واشنطن بوست: ‘سي اي ايه’ تستخدم ترسانة كبيرة لتصعيد عملياتها السرية في باكستان

حجم الخط
0

اسلام اباد ستعيد فتح طريق إمدادات لأفغانستان فور تحسن الامنإسلام اباد ـ وكالات: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية امس الاحد إن باكستان لن تعيد فتح طريق إمدادات لقوات التحالف في أفغانستان إلا بعد تحسن الوضع الأمني وهدوء الغضب الشعبي إزاء حملات حلف شمال الأطلسي على أراضيها.

وكان مسلحون قد هددوا يوم السبت الماضي بشن مزيد من الهجمات على الشاحنات التي تنقل وقودا إلى أفغانستان عبر طرق باكستان ردا على تلك الحملات وذلك بعد أن أشعلوا النار في أكثر من 30 عربة. وقال عبد الباسط المتحدث باسم وزارة الخارجية لرويترز ‘ما لم يهدأ رد الفعل ونتأكد أن خط الإمدادات آمن لن يمكننا إعادة فتحه’. وأضاف ‘هذا يرجع لأسباب أمنية وحسب. لا يوجد إطار زمني وأعتقد أن هذا سيحدث قريبا’. وردا على الحملات المتكررة التي نفذتها طائرات حلف الأطلسي على مدى الأسبوع المنصرم أغلقت باكستان طريق إمداد قوات الحلف في أفغانستان بعد حملة قتلت ثلاثة جنود باكستانيين يوم الخميس في منطقة كورام بشمال غرب البلاد.

وتسببت حملات الحلف وإغلاق طريق الإمدادات الذي دخل الآن يومه الرابع في زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وباكستان اللتين كثيرا ما يشهد التحالف الطويل بينهما اضطرابا. وقال مسؤول عسكري باكستاني إن تحقيقا بدأ في الواقعة بمشاركة باكستان وحلف الأطلسي.

وأضاف ‘السماح لهذه الشاحنات بمواصلة رحلتها في ظل الوضع الحالي سيكون بمثابة تشجيع على المزيد من الهجمات لذا لا داعي للتسرع’. ومع سقوط قتلى مدنيين في هجمات نفذتها طائرات أمريكية بلا طيار ثار غضب كثير من الباكستانيين مما زاد من صعوبة تعاون الحكومة الباكستانية مع الولايات المتحدة.

وصعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.

آي.

إيه) هجماتها تلك مستهدفة مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة في شمال غرب باكستان ونفذت 21 هجوما في أيلول سبتمبر وحده وهو أعلى عدد من الهجمات يسجل في شهر واحد.

وقال مسؤولو مخابرات باكستانيون إن هجومين بطائرتين بلا طيار أوقعا 18 قتيلا من المسلحين السبت. وكما هو الحال عادة لم يتسن التأكد من الهجوم من مصدر مستقل. ويشكك مقاتلو طالبان عادة في العدد الرسمي للقتلى. الى ذلك قال مسؤولون امريكيون إن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي أي ايه’ تستخدم ترسانة من طائرات الاستطلاع المسلحة ووسائل أخرى زودها بها الجيش الامريكي لتصعيد عملياتها السرية في باكستان عبر توجيه الهجمات ضد أهداف بعيدة عن متناول القوات الامريكية المتمركزة في أفغانستان.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ امس الاحد عن المسؤولين قولهم أن الجيش الامريكي يزوّد ‘سي أي ايه’ بطائرت الاستطلاع من طرازي ‘بريداتور’ و’ريبر’ وأسلحة أخرى في جهد لإعطاء الوكالة مزيداً من القدرة على شن الهجمات القاتلة في باكستان.

وقال مسؤول امريكي إن ‘زيادة وتيرة العمليات ضد الإرهابيين في باكستان يتم العمل عليها منذ العام الفائت.. وقد بحثت ‘سي أي ايه’ عن موارد أكثر لمطاردة هؤلاء الإرهابيين في باكستان، ودعمها البيت الأبيض بشدة’. وأضاف المسؤول أن وزير الدفاع روبرت غيتس ومدير ‘سي اي ايه’ ليون بانيتا ‘عملا معاً بشكل حثيث لتوسيع هذه الجهود. ووضع أساس تعزيز الهجمات الأخيرة، والنتائج تتكلم عن نفسها’. وذكرت الصحيفة أن لهذه الإستراتيجية مخاطر كبيرة مع معارضة الحكومة الباكستانية للعمليات العسكرية الامريكية على أراضيها. ونقلت عن مسؤولين امريكيين قولهم الأسبوع الفائت أن بعض الهجمات الجوية الأخيرة التي تصاعدت على الأراضي الباكستانية هدفت إلى تعطيل مؤامرات إرهابية لتنظيم ‘القاعدة’ تستهدف أوروبا. ونسبت الصحيفة الى مسؤول امريكي أن وزارة الخارجية تنظر في ما إذا كانت ستصدر تحذيراً للامريكيين ‘للحذر’ أثناء السفر إلى أوروبا، وهذا التحذير الذي قالت الصحيفة إنه قد يصدر امس الاحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية