وطهران تخطط لانشاء صندوق استثماري في الخارج لتفادي العقوبات

حجم الخط
0

طهران ـ من بيغ ماكي ـ وباريسا حافظي: قال مسؤول ايراني كبير في مجال الطاقة ان ايران تخطط لاقامة صندوق استثماري خارج الجمهورية الاسلامية لجمع تمويل لتطوير حقل الغاز العملاق جنوب فارس والالتفاف حول الضغوط المالية التي تفرضها واشنطن. وفي الوقت الذي تسعي فيه الولايات المتحدة لتشديد العقوبات علي ايران بسبب نشاطها النووي قال اكبر توركان رئيس شركة فارس للنفط والغاز امس الاول ان طهران ستنشيء الصندوق في البحرين أو دبي وهما من المراكز المالية الاقليمية. وقال توركان وهو وزير دفاع سابق انه رد فعل ضد العقوبات المالية علي ايران. فليست هناك عقوبات علي صندوق استثماري.

ويحتاج اقتراح اقامة الصندوق الذي سيكون مفتوحا للجميع الي الحصول علي موافقة الحكومة عليه ولكن توركان قال انه واثق من ان صندوق استثمار جنوب فارس سيحصل علي دعم رسمي خلال شهر تقريبا. وستخصص أموال الصندوق لمراحل تطوير حقل فارس وستضمن الا تضطر الحكومة للسحب من خزائنها مثلما فعلا مؤخرا لتنفيذ بعض مراحل التطوير. وتتزعم الولايات المتحدة مساعي لعزل ايران بسبب برنامجها النووي الذي تقول واشنطن انه ينطوي علي خطة سرية لانتاج قنابل نووية وهو اتهام تنفيه طهران. وفرضت واشنطن عقوبات علي بنكين ايرانيين بينما استهدفت عقوبات الامم المتحدة بنكا ايرانيا واحدا. ورغم ان المسؤولين الايرانيين هونوا من تأثير العقوبات فقد قال توركان ان الاجراءات اثنت عدة بنوك اجنبية عن العمل في ايران. وقال ليس هناك بنك أوروبي مستعد لتقديم تمويل جديد لنا. الولايات المتحدة تمارس ضغوطا علي كل البنوك الاوروبية. واضاف أن الضغط الامريكي يمتد الي شركات النفط مثل شتات اويل وتوتال. واشار اثنان من المستثمرين الاوروبيين في ايران وهما رويال داتش شل وتوتال علنا الي ان المخاوف السياسية قد تؤثر علي أي خطط استثمار جديدة في ايران. وجاءت فكرة الصندوق الاستثماري بعد انسحاب بنك سوسيتيه جنرال من المرحلتين 17 و 18 في حقول جنوب فارس. وقال توركان لقد أوقف سوسيتيه جنرال الدعم المالي بسبب ضغط الولايات المتحدة. واضاف ان الحكومة خصصت 720 مليون دولار من الاحتياطيات لتنفيذ المشروع ولكن هذا الرقم لا يمثل سوي نسبة صغيرة من تكلفة المشروع البالغة خمسة مليارات دولار. وذكر توركان ان شركة النفط الايرانية الوطنية ستضمن للمستثمرين الحصول علي حد أدني للعائد يبلغ ثمانية بالمئة وسيكون الحد الاقصي 15.9 بالمئة. ولم يحدد توركان اطارا زمنيا. ورغم العقوبات تقول ايران ان الاجانب لا يزالون يبدون حرصا علي الاستثمار في احتياطيات الغاز الايرانية وهي ثاني أكبر احتياطيات من نوعها في العالم. ويتفاوض توركان حاليا مع شركة بتروفارس المحلية وايني الايطالية لابرام عقد اعادة شراء لتطوير المراحل من 19 الي 21 في حقول جنوب فارس. وعقود اعادة الشراء هي السائدة في تطوير قطاع الطاقة الايراني حيث يحصل المستثمر في تطوير حقل ما علي حصة من الانتاج لفترة زمنية قصيرة قبل ان تعيد الدولة شراء الحقل. لكن الشركات الاجنبية غالبا ما تشكو من شروط هذه النوعية من العقود. وقال توركان ان ايران ستوقع بنهاية آب (اغسطس) اتفاقا بقيمة 25 مليار دولار مع مؤسسة النفط الصينية الوطنية البحرية (سي.

ان.

او.

او.

سي). واضاف الصين تعمل بجدية بالغة من أجل هذا المشروع. نحتاج فقط لبضعة شهور للانتهاء من كل التفاصيل.

وفي السابق كان وضع اللمسات الاخيرة علي مثل هذه الصفقات الكبيرة يستغرق اعواما. وتبحث ماليزيا اتفاقا قيمته 20 مليار دولار لتطوير حقول غاز واقامة مرافيء لتصدير الغاز الطبيعي المسال. ويتطلب الوصول الي الطاقة الانتاجية القصوي لحقول جنوب فارس وقدرها 700 مليون متر مكعب يوميا 24 مرحلة. واكتملت بالفعل أول خمس مراحل وتنتج حاليا 135 مليون متر مكعب يوميا ومن المقرر الانتهاء من المراحل الخمس التالية في وقت لاحق من هذا العام. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية