الدوحة ـ ‘القدس العربي’ ـ من سليمان حاج إبراهيم: أجواء من الحزن والأسى تسيطر على الوسط الثقافي في قطر على اثر نبأ وفاة الفنان هلال محمد، في ساعة متأخرة من مساء أمس، إثر الحريق الذي اندلع بإحدى العزب بمجمع الشحانية شمال غرب قطر.
وقد اندلع حريق هائل في إحدى العزب حيث كان يتواجد الفقيد بمجمع الشحانية، فيما هرعت سيارات الدفاع المدني إلى المكان في محاولة للسيطرة على الحريق، الذي لم تعرف أسباب اندلاعه بعد، أو حجم الخسائر الناجمة عنه.
وأعلنت وزارة الداخلية في تغريدة لها على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ‘تويتر’ السيطرة على حريق في (بورتكبن) بيوت متنقلة، غرب الدوحة.
وعبر الفنان سعد بورشيد رئيس قسم المسرح التابع لإدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والفنون والتراث في تصريح خاص لـ’القدس العربي’ عن صدمته للنبأ خصوصا للعلاقة القوية التي تربطه به، معتبرا أن الراحل ‘كان فنانا متواضعا والأخ الأكبر لكل العاملين في القطاع الثقافي، ولم يبخل على أي كان بالنصح والدعم، وكان واسع العطاء، لروحه الطيبة ونفسيته الجميلة، حيث كسب ود الكل بخلقه وبإنسانيته وبشخصيته الاجتماعية المحبوبة’. وأكد بورشيد أن الوسط الثقافي سيفتقد المرحوم كثيرا، وهناك تفكير من الآن لتخليد ذكراه بتأبينية كبيرة لكونه أحد رواد المسرح، ليس في قطر فحسب بل في كل دول الخليج.
وتوافد على بيت الفقيد منذ نهار أمس العشرات من الممثلين والمسرحيين لتقديم التعازي لعائلة محمد، كما تناقلت المنتديات والمواقع الإخبارية خبر الوفاة.
ويعتبر هلال محمد فنانا قطريا كبيرا، ومن أبرز الفنانين في دول الخليج، وهو واحد من الرواد الاوئل في مجال المسرح والإذاعة والتلفزيون، حيث بدأ مشواره الفني منذ عام 1972. وشارك في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والإذاعية في دولة قطر، وغيرها من دول الخليج العربي.
ـ من أبرز مسلسلاته التي قدمها خلال مسيرته الفنية ‘فايز التوش’ ، و’التائهة’ ، و’عيال الذيب’ ، و’حكم البشر’، و’بعد الشتات’، و’عندما تغني الزهور’، ‘ظل الياسمين’. كما شارك في المسلسل البدوي ‘السيف’ عام 1977. بالاضافة إلى العديد من المسرحيات أهمها ‘طماشة’، و’هوبيل يالمال’، ‘دوحة تشريف’، و’عنتر وأبله’، و’بودرياه’، و’هوامير الأسهم’. كما شارك في العديد من المسلسات مثل: السيف’، و’الفرسان الثلاثة’، و’مغامرات سعدون’، و’محسن منكم وفيكم’، و’قلوب للايجار’. وكرم الفنان هلال محمد ضمن المسرحيين المكرمين في مهرجان الكويت المسرحي العاشر.