عمان- “القدس العربي”: توفي المعارض الأردني البارز ليث شبيلات، مساء الأحد، عن عمر ناهز الثمانين عاما، إثر نوبة قلبية مفاجئة.
وكان شبيلات، وهو نجل رئيس الديوان الملكي الأسبق فرحان شبيلات، نائبا في البرلمان الأردني لدورتي 1984 و1989، وفاز بموقع نقيب المهندسين عدة مرات، وهو من مواليد محافظة الطفيلة (جنوب) عام 1942.
ويعد الراحل أبرز معارضي النظام الأردني والأكثر جرأة، ووجه له انتقادات قاسية، ما أدى إلى سجنه مرات عدة زمن الملك الراحل الحسين بن طلال.
ويمتاز شبيلات بكونه معارضا فرديا، واعتقل للمرة الأولى عام 1992، بتهمة إنشاء تنظيم “النفير الإسلامي” للقيام بعمليات ضد إسرائيل، وخرج حينها بعفو ملكي.
وفي عام 2009، تعرض لاعتداء من قبل مجهولين، بعد ساعات من إلقائه محاضرة انتقد فيها الأوضاع السياسية في البلاد، وبعد الحادثة أمر الملك عبد الله الثاني بتوفير حماية له.
وطالب شبيلات مؤخرا بإصلاحات شاملة، رافعا سقف انتقاداته للسلطات، وتضمنت مطالباته تحذيرات للعاهل الأردني من انزلاق الأوضاع وتدهورها في البلاد، وتبعات عدم اللجوء للإصلاح.
وفور إعلان خبر وفاته، نعت نقابة المهندسين الأردنيين نقيبها الأسبق الناشط والسياسي المخضرم، معتبرة في بيان لها نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الراحل “لم يغب يوماً عن المشهد الوطني مدافعاً عن حقوق الناس وحرياتهم، برلمانياً وحزبياً ونقابياً وحراكياً عتيداً وصاحب موقف صلب ثابت مهما تغيرت الظروف”.
من جانبها، قالت كتلة الإصلاح النيابية إن “الشبيلات فقيد وطن وشعب، عاش حياته يكافح لأجل رفعته، عرفه الأردن رجلا حرا لم يتأخر عن محاربة الفساد والاستبداد، وعرفته ميادين النقابات المهنية والمجالس النيابية ومساحات الوطن المختلفة صوتا يجهر بالحق، ورجل مواقف ثابتة لا تتزحزح”.
وأضافت أن الأمة العربية الإسلامية عرفت الراحل مناصرا لحقوقها رافعا لواءها في كل المحافل، ينشد حريتها واستقلالها الكامل وكرامتها، ولا يجامل على حساب مبادئها وقضاياها، كما عرفته فلسطين يواجه المشروع الاحتلالي فيها، داعما لمقاومتها، ويقاوم مشاريع هيمنة المحتل على المنطقة، ويحارب التطبيع بلا هوادة”.
واعتبرت كتلة الإصلاح أن الأردن يفقد برحيل ليث شبيلات أحد رجال العمل السياسي والمهني الأفذاذ، الذي سيترك فراغا يصعب ملؤه.