وفاة العالم اللغوي مصطفى بن يخلف في المغرب

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: اعلن بالرباط عن وفاة العالم اللغوي مصطفى بن يخلف احد ابرز المدافعين عن اللغة العربية بالمغرب بعد صراع مع المرض عن سن تناهز السبعين سنة. وكان بن يخلف أحد المدافعين عن أحقية اللغة العربية في أن تصبح لغة الواقع في كل المناحي. واعتبر موسى الشامي، رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، أن بن يخلف كان لصيقا باللغة العربية بالرغم من تكوينه الأنكلوساكسوني، مبرزا أن بن يخلف كان من المؤسسين الفعليين للجمعية المدافعة عن العربية.

وشدد الشامي على أن مجالات اشتغال بن يخلف طيلة حياته العملية والنضالية، التي امتدت نصف قرن من الزمن، كانت تتمحور حول ثلاث قضايا أساسية: مشروع التعريب، ومواجهة النظرة الفرنكوفونية الضيقة، والدفاع عن اللغة العربية وحقها في التواجد القانوني والفعلي.

وقال الشامي، أن مشروع بن يخلف لتعريب المعهد ‘قوبل بمقاومة من التيار الفرنكفوني المتنفذ ببلادنا’. ونبه إلى أن بن يخلف يعتبر أبا تعريب الإحصاء بالمغرب، فلقد كان يدافع عن مقولة قدرة اللغة العربية على مواكبة التطور. ومن أقوال المرحوم ان تكريس اللغة العربية رهين بوجود إرادة، والإرادة مرتبطة بالحد من نفوذ التيار الفرنكفوني، وإفشال مسلسل التعريب في المغرب يعد مؤامرة لا ينبغي الاستسلام لها.

وتلقى مصطفى بن يخلف تعليمه الثانوي بثانوية مولاي يوسف في الرباط، وكان خريج معهد الإحصاء لجامعة باريس سنة 1965. وحصل على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1971. وبعد عودته إلى المغرب اشتغل أستاذا جامعيا لمادة الرياضيات. ومن المهام الإدارية التي شغلها مدير المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط خلال الفترة 1977-1991. ومدير مكتب تنسيق التعريب سابقا 1985-1986. كما كان أستاذا زائرا بجامعة برينسكن بالولايات المتحدة الأمريكية 1991-1993. وطيلة مساره العلمي، ألف بن يخلف ما يزيد عن خمسين كتابا همت مجالات تعريب العلوم الرياضية، منها كتب: معجم مصطلحات الإحصاء والاحتمالات، وكتاب من أجل تعريب في المستوى وكذا في مواضيع الدفاع عن لغة الضاد. كما أنجز بن يخلف عددا من الدراسات القيمة وشارك في عدد من الندوات الفكرية. وقال عبد القادر الفاسي الفهري، مدير معهد التعريب سابقا، أن فقدان بن يخلف يشكل خسارة للغة العربية في المغرب، معتبرا أن مشروع تعريب التعليم العالمي، من خلال مشروع التعريب الذي قاده في المعهد الوطني للإحصاء التطبيقي، يعد من أبرز بصمات النضال العلمي للمرحوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية