لندن ـ “القدس العربي”: شيعت امس الاربعاء بطرابلس الغرب جنازة الاعلامي الليبي احمد الصالحين الهوني الذي وافته المنية فجر الثلاثاء بتونس العاصمة.
وحدثت الوفاة عقب عملية جراحية بدا في اول الامر انها كانت بسيطة وكللت بالنجاح. وقال محمد قبرطاي، نائب رئيس تحرير العرب بلندن لـ “القدس العربي” امس الاربعاء ان حالة الفقيد لم تبد بتلك الخطورة والدليل انني كلمته قبل الوفاة بيومين وابلغته انني اعتزم زيارته بتونس، فرد بانه هو الذي سيزورنا بلندن.
والهوني هو مؤسس ومسير جريدة العرب بلندن منذ ميلادها في 1/6/1977، وهي اول صحيفة عربية يومية تصدر باوروبا.
وينحدر الفقيد من منطقة هون بجنوب ليبيا، غير انه وُلد بالسلوم بمصر بالعشرينات لوالد مناضل ضد الاحتلال الايطالي. وقبل ثورة الفاتح من ايلول/ سبتمبر، عمل احمد الهوني في وزارة العمل والاعلام الليبيتين، غير انه انتقل بعد الاطاحة بالملكية ووصول العقيد معمر القذافي الي الحكم.
حاول في البدء تأسيس اذاعة في مالطا وقبرص، غير ان حكومتي هذين البلدين رفضتا منحه الاذن بالعمل الاذاعي، فقرر الاستقرار بلندن في منتصف السبعينات.
وفي الاول من حزيران/يونيو اطلق الفقيد صحيفة العرب التي ارادها قومية عربية غير طائفية ولا مناطقية.
وبعد سنوات من العمل بالجريدة، قرر الهوني نقل جزء من مكاتب العمل الي تونس. حدث ذلك قبل سنتين، وقال قبرطاي ان الهوني فعل ذلك عندما حنّ الي الوطن العربي، فظلت الصحيفة تصدر بتنسيق العمل بين لندن وتونس.
وقال قبرطاي ان الفقيد كان مرتاحا بتونس لانه وجد ضالته هناك. واضاف انها كانت مكانه المفضل انسجاما مع مقولته انه لن يتعلم انكليزي رغم حياته في لندن حتي يكلمني الانكليز بالعربية.