وطن ماتت معالمه

حجم الخط
0

وطن ماتت معالمه فلم يعد يُعرف هويته ولا ثقافته، تقسم إلى اكثر من جزء وتفتت كثيرا، لم يذكر إسمه فقد اصبحنا طوائف وملل وقبائل وميلشيات وإلى اخر هذه التسميات التي توحي وترمز للتفرقة، فقد اصبح اياً منا يتحدث عن ‘وطن واحد’ او أي شيء يجمعنا فترى الاتهامات الموجه إليه من عميل، وانه لا يدرك الواقع، وانه خائن، وانه، وانه كل هذا لتحدثه عن وطن ولم يتحدث عن فئة او رسمة موجودة على ورق.هانحن نقف على اعتاب سنة جديدة من الثورات العربية التي حصدت ارواح الالاف من الشباب واسقطت عدة انظمة ونالت العديد من الجوائز وكانت الاكثر مبيعا على شباك التذاكر وهي رقم واحد على مستوى العالم متابعة ً فلقد تخطى عدد الحلقات الخمسمائة حلقة موزعه على ست اجزاء، ومن ابرز ممثليه هم اصحاب الجمهوريات الذين تم الاطاحه بهم بعدة اشكال وأن هذه الاجزاء كل واحد منها في بلد فكانت مشقة نقل السلاح وبيعه لجميع الاطراف هي من اكثر المشاهد سخونه، طبعا تأتي سخونتها بعد الذبح والقتل والتهجير والتشرد، إن المؤتمرات والجلسات التي عُقدت لحل أي مشكلة تواجه تلك الثورات او تواجه تجار السلاح كانت تتم برعاية احد مشايخ محميات النفط الذي يتصدى لدفع الفاتورة لإعطاء شعوب العالم ديمقراطية وحرية، الشيء الذي يفتقده ابناء محميته.اؤمن بأن الحرية احيانا لا تأتي إلا بعد تشكل نهر من الدم وانها بحاجة للكثير حتى تكتمل، في نفس الوقت متيقن تماما انها يجب أن تكون داخلية خالصة الوفاء للوطن ولا يوجد لها قيادات خمس نجوم وبساط احمر فتأكد تماما عندما ترى هذه الحرية ولها تلك القيادات فسوف نعود لزمن مضى بل اشد لعنة. نعم نريد الاطاحة بكافة الانظمة المهترئة والتي جوعتنا وأعادتنا إلى الوراء مئات السنين، نعم نريد حرية ونريد إعلاء صوتنا بدون قيود، ونريدها جميعها لجمع شملنا وتعمل على وحده امتنا ونهضتها وتقويتها لصد اعدائها والوقوف ضد أي هجمة عليها من أي جهة كانت ومن أي دولة كانت، لكن ما نراه فعلا هو تحطيم لأي علاقة تربطنا ببعضنا البعض وتشتتيت شملنا وإنهاك اجسادنا لخدمة غيرنا والوقوف بجانب اعدائنا على اخوتنا.كل هذا واكثر جعلني اقول وطن ماتت معالمه، فلم نعد نرى ما يجمعنا بقدر ما نرى بوضوح كبير ما يشتت شملنا ويجعل اسم ‘الوطن’ شيئا من الماضي.م. مراد جلامده [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية