأ في تاريح مصر.. والاحزاب غدت وجبة دسمة للصحافة.. واجتماع عاصف لرؤساء المحاكم يدفع الاقباط للخروج منهالقاهرة ـ القدس العربي من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن قيام وزيرة القوي العاملة عائشة عبدالهادي بلاغا للنائب العام ضد ادارة شركة النوبارية للهندسة الميكانيكية والزراعية لاستغلال المستثمر الرئيسي لاموالها للمضاربة في البورصة وتغيير نشاطها وعدم صرف مرتبات العمال وتقدم 19 شركة لشراء كراسة الشروط الخاصة بترخيص وادارة شركة المحمول الثالثة، واطلاق حملة التوعية السياحية التي سوف تستمر خمس سنوات وتتكلف مائة مليون جنيه لزيادة الوعي لدي المصريين بأهمية السياحة وشفاء طفلين من مرض انفلونزا الطيور واكتشاف عشرات البؤر الجديدة لاصابات الدواجن واعدام اعداد هائلة وبدء موسم حصاد القمح واعلان وزارة الزراعة انه يبشر بمحصول جيد واستمرار تفشي مرض الحمي القلاعية بين المواشي وذبح مواش مصابة خارج السلخانات والاستعداد للمولد النبوي الشريف وضبط حلوي فاسدة واستمرار تحقيقات النيابة مع نعمان جمعة وأحمد ناصر واعادة نعمان لمستشفي المنيل الجامعي لاصابته بضعف في عضلة القلب ورفض نقل احمد ناصر اليها والاستماع لشهادات بعض المتهمين الذين اكدوا ان اشرف ابن احمد ناصر هو الذي احضرهم ووصول تسع شاحنات مصرية محملة بالمساعدات الغذائية الي اشقائنا الفلسطينيين في غزة عبر منفذ سالم، وصرف حزب الوفد مكافأة شهرين بمناسبة المولد النبوي الشريف للمحررين والعاملين بجريدة الوفد وعرض التغييرات التي ستحدث في مناصب امناء المحافظات بالحزب الوطني علي الرئيس مبارك والي التقرير:الأحزاب السياسيةونبدأ بالاحزاب السياسية والمشاكل التي تضعها الدولة امام حزب الوسط لمنع قيامه منذ سنوات وآخر محاولاتها كانت من عدة ايام عندما انسحب فجأة ستة من الاقباط الموقعين علي طلب تأسيس الحزب بعد ان جاء تقرير مفوضي مجلس الدولة لصالح قيامه وبسبب تضارب اسباب انسحاب الاقباط، فمن قائل ان مباحث امن الدولة هي التي ضغطت عليهم وآخر اتهم الكنيسة فاننا سنكتفي بالاشارة لما يوفر لنا المعلومات حول هذه القضية الهامة وأهميتها في رأيي تنبع من استمرار النظام في عرقلة قيام احزاب سياسية يمكن ان يكون لها ثقل سياسي حقيقي، مثل حزب الكرامة ذي التوجهات الناصرية بينما توافق لجنة الاحزاب علي طلبات انشاء احزاب مسخرة حقيقية، بينما توافق لجنة الاحزاب علي طلبات انشاء احزاب مسخرة حقيقية، وهو ما يكشف عن رغبة النظام في عدم وجود قوة سياسية حقيقية منظمة وحزب الوسط بالذات له خصوصية معينة ـ لأن قادته ـ خاصة أبو العلا ماضي، كان من الاخوان المسلمين ووقع علي اول طلب لتأسيسه عدد من الاخون وغيرهم والكاتب المسيحي الانجيلي الدكتور رفيق حبيب الذي كان من قادة احزاب وشارك في وضع برنامجه الذي تم تقديمه الي لجنة شؤون الاحزاب، وفجأة انسحب المؤسسون الاخوان منه بعد تلقيهم تعليمات من مكتب الارشاد لينتهي الجدل الذي نشب بأن الحزب غطاء سياسي للاخوان، بينما اشتبك أبو العلا ماضي وآخرون في معارك ضد الاخوان، واتهموهم بالرغبة في تدمير الحزب ومنع قيامه حتي لا ينافس جيل الوسط، الجيل القديم ودخل المرشد العام محمد مهدي عاكف الي دائرة المعركة وصرح بأن حزب الوسط هو فكرته، ثم رأت الجماعة ان تسحب تأييدها وهاجمه ابو العلا ويبدو ان ذلك لم ينزع من ذهن النظام ان كل ما يحدث هو عملية توزيع ادوار رغم ان ابو العلا ماضي اخبرني بأن دوائر عديدة في النظام اصبحت مقتنعة بأنهم شيء والاخوان شيء آخر، ثم حدثت معارك بين الدكتور رفيق حبيب الذي انسحب بدوره ومال الي الاخوان، وبين احد قادة الوسط وهو المحامي عصام سلطان. والحقيقة ان رفض النظام لحزب الوسط ليس لانه قد يكون غطاء للاخوان المسلمين لان الحقيقة انه قد يسحب من رصيدهم، بعد تعدد المنظمات السياسية الاسلامية، وان كانت الفوارق بينها بل وبين خصوم هذه التيارات الاسلامية ضاقت جدا وتلاشت بالنسبة للكثير من المواقف، فالقوي الاسلامية السياسية اقتربت جدا من الناصريين ومن كل من المنتمين للتيار القومي العربي ومن الاحزاب الاخري، بل ومن فريق كبير ومتزايد من الشيوعيين سواء في قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواقف من النظام الحاكم والدليل ان موقف النظام من حزب الكرامة هو نفس الموقف الرافض للوسط.المهم ان المصري اليوم اليومية نشرت يوم الجمعة تحقيقا لزميلنا علاء الغطريفي قال فيه عصام سلطان: قدمنا برامجنا كما حدث في التجربتين السابقتين وكانت المفاجأة ان تقرير هيئة مفوضي الدولة في يونيو 2005 جاء لصالحنا برغم تعرضها لضغوط حيث اصدر المستشار القبطي نزيه فريد تناغو تقريرا رائعا لما يكتبه مسلم قال فيه: ان مفهوم حزب الوسط للشريعة الاسلامية متميز حيث يرتكز علي تطبيق الخطوط العامة للشريعة، في حين ترك التفاصيل للاجتهاد البشري، وأوضح في التقرير ان لجنة الاحزاب اخطأت حين رفضت الحزب ومن ثم أوصي بإلغاء قرارها.بعد التقرير بدأت الحرب ضدنا وبدأوا بالاقباط الستة الذين جاءوا عن طريقي وعن طريق ابو العلا ماضي حيث تعرضوا لمضايقات واستدعاءات امنية، وكنت أؤكد لهم دائما انهم لم يفعلوا شيئا خاطئا، واشار سلطان الي ان الاتصالات انقطعت بين قيادات الحزب والاقباط الستة بعد التقرير وقال: كانت القضية محجوزة لحكم بتاريخ 4/2/2006 ثم صدر مد أجل للحكم الي جلسة 1/4/2006 ويومها فوجئنا بأن المحكمة قررت اعادة الدعوي الي المرافعة لأن هناك مذكرة مقدمة من الحكومة واخري من بعض مؤسسي الحزب، ونصت مذكرة مقدمة من الحكومة واخري من بعض مؤسسي الحزب ونصت المذكرة الحكومية التي قدمتها هيئة قضايا الدولة باسم لجنة الاحزاب علي ان الوسط فقد اهم الشروط للتأسيس فقد اصبح حزبا دينيا حيث خلا من الاقباط وأرفقت بالمذكرة المستندات الدالة علي إلغاء الاقباط الستة لتوكيلاتهم لأبو العلا ماضي ولكن رفضت المحكمة المذكرة ولم تأخذ بها، وفي الجلسة السابقة لجلسة 1/4/2006 فوجئنا بمذكرة مقدمة من محام يدعي سمير كامل فارس بصفته وكيلا عن الاقباط الستة، يطلب فيها من المحكمة اعادة الدعوي للمرافعة ليقدم طلب إلغاء التوكيلات لماضي، وفي جلسة 1/4/2006 اعادت المحكمة الدعوي للمرافعة وحددت لها تاريخ 3 يونيو المقبل لنظرها ولفت سلطان الي انه اتصل بعد الجلسة الاخيرة بثلاثة من هؤلاء الاقباط فردت عليه زوجة الاول وهي مرتبكة وبادرته بالقول: أرجوك ليس مطلوبا منا التحدث معك في حين أبلغه الثاني بأنه لا يستطيع ان يحادثه هاتفيا، اما الثالث فرد عليه قائلا: انا هاتكلم واللي يحصل يحصل، واضاف: بعدها بدأ ذلك الشخص في سرد التفاصيل التي احاطت بإلغاء توكيلاتهم فقال: لقد اخذونا بعد صدور تقرير هيئة مفوضي الدولة الي لاظوغلي حيث مقر مباحث امن الدولة وقام احد الضباط بتهديدهم لدرجة ان احدهم نال صفعتين علي وجهه من هذا الضابط الذي قال له بالحرف الواحد: ايه اللي انتوا عملتوه ياولاد، انتم عاملين فيها وحدة وطنية خلال 15 يوما حيث كان يستدعيهم يوميا حتي انهاروا فلجأوا الي سحب توكيلاتهم وبعد رفض المحكمة الالتفات لمسألة إلغاء التوكيلات جاءوا بهم مرة اخري لمباحث امن الدولة من اجل عمل توكيل لمحام لا يعرفونه ليتولي الامر وقدم من خلاله المحامي طلبا بتاريخ 8/3/2006 للمحكمة لاعادة الدعوي للمرافعة لتقديم المستندات، أن الاقباط لا يستطيعون الحديث خوفا علي امتهم كما انهم محملون بسؤال هو من يضرب الوحدة الوطنية هل هو التيار الاسلامي الممثل في حزب الوسط أم الحكومة ؟لا، لا، هذه مبالغات من عصام سلطان لأنه صاحب مصلحة في هذا الادعاء عن اسباب انسحاب الاعضاء الاقباط والحقيقة اوضحها يوم السبت في المصري اليوم الكاتب الساخر بلال فضل وهي:ولا تعجبن ولا تظنن ان أحدا قد هددهم أو أهانهم او تطاول عليهم في عقر بيوتهم وامام اسرهم فذلك امر لا يمكن ان يحدث في أزهي عصور الحريات، كل ما في الامر ان السبعة في يوم واحد حدث لهم ما حدث للمطربة الشهيرة ليلي جمال في اغنية النداهة عندما قالت فيما قالت ـ شيء من بعيد ناداني وأول ما ناداني جريت علي بلد الحبايب ـ هذا هو ما حدث تماما لاخواننا السبعة، شيء من بعيد ناداهم وأول ما ناداهم جري لهم ما جري لهم، ناداهم من يميتهم ولسه بيناديهم قال لهم حصلوني علي مكتب المحامي عملوا التوكيلات وخلصوا من الحزب لكي لا يغضبوا النداهة التي يمكن ان تغويهم وتسحبهم الي غياهب جب لا يجرؤ علي ان يلتقطهم منه بعض السيارة حتي ان مؤسسي الحزب بعد ان اكتشفوا ما حدث لم يستطيعوا الوصول اليهم إلا بصعوبة ليعرفوا منهم ما حدث لهم مع النداهة بالطبع ما فعلته النداهة اسفر عن اعتبار حزب الوسط حزبا اقيم علي اساس ديني لأنه خلا من أي اعضاء مسيحيين وهو ما لم يكن في بال مؤسسي حزب الوسط الذين لم يعملوا حساب النداهة التي لعلها الان تظن انها احسنت صنعا ولعلها نالت من أبو رجل مسلوخة ترقية أو علاوة او مكافأة بعد ان نجحت في ان يتفرق حزب الوسط ايدي سبأ ويذهب جهد مؤسسيه طيلة السنوات الماضية ادراج الرياح وسلم لي علي الاصلاح السياسي وسمعني موشح اصلاح الحياة الحزبية الذي لطالما اطربنا به امين السياسات .لا، لاداعي للتهم هكذا فقد اتيناكم بالدكتور جابر جاد نصار الاستاذ بكلية الحقوق بجامعة القاهرة الذي قال امس في جريدة روزاليوسف في مقال عنوانه ـ أزمة العمل الحزبي في مصر ولجان السياسات ـ اشاد فيه بمجهودات امانة السياسات واللجان المتفرعة عنها، ومما قاله وسيجعل بلال يلتزم الصمت: لقد مثلت لجان السياسات كفكرة ومنظومة منهجية للاصلاح الحزبي حجر الزاوية في تطوير الحزب الوطني وقامت علي اساس ديمقراطي تتعدد فيه الرؤي وتختلف فيه الآراء وهي تتسع لأجيال وخبرات متعددة من المهتمين بالعمل العام بل انها افسحت المجال للكثيرين الذين كانوا عازفين عن هذا العمل وبدأت هذه اللجان في دراسة المشكلات المستعصية التي ظلت حينا من الدهر لا يلتفت اليها احد وتواكب مع ذلك تنشيط البناء التنظيمي للحزب الوطني فضلا عن الاهتمام بالعمل الشعبي والاقتراب من مشاكله، ان الخطيئة الكبري في ظني لأحزاب المعارضة انها تفرغت لانتقاد ما يسعي اليه الحزب الوطني من تطوير وتغيير والتقليل من شأنه وتسفيه ما بلغه من نتائج والتشكيك في جدواها ولم تلتفت أبدا الي ماهو مطلوب منها ولم تهتم باصلاح داخلها وتحديث بنيانها السياسي والمؤسسي.السلام 98والي فضيحة أو كارثة العبارة السلام 98 وغرق اكثر من ألف مصري في البحر الاحمر وعودتها للأضواء من جديد، لتذكرنا اننا لم نعد نعيش في دولة، وهل توجد دولة بعد ان قال زميلنا وصديقنا مجدي مهنا امس ـ الاحد ـ في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ عن اعلان نشرته الاهرام يوم السبت ـ اول امس:مهنيا وقانونيا وأخلاقيا هل من حق صحيفة الاهرام نشر اعلان علي مساحة تقترب من نصف الصفحة يعلن فيه صاحبه مالك العبارة الغارقة السلام 98 التي أودت بحياة ما يقرب من 1000 مواطن ان الشركة بريئة مما حدث وأنه لا مسؤولية قانونية او جنائية علي المهندس ممدوح اسماعيل مالك العبارة؟ وهل يجوز نشر هذا الاعلان قبل انتهاء النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد من اعلان نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة؟لقد اغتصب الاهرام بنشر هذا الاعلان سلطة النائب العام الذي لم يعلن بعد انتهاء تحقيقات النيابة حول الحادث وتجاهل وزارة النقل ووزيرها الهمام المهندس محمد منصور الذي اعلن منذ ايام انه لن يرتاح ولن يهدأ له بال وأقسم بالله العظيم ثلاثا بأنه سوف يلاحق ويطارد ممدوح اسماعيل حتي ولو كان في المريخ مع انه يعرف انه هارب الي لندن وليس الي المريخ أو زحل! ممدوح اسماعيل بعد نشر اعلان الاهرام اصبح هو البريء، والقتلي هم الجناة.هل اعلان الاهرام تجاري أم سياسي؟وهل الاهرام قام بنشره بعد استطلاع رأي جهات سيادية في الدولة؟هل يقول لنا احد ما الذي يجري في مصر؟وهل الفساد وصل الي هذه الدرجة من القذارة والانحطاط الذي يسخر فيه هذا الاعلان من دم الضحايا والابرياء ؟.انه فعلا شيء مؤلم ومثير للأسي ولذلك قال عنه زميلنا وصديقنا محمد فودة في نفس اليوم في عموده اليومي بجريدة المساء ـ من الواقع: ويبدو من متابعة احداث الباخرة الغارقة صعودا وهبوطا ان ممدوح اسماعيل صاحب العبارة رجل ـ وتد ـ وعضمة جامدة جدا ـ لأن هناك من يحاول تبرئة ساحته متبرعا من تلقاء نفسه أو دفوعا، ويأتي في سياق ذلك ما اقتطفه وزير النقل محمد منصور من تقرير تفريغ الصندوق الاسود والذي اختصره في تحميل ربان العبارة مسؤولية غرق العبارة ولست ادري اذا كان ذلك مجرد صدفة أو أمرا متعمدا، لكن في كل الاحوال اثار هذا التصريح لغطا كبيراً.قيل ان النتائج الكاملة لتحقيقات حادث العبارة ستعلن يوم الثلاثاء القادم، وعلي مسؤولية حمدي الطحان ـ رئيس لجنة التحقيق البرلمانية ـ وهو في الحقيقة رجل صادق ولكن حديثه دائما مغلف بالدبلوماسية قال اننا لن نخفي معلومات وجميعها موثق بالمستندات!!اما الامر المستغرب في تصريحات الطحان الدبلوماسية فقوله ان الصندوق الاسود لم يسجل اية اتصالات بين الربان والشركة بينما قيل علي لسان آخرين ان التفريغ الكامل لمحتويات الصندوق لن ينتهي قبل عام!!السؤال الذي يدق الرؤوس بعنف ونوجهه الي المدافعين بقوة عن صاحب العبارة: لماذا هرب ممدوح اسماعيل للخارج اذا كان بريئا؟! ولماذا لم يبق في مصر مدافعا عن نفسه وعن سلامة موقفه؟ أليس هروبه علامة استفهام كبيرة حول تورطه ومسؤوليته؟!لا تورط ولا يحزنون وانما هناك برودة اعصاب من النوع القاتل قال عنها زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف : ولعل اغرب ما يثير الدهشة هو ان رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف يبدو كما لو ان هذه المصيبة لم تقع في عهده ويتجاهلها ويتجاوز عنها ولا يلقي لها بالا واضحا، اللهم إلا قرار اعتبار بعض المفقودين موتي الذي صدر منذ ايام. اما ما هو دون ذلك فهو لا يعنيه ولا يشغل باله ونحن لا نريد ان نحول ممدوح اسماعيل الي كبش فداء، وأن نلقي به الي آتون الرأي العام لكي يهدأ الناس دون ان يكون هو المسؤول لا نريد أي استثناءات قانونية بل نريد تطبيق القانون حرفيا وبدون أي تجاوز خاصة ان هذه المسألة لن يتحمل وزرها شخص واحد ولكن لا يمكن ان تسمح ثغرة قانونية مثل تلك التي تقول ان ممدوح اسماعيل هو ـ مدير العبارة ـ وليس مالكها، بأن يفلت متهم رئيسي من تحمل المسؤولية أو ان يتم إفلاته.حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه وفضائحها ذات الجلاجل والأجراس التي يصم رنينها آذان العالم كله، وكيف لا وقد نشرت صوت الأمة امس تحقيقا كتبه محمد سعد خطاب جاء فيه بالنص:ـ في دولة يعلن الجهاز المركزي للمحاسبات فيها وهو أعلي جهة رقابية ان اجمالي الديون تجاوز 600 مليار جنيه مصري وارتفع التضخم من 2% الي 17% ووصل الدين الخارجي الي 29.9 مليار دولار واصابت البطالة شباب مصر بالشيخوخة المبكرة قضي احمد نظيف ليلة واحدة في منتدي دافوس الدولي كلفت مصر 3 ملايين و400 ألف جنيه مصري، ليلة واحدة اخذوا فيها من مصر زهورا بـ35.290 ألف جنيه وشيكولاتة من محل نيوهاوس بالنيل هيلتون بمبلغ 20479 جنيها ليتم نقلها الي سويسرا المعروفة بأنها بلد الشيكولاتة.البداية كانت مع مذكرة ارسلها السيد احمد الخادم رئيس هيئة تنشيط السياحة للسيد احمد المغربي وزير السياحة وقتها، يخبره ان وزارة السياحة ستقوم باحياء ليلة مصرية في مدينة دافوس بسويسرا وهو ما يطلب شحن المعدات والديكورات والمشروبات وتوفير تذاكر الطيران واستعانوا بالسيد محمود شعير للاشراف علي الحفل من خارج وزارة السياحة علي ان يتقاضي في هذه الليلة 18 ألف يورو بما يعادل 140 ألف جنيه مصري ثم تقاضي هو وعشرة آخرون من خارج الوزارة مكافآت قدرها 5000 جنيه لكل منهم نظير المجهودات الاضافية التي بذلوها خلال الحفل لكن يبدو ان الحكومة لا تحترم قوانين الدولة خاصة فيما يتعلق بالقوانين والقواعد الخاصة بصرف السلف والتي تقضي بأنه لا يجوز صرف سلفة جديدة قبل تسوية السلفة القديمة وقد حصلنا علي مكاتبات تؤكد صرف عشر سلف تصل قيمتها الي 3.4 مليون جنيه للسيد عادل الشافعي ليصرف من هذا المبلغ علي ليلة ضيافة الدكتور احمد نظيف في دافوس ولم يتم تسوية هذه السلف حتي الان وقد تم صرف معظم هذا المبلغ علي الزهور والشيكولاتة والويسكي وفي نفس الوقت تقريبا رفضت هيئة تنشيط السياحة ايداع مبلغ 200 الف جنيه تحت حساب علاج العاملين بالهيئة . ولعل هذا وغيره ما دفع زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة اكتوبر لأن يقول: عندها حق صحف المعارضة والصحف الخاصة في الهجوم الحاد العنيف الذي تشنه علي الحكومة بعدما جاء في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحسابات الختامية للسنة المالية 2003 ـ 2004. عندها حق فالتقرير شهادة بفشل الحكومة والارقام والحقائق التي تضمنها التقرير مفزعة فعلا.ومن منطلق موافقتي علي كل مبررات هذا الهجوم الحاد والعنيف فانني أطالب حكومة الدكتور عاطف عبيد بتقديم استقالتها فورا .وعاطف عبيد هو رئيس الوزراء السابق.معارك القضاةوالي معارك القضاة وتحقيق زميلنا بـ المصري اليوم طارق أمين يوم السبت عما حدث اثناء اجتماع الجمعية العمومية لقضاة استئناف مدينة الاسكندرية، من خلال المذكرة التي رفعها لمجلس ادارة نادي القضاة المستشار اشرف البارودي المستشار بمحكمة استئناف الاسكندرية وعضو الجمعية قال المستشار اشرف في مذكرته:ٍ لم يحضر من القضاة سوي من مائة الي مائة وثلاثين عضوا وكان البند الوحيد علي جدول اعمالها هو بحث مسألة ظهور عدد من القضاة في القنوات الفضائية.واضاف: حفلت الجمعية رغم كونها جمعية للمستشارين بانفعالات حادة ومقاطعات عنيفة وتهييج من بعض الحضور مما صعب من وجود نقاش موضوعي من أي نوع. ولفت البارودي الي ان التصويت في نهاية الجمعية تم علي نحو غير صحيح حيث لم يتل البيان النهائي المقترح علي الحضور، وانما في فوضي حقيقية شاملة ـ علي حد وصف ما جاء بالمذكرة ـ لا يمكن فيها استطلاع رأي أحد، مشيرا الي ان القائمين علي الجمعية طرحوا سؤالا واحدا لم يصل لسمع اغلب الحضور حول رأيهم في ظهور القضاة في الفضائيات والمعترض عليه.وأوضح ان التصويت كان وقوفا ومع ذلك فان عددا من القضاة كانوا واقفين اصلا، كما ان جانبا منهم لم يسمع، وفريقا ثالثا لم يؤيد ومع ذلك فقد حسم الامر بسرعة فائقة وفي ثوان معدودات وقال: فوجئت بانتهاء الجمعية وخروج منظميها خارج القاعة بالمحكمة في لمح البصر مؤكدين ان قرار الجمعية هو الموافقة علي رفض ظهور القضاة في الفضائيات، منسوبا للجمعية بالكامل علي غير الحقيقة.وأشار البارودي في مذكرته الي انه اثناء القائه كلمته في الجمعية، فوجيء بهجوم عليه ومقاطعة عنيفة من ثلاثة أو أربعة مستشارين وقال: وصل الهجوم الي حد التجريح والاتهام ـ بالتهريج ـ وقطع الميكروفون عني ومحاولة انزالي من علي المنصة بكل طريقة ممكنة. وخلص البارودي الي ذهوله من كل هذه الفوضي في جمعية نظمها مستشارون وتم تصويرها بالفيديو الموجود حاليا لدي رئيس محكمة الاستئناف مؤكدا انه وجد نصا مكتوبا علي الكمبيوتر في صفحة فولسكاب تم اعداده سلفا وموجود علي مكتب المستشار نبيل النواساني مشيرا الي انه طلب الحصول علي نص البيان بعد انتهاء الجمعية فرفض المستشار المذكور حيث لم يعرض البيان في الجمعية مشددا علي انه يحتكم لشريط الفيديو ولشهادة القضاة في هذا الشأن وان كنت اشك في ان يسمح بعرض ذلك الشريط أو تمكين احد من مشاهدته .الرئيس مباركأخيرا الي رئيسنا وبدء البعض في مضايقتي بمهاجمتهم العنيفة له مثل من لم يعد زميلي أو صديقي ابراهيم عيسي ـ رئيس تحرير صوت الأمة الذي تجرأ وقال ـ وبئس ما قال: مصر في قلب الوطن العربي ومصر في قمة دوله الديكتاتورية ويبدو نظام حكمها وحاكمها مثلا واضحا ساخرا علي أبدية الحكم وسيادة الاستبداد وحكم الفرد ووهمية التعددية وديكور الديمقراطية في الدول العربية التي تسميها واشنطن الدول المعتدلة والصديقة، فإذا بأمريكا تكتشف انها لا معتدلة ولا صديقة بل هي تزرع الارهاب في الشرق الاوسط بما تبثه من فساد واستبداد ويأس واحباط لدي مواطنيها من هنا يفاجأ نظام مبارك كل يوم بضربة أمريكية سواء قادمة من الكونغرس الامريكي الذي صار خصما عنيفا وواضحا لمبارك، أو من الاعلام الامريكي الذي يكشف ويفضح ممارسات نظام مبارك الاستبدادية ومن منظمات حقوق الانسان ومراقبة الديمقراطية الدولية والامريكي او من وزارة الخارجية الامريكية او من قلب البيت الابيض نفسه ولعل الهيئة الوحيدة الباقية في واشنطن من اصدقاء مبارك وتدافع حتي الآن عن نظامه رغم استبداده هي البنتاغون!من تابع المناقشة التي جرت في لجنة المساعدات في الكونغرس الامريكي الاسبوع الماضي يكتشف ببساطة ان نظام مبارك بما يملك من جمود سياسي وبطء ممل في استيعاب الواقع الجديد قد خيب ظن اصدقائه وداعميه ومسانديه في واشنطن واذا كان نظام مبارك لايزال غير مصدق لجدية واشنطن في مواجهة استبداده بحكم هذه الخبرة التي تكونت لدي مبارك وابنه ومعاونيهما ان امريكا تحمي هذا النظام وتدعمه وتتشارك معه في خطط واستراتيجيات تخدم سياستها ومنهجها في المنطقة العربية ـ بحكم هذه الخبرة الطويلة يظن نظام مبارك طول الوقت وفي كل مرة ان امريكا بتهوش أو أنها ـ بتهجص ـ وأنها لن تفعل شيئا ورغم مواقف كثيرة اتخذتها امريكا من الغاء معونة اضافية أو اقتطاع جزء من المعونة لمنحها لجمعيات أهلية أو إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع مصر وغيرها من التصرفات الصغيرة التي تتراكم وتكبر لكن نظام مبارك لا يصدق ولا يستوعب فضلا عن انه يراهن علي تغيير الادارة الامريكية بعد عامين ومن ثم فحكم مبارك البطيء في اجراءاته، الجامد في سياسته يحاول كسب الوقت وتمرير الضغط حتي يرحل جورج بوش ولكنه في رحلة البطء والجمود والملل والتسويف والتأجيل لأي اصلاح حقيقي يصطدم بنفاد صبر امريكي كاد يخرج عن طوقه وعن هدوئه . ما هذا الكلام الغريب والعجيب الذي لم يقنعني به عيسي؟ مالنا نحن وبوش هذا وضغوطه خاصة بعد ان اخذنا زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة اكتوبر بالآتي:ٍ سمعت الرئيس مبارك يقول في اجابة عن سؤال عن الضغوط الامريكية علي مصر الامريكان يعرفون قبل غيرهم انني لا استجيب لأي ضغوط وأن مصلحة مصر فقط هي التي تحركني، سمعت الرئيس يقول ذلك ولم يكن يفصل بيني وبينه سوي نصف متر، لم تتح لي فقط ان اسمع كلمات الرئيس بوضوح ولكنها اتاحت لي ايضا ان أري ملامح وجهه وهو يتحدث بكل ثقة واصرار وربما لهذا السبب لم يعد يزعجني ما تردده وزيرة الخارجية وغيرها عن الديمقراطية التي لم تتحقق في مصر وتدخلها الساخر في الشأن المصري لكنه الملل من فيلم الديمقراطية الذي يشبه الي حد كبير الافلام العربية الرديئة.طبعا لا شك في ذلك لكن الغريب بعد هذا الكلام المقنع ان يأتي الدكتور ابراهيم السايح احد مستشاري التجمع ليخبرنا كلاماً من النوع الغريب، وهل هناك اغرب من ان يقول في بابه ـ للكبار فقط: ومع بداية الولاية الأولي للرئيس محمد حسني مبارك عرف المصريون لأول مرة في تاريخهم النضوج العقلي والوجداني وتوقفوا تماما عن الذهول والجنون والدهشة والاستغراب والتعجب، ودخلت مصر بأكملها عصر البلادة والتناحة والبرودة والجبلنة والصبر والحكمة والسمع والطاعة، في بداية عصر مبارك سرق اللصوص ونش مترو الانفاق فلم يستغرب أحد، وألغت الحكومة تعيين الخريجين فلم يزعل أحد، واشتري جمال مبارك ديون مصر فلم يعلق أحد، وباع الرئيس مبارك أملاك الشعب فلم يتحرك أحد، وضاعت المليارات في توشكي وغيرها فلم يغضب أحد، وقاتل المصريون والعرب بعضهم بعضا علي ارض الكويت فلم يرفض احد، وصلت مصر الي القاع في كل المجالات فارتفعت هتافات المصريين بحياة الزعيم الحكيم والقائد الملهم بطل الضربة الجوية الاولي فخامة الرئيس محمد حسني مبارك!ـ وصلت البطالة في عهد مبارك الي نحو عشرة ملايين مواطن ووصلت العنوسة الي حوالي عشرين مليون شاب وفتاة ووصلت الطواريء والاعتقالات الي اكثر من اربعين الف ضحية، ووصل حجم الاموال التي هرب بها اللصوص ورجال الاعمال خارج البلاد الي اكثر من مائتي مليار جنيه، الفساد والفشل وخراب الذمة صار الطريق الي عضوية مجلس الشوري، التزوير والتلفيق والبلطجة والرشوة صارت الطريق الي مجلس الشعب، النفاق والبذاءة وولاء العبيد هي اسلحة الصعود والترقي والازدهار، عبدالله كمال يشتم محمد حسنين هيكل، ممتاز القط يستبعد أحمد رجب، أحمد نظيف يجلس علي مقعد عزيز صدقي، محمود سعد يحتل مكان حمدي قنديل ومحمد سعد يشدو بروائع أم كلثوم!ـ كل عيوب مبارك تتضاءل وتتلاشي امام نجاحه وعبقريته في محو الدهشة والتعجب من قاموس المصريين حتي قضية التوريث خاضها المناضلون المصريون بدلا من الرئيس ونجحوا في تمهيد الطريق امام جمال مبارك من خلال المبالغة في الاصرار علي رفض الوريث والمبالغة في الهجوم عليه رغم انه مجرد تلميذ صغير في مدرسة فتحي سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي، ولكننا أمة غبية أدمنت ترك الحمار ومطاردة البردعة، وأقلعت تماما عن التفكير والتمحيص والرفض والثورة، ووقفت تبايع زعيمها وهو يبيع البلاد والعباد لتوفير نفقات الكباري والمجاري ومخصصات القصر والأسرة والحاشية !. وسأضطر لغلق باب تقرير اليوم بعد ان وقف أمامه كثير من المهاجمين يعرضون ما كتبوه في وقت لم تعد اعصابي وأنا الرقيق قادرة علي احتمال المزيد مما يقولون.