باريس – يو بي اي: رحبت فرنسا الإثنين بإصدار السلطات المصرية مرسوماً يحظّر التمييز على أسس عرقية أو جنسية أوطائفية، بعد أن تصاعدت حدةّ التوتر الطائفي في مصر وقتل أكثر من 20 شخصياً قبل أكثر من أسبوع خلال مظاهرة للأقباط في القاهرة.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً اعتبرت فيه تبني ‘السلطات الإنتقالية المصرية مرسوماً يحظّر كلّ تمييز يقوم على العرق أو الجنس والدين يشكل مبادرة إيجابية نحييها’. وقالت الخارجية إن المرسوم يندرج ضمن مبادئ الإعلان الدستوري لعام 2011، وينسجم مع المواثيق الدولية وأهمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأعربت باريس عن أملها في أن يساهم تطبيق المرسوم في تعزيز احترام الحريات الأساسية ولا سيما حرية المعتقد لدى الأقليات خاصة الأقباط.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أصدر السبت، مرسوماً بقانون يقضي بتعديل أحكام قانون العقوبات في ما يتعلق بالأديان ومكافحة التمييز.
ويأتي المرسوم على خلفية حالة من الإحتقان تسود الأوساط المسيحية منذ عقود، تتركز على اتهام النظام الحاكم بعدم تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد في تولي الوظائف العمومية والمناصب القيادية بالدولة.
وكانت القاهرة شهدت مساء الأحد ما قبل الماضي، مواجهات حادة بين متظاهرين أقباط يحتجون على إحراق كنيسة في محافظة أسوان وعناصر من الجيش، أدت إلى مقتل نحو 24 شخصاً وإصابة 327 بجروح.
من جهة اخرى وصل إلي القاهرة في ساعة مبكرة من صباح الإثنين السيناتور ‘أدريان جوتيرون’ عضو مجلس الشيوخ الفرنسي قادما من باريس في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام. يلتقي جوتيرون خلال زيارته مع عدد من المسئولين والشخصيات المصرية لمتابعة أوضاع المسيحيين في مصر خاصة بعد أحداث ماسبيرو التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات. تأتي زيارة البرلماني الفرنسي لمصر استكمالا لجولاته مبعوثا من الحكومة الفرنسية في المنطقة لبحث أوضاع المسيحيين فيها حيث زار الأردن والعراق ولبنان خلال الشهر الماضي وبدايات الشهر الحالي.