وعود مجموعة العشرين بـ’عمل قوي’ لمواجهة ازمة الديون لم تقنع الاسواق بما فيه الكفاية

حجم الخط
0

باريس ـ لندن – وكالات الانباء: واجه التعهد الذي قطعته دول مجموعة العشرين ‘بتقديم رد قوي’ على ازمة الديون، صعوبة في اقناع الاسواق المالية الاوروبية التي لم تستعد سوى جزء صغير من خسائر كبيرة تكبدتها يوم الخميس وسط مخاوف من الافاق الغامضة للاقتصاد العالمي.

وتعهد وزراء مالية وحكام البنوك المركزية في ابرز الدول الغنية والناشئة في مجموعة العشرين المجتمعين منذ الخميس في واشنطن، ب’تقديم رد دولي قوي ومنسق’ على الازمة. ووعد كبار مسؤولي المالية في العالم بالعمل بما يؤدي الى ‘امتلاك المصارف راسمالا مناسبا’ بعد تدهور القيم المصرفية الاوروبية في الايام الاخيرة بسبب المخاوف المرتبطة بازمة الديون في منطقة اليورو. وتعهدت المصارف المركزية التي تكثف من تدخلها لتفادي تراجع التسليف، بمواصلة ‘دعم النهوض’. ووعدت مجموعة العشرين في اطار قمة كان (جنوب شرق فرنسا) في الثالث والرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، بوضع ‘خطة عمل جماعية طموحة’. لكن المستثمرين الذين كانوا يتوقعون اجراءات ملموسة وفورية، بقوا مع ذلك متشائمين. وعلق المحللون في شركة اوريل بي.

جي.

سي بالقول ‘لا شيء جديدا اذا. فالقرارات الحقيقية ارجئت الى قمة رؤساء الدول والحكومات التي ستعقد في كان’. ووافق مانوج لادوا المحلل لدى اي.

تي.

اكس كابيتال على ذلك واضاف ان ‘وزراء المالية في مجموعة العشرين فوتوا فرصة ذهبية لطمأنة الاسواق’. وبالفعل، فان التراجع كان يمكن ان يكون لفترة قصيرة في الاسواق. وكانت الاسواق الاسيوية، باستثاء طوكيو المقفلة يوم الجمعة، انهت جلسة التداول على خسائر على غرار وول ستريت يوم الخميس. الا ان القيم المصرفية التي تعرضت للكثير من الصعوبات خلال الاسبوع، توصلت مع ذلك الى الحد من الخسائر. فقد تعافت الاسهم الاوروبية في اواخر جلسة التداول يوم الجمعة في ختام اسبوع ساخن مدعومة بامال في مزيد من الاجراءات من البنك المركزي الاوروبي لتخفيف ازمة ديون منطقة اليورو وتعاف قوي لاسهم البنوك الفرنسية. وقفز سهم بنك (بي.

ان.

بي باريبا) 11 بالمئة في حين صعد سهم سوسيتيه جنرال 6.9 بالمئة مع اشارة متعاملين الى احاديث في السوق عن مساعدة من الحكومة الفرنسية بضخ رؤوس اموال لدعم ميزانيات البنوك.

وامتنعت متحدثتان باسم سوسيتيه جنرال و(بي.

ان.

بي باريبا) عن الادلاء بتعقيب.

وأغلق مؤشر يوروفرست300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا مرتفعا 6.88 نقطة أو 0.79 بالمئة الي 882.18 نقطة بعد جلسة متقلبة. وينهي المؤشر القياسي الاسبوع على خسائر قدرها 6.1 بالمئة في ثاني أسوأ اداء اسبوعي في 16 شهرا. وقال ديريك لولز رئيس وورلد سبريدز فرانس ‘السوق شهدت اسبوعا فظيعا وكل هذا يحدث بينما هناك حظر للبيع على المكشوف في اسهم المؤسسات المالية’. واضاف ‘هناك احساس دفين بانه يوجد شيء ما غير سليم في النظام المالي وأن الساسة لا يقولون الحقيقة.’وفي البورصات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في لندن مرتفعا 0.50 بالمئة في حين صعد مؤشر داكس الالماني في فرانكفورت 0.63 بالمئة. وفي باريس اغلق مؤشر كاك40 الفرنسي على مكاسب قدرها 1.02 بالمئة. وقام وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان بجولة على المصارف الكبرى والصناديق المالية الامريكية في نيويورك التي ازدادت تحفظا لجهة اقراض المصارف في منطقة اليورو، لطمأنتها حيال ملاءة هذه الاخيرة. وبحسب دراسة لمؤسسة فيتش، فان الصناديق النقدية الامريكية قلصت منذ ايار/مايو بنسبة 34’ قروضها للمصارف الفرنسية. واعرب رئيس مجلس ادارة مدير عام ايرباص توماس اندرز عن ‘قلقه لجهة ان يصبح الحصول الى التسليف مجددا امرا نادرا’ لزبائنه ولا سيما ‘التمويلات الطويلة الامد الصادرة بالدولار من قبل بعض المصارف الاوروبية’. وابدت الشركة الاوروبية لتصنيع الطائرات استعدادها لمساعدة زبائنها كما فعلت في 2008-2009 اذا ما تعرضوا لصعوبات في تمويل مشترياتهم من الطائرات. وعلى الرغم من الارادة التي اعلنتها مجموعة العشرين، يبقى الوضع ‘مثيرا جدا جدا للقلق’، كما حذر جان بيار جويه رئيس هيئة الاسواق المالية التي تسهر على ضبط البورصة الفرنسية. وقال ‘يتعين ان نتخذ اجراءات عاجلة على المستوى الدولي’، معربا عن الامل في ان ‘الاوروبين والامريكيين وصندوق النقد الدولي سيصلون على الاقل الى الخروج بتشخيص مشترك’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية