وصول الوفود المشاركة واحتمال عقده في الخارجية قرب المنطقة الخضراء انتشار امني امريكي غير مسبوق لحماية مؤتمر بغداد
وصول الوفود المشاركة واحتمال عقده في الخارجية قرب المنطقة الخضراء انتشار امني امريكي غير مسبوق لحماية مؤتمر بغدادبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: تواصلت وفود مؤتمر بغداد بالتوافد علي العاصمة العراقية من انقرة وعمان، وقالت مصادر عراقية ان طائرات خاصة تم استئجارها لهذا الغرض لنقل السياسيين والاعلاميين الي العاصمة العراقية فيما فرض طوق امني مشدد علي مطار بغداد الذي اصيب باربع قذائف هاون قبل يومين ما استدعي القوات الامريكية الي تغطية المناطق المحيطة بالمطار بقوة اضافية، فضلا عن ترتيب طلعات جوية لمراقبة المنطقة التي شهدت يوم الجمعة مقتل واعتقال عدد من المسلحين يقدر عددهم بين 12 ـ 15 شخصا يشك انهم وراء قصف المطار بالهاونات.ويأتي قصف مطار بغداد الدولي قبل يومين من موعد انعقاد مؤتمر دولي من المقرر ان يحضره ممثلون عن دول الجوار والدول الدائمة العضوية بمجلس الامن الدولي ومصر وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي في بغداد لبحث سبل ايجاد حلول للوضع الامني المتدهور في العراق، وهذه هي المرة الاولي منذ اكثر من عامين يتعرض فيها المطار الي قصف بقذائف الهاون.من جهته أعلن مصدر حكومي عراقي رفيع المستوي، أن جميع الدول التي دعيت لحضور مؤتمر دول الجوار العراقي، الذي سيعقد السبت (اليوم) في بغداد، قد أعلنت موافقتها علي الحضور دون استثناء. وقال المصدر، الذي لم يرغب في ذكر اسمه، في تصريح لـ القدس العربي إن تمثيل حضور هذه الدول سيكون عبر مشاركة وكلاء وزراء الخارجية، أو مسؤولين رفيعي المستوي فيها وهم سيكونون مخولين، من دولهم، بالتوقيع علي القرارات التي سيتخذها المؤتمر أو أي موضوع آخر، يتناوله جدول الاعمال الذي سيستمر يوما واحدا، لكن لم يستبعد تمديده ليوم آخر، إذا اقتضت الضرورة .وأضاف أن المؤتمر سيعقد في مبني وزارة الخارجية الذي يقع خارج المنطقة الخضراء، بناء علي رغبة عدد من الدول المشاركة وأكد المصدر وصول أو قرب وصول معظم المشاركين، وكذلك الانتهاء من كافة الاستعدادات الفنية والأمنية المطلوبة، لتأمين الحماية للمنطقة بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع، فضلا عن القوات متعددة الجنسية التي ستدعم هذه الاستعدادات، بقواتها البرية والجوية .وقالت مصادر امنية عراقية لـ القدس العربي ان منظومة امنية بدأت العمل لحماية المشاركين في مؤتمر دول جوار العراق، واوضحت المصادر ان القوات الامريكية ستتولي الخط الاول من المنظومة الامنية التي ستمتد من مطار بغداد الي المنطقة الخضراء لحماية الوفود المشاركة والتي ستأتي غالبيتها بطائرات خاصة من الاردن الي بغداد بينها وفود من واشنطن ولندن، وكشف المصدر ان تنسيقا سيتم بين القوات الامريكية والعراقية لضمان حماية المنطقة التي سيعقد فيها المؤتمر.وتوقعت المصادر ان تتصاعد حدة الهجمات خلال فترة المؤتمر من قبل المتمردين للتأثير علي سيره لكن خطوات ستتخذ لكبح جماحهم، منها تصعيد العمل في الخطة الامنية في بغداد لمراقبة المناطق القريبة والمحيطة بمكان عقد المؤتمر لمنع تهديده خاصة ان هناك ما يشير الي احتمال استخدام الهاونات لضرب مواقع قريبة منه للتأثير عليه مؤكدا ان ذلك سيمنع بشكل قاطع بعد ان تم اتخاذ تدابير بدأت منذ الان وبشكل سري في عدد من المناطق. واوضحت المصادر الامنية ان مدة عقد المؤتمر وفق التقديرات لن تستغرق اكثر من يومين وربما يجري تمديدها وان السفارة الامريكية تنسق مع قيادة قوات متعددة الجنسيات لضمان الحماية الكاملة للمؤتمر، حيث تم تخصيص قطعات عسكرية امريكية واجبها حماية المؤتمر تكثف تواجدها في مطار بغداد والطرق المؤدية الي طريق المطار، اضافة الي مقتربات المنطقة الخضراء، فيما ستكون هناك جهات امريكية وعراقية خاصة لضمان امن الاعلاميين حيث وجهت الدعوة الي مئات من المؤسسات الاعلامية لتغطية وقائع المؤتمر وتم اعداد صالات خاصة لعقد المؤتمرات الصحافية الخاصة بالوفود المشاركة، وتم اتخاذ تدابير احترازية لدخول الصحافيين وتحديد هوياتهم واسمائهم وخطة لفحص اجهزتهم قبل دخولها للمؤتمر، كما يجري العمل والتنسيق مع سفارات الدول التي ستشارك في المؤتمر لتحديد اماكن اقامة الوفود وحمايتهم الامنية، حيث يأخذ الجانب الامني حيزا كبيرا من الاهتمام لضمان عقد المؤتمر بافضل شكل وابعاد هواجس ومخاوف المشاركين فيه.