الخرطوم ـ «القدس العربي»: توفي رئيس الوزراء السوداني الأسبق محمد طاهر إيلا، أمس الإثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 74 عاماً، وفق ما أعلنت مصادر مقربة من عائلته.
وإيلا من أبرز الشخصيات السياسية خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، وقد شغل منصب رئيس الوزراء عام 2019، كآخر من تقلّد هذا المنصب قبل سقوط النظام في أبريل/ نيسان من نفس العام.
وبدأ مسيرته السياسية من ولاية البحر الأحمر التي حكمها لعشر سنوات، حيث نُسبت إليه جهود في تطوير مدينة بورتسودان، ثم انتقل إلى ولاية الجزيرة حاكمًا، قبل تعيينه لاحقًا وزيرًا للطرق والجسور، وهو المنصب الذي ارتبط باسمه بعدد من المشاريع التنموية.
ولد إيلا في مدينة جبيت في ولاية البحر الأحمر عام 1951، وينتمي إلى قبيلة الهدندوة. ودرس الاقتصاد في جامعة الخرطوم، ونال درجة الماجستير من جامعة كارديف في المملكة المتحدة.
وحظي الراحل بشعبية في شرق السودان، ولقّب داخل حزب المؤتمر الوطني – الحزب الحاكم السابق- بـ«رجل المهام الصعبة»، لمهاراته في إدارة الملفات المعقدة، لكنه لم يكن من الساسة الذين يفضلون الأضواء، وغلب على أسلوبه الطابع التنفيذي.
وقضى سنواته الأخيرة في القاهرة، وعاد إلى السودان لفترة قصيرة عام 2022 بعد فترة من الغياب، وسط انقسام داخل الحزب الحاكم السابق.
وقد نعته حكومة ولاية الجزيرة، مشيدة بمسيرته ومساهماته في الإدارة والتنمية، خصوصًا في ولايتي البحر الأحمر والجزيرة.