وعلاقتنا بالفلسطينيين عيشة عمر .. ومشعل قائد فلسطيني بصرف النظر عن جواز سفره وعودته لفلسطين وليس لعمان هي القضية

حجم الخط
0

وعلاقتنا بالفلسطينيين عيشة عمر .. ومشعل قائد فلسطيني بصرف النظر عن جواز سفره وعودته لفلسطين وليس لعمان هي القضية

وزير الخارجية الأردني: ننصح سورية بتجنب التأزيم .. ونعمل علي مبادرة ملكية تجمع الشخصيات العراقية الدينية معاوعلاقتنا بالفلسطينيين عيشة عمر .. ومشعل قائد فلسطيني بصرف النظر عن جواز سفره وعودته لفلسطين وليس لعمان هي القضيةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: لاسباب يمكن فهم بعضها ولا يمكن فهم بعضها الآخر تحدث وزير الخارجية الاردني المخضرم والخبير عبد الاله الخطيب بصراحة احيانا وبجرأة احيانا اخري خلال اول ندوة علنية محلية له خرج خلالها من حالة الصمت الي بعض ارائه واجتهاداته الشخصية ومستندا الي اراء رئيسه معروف البخيت عدة مرات وكاشفا بعض المعلومات الجديدة حول اربعة ملفات اساسية هي فلسطين والعراق وسورية وحماس.وخلال حديثه بدعوة من المنتدي الإعلامي التابع لمركز حماية وحريات الصحافيين وبدعم من شركة فاست لينك كان الخطيب يدعو لتجنب الاثارة رافضا التحدث عن دور محوري للاردن او لغيره في المنطقة، ومشيرا الي انه لا يؤمن بقصة الادوار المحورية، وفي ثقافته ترتبط المحاور بالسيارات والصناعة فقط، لكنه يؤمن بالتأثير الاقليمي والمشاركة في صنع المجريات.وعندما سئل الخطيب عن الرد الاردني علي تصريحات جنرالات اسرائيليين مثل مائير نافيه تسيء للاردن والقيادة الاردنية، قال بان الجميع يعرف ما هي حدود دولة صغيرة، والجميع يعرف توازنات القوي في العالم العربي لكن الاردن بكل الاحوال لا يستمد شرعيته ولا يقرر برامجه وتصريحاته بناء علي ما يقوله جنرال او عشرة جنرالات في اسرائيل فقد سبق لجنرالات اهم من نافيه ان قالوا كلاما اخطر مما قال وبقي الاردن وسيبقي في اطار خطه العربي والقومي الواضح.واعتبر الخطيب ان تردي الاوضاع في العراق منذ تفجير الضريحين مقلق جدا وهناك ما تعرضه وسائل الاعلام وهناك ايضا ما لا يعرض من حوارات وصراعات بخلفيات دينية وطائفية، مؤكدا علي ان وحدة الاراضي العراقية عنصر اساسي في استقرار المنطقة ولذلك فان اي عبث فيها عبث في المنطقة كلها وموضحا بان الحديث عن الارقام الانتخابية لا يصنع حكومة وحدة وطنية في العراق بل تشكيل حكومات تضم فعلا كل الاطراف والاردن يقف علي مسافة واحدة من كل مكونات الشعب العراقي ويتعامل مع الجميع ويتصل بالجميع.وكشف الخطيب النقاب عن مبادرة للملك عبد الله الثاني يتم تنفيذها حاليا وهي عبارة عن عقد لقاء او مؤتمر تستضيفه عمان لكل القيادات الدينية في العراق برعاية الملك، ومشيرا الي ان الدعوة وجهت للجميع بمن فيهم السيستاني متأملا حضور كل الاطياف من الشعب العراقي.وفي هذا اللقاء الذي ضم حوالي 30 صحافيا مال الوزير الخطيب الي بعض الممازحات فقد قال تعليقا علي المؤتمرات الحزبية العربية التي تعقد في سورية وكانت تعقد في بلدان اخري بأن الاخوان في الاحزاب بما فيها بعض الاحزاب الاردنية يذهبون الي هذه المؤتمرات فيأكلون وينامون ويشربون ويصفقون دون ان يعرفوا لماذا ذهبوا اصلا، معبرا عن اعجابه بالتجربة المصرية التي تؤمن بالاختلاف في الداخل والاتفاق في الخارج ومعتبرا ان حضور شخصيات حزبية لاحد المؤتمرات في سورية مؤخرا والاستماع لاساءات للاردن مسألة تزعج الاردنيين خصوصا وان السؤال الذي قدم للرئيس الأسد يتضمن ثلاث دول أما الجواب فتضمن دولة واحدة وهي الأردن.وجدد الخطيب الدعوة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية فيما يخص الملف السوري اللبناني، وقال ان عمان عندما تدعو لذلك لا تقصد احراج احد لان الاساس هو علاقات جوار بين الاشقاء في سورية ولبنان معتبرا ان اشارة الرئيس بشار الاسد حول شعار الاردن اولا تسببت فعلا بشعور سلبي عند اغلبية الاردنيين وان سورية بحاجة للمزيد من الاصدقاء والدعم وهناك حرص اردني علي سورية وعلي المنطقة التي تعيش ازمتين كبيرتين ولا حاجة لأزمة جديدة.ووجه الخطيب رسالته للسوريين قائلا: صديقك من صدقك، مضيفا بان قرارات مجلس الامن تجنب جميع الاطراف الأزمة، ومتفقا مع القول بوجود رد عاطفي من بعض الصحافيين الاردنيين علي سخرية الرئيس الاسد من شعار الاردن اولا لكنه لفت الي ان الدولة الاردنية لم يصدر عنها اي تعليق علي هذا الموضوع والاهم الان بناء علاقات متينة في المسار العربي تجنب المنطقة ازمة جديدة تحمل العنوان السوري اللبناني.ولفت الخطيب النظر الي ان دول الخليج لها حساسيات تجاه الوضع النووي الايراني وايران جار وطرف رئيسي ومهم في المنطقة ومن حقها الطموح بالاستعمال السلمي للطاقة النووية لكن هناك معايير دولية معروفة بهذا الاتجاه وما يأمله الاردن هو خلو المنطقة تماما من السلاح النووي. وقال بان القمة العربية القادمة في الخرطوم مهمة جدا وتعقد في مكانها وزمانها فالعلاقات العربية الافريقية بحاجة لبحث جاد ورمزية عقد القمة في بلد عربي افريقي مسألة قد تفيد في هذا البحث، مشيرا لحرص مشترك علي بحث مركز بين القادة فيما بينهم ولوجود دعوات تدرس حاليا لتجنب اللجوء للنمط السابق في لقاءات القمة حيث تلقي الخطابات امام الكاميرات والمطروح حاليا للدراسة الاكتفاء بجلسة الافتتاح ثم المباشرة بعقد جلسات مغلقة.وتوسع الوزير الخطيب في الحديث عن ملف العلاقة الاردنية الفلسطينية وحركة حماس قائلا بان قضية الاردن مع خالد مشعل ليست قضية جواز سفر كما يحلو للبعض ان يقول، فمشعل قائد فلسطيني والقضية ليست عودته لعمان او لقاءه في عمان انما عودته لوطنه وشعبه في فلسطين وهو كما قلت قائد فلسطيني بصرف النظر عن جواز السفر الذي يحمله، ملمحا الي ان جنسية محمود الزهار مهما كانت لا تعني بانه ليس قائدا فلسطينيا، ومعتبرا بان الشعب الفلسطيني عموما اثبت بانه طوال سبعين عاما الرقم الاصعب في المعادلة ولا يمكن تجاوزه او تجاهله.وردا علي تعليق حول فكرة الضفتين قال الخطيب نؤمن بحتمية وجود علاقة ما والمتطلب الاساسي لهذه العلاقة مستقبلا هو اقامة دولة فلسطين ولا يجوز تقديم طروحات تبعد تركيز الطرف الفلسطيني عن هدفه في تأسيس دولته والاستقرار لن يعم هذه المنطقة ما لم يحقق الفلسطيني دولته ومن غير المعقول ان تبرز محاولات لحرف الفلسطيني والتحدث معه بصياغات جديدة كلما اقترب من تأسيس الدولة الفلسطينية.ولاحظ الخطيب بان الشعب الفلسطيني مجمع علي اقامة دولته المستقلة وان دائرة القضية الفلسطينية لن تغلق الا من خلال اقامة الدولة وليس من خلال التركيز علي بدائل اخري مشيرا لوجود قناعات لدي كثير من الفلسطينيين بان قرار الاردن بفك الارتباط مع الضفة الغربية عزز الهوية الوطنية الفلسطينية.ووصف الخطيب العلاقة الاردنية الفلسطينية بانها عيشة عمر فهي حتمية وهناك خصوصية وهنـاك تداخل ولا يوجد تناقض بين الهويتين الاردنية والفلسطينية، مشيرا الي ان ما هو معروض علي الشعب الفلسطيني اليوم غير مقبول من اي طرف وان كل العالم يؤيد الهوية الوطنية الفلسطينية، حتي داخل المجتمع الاسرائيلي يوجد من يؤيدونها وبالتالي هناك وحدة وحتمية مستقبلية بين الشعبين لكنها ينبغي ان لا تشكل قيدا علي تطور القضية الفلسطينية، واضاف الخطيب: هناك اعتراف اردني بدولة فلسطين وقناعة تامة بان المنطقة لن تستقر بدون الدولة الفلسطينية المستقلة ونحن في الاردن لا نريد ان ننفصل عن الفلسطينيين لكننا ضد تشتيت تركيز الفلسطيني عبر اي صياغات بديلة معنا او مع غيرنا كلما اقترب من حقوقه الوطنية الثابتة وبالتالي فالكلام مسبقا عن اطار العلاقات لا يوجد ما يبرره.وقال الخطيب ان ما يقوله الاردن بالغرف المغلقة يقوله لشعبه فلا يوجد ما نخفيه، وخالد مشعل وبصرف النظر عن جواز السفر الذي يحمله هو زعيم حزب الاغلبية الفلسطيني الان، وعودته لفلسطين هي القضية وليس عودته لعمان، وقصتنا مع حماس ينبغي ان لا تختصر بقصة جواز السفر لان ذلك يسيء لحماس ولان علاقتنا التاريخية والمتشابكة بالفلسطيني لا تحددها جوازات السفر وبالتالي نرجو ان لا يحمل هذا الموضوع اكثر مما يحتمل، فالاردن لا يغلق الابواب في وجه حماس بل يرحب بها كتنظيم وحزب فلسطيني.كما ربط الخطيب ما بين التصعيدات الاسرائيلية سواء عبر ما حدث في اريحا او عبر تصريحات تسيء للاردن بين الحين والاخر وبين وجود فترة انتخابية في اسرائيل لافتا لعدم وجود مبرر لاستعراض الخيارات المتاحة امام العرب مرة اخري ومشيرا الي ان تصريحات اولمرت الاخيرة تؤكد بان كل ما يقال وفيه تصلب هو اتجاه نحو اليمين ولا يوجد مجال للسلام ما لم يحقق الشعب الفلسطيني طموحاته ونحن في الاردن ليس لدينا اي اوهام خلافا لذلك.وعاد الوزير الخطيب للموضوع السوري وقال اننا نهتم لعدم حصول ازمة في وجه سورية لانها ستكون اذا حصلت ازمة في وجه المنطقة ولا نريد تشبيه الامر بالعراق وعندما ننصح الاخوة في دمشق يكون في ذهننا حصريا ان لا تواجه الشقيقة سورية اي عقوبات.وفي سياق تبرير شعار الاردن اولا استذكر الخطيب ما يحصل في الطائرة عندما يركبها الانسان فتعليمات السلامة تطالب الراكب بوضع كمامته اولا قبل كمامة ابنه وبالتالي فالاردن يحتاج لحماية مصالحه حتي يهتم بالمصالح العربية والعمل المشترك، مؤكدا ان الحكومة الاردنية نجحت باطلاق سراح 84 مواطنا من سجون اسرائيل منذ فتح السفارة في تل ابيب وهناك الان احد عشر اردنيا معتقلون علي خلفية امنية وسياسية يستمر العمل من اجل الافراج عنهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية