‘اسرائيل تتوقع سباقا نوويا بسبب ايران’لندن ـ ‘القدس العربي’: كشفت برقية دبلوماسية أمريكية سربها موقع ‘ويكيليكس’ أن دبلوماسيا مصريا قال إن بلاده رفضت عرضا لشراء أسلحة نووية من السوق السوداء، وأن هذا كان بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
واخبر ماجد عبدالعزيز مبعوث مصر لدى الامم المتحدة روس غوتيمولير، مفاوض الامم المتحدة في شؤون التحكم في الاسلحة النووية، وذلك حسب وثيقة امريكية كتبت عام 2009. وجاء الكشف اثناء مناقشة المسؤولين فكرة انشاء شرق اوسط نظيف من الاسلحة. وجاء في التقرير انه في محاولة من السفير المصري تصوير مصر على انها بلد مسؤول قال انها رفضت عرضا بالحصول على علماء ومواد، بل واسلحة نووية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، لكن مصر رفضت العرض’. واضاف التقرير ان ‘عبدالعزيز كان في موسكو عندما قدم العرض وكانت له معرفة به’. وأظهرت وثائق كشف عنها موقع ‘ويكيليكس’ الإلكتروني، ونشرت امس الاثنين، أن إسرائيل حثت الولايات المتحدة على اتخاذ إجراء أكثر صرامة ضد البرنامج النووي الإيراني، حيث ضغطت عليها لتحديد موعد نهائي للمفاوضات والنظر في شن هجوم عسكري إذا لزم الأمر. وكشفت البرقيات الدبلوماسية الأمريكية السرية، التي نقلت عنها صحيفة ‘البايس’ الاسبانية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا لمسؤولين أمريكيين في عام 2009، العام الأول للإدارة الأمريكية تحت رئاسة باراك أوباما، إن إسرائيل تعتبر إيران أكبر تهديد على أمنها، مشيرين إلى البرنامج النووي الإيراني و’طموحات الهيمنة الإقليمية’ لدى طهران. وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن امتلاك إيران لأسلحة نووية لن يسمح لها باستخدامها ضد إسرائيل فحسب، بل إنه سيطلق العنان لسباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط. ونقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله لسيناتور أمريكي إن تحول إيران إلى قوة نووية سيكون ‘حدثا يغير العالم’ من شأنه جعل كافة القضايا الأخرى أقل أهمية مقارنة به. وضغط نتنياهو على واشنطن لتعلن عما ستقوم به في حال تجاوزت إيران العتبة النووية، كما ضغط على الولايات المتحدة من أجل ‘التحرك سريعا’. وفي عام 2007، أكد مدير الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) مير داجان على الحاجة إلى الحيلولة دون وصول التكنولوجيا إلى إيران، وشجع واشنطن على الدفع باتجاه تغيير النظام بدعم الحركات الطلابية المنادية بالديمقراطية والجماعات العرقية المعارضة للنظام. وأشارت صحيفة ‘البايس’ إلى أن البرقية التي يرجع تاريخها إلى عام 2007 تحدثت أيضا عن مناقشات حول ‘إجراءات سرية’، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وعقد الاجتماع بعد بضعة أسابيع مما تردد حول احتفال الموساد الإسرائيلي باغتيال عالم نووي إيراني. وشدد خبراء أمنيون إسرائيليون لمسؤول أمريكي بارز في تموز/يوليو 2009 على أن السياسة الأمريكية للتعاون مع طهران يجب تبنيها لفترة محددة فقط. وأضاف الخبراء أن ‘كافة الخيارات’، بما فيها الهجوم العسكري، ‘يجب أن تظل مطروحة’.