وفاة المهاجم السوري الرابع المشارك في الهجوم علي السفارة وسورية تري فرصة لتطوير العلاقات مع واشنطن
الدنمارك وأستراليا تدعوان مواطنيهما الي التزام الحذر في السفر الي المنطقةوفاة المهاجم السوري الرابع المشارك في الهجوم علي السفارة وسورية تري فرصة لتطوير العلاقات مع واشنطن دمشق ـ رويترز ـ اف ب: قالت الوكالة العربية السورية للانباء امس الاربعاء ان رجلا رابعا شارك في الهجوم الثلاثاء علي سفارة الولايات المتحدة بدمشق توفي متأثرا بجراحه.وأضافت أن جميع المهاجمين الاربعة سوريون. وقتلت قوات الامن السورية ثلاثة من الرجال الاربعة الذين قاموا بمحاولة فاشلة لتفجير السفارة.وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء امس الاربعاء ان الاربعة الذين هاجموا السفارة الامريكية أمس في دمشق سوريون. وقتل حارس سوري وأصيب 13 شخصا اخر. ولم يصب امريكيون بسوء. وقالت الوكالة ان الارهابي الرابع الذي شارك في العملية الارهابية قد فارق الحياة متأثرا بجروحه البليغة التي أصيب بها أثناء الاشتباك بين عناصر مكافحة الارهاب والمجموعة الارهابية وانه لم يتسن استجوابه.ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي ينحي مسؤولون باللائمة فيه بصورة غير معلنة علي مسلحين اسلاميين.واشتبكت القوات السورية علي فترات متباعدة مع متشددين يعارضون حكومة حزب البعث العلمانية. ووجهت الولايات المتحدة الشكر لدمشق علي استجابتها السريعة للهجوم علي السفارة وقالت انها تأمل أن تصبح سورية حليفا في الحرب ضد الارهاب.وقال سفير سورية في واشنطن عماد مصطفي ان حكومته مستعدة للحوار لكنه حث الولايات المتحدة علي تغيير السياسات التي أذكت مشاعر الاستياء في الشرق الاوسط.وقال مصطفي لصحيفة الثورة ان سياسات الولايات المتحدة الامريكية خلقت موجة من العداء في المنطقة وانها لحظة مناسبة لاعادة تقييم سياساتها واعادة النظر في ممارساتها . وأضاف الكرة في ملعب الادارة الامريكية .وقال مصطفي ان الوزيرة (الخارجية الامريكية كوندوليزا) رايس عبرت عن امتنانها لقيام الحكومة السورية باحباط الهجوم الارهابي .واشار الي ان السفارة السورية في واشنطن تلقت اتصالا من وزارة الخارجية الامريكية لشكر سورية وامتنانها لما قامت به .وقالت رايس في مؤتمر صحافي اريد ان اقول اننا نقدر تدخل قوات الامن السورية للمساهمة في ضمان امن سفارتنا . واعرب المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ايضا عن الامتنان الامريكي. وقال ان القوات السورية قامت بعملها وتصرفت بطريقة محترفة .من جهتها، دعت الصحيفة الرسمية السورية تشرين الاسرة الدولية الي تضافر الجهود من اجل مكافحة حقيقية للارهاب ، معتبرة ان تجربة سورية الطويلة والناجحة في التصدي ومكافحة الارهاب تؤكد ان العالم قادر علي النجاح وتحقيق النصر ضد كل ما هو ارهابي .واضافت الصحيفة ان سورية ومنذ اواسط السبعينات من القرن الماضي مستهدفة من قوي الارهاب (الاخوان المسلمين) نفسها (…) واستطاعت بفضل وعي شعبها وقيادتها واجهزتها الامنية الساهرة ان تضع حدا للارهاب والارهابيين حتي صارت تجربتها في التصدي للارهاب يحتذي بها في العالم .واشارت تشرين الي انه مرة اخري تمتد يد الارهاب الي قلب العاصمة السورية في محاولة لزعزعة الامن والاستقرار (…) والارهابيون سيجدون علي الدوام ارادة سورية قوية توقف جرائمهم .ووقع الهجوم بعد يوم واحد من الذكري الخامسة لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) علي الولايات المتحدة التي نفذها تنظيم القاعدة. وتصنف الولايات المتحدة سورية علي أنها دولة راعية للارهاب بسبب دعمها لحزب الله وجماعات فلسطينية ناشطة.كما اتهمتها بالفشل في منع المقاتلين المناهضين للولايات المتحدة من عبور حدودها الي العراق المجاور. وصعدت الولايات المتحدة من ضغوطها علي سورية لمنع وصول الاسلحة لحزب الله عبر حدودها مع لبنان بعد أن ردت اسرائيل علي أسر الحزب اثنين من جنودها في 12 تموز (يوليو) بشن حرب استمرت لاكثر من شهر علي لبنان. وكانت الولايات المتحدة قد سحبت سفيرها من سورية في شباط (فبراير) عام 2005 عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في بيروت. وألقت واشنطن باللائمة في اغتياله علي سورية التي تنفي أي صلة لها بالحادث.الي ذلك دعت الدنمارك الثلاثاء رعاياها المقيمين في دمشق الي التزام الحذر بعد الهجوم الذي استهدف سفارة الولايات المتحدة في العاصمة السورية.وكتبت وزارة الخارجية الدنماركية علي موقعها علي الانترنت ان الدنماركيين في دمشق مدعوون الي التزام قدر كبير من الحذر ومتابعة الوضع باستمرار في وسائل الاعلام والابتعاد عن الحي المحيط بالسفارة الامريكية .كما دعت الوزارة الدنماركيين المقيمين في سورية الي التزام الحذر لان قضية الرسوم الكاريكاتورية (التي نشرتها صحيفة دنماركية في ايلول (سبتمبر) 2005) يمكن ان تثير ردود فعل سلبية حتي الآن . كما نصحت وزارة الخارجية والتجارة الأستراليين امس الاربعاء بإعادة تقييم حاجتهم للسفر الي سورية، لافتة إلي ارتفاع خطر الإرهاب فيها.وأصدرت الوزارة بيانا الي الأستراليين جاء فيه: ننصحكم بإعادة النظر في دواعي السفر الي سورية نظرا للتهديد الإرهابي المرتفع والبيئة الأمنية المتفجرة في المنطقة .