وطلعت السادات يهاجم اسرائيل دعوات لمبارك في عيد ميلاده ومطالبته بانزال الجيش للشوارع وانقاذ مصر من كارثة.. والامن يهاجم المتظاهرين بعنف في القاهرة

حجم الخط
0

وطلعت السادات يهاجم اسرائيل دعوات لمبارك في عيد ميلاده ومطالبته بانزال الجيش للشوارع وانقاذ مصر من كارثة.. والامن يهاجم المتظاهرين بعنف في القاهرة

الامن يمشط سيناء بحثا عن الهاربين.. والقضاة ينفون تعاونهم مع الاخوان ويتندرون علي ايام عبد الناصر.. وطلعت السادات يهاجم اسرائيل دعوات لمبارك في عيد ميلاده ومطالبته بانزال الجيش للشوارع وانقاذ مصر من كارثة.. والامن يهاجم المتظاهرين بعنف في القاهرةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء، عن استمرار قوات الامن في تمشيط سيناء بحثا عن الارهابيين الهاربين الذين قاموا بالعمليات الارهابية في دهب ومقتل ثلاثة منهم ورائد واصابة امين شرطة اصابات خطيرة في اشتباك بمنطقة تبعد عن العريش ستين كيلومترا تسمي الكسارة، واصطدام قطارين امام محطة انشاص الرمل بالقرب من مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية واصابة 45 من الركاب وهذا من بركات ونفحات حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه، وقيام قوات هائلة من الامن بمطاردة عشرات من المتظاهرين وسط القاهرة لمنعهم من تنظيم مظاهرة امام محل عمر افندي في بداية شارع طلعت حرب من ناحية ميدان التحرير كان مقررا ان تنطلق من مقر الحزب العربي الديمقراطي الناصري القريب جدا من المكان، وقامت ثلاثة صفوف قناصة من جنود الامن بغلق باب العمارة الكائن فيها مقر الحزب وعلي يمينهم وشمالهم تشكيلان من فرق الكاراتيه كل تشكيل يتكون من ثلاثة صفوف بالاضافة الي آلاف الجنود والضباط وعشرات السيارات في الشوارع المتفرعة من قصر النيل وسليمان باشا.مشهد مرعب لكنه يثير العجب، ويوحي ان النظام ينوي التصعيد او التخويف أو الخوف من انفلات المظاهرات باندساس بلطجية ومخربين وقيامهم بنهب المحلات وأنا أدرك ان هذا واحدا من الاسباب، لكن كان من الممكن الاتفاق مع منظمي المظاهرة علي الوقوف كما أرادوا أمام رصيف عمر افندي وعدم تجاوزه وتطويقهم والسماح بالمرور بهدوء ولكن المشهد الذي رأيته غير لائق بالمرة. وتقدم 22 من اعضاء مجلس الشعب بطلب بمثول زكريا عزمي عضو المجلس ورئيس ديوان رئيس الجمهورية امام المدعي الاشتراكي العام لسؤاله عن علاقته بصاحب عبارة الموت الهارب ممدوح اسماعيل، وقال النواب في طلبهم ان ذلك لا يشكل اتهاما لزكريا. والي ما لدينا وهو كثير ومتنوع.دهب والارهابونبدأ بالارهاب الأسود الذي عاد ليضرب بلادنا من جديد في سيناء وأدي الي ضيق الجميع من هكذا نظام وادعاءاته الفارغة عن توفير الامن وانكشاف سياساته الفاشلة مما دفع زميلنا بـ الاهرام عبدالمعطي احمد لأن يقول اول امس ـ الاثنين ـ : علينا أن نتوقف الآن عن ادانة الارهاب وشجب الارهابيين، فقد مل شعبنا كلاما وسئمنا البيانات والتصريحات والشعارات، أين المشروع القومي لتنمية سيناء الذي أقره مجلس الوزراء في 13 تشرين الاول (أكتوبر) عام 1994 ولم يتم تنفيذه حتي الآن؟!وأين مشروع ترعة السلام الذي بدأ في أواخر السبعينيات ولم يتم حتي الآن؟! لقد تركنا سيناء ـ كالعادة ـ نهبا لمهربي المخدرات، ومرتعا لفلول الارهابيين، ولانذكر الا في أعياد سيناء من كل عام!نحن في حاجة الي توطين ثلاثة ملايين مواطن من الوادي والدلتا وجنوب مصر في تلك البقعة الشاسعة التي تمثل 6% من مساحة مصر، وتزيد مساحتها علي 60 ألف كيلو متر مربع وأن نوفر لهم كل سبل العيش الكريم، وأن نمنحهم تيسيرات في تملك الاراضي لاستصلاحها وزراعتها وتعميرها من اجل ايجاد مجتمع آمن يتصدي لمن تسول له نفسه ان يمس تراب تلك المنطقة الغالية علي قلوبنا .طبعا، طبعا، هذا كلام جميل، وقد حرصت زميلتنا الرقيقة سناء السعيد علي ان تنبهنا الي خطأ نقع فيه بظلمنا للأمن بقولها في بابها ـ هواجس ـ بجريدة الاسبوع : ولا يمكن ان نستبعد ذلك مع هجمة اسرائيل الحالية علي الاراضي الفلسطينية من خلال خطة ايهود أولمرت الاحادية التي ترتكز علي قضم اكبر مساحة من الاراضي الفلسطينية وتتطلع الي ضم غور الاردن قبل ترسيم حدود اسرائيل النهائية، وبالتالي لا يمكن ان نستبعد ان يكون أولمرت قد عقد النية علي اعادة احتلال سيناء من جديد والتي تبدو له أرضا بلا شعب.حرام أن نتهم الناس جزافا لا سيما وأننا جميعا علي يقين من ان رجال الامن يعملون ليل نهار، حرام تصيد الاخطاء وافتعال المواقف لنصب اللوم عليهم وكأننا ولوعون بنسف جهدهم وانكار التضحيات التي يقدمونها عن طيب خاطر. يجب ألا ننسي أنهم بشر قبل كل شيء ولابد ان نقر بقيمة الخدمات التي يضطلعون بها فانكارها ليس عدلا ومن شأن ذلك ان يسبب الاحباط لهم، المسؤولية تكليف وأمانة وليست تشريفا ومنافع، وحري بكل انسان ان يتصدي للمسؤولية ويتحمل التبعة وأن يكون لكل فرد منا وثيقة عمل يحاسب عليها، وحتي لا تحصر المسؤولية في رجال الامن وكأنهم هم الوحيدون الموجودون علي الساحة، نعم يجب ان نتضافر معا ونمد يد العون للسلطات الامنية من اجل حماية مصر ودرء أي خطر عنها .ومنها لزميلتنا الرقيقة ايضا ناهد فريد التي كان لها رأي مخالف عبرت عنه بقولها في بابها ـ عيب ـ بمجلة صباح الخير : تساؤلات تطرح نفسها عن جدية التواجد الامني في المنطقة، تفجير تلو الآخر، تساؤلات عن التحذيرات الاسرائيلية التي تسبق هذه التفجيرات ليس مرة او اثنتين ولكن في المرات الثلاث!. وياحسرة قلبي علي بلد لا يفرق بين من يريد صالحها ومن يريد طالحها! مشاهد لقضاة من مصر يرفضون التزوير ويفضحونه فيحالون للتحقيق والتأديب!!، مشاهد فض اعتصامات تتضامن مع القضاة في مواقفهم، فيكون جزاء اصحابها الضرب والسحل!مشاهد يتم القبض علي مراسل الجزيرة فيها بحجة انه كدر الأمن العالم ، لا هو الامن العام كان لسه ما اتكدرش؟!مرة ثانية حسرة قلبي عليك يابلد، لم تعد تفرق بين قضاة وصحافيين وأساتذة جامعة ومهندسين يطالبون باصلاح حقيقي، وبين ارهابيين يريدون تدميرك فكبلت الجميع وتركت الارهاب الحقيقي يبرطع ! .ونترك صباح الخير الي جريدة الخميس المستقلة، مع محمد الباز مستشار التحرير الذي توصل الي معرفة الارهابيون الحقيقيين، واخبرنا عنهم وهم ـ وصدق في اكتشافه ـ: ارهابها ليس الا رد فعلي عفوي وتلقائي لارهاب الدولة ومسؤوليها، ان سلوك الشاب الذي خرج ليفجر نفسه ليس سلوكا انسانيا وفي الوقت الذي ندين فيه ما يفعله فاننا يجب ان نشفق عليه، هؤلاء الشباب موتورون، يعيشون وفي حلوقهم غصة من النظام كله، هذا النظام الذي حرمهم من اقل حقوقهم، تعلموا وعندما خرجوا الي المجتمع بصدور مفتوحة وجدوا الباب مغلقا، شعروا انهم مرفوضون، فلا احد يرحب بهم ولا احد يمنحهم فرصة لائقة، انني انظر الي مجموعة الوزراء الذين يظهرون علينا بعد كل كارثة يصدرون لنا كلاما فارغا وجوههم براقة وملابسهم نظيفة يحاولون ان يبدوا متأنقين دائما، علي انهم الارهابيين الحقيقيون فسياستهم وقراراتهم هي التي تدفع الناس الي الانتحار والكفر بهذا الوطن، كلهم فاشلون لا يرون الا انفسهم والجميع لا يستحقون حتي الحياة.ان د. أحمد نظيف يجلس في مكتبه وأعصابه باردة، يجتمع مع وزرائه، يتبادلون الآراء ويطرحون الافكار ويستعرضون الخطط وما يجب ان يتم، لكن أغلب الظن انهم يفعلون ذلك وفي أذهانهم شعب آخر غير الشعب المصري، يعملون من اجل ناس آخرين يعرفونهم وحدهم، أما نحن فلا يعرفنا احد ويبدو انه لا يريد ان يعرفنا احد، نظيف يتعالي، محمود محيي الدين يبيع البلد بالشبر ولا يعبأ بأي معارضة تقف في طريقه، ووزير الاسكان متفرغ لحل مشاكل الكبار وتوفير الراحة لهم، كل هؤلاء تخلوا عن مسؤولياتهم، فكانت النتيجة الطبيعية ان ضاعت هيبة الحكومة.اذا كانت الاحداث الارهابية جريمة فان الحكومة هي التي صنعتها. واذا كان ما يفعله الشباب المسكين الذي يفجر نفسه بجنون انحرافا، فان الحكومة هي التي تقف وراءه وتغذيه وتدعمه، فحاكموا هؤلاء الوزراء قبل ان تحاكموا الشباب، وأبعدوهم عن وجوهنا فقد مللنا هذه الوجوه الكريهة .وآخر ما لدينا في هذه القضية هو من نصيب زميلنا وصديقنا صلاح منتصر الذي قال امس في عموده اليومي بـ الاهرام ـ مجرد رأي ـ: في مواجهة الارهاب تخف أصوات تبرير هذه العمليات، ذلك انه اذا كان لبعض عمليات الأحزمة الناسفة أو المتفجرات الارهابية اهدافها الوطنية التي تتصل بمقاومة الاحتلال او الرغبة في التحرر والاستقلال فان هذه العمليات في سيناء ليست لها شبهة علاقة بهدف وطني بل انها بصورة واضحة وبالغة موجهة ضد الوطن وكل ابنائه، فالمؤكد من هذه العمليات واختيار اماكنها انها موجهة ضد امل مصر في التنمية وضد ملايين المصريين الذين يعيشون علي مشروعات السياحة وانتعاشها ورحلات الملايين القادمين من الخارج فاذا كنا نعاني من نسبة عالية من البطالة فهدف هذه العمليات مضاعفة هذه النسبة، واذا كانت انفلونزا الطيور قد اصابت قطاعا كبيرا بكارثة سيعاني منها الاقتصاد القومي فان هدف هذه العمليات الارهابية التي يضبط مخططوها مواعيدها علي فترات متباعدة في الغالب كلما سنحت الفرصة هو زيادة حجم الخسائر التي تتحملها مصر.ليس غريبا علي مصر وشعبها ان تتوحد صفوفهم مهما اختلفت مواقفهم السياسية لأن الارهاب لا يعرف مؤيدا أو معارضا ولا مسلما أو قبطيا .معركة القضاةوالي معركة القضاة والحديث الذي نشرته المصري اليوم يوم الاثنين مع المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية وأجراه معه زميلنا نبيل أبو شال وقال فيه الخضيري: ان استمرار المحاولات التي تبذلها الحكومة لاحتواء الأزمة الحالية لن يثني القضاة عن مطالبهم وموقفهم خصوصا الاعتصام، ان القضاة بالاسكندرية مستمرون في اعتصامهم لليوم السابع علي التوالي، رافضاً مفاوضات رسمية تقضي بضرورة اعتذار النادي لمجلس القضاء الاعلي مشددا علي رفضه هذا الاعتذار لأن القضاة لم يرتكبوا جريمة، مشيرا الي ان قانون السلطة القضائية الذي تساوم فيه الحكومة انما هو حق للقضاة والاجيال القادمة وأن المساومة في حق الآخرين مرفوضة تماما، لأنه حق الشعب والقضاة معا والمجتمع ككل، لأن هذا الشعب يستحق ان يكون لديه قضاء مستقل.موضحا ان الاحداث الارهابية التي ضربت مدينة دهب كان يمكن ان تغطي علي محاكمة المستشارين مكي والبسطويسي لكن رغم ضخامة هذه الاحداث لم يحدث ان تجاهل الشعب مطالب القضاة، الامر الذي يكشف تعطش هذا الشعب العريق للحرية والديمقراطية ووقوفه بصدق ومشاعر نبيلة مع القضاة.ان القضاة لم يصلوا بعد لاقرار الاضراب عن العمل بالمحاكم لأن مصالح الشعب تحول دون الوصول الي ذلك غير ان الاضراب وارد في ظل التصعيد الحكومي ضدهم، مشددا ان القضاة غير هجوميين، حيث لم يعتصم القضاة الا بعد احالة زملاء للتحقيق، ولم تجتمع الجمعية العمومية للنادي الا بعد تعمد الحكومة تأخير اصدار قانون السلطة القضائية، لا توجد صلات خاصة بين القضاة والاخوان وكون انهم يتعاطفون معنا، فهذا احساس منهم، اذ لولا الاشراف القضائي النزيه لما وصل عدد نوابهم في البرلمان الي هذا العدد، خصوصا ان القضاة يتعاملون مع الاخوان مثل أي قوي سياسية او حزبية في مصر لأن الاخوان ليسوا من اسرائيل، متعجبا من شأن النظام، حيث زار الاقباط نادي القضاة في القاهرة وقضوا العيد معهم وجاء الي النادي رجال الاحزاب ومنهم الوطني ذاته والوفد، لكن عندما يجيء الاخوان يصفهم النظام بأنهم يسكبون الزيت علي النار، فلماذا يتهم الاخوان وحدهم بذلك؟! .ومنه الي صديقنا النائب الاول الاسبق لرئيس مجلس الدولة والفقيه القانوني، والمفكر الاسلامي الكبير والمؤرخ المستشار طارق البشري ومقاله بجريدة العربي الذي امتعنا وأعلمنا بما هو آت، زاده الله علما وفضلا قال: ان المسألة القضائية؟ الجارية الان لا تعتبر الأزمة الاولي فيما عرفنا من أزمات، أذكر تاريخيا ان حدث شبيه لها في سنة 1952، وكان النظام الملكي يلفظ أنفاسه الاخيرة، وشاء ان يقدم خصومه لمحكمة الجنايات طالبا اعدام بعضهم بتهمة حريق القاهرة، وكان أولهم احمد حسين زعيم الحزب الاشتراكي، وعرضت الدعوي علي دائرة يطمئن الملك وحاشيته الي تفهمها لرغباته وكان رئيس الدائرة يبلغ سن التقاعد في حزيران (يونيو) 1952، وأكثر المحامون من الدفوع وطلبات الرد ليفوت هذا الموعد قبل ان تتمكن المحكمة من الحكم، فعرضت الحكومة اقتراحا يمد سن الاحالة للتقاعد، والمفروض انه اقتراح يحقق مصلحة القضاة جميعا لكن نادي القضاة اجتمع ورفض مد السن، كما يحدث اليوم تماما واظهر النادي انه حارس القضاة ضد محاولات الغواية والاستتباع من جانب الحكومات، وبهذه المناسبة نذكر ان قضايا النشر في الصحف التي كانت تقدم الي محاكم الجنايات ضد الصحافيين كان الاغلب الأعم منها يقضي فيه بالبراءة وأن القضاء كان اهم مؤسسة بالدولة أتاحت الحريات في الرأي والتعبير والنقد ما أسهم في انضاج حركة الرأي العام علي نحو لا يتسع المجال للتفصيل فيه، ولم يقل احد قط ان المحاكم تعمل بالسياسة ولا أن نادي القضاة في حراسته لاستقلال السلطة القضائية انما يعمل بالسياسة.وفي سنة 1968 بعد هزيمة 1967 بدأت الطريقة ذاتها وهي محاولة النظام السياسي، في حالة الضعف الذي سببته الهزيمة، بدأ محاولته الاعتماد علي القضاء والمحاكم في التعامل مع المعارضة السياسية التي كانت أخذة في الظهور والتجمع، وحاول ذلك عن طريق السعي لادخال القضاة في التنظيم السياسي وعن طريق عناصر من غير القضاة في تشكيل المحاكم، وهنا جاءت وقفة القضاة في ناديهم واصدارهم ما عرف باسم بيان 28 اذار (مارس) 1968 الذي رفضوا فيه هذين الامرين وجمعوا القضاة في جمعيتهم العامة ضدهما، ثم جرت انتخابات نادي القضاة فسقطت قائمة المرشحين التي كانت تزكيها الحكومة، ونجحت باكتساح القائمة التي تصدرها اسم المستشار ممتاز نصار رحمه الله، والتي كانت ضد السعي الحادث وقتها لاحتواء المحاكم والقضاء في الجهاز السياسي وكما جرت احداث سنة 1952 في نهاية نظام سياسي جرت احداث سنة 1969 في نهاية نظام آخر.اذكر هذه الامثلة لأوضح ان مواقف القضاة الحاصلة الآن ليس جديدا ولا طارئا علي تاريخهم في الذود عن استقلالهم، ان سعيهم في هذا الشأن ليس عملا من اعمال السياسة، انما هو سعي لكف محاولات الحكومة عن تسييس القضاء واحتوائه.ولكن ـ والحق يقال ـ ان هذه أقوي الوقفات التي يقفها القضاة دفاعا عن استقلالهم في استمراريتها وسعة التأييد لها وفي حدة الصراع القائم بشأنها.لم يحدث قط في الماضي ان ضُرب قاض من القضاة، كما حدث في يوم 24 نيسان (أبريل) 2006 ولم يحدث قط ان قدم شيوخ أجلاء من رجال القضاء الي المحاكمة التأديبية او الي لجنة الصلاحية التي يقدم اليها من ينسب اليهم الانحراف.ولكن التأمل يدلنا علي الحقائق فان من لا يعبأ ان يردم النيل من اجل افساح ساحة امام فندق ومن يعتبر ارض مصر الزراعية التي هي مصر انتهي عمرها الافتراضي، ومن يبيع ثروة مصر التي بنيت بالعرق والدم والدموع بيع الانقاض، هل يصعب عليه ان يضرب قاضيا او يفصل الشيوخ الاجلاء من القضاء هل يصعب عليه ان يعتبر كل من هو شريف ومتعال وقيم قد انتهي عمره الافتراضي، ونحن اذا أردنا ان نستخلص قاعدة عامة من الامثلة التاريخية المضروبة عن انتفاضات القضاة فاننا نلحظ ان ما من انتفاضة منها حدثت الا في نهاية مرحلة تاريخية ونهاية أوضاع سياسية كانت وجدت في هذه المرحلة، وذلك ان أطقم الحكومات وهي تزول وتهوي تحاول الامساك بالرواسخ وهي لم تنجح في محاولاتها الماضية، لأن العقد ان انفرط والحركة اذا تفككت فان الوضع يتلاشي، ولن يجديه عنف ولا لين، منظورا للمسألة لا من ناحية قوة المقاومة، ولكن من ناحية التحلل الذاتي .وحكاية ردم النيل والفندق اشارة الي مشروع الحكومة السابق لردم نهر النيل في المنطقة من ماسبيرو امام مبني وزارة الخارجية والتلفزيون، حتي مجري العيون، لانشاء طريق مواز للكورنيش يخفف ضغط المواصلات امام فندق الفورسيزون الذي بني ويملكه الامير الوليد بن طلال ورجل الاعمال والقيادي في الحزب الحاكم هشام طلعت مصطفي، رغم اعتراضات وزارات الري ومحافظة القاهرة والداخلية.الرئيس مباركوالي رئيسنا الذي قال عنه وعن خطابه بمناسبة عيد العمال زميلنا رشاد كامل رئيس تحرير مجلة صباح الخير الحكومية: لم يقتصر خطاب الرئيس في مضمونه ومحتواه علي المناسبة موضع الاحتفال وهو عيد العمال بل جاء بمثابة نداء ورجاء لكل ابناء الامة، ورسالة حاسمة وحازمة لاعداء الحياة الذين يتربصون بمصر ولاحظ جميع من اسمتعوا وشاهدوا الرئيس مبارك وهو يشدد علي كل حرف وكلمة عندما قال: وأقول بكلام واضح ان أمن الوطن واستقراره يمثلان خطاً أحمر لا أسمح لأحد بتجاوزه، سنكسب معركتنا مع الارهاب، سنحاصره ونقتلع جذوره ونجفف منابعه، سنتعامل بقوة القانون وحسمه مع التطرف ومحاولات الدس والوقيعة وسيبقي القانون وحسمه مع التطرف ومحاولات الدس والوقيعة وستبقي مصر وطنا آمنا ومستقرا لكل المصريينِ .ولفت انتباهي وأراحني ـ كمواطن مصري أزعجته الحوادث الأخيرة كما أزعجت كل مصري ـ تأكيد الرئيس مبارك وقوله: ان وحدة شعب مصر وتماسكه وتضافر جهوده هو المطلب الرئيسي في المنعطف الراهن لمسيرة الوطن، اقول لكل مصري ومصرية: ان مصر تحتاج اليوم لكل جهد مخلص لأبنائها وفتياتها .لقد لمست كلمات الرئيس مبارك البسيطة والصادقة مشاعر الاغلبية الصامتة التي لا تعرف الكلام الكبير والشعارات الأكبر ولا تريد سوي الستر وراحة البال والبعد عن المشاكل وأن يجنبها الله شرور الزمن والمرض والحاجة .والي مجلة آخر ساعة ومقالها بعنوان ـ كل سنة وأنت طيب ياريس ـ وقولها عن رئيسنا ـ وأنعم بقولها ـ: تهنئة من القلب الي قائد المسيرة الرئيس محمد حسني مبارك وعام جديد وسعيد من عمره الحافل بالعطاء يدخله الرئيس مبارك وقد قدم كشف حساب للشعب بما تحقق خلال الشهور التي انقضت من فترة ولايته رئيسا منتخبا لمصر بعد التعديل الدستوري التاريخي الذي جعل انتخاب الرئيس من بين مرشحين متعددين، وقد زف الرئيس للمصريين الانباء السارة ببدء 257 مصنعا جديدا في الانتاج وتوسعات اضافية في 277 مصنعا تنفيذا لبرنامجه الانتخابي، كما زف اليهم تحقيق معدل نمو بلغ 6.1% لأول مرة منذ عشر سنوات وتحقيق فائض في ميزان المعاملات التجارية ونمو غير مسبوق في قطاعات البترول والغاز والتعدين والسياحة، كانت هذه فقط بعض هدايا الرئيس مبارك التي قدمها لنا في عيد العمال الذي يتزامن مع عيد ميلاده بينما اعتاد الناس ان يستقبلوا الهدايا في أعياد ميلادهم.ومع كل قطرة مياه نظيفة نشربها ونستخدمها في غذائنا أو وضوئنا نرفع أيدينا بالدعاء طالبين لكم السلامة والصحة وطول العمر.وعندما يصل الملايين الي وظائفهم مستريحين كل يوم دون تأخير في الذهاب والعودة مستخدمين مترو الانفاق فان هؤلاء الملايين يدعون لك بالصحة والسلامة وطول العمر ياريس. وعندما نستخدم شبكة الطرق الجديدة التي ربطت بين كل مدن واقاليم مصر.نقول لك: كل سنة وأنت طيب ياريس.وفي كل لحظة نستمتع فيها بالأمن والاستقرار في ظل قيادتك الحكيمة لسفينة الوطن وسط بحر صاخب الامواج ويعج بالحروب في كل مكان.نقول لك: كل سنة وأنت طيب ياريس.ونحن معك نتنسم هواء الحرية ونستمتع باستكمال مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاعداد لتعديل الدستور ليخدم المحكوم وليس الحاكم.نقول لك: كل سنة وأنت طيب ياريس.وعندما يخرج أي مواطن مصري الي أي مكان في العالم يحظي بالاحترام والتقدير لعلاقاتنا الدولية المتميزة التي اقامتها بين مصر وكل دول العالم العربي والدولي والاقليمي حيث لا توجد أي خلافات بين مصر وأي دولة في العالم مع اختلاف وجهات النظر في بعض الحالات.نقول بعد كل ذلك: كل سنة وأنت طيب.. ياريس مع اضاءة كل طريق او حتي اصغر بيت علي أرض مصر في المزارع وفي الجبال بعد ان كان الملايين يعيشون في الظلام والبعض الاخر كان يري النور ساعات قليلة في الليل اصبحنا ننعم بالنور ومع صلاتنا في الفجر تنطلق الدعوات لك بالسلام وطول العمر. وكل سنة وأنت طيب ياريس .وهكذا تكون الأدعية المستجابة والا فلا، لانها تستند الي شواهد وبراهين اما من عميت ابصارهم عن رؤياها فلا شأن لنا بهم.طبعا لا شأن لنا بهم بعد ان كان العنوان الرئيسي في الصفحة الاولي لجريدة الكرامة هو ـ في عيد ميلاده الـ78 مبارك مات سياسيا ـ مع رسم له بدون ارجل مرتديا سترة عسكرية ونصفه الثاني عمود حديد ويمسك في يديه اليمني ميزانا مختلا واليسري عصا، ومسدسا يطلق رصاصا معلق فيه العنوان ـ بقوة الطوارئ ـ والرسم لصالح، أهذا صالح؟ وليتهم اكتفوا بذلك وانما اراد من ليس زميلي ولا صديقي عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك ان يغيظني اكثر واكثر، فقال في عموده ـ لوجه الوطن ـ عن اعتقال الامن لاعضاء كثيرين من حركة كفاية التي يتحدث باسمها: مصر تعرفهم بوجهها المكدود كوجوههم بعرق عمالها وفلاحيها وفقرائها الملتصق بقمصانهم الحائلة الألوان، بأشواق مثقفيها التي نطقت بحناجرهم، بأحلام ناسها ـ المخنوقة ـ في ان تعيش يوم خلع الديكتاتور، وقد اثبت هؤلاء ان مصر تقدر ـ حقا ـ علي هزيمة مبارك، قالوها بعلو الصوت وعلي اسفلت الشارع كتبوها ببساطة هنا مقبرة مبارك .لم يجئ جيش الامن المركزي في ثبات ولا في زهو القوة، بل كان مسوقا ـ بأوامر الديكتاتور ـ الي مسخرة اخذت صورة المذبحة، كان القادة والضباط والعساكر السود ـ الابرياء من ذرة عقل ـ في حالة فزع يشل العقل، كانوا في حالة يأس مفزوع والوحشية التي اقترفوها هي وحشية اليأس والرعب الذي نشروه اقرب ـ بمعاني التحليل النفسي ـ لدواعي توقت الرعب فهم يعرفون ـ ربما بالغرائز ـ ان القصة انتهت وأن ألعاب القمع الوحشي تجري في الوقت الضائع وان النظام الذي دفعهم ـ ويدفع لهم ـ انتهي أو كاد الي مخازن استيداع التاريخ، فاذا كان مئات المتظاهرين قد اصابوا المحنط حسني مبارك بكل هذا الفزع فما بالك لو تحرك الآلاف، وسوف يفعلون فقد مات مبارك سياسيا في معركة عبدالخالق ثروت وغدا تشيع جنازة نظامه ربما من ميدان التحرير .ثم نتجه الي المصري اليوم وزميلنا وصديقنا بـ الاهرام خيري رمضان الذي تخيل ما الذي يمكن ان يحدث في مصر لو صدر حكم بعدم صلاحية المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي في الحادي عشر من الشهر الحالي.وقال ان القضاة سيتركون المحاكم ويسيرون في مظاهرات احتجاج وسيشاركهم وكلاء النيابة والمحامون ثم اساتذة الجامعات والطلاب والمهندسون فكل طائفة لها مشاكل مع الدولة وسيعجز الامن عن مطاردة المظاهرات في كل مكان، ثم اضاف خيري: لن تكون الصورة مثالية، في مصر 8 ملايين عاطل، وعشرات الألوف من اللصوص، الجائعين، مبادرة واحدة لاحراق مصر كفيلة بانتشار الحرائق في كل مكان، لا مفر من نزول القوت المسلحة الي الشارع، صدام، ضرب، قتل، سرقة، نهب، وماذا بعد؟ من الذي دفع الثمن؟ ولماذا؟ان الحفاظ علي الوطن والمواطن يستحق ان نلتفت الي حجم الكارثة التي نحن مقدمون عليها؟ ان العناد هو الحاكم والمسيطر علي حالة الاحتقان التي نعيشها والتي سنشترك جميعا في دفع الثمن، وكم هو ثمن غال؟سيدي الرئيس مبارك، مصر في خطر ولا أحد يقبل ان تهتز هيبة الدولة، وفي نفس الوقت لا أحد يرضي ان تهتز قدسية القضاء والقضاة، ولا ان يمتهن اساتذة الجامعة، ولا أن يحرم الطلاب من حقوقهم في الممارسة السياسية المنضبطة ولا، ولا.سيدي الرئيس، الوطن في محنة الوطن في حالة خصام، وأنت الحكم فكن حكما عدلا، تنازل قليلا وأعقد مصالحات بين المتخاصمين والآذان مازالت لديها الفرصة لسماع صوت العقل، قبل ان يأتي وقت لن يسمع أحد صوتا للعقل والحكمة. مصر في خطر سيدي الرئيس، وان ضاعت فأنت المسؤول امام الله وأمامنا، واذا أنقذتها وأنقذتنا سنكون لك من الشاكرين، ابتعد قليلا عمن حولك، لا تصدقهم مرة، اسمع صوت الشعب لأنه يحب هذا الوطن .وهكذا تكون النصيحة المخلصة لوجه الله والوطن.حكايات ورواياتوآخر موضوعات تقرير اليوم ستكون عن الحكايات والروايات وسنتركها لعضو مجلس الشعب طلعت السادات وما قاله في حديث نشرته الكرامة وأجراه معه زميلانا زياد وفجر فاروق، وجاء فيه: أكد طلعت السادات محامي محمد علي عبداللطيف المتهم بارتكاب مجزرة بني مزار ان هناك استحالة في ارتكاب موكله لهذه الجريمة البشعة، وقال ان المتهم ليس مجنونا وما ادعته وزارة الداخلية ليس الا محاولة فاشلة لغلق القضية وامتصاص غضب الرأي العام وأن اعتراف المتهم جاء نتيجة اكراه مادي ومعنوي دفع اخته ايضا الي الاعتراف بأن والدها ووالدتها اشتركا في الجريمة لكي تذهب الي بيتها، واتهم طلعت السادت وزير الداخلية بالفشل وقال ان دوره انتهي وأنه لا يوجد ما يعطيه لأمن هذا الوطن والدليل علي ذلك الاحداث الارهابية المستمرة.وطالب السادات باقالة وزير الداخلية في أسرع وقت.وألمح الي ان جريمة بني مزار هي جريمة تجارة اعضاء وأن هذه الاعضاء سافرت الي اسرائيل وتم استخدامها وزرعها فعلا لـ اسرائيليين .واضاف ان الدكتور فخري صالح كبير الاطباء الشرعيين سابقا والموجود خارج البلاد اجري اتصالا هاتفيا به وأكد انه مستعد لأن يأتي الي القاهرة خصيصا للوقوف بجوار المتهم واثبات استحالة ارتكابه للجريمة.وكانت النيابة العامة قد اعلنت يوم الاحد الماضي ان التقارير الطبية المعدة بمعرفة لجنة مشكلة من كبار اساتذة الطب النفسي انتهت الي عدم اصابة محمد علي عبداللطيف المتهم بقتل عشرة أفراد ببني مزار بمحافظة المنيا في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي بأي مرض عقلي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية