غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: لقي ثلاثة شبان يعملون في مهنة التهريب عبر الأنفاق الأرضية الممتدة أسفل حدود قطاع غزة الجنوبية مع مصر حتفهم، جراء إغراق أحد الأنفاق بمياه عادمة تم تسريبها من الجانب المصري. وقالت مصادر طبية فلسطينية جنوب قطاع غزة ان العمال الثلاثة تم العثور عليهم أحياء بعد ساعات من إغراق النفق الذي يعملون بداخله بمياه عادمة، وانهم نقلوا إلى مشفى أبو يوسف النجار القريب في حالة حرجة، سرعان ما فارقوا على اثرها الحياة. وأوضحت أن طواقم المسعفين تمكنت من العثور على هؤلاء العمال الثلاثة الذين اختفت آثارهم منذ الأحد في ساعات الصباح الأولى حتى يوم أمس.
وذكرت مصادر فلسطينية ان أفرادا من قوات الأمن المصري هم من قاموا بتسريب المياه العادمة إلى داخل النفق. وقالت المصادر الطبية ان العمال الثلاثة هم فادي مصطفى الشاعر (20 عاما)، وفراس أحمد الشاعر (18 عاما)، وأنور عيد أبو عرادة (25 عاما)، وهم من حي السلام بمدينة رفح.
يشار إلى أن المياه العادمة هذه التي سربت من الفتحة الموجودة عند الجانب المصري من النفق، أدت إلى إصابة عامل رابع، انتشل على الفور، فيما فقدت آثار الثلاثة الآخرين.
يذكر أن قوات الأمن المصرية شرعت منذ أكثر من شهر بحملة أمنية على طول حدودها مع مصر، تمثلت في قيامها بتدمير عدة أنفاق تهريب.
وأنزلت تلك القوات خلال العملية معدات ثقيلة وحفارات لردم فوهات الأنفاق المفتوحة في داخل الأراضي المصرية.
ويستخدم الغزيون هذه الأنفاق وهي عبارة عن ممرات أرضية في تهريب البضائع والسلع التي تمنع إسرائيل إدخالها إليهم، بسبب حصارها الذي تفرضه على السكان منذ أكثر من أربع سنوات. واستطاع المهربون استقدام عدد من السلع والمواد الخام، وهو ما ساهم في تخفيف وطأة الحصار.
ومنذ لجوء السكان لهذه الأنفاق قضى العشرات منهم تحتها لعدة أسباب، منها الانهيارات الرملية، والقصف الإسرائيلي، وضخ المياه العادمة.
وبوفاة العمال الثلاثة هؤلاء يرتفع عدد من قضوا منذ مطلع العام الجاري إلى عشرين، فيما وصل عدد الضحايا منذ البدء في العمل بهذه الأنفاق في العام 2006 إلى 200، من بينهم 10 أطفال، وذكرت إحصائية أعدها مركز حقوقي أن عدد المصابين بلغ 583.