المنظمة تدرس تقديرات لانخفاض الطلب على نفطها في 2012 القاهرة ـ د ب أ: وصل القاهرة الجمعة الدكتور عباس علي النقي أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) قادما من الكويت في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام. يجري النقي خلال زيارته مباحثات مع المسؤولين بوزارة البترول تتناول آخر تطورات الوضع بالنسبة للبترول مع الإعداد لمؤتمر ‘خطوط أنابيب نقل المواد الهيدروكربونية في الدول العربية’ الذي يعقد بالقاهرة 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي بالتعاون بين المنظمة ومركز التعاون الياباني للبترول. ويبحث المؤتمر عدة موضوعات أبرزها الوضع الحالي والمشاريع المستقبلية لأنابيب النفط والغاز في الدول العربية وتصميم وبناء خطوط الأنابيب على اليابسة وفي المغمورة ومراقبة التسرب ومفاهيم التشغيل الآمن لخطوط الأنابيب، بالاضافة الى اقتصاديات أنابيب نقل النفط والغاز وإجراءات حماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة في منظومات خطوط الأنابيب. ويبحث مسؤولو اوبك تقديرات بأن الطلب على النفط الخام للمنظمة في عام 2012 قد يتراجع بمتوسط قدره مليون برميل يوميا عن انتاجها الحالي فيما يشير الى انها قد تبدأ في النظر في خفض المعروض.
ويجتمع مجلس محافظي منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) في فيينا الاسبوع القادم للتحضير لاجتماع وزراء النفط في 14 ديسمبر كانون الاول الذي سيقرر سياسة الانتاج.
وفشل وزراء اوبك في التوصل الى اتفاق في اجتماعهم السابق قبل ستة أشهر عندما نجحت ايران في الاعتراض على اجراء تزعمته السعودية – أكبر دولة مصدرة للخام – لزيادة حصص اوبك لتغطية نقص في الامدادات من ليبيا. ورغم هذا رفعت السعودية ودول عربية خليجية اخرى الانتاج.
وتنتج 12 دولة عضو في اوبك 29.9 مليون برميل يوميا وهي نفس الكمية للطلب المتوقع على نفط المنظمة في 2011 و2012 وفقا لاحدث تقرير شهري صدر من مقر اوبك في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر). لكن مندوبا من دولة رئيسية في اوبك قال الخميس ان الطلب على نفط اوبك قد يبلغ في المتوسط 29 مليون برميل يوميا في 2012 . وقال المندوب الذي طلب عدم نشر اسمه ‘تقديراتنا أقل من اعضاء اوبك’. ومنذ الاجتماع السابق لاوبك بدأ انتاج ليبيا في التعافي وتم تعديل توقعات الطلب العالمي بالخفض بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية. وفي حين ان اسعار النفط ما زالت فوق 100 دولار للبرميل إلا انها هبطت 14 بالمئة من ذروتها لعام 2011 البالغة 127 دولارا للبرميل والتي سجلتها في ابريل نيسان.
واذا توصلت الدول الاعضاء الاثنتي عشرة الى اجماع حول انخفاض الطلب الى 29 مليون برميل يوميا فان هذا قد يؤدي الى حل وسط بين مواقف الدول العربية الخليجية المعتدلة وصقور الاسعار مثل ايران.
ودعت ايران يوم الجمعة الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط الي خفض الانتاج الى مستويات الحصص الانتاجية قبل الازمة الليبية بينما قال مندوب خليجي في اوبك ردا على ذلك ان السوق ما زالت تحتاج الى زيادة في المعروض لان الانتاج الليبي لم يعد الى مستوياته السابقة على الحرب.
وقال مندوب ثان من اوبك الخميس ان من غير المرجح ان توافق ايران على قرار في كانون الاول (ديسمبر) يبقى انتاج اوبك عند 30 مليون برميل يوميا.
واضاف قائلا ‘ايران لن توافق على تمديد لانه لا توجد حاجة لزيادة المعروض في السوق وربما يفرض ذلك ضغوطا على الاسعار’. واذا وافق كل اعضاء اوبك على تقدير اقل للطلب على نفط المنظمة فان الاحتمالات قد تزيد لأن تتبنى اوبك سقفا جديدا للانتاج أقرب الى انتاجها الفعلي.