وفاة‭ ‬طبيبة‭ ‬شابة‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬يعيد‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬البائسة‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬فيها‭ ‬أفراد‭ ‬الجيش‭ ‬الأبيض

‭ ‬حسام‭ ‬عبد‭ ‬البصير
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‭:‬‮»‬ تراجع‭ ‬منسوب‭ ‬الخوف‭ ‬داخل‭ ‬صدور‭ ‬المصريين،‭ ‬وشهدت‭ ‬الساعات‭ ‬الماضية‭ ‬ارتفاعا‭ ‬مطردا‭ ‬في‭ ‬أصوات‭ ‬مواطنين‭ ‬من‭ ‬العوام،‭ ‬الذين‭ ‬يطالبون‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن‭ ‬سجناء‭ ‬الرأي،‭ ‬وفتح‭ ‬أبواب‭ ‬الزنازين‭ ‬أمام‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬نسيهم‭ ‬الجميع،‭ ‬وباتوا‭ ‬يواجهون‭ ‬الظروف‭ ‬القاسية‭ ‬بمفردهم‭. ‬وتواترت‭ ‬المطالب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رموز‭ ‬وأفراد‭ ‬في‭ ‬التيارات‭ ‬المختلفة،‭ ‬بضرورة‭ ‬إغلاق‭ ‬ذلك‭ ‬الملف‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬معاناة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العائلات‭. ‬وسادت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬اليومين‭ ‬الماضيين‭ ‬رياح‭ ‬التفاؤل‭ ‬عقب‭ ‬إعلان‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬العفو‭ ‬الرئاسي‭ ‬إخلاء‭ ‬سبیل‭ ‬33‭ ‬من‭ ‬المحبوسين‭ ‬احتياطيا‭.. ‬وطالب‭ ‬فريد‭ ‬زهران‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬المصري‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بضرورة‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬المحبوسين‭ ‬احتياطيا،‭ ‬الذين‭ ‬تجاوز‭ ‬حبسهم‭ ‬مدة‭ ‬سنتين،‭ ‬وتعديل‭ ‬بعض‭ ‬التشريعات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬سنها‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يبررها،‭ ‬بسبب‭ ‬محاربة‭ ‬الإرهاب‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬قانون‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجنائية،‭ ‬وتعديل‭ ‬قوانين‭ ‬الكيانات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬وسعت‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬الإرهاب،‭ ‬خاصة‭ ‬مواد‭ ‬المشاركة‭ ‬والانضمام‭ ‬لجماعة‭ ‬إرهابية،‭ ‬التي‭ ‬نتج‭ ‬عنها‭ ‬تقييد‭ ‬حرية‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬السياسيين‭ ‬المنتمين‭ ‬للقوى‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬عنهم‭ ‬ممارسة‭ ‬العنف،‭ ‬وتم‭ ‬بموجبها‭ ‬حبسهم‭ ‬لمدد‭ ‬طويلة،‭ ‬أو‭ ‬إحالتهم‭ ‬للمحاكمات‭ ‬لمجرد‭ ‬إعلانهم‭ ‬عن‭ ‬آرائهم‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أو‭ ‬قيامهم‭ ‬بنقد‭ ‬بعض‭ ‬السياسات‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭.. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬الجيش‭ ‬الأبيض‭: ‬توفيت‭ ‬الطبيبة‭ ‬الشابة‭ ‬نورا‭ ‬نجيب‭ ‬أثناء‭ ‬عملها‭ ‬نائبة‭ ‬تخدير‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الزهراء‭ ‬الجامعي‭”. ‬
وقال‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬أمين‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬نقابة‭ ‬الأطباء‭: “‬ظاهرة‭ ‬وفيات‭ ‬شباب‭ ‬الأطباء‭ ‬ظاهرة‭ ‬مفزعة‭ ‬منذ‭ ‬فترة،‭ ‬وطرحنا‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬النقابة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬والسعي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬لإقامة‭ ‬مرصد‭ ‬خاص‭ ‬بهذا‭ ‬الملف،‭ ‬يقوم‭ ‬بعمل‭ ‬إحصائيات‭ ‬وتحليل‭ ‬لوفيات‭ ‬الأطباء‭ ‬وارتباطها‭ ‬بالتخصصات‭ ‬وساعات‭ ‬العمل‭ ‬والمستشفيات‭ ‬والظروف‭ ‬وغيرها‭”. ‬
وأضاف‭: ‬طالبنا‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة،‭ ‬بحراك‭ ‬نقابي‭ ‬مدفوع‭ ‬بحائط‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬لإلزام‭ ‬جهات‭ ‬العمل‭ ‬بالأخذ‭ ‬بتلك‭ ‬التوصيات،‭ ‬وتحديد‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بالأطباء‭ ‬المقيمين،‭ ‬وتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬وظروف‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الضغط‭ ‬العصبي‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم،‭ ‬والسعي‭ ‬لتحسين‭ ‬أجور‭ ‬الأطباء،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تدفعهم‭ ‬لمواصلة‭ ‬أيام‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬والخاص‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬العصبي‭ ‬عليهم‭. ‬واختتم‭: ‬للأسف‭ ‬لم‭ ‬يسعفنا‭ ‬الحظ‭ ‬ولم‭ ‬يهتم‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬أو‭ ‬السعي‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‭ ‬بأي‭ ‬طريقة،‭ ‬وأخشى‭ ‬أن‭ ‬نُحاسب‭ ‬أمام‭ ‬الله‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬زميل‭ ‬يدفع‭ ‬حياته‭ ‬ثمنا‭ ‬لظلم‭ ‬مسؤول‭ ‬أو‭ ‬تقصير‭ ‬آخر،‭ ‬وأتمنى‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يولي‭ ‬شؤون‭ ‬الأطباء‭ ‬من‭ ‬يرون‭ ‬حياتهم‭ ‬وكرامتهم‭ ‬أثمن‭ ‬من‭ ‬كراسي‭ ‬أو‭ ‬حسابات‭ ‬أخرى‭.‬
‭ ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬مؤسسة‭ ‬الرئاسة‭: ‬افتتح‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي،‭ ‬مسجد‭ ‬السيدة‭ ‬نفيسة‭ ‬بعد‭ ‬إتمام‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭ ‬والترميم‭. ‬وشمل‭ ‬تطوير‭ ‬مساجد‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ترميم‭ ‬وتجديد‭ ‬الصالات‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬المساجد‭ ‬وما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬زخارف‭ ‬معمارية‭ ‬راقية‭ ‬وغنية،‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬الطابع‭ ‬التاريخي‭ ‬والروحاني‭ ‬للأضرحة‭ ‬والمقامات،‭ ‬جنبا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬تطوير‭ ‬الطرق‭ ‬والميادين‭ ‬والمرافق‭ ‬المحيطة‭ ‬والمؤدية‭ ‬لتلك‭ ‬المواقع‭. ‬ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬فتح‭ ‬مسجد‭ ‬السيدة‭ ‬نفيسة‭ ‬أمام‭ ‬المواطنين‭ ‬للزيارة،‭ ‬يوم‭ ‬10‭ ‬أغسطس‭/‬آب‭ ‬المقبل‭. ‬
البحث‭ ‬عن‭ ‬حل

هل‭ ‬هناك‭ ‬حلول‭ ‬عملية‭ ‬قابلة‭ ‬للتطبيق‭ ‬لحل‭ ‬مشكلة‭ ‬الديون،‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬9‭.‬4‭ ‬تريليون‭ ‬جنيه‭ ‬بنسبة‭ ‬95‭.‬9‭%‬‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬البالغ‭ ‬9‭.‬8‭ ‬تريليون‭ ‬جنيه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬الماضي؟‭ ‬اهتم‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ “‬الشروق‭” ‬بطرح‭ ‬رأي‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬المختلفة‭ ‬والخبراء‭ ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬‮«‬الدين‭ ‬العام‭.. ‬الإشكاليات‭ ‬والحلول‮»‬‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬الذين‭ ‬أكدوا‭ ‬خطورة‭ ‬قضية‭ ‬الديون‭ ‬خصوصا‭ ‬الخارجية‭.. ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المتحدثين‭ ‬ومنهم‭ ‬كاتب‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭ ‬طالبوا‭ ‬بضرورة‭ ‬وجود‭ ‬تشريع‭ ‬قانوني‭ ‬يلزم‭ ‬الحكومة‭ ‬بوقف‭ ‬الاستدانة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يضع‭ ‬سقفا‭ ‬للديون‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزه‭ ‬باستثناء‭ ‬الضرورية‭ ‬منها،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تطلب‭ ‬ذلك‭ ‬بعض‭ ‬التقشف‭. ‬النائب‭ ‬ياسر‭ ‬عمر‭ ‬وكيل‭ ‬لجنة‭ ‬الخطة‭ ‬والموازنة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬طالب‭ ‬بتأجيل‭ ‬المشروعات‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬عائد‭ ‬وتحديد‭ ‬سقف‭ ‬للدين،‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تخطيه،‭ ‬ولا‭ ‬نستدين‭ ‬إلا‭ ‬بمقدار‭ ‬ما‭ ‬نسدده‭ ‬والباقي‭ ‬يتم‭ ‬جدولته‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬ـ‭ ‬30‭ ‬سنة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬زيادة‭ ‬قدر‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭. ‬لكن‭ ‬عمر‭ ‬يرى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الآن‭ ‬سد‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭ ‬إلا‭ ‬بالاستدانة،‭ ‬لكن‭ ‬النائب‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬عبدالحميد‭ ‬طالب‭ ‬بضرورة‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬بديلة‭ ‬وإيرادات‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الصندوق‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬ضم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬الرسمي‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬40‭%‬‭ ‬من‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكلي،‭ ‬وتطبيق‭ ‬فكرة‭ ‬حق‭ ‬الانتفاع‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬بعض‭ ‬المشروعات‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الاستدانة‭ ‬لتنفيذها،‭ ‬وإحداث‭ ‬ثورة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الصناعة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬غير‭ ‬المستغلة‭ ‬لتوفير‭ ‬الإيرادات‭. ‬رشدي‭ ‬العجوز‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬طالب‭ ‬بتدبير‭ ‬موارد‭ ‬حقيقية‭ ‬لخفض‭ ‬الديون‭ ‬بتنشيط‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة،‭ ‬ودعم‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمغذية،‭ ‬ووقف‭ ‬المشروعات‭ ‬كافة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تبدأ‭ ‬بعد،‭ ‬والتي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬دراسة‭ ‬جدوى‭. ‬أماعبدالفتاح‭ ‬الجبالي‭ ‬المقرر‭ ‬المساعد‭ ‬للمحور‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فقال‭ ‬إننا‭ ‬نحتاج‭ ‬لزيادة‭ ‬معدل‭ ‬الاستثمارات‭ ‬والادخار،‭ ‬وكذلك‭ ‬تحديد‭ ‬سقف‭ ‬الديون‭ ‬والبحث‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬جدولتها‭. ‬والباحث‭ ‬الدكتور‭ ‬رائد‭ ‬سلامة‭ ‬اقترح‭ ‬أن‭ ‬نبحث‭ ‬مع‭ ‬الدائنين‭ ‬خفض‭ ‬وتسوية‭ ‬بعض‭ ‬الديون،‭ ‬وإعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬انضباط‭ ‬مالي‭ ‬وسياسات‭ ‬عامة‭ ‬تتضمن‭ ‬الحوكمة‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬والمحاسبة،‭ ‬وكذلك‭ ‬إنشاء‭ ‬المجلس‭ ‬القومي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬البيئي،‭ ‬وإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬إعداد‭ ‬الموازنة،‭ ‬وعدم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الاقتراض‭ ‬لتمويل‭ ‬العجز‭. ‬النائب‭ ‬محمد‭ ‬أحمد‭ ‬إسماعيل‭ ‬من‭ ‬تنسيقية‭ ‬شباب‭ ‬الأحزاب‭ ‬طالب‭ ‬بحصر‭ ‬شامل‭ ‬للديون‭ ‬غير‭ ‬المستغلة،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬37‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬والتقشف‭ ‬وتفعيل‭ ‬ملكية‭ ‬الدولة‭ ‬وزيادة‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬والتحرك‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬جديدة‭ ‬للإيرادات‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الأصول‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة،‭ ‬ووقف‭ ‬خسائر‭ ‬الشركات‭ ‬العامة،‭ ‬وفض‭ ‬الاشتباكات‭ ‬بين‭ ‬الوزارات،‭ ‬ووقف‭ ‬تعيين‭ ‬المستشارين‭ ‬ووقف‭ ‬التهرب‭ ‬الضريبي،‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬توجيه‭ ‬أرباح‭ ‬الهيئات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لسد‭ ‬عجز‭ ‬الموازنة‭.‬

‮«‬على‭ ‬قد‭ ‬لحافك‮»‬

واصل‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬طرح‭ ‬أفكار‭ ‬المختصين‭ ‬بالشأن‭ ‬الاقتصادي‭: ‬النائب‭ ‬مصطفى‭ ‬سالم‭ ‬اقترح‭ ‬تقديم‭ ‬امتيازات‭ ‬لجذب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬وثورة‭ ‬تشريعية‭ ‬لتعظيم‭ ‬الإنتاج‭ ‬وضبط‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري،‭ ‬وتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الضرائب‭ ‬ووقف‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬ديون‭ ‬جديدة‭ ‬إلا‭ ‬اللازمة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬وإصدار‭ ‬صكوك‭ ‬دولية‭ ‬بضمان‭ ‬العاصمة‭ ‬الإدارية‭ ‬والعلمية‭ ‬الجديدة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬غير‭ ‬المستغلة‭. ‬عضو‭ ‬الشيوخ‭ ‬عن‭ ‬تنسيقية‭ ‬شباب‭ ‬الأحزاب‭ ‬محمد‭ ‬فريد‭ ‬طالب‭ ‬بالسير‭ ‬في‭ ‬مسارين‭ ‬الأول‭ ‬حوكمة‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬والثاني‭ ‬السياسات‭ ‬الواجب‭ ‬اتباعها‭ ‬لحل‭ ‬المشكلة‭. ‬والدكتور‭ ‬مدحت‭ ‬نافع‭ ‬قال‭ ‬إننا‭ ‬نحتاج‭ ‬لحركة‭ ‬تصحيح‭ ‬وترشيد‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وعدم‭ ‬مزاحمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭. ‬عماد‭ ‬سامي‭ ‬رئيس‭ ‬مصلحة‭ ‬الضرائب‭ ‬الأسبق‭ ‬طالب‭ ‬بفتح‭ ‬حسابات‭ ‬الشركات‭ ‬المتهربة،‭ ‬ومعرفة‭ ‬إيرادات‭ ‬المدارس‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تدفع‭ ‬الضرائب‭. ‬واقترح‭ ‬أكمل‭ ‬نجاتي‭ ‬أمين‭ ‬سر‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬إيجاد‭ ‬طرق‭ ‬تشريعية‭ ‬جديدة‭ ‬لمراقبة‭ ‬استخدام‭ ‬القروض‭ ‬وتفعيل‭ ‬لجنة‭ ‬إدارة‭ ‬الدين،‭ ‬وفتح‭ ‬ملف‭ ‬الـ‭ ‬37‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬غير‭ ‬المستغلة‭. ‬الدكتور‭ ‬جودة‭ ‬عبدالخالق‭ ‬أستاذ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المعروف‭ ‬والوزير‭ ‬السابق‭ ‬وعضو‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬طالب‭ ‬بتفعيل‭ ‬المثل‭ ‬القائل‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬قد‭ ‬لحافك‭ ‬مد‭ ‬رجليك‭ ‬ـ‭ ‬وإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬المعطيات‭ ‬الجديدة،‭ ‬وأن‭ ‬السلام‭ ‬المجتمعي‭ ‬مقدم‭ ‬على‭ ‬الأرقام‭ ‬الاقتصادية‭.‬

يسارعون‭ ‬في‭ ‬الكفر

فى‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬تتكرر‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬أوروبية‭ ‬مختلفة‭ ‬ووصلت‭ ‬الأحوال‭ ‬إلى‭ ‬إحراق‭ ‬كتابنا‭ ‬المقدس‭.. ‬ولكن‭ ‬الغريب‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬فاروق‭ ‬جويدة‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭”‬،‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬أشخاص‭ ‬مسلمون‭ ‬يعلنون‭ ‬إلحادهم‭ ‬وخروجهم‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭ ‬ومنهم،‭ ‬فنانون‭ ‬ومدعو‭ ‬ثقافة‭..‬‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬انتشار‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬إسلامية‭ ‬والترويج‭ ‬لها‭ ‬ودعوة‭ ‬الناس‭ ‬إليها‭ ‬خطأ‭ ‬جسيم‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقفه‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الفضائيات‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬لهذا‭ ‬القبح‭.. ‬في‭ ‬أزمنة‭ ‬مضت‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬روج‭ ‬للقبح‭ ‬ودعا‭ ‬للإلحاد‭ ‬ولكنها‭ ‬كانت‭ ‬سلوكيات‭ ‬شخصية‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬دعوات‭ ‬للترويج‭ ‬والانتشار،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬بعضها‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬فنانين‭ ‬وكتاب‭ ‬وتصبح‭ ‬دعوات‭ ‬فجة‭ ‬للضلال‭ ‬والإساءة‭ ‬لعقائد‭ ‬الناس‭.. ‬إيمان‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬ضلاله‭ ‬لن‭ ‬يضيف‭ ‬شيئا،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬فنانا‭ ‬مغمورا‭ ‬أو‭ ‬فنانة‭ ‬مجهولة‭.. ‬إن‭ ‬البعض‭ ‬يستخدم‭ ‬هذه‭ ‬الأساليب‭ ‬الشاذة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الشهرة‭ ‬والانتشار‭.. ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬غني‭ ‬عن‭ ‬إيمان‭ ‬هؤلاء‭ ‬وإلحادهم‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬تستخدم‭ ‬بعض‭ ‬الفضائيات‭ ‬لترويج‭ ‬القبح‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬لأن‭ ‬الله‭ ‬غني‭ ‬عن‭ ‬العالمين‭.. ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬النماذج‭ ‬البشرية‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬للضلال‭ ‬لن‭ ‬تضيف‭ ‬للإسلام‭ ‬شيئا‭ ‬سواء‭ ‬بقيت‭ ‬على‭ ‬دينها‭ ‬أو‭ ‬كفرت‭ ‬به‭.. ‬ولكن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬الشاذة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقاوم‭ ‬بدعوات‭ ‬الإيمان‭ ‬واحترام‭ ‬عقائد‭ ‬الناس،‭ ‬ولا‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬يهاجم‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬لا‭ ‬تحترم‭ ‬قدسية‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬ونجد‭ ‬بيننا‭ ‬من‭ ‬يروج‭ ‬للإلحاد‭ ‬كراهية‭ ‬وضلالا‭.. ‬هناك‭ ‬ظواهر‭ ‬غريبة‭ ‬اقتحمت‭ ‬حياة‭ ‬الناس‭ ‬ووجدت‭ ‬طريقها‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬شبابنا،‭ ‬وهنا‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬الأسرة‭ ‬والمدرسة‭ ‬والمسجد‭ ‬والكنيسة‭ ‬وأجهزة‭ ‬الإعلام‭ ‬وتكفي‭ ‬المؤامرات‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لتدمير‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬الإسلام‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأعداء‭.. ‬الإسلام‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لإنسان‭ ‬يروج‭ ‬للإلحاد،‭ ‬ولكن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬المرضية‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تقاومها‭ ‬عقول‭ ‬مؤمنة‭ ‬مستنيرة،‭ ‬ولا‭ ‬نترك‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬العبث‭ ‬يخرب‭ ‬عقول‭ ‬الناس‭ ‬وضمائرهم‭.‬

لعلها‭ ‬تختفي

لم‭ ‬تتوقف‭ ‬المظاهرات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية،‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬قانون‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية،‭ ‬فقد‭ ‬أعلن‭ ‬الأطباء‭ ‬إضرابهم‭ ‬عن‭ ‬العمل،‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬قادة‭ ‬نقابيون‭ ‬أنهم‭ ‬قد‭ ‬يضطرون‭ ‬إلى‭ ‬إعلان‭ ‬إضراب‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬طبق‭ ‬هذا‭ ‬القانون،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشلت‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬للنقابات‭ ‬العمالية‭ (‬هستدروت‭) ‬للتوسط‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والمعارضة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬توافق‭. ‬ويرى‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭” ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬فقد‭ ‬أقر‭ ‬الكنيست‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬يوليو‭/‬تموز‭ ‬بأغلبية‭ ‬64‭ ‬صوتا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬120‭ ‬هم‭ ‬كل‭ ‬أعضاء‭ ‬الكنيست،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬أصوات‭ ‬معارضة،‭ ‬بسبب‭ ‬انسحابها‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬التصويت‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬دعمه‭ ‬التحالف‭ ‬اليميني‭ ‬المتطرف‭ ‬الحاكم‭. ‬جوهر‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬بقانون‭ ‬‮«‬الحد‭ ‬من‭ ‬المعقولية‮»‬،‭ ‬هو‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬مشاريع‭ ‬قوانين‭ ‬طرحتها‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ما‭ ‬سمته‭ ‬‮«‬إحداث‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬والقضائية‮»‬،‭ ‬وسيترتب‭ ‬عليه‭ ‬منع‭ ‬المحاكم‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬معيار‭ ‬المعقولية‮»‬‭ ‬على‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬يتخذها‭ ‬المسؤولون‭ ‬المنتخبون،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إلغاء‭ ‬قرارات‭ ‬حكومية،‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مع‭ ‬قرارات‭ ‬لحكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬نفسه‭.‬

نتائجه‭ ‬وخيمة

انتقلت‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬من‭ ‬تظاهرات‭ ‬الشارع‭ ‬إلى‭ ‬اعتراضات‭ ‬داخل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لم‭ ‬تعرفه‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وبات،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أوضحه‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬يهدد‭ ‬تماسك‭ ‬أجهزتها‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬فقد‭ ‬ظلت‭ ‬الخلافات‭ ‬محصورة‭ ‬بين‭ ‬النخب‭ ‬الحزبية‭ ‬والعلمانيين‭ ‬والمتشددين‭ ‬الدينيين،‭ ‬ولم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬أو‭ ‬الشرطة‭ ‬أو‭ ‬الجيش،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الأخير‭ ‬ظل‭ ‬يمثل‭ ‬مصدر‭ ‬توافق‭ ‬وفخر‭ ‬بين‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬انتهاكات‭ ‬يرتكبها‭ ‬جنوده‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬ظلت‭ ‬محل‭ ‬حصانة‭ ‬مجتمعية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قضائية‭. ‬وقد‭ ‬أعلن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ (‬الموساد‭) ‬عن‭ ‬تقديمهم‭ ‬طلبات‭ ‬بتقاعد‭ ‬مبكر،‭ ‬إذا‭ ‬نفذ‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬كما‭ ‬أعلنت‭ ‬هيئة‭ ‬البث‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أن‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬طياري‭ ‬وجنود‭ ‬الاحتياط‭ ‬هددوا‭ ‬برفض‭ ‬الخدمة،‭ ‬بعد‭ ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬التغييرات‭ ‬القضائية،‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬40‭ ‬طيارا‭ ‬احتياطيا‭ ‬من‭ ‬طياري‭ ‬النخبة‭ ‬ولأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬إسرائيل‭ ‬عدم‭ ‬مشاركتهم‭ ‬في‭ ‬التدريبات‭ ‬العسكرية‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬القانون،‭ ‬كما‭ ‬حذر‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬نتنياهو‭ ‬من‭ ‬تمدد‭ ‬ظاهرة‭ ‬العصيان‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الاحتياط‭ ‬إلى‭ ‬الجيش‭ ‬النظامي‭. ‬أزمة‭ ‬إسرائيل‭ ‬عميقة‭ ‬وحلها‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬سهلا،‭ ‬ففي‭ ‬حال‭ ‬ألغت‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬متوقع‭ ‬القانون،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬سيفجر‭ ‬حالة‭ ‬رفض‭ ‬عارمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قوى‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف،‭ ‬وستصعد‭ ‬من‭ ‬مواقفها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬القوى‭ ‬اليسارية‭ ‬والليبرالية،‭ ‬وسيتصاعد‭ ‬دور‭ ‬القوى‭ ‬الأمنية‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬وزير‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬العبري‭ ‬والخارج‭ (‬الفلسطيني‭)‬،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬فإن‭ ‬نتائجه‭ ‬ستكون‭ ‬وخيمة‭ ‬وستهدد‭ ‬إسرائيل‭ ‬وجوديا‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬لأن‭ ‬القسم‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬شعبها‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭.‬

ناجحون‭ ‬بالكاد

انطلق‭ ‬ماراثون‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬الكليات‭ ‬والمعاهد،‭ ‬ويتوقع‭ ‬عبد‭ ‬المحسن‭ ‬سلامة‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬تنسيق‭ ‬القبول‭ ‬انخفاضا‭ ‬في‭ ‬المجاميع‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭%‬‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أظهرت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأولية‭ ‬للمجاميع‭ ‬التكرارية‭ ‬للناجحين‭ ‬انخفاضات‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سينعكس‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الدنيا‭ ‬للقبول‭ ‬بالكليات‭. ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬حدثت‭ ‬طفرة‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬الجامعات‭ ‬الحكومية،‭ ‬والأهلية،‭ ‬والخاصة،‭ ‬وأصبح‭ ‬لدينا‭ ‬عدد‭ ‬هائل‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬بما‭ ‬يستوعب‭ ‬جميع‭ ‬الناجحين‭ ‬في‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬والراغبين‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالتعليم‭ ‬الجامعي‭ ‬من‭ ‬مصر،‭ ‬ومن‭ ‬الوافدين‭ ‬من‭ ‬الوطن‭ ‬العربي،‭ ‬وافريقيا‭. ‬في‭ ‬العام‭ ‬قبل‭ ‬الماضي‭ ‬حدثت‭ ‬هزة‭ ‬عنيفة‭ ‬بسبب‭ ‬الارتباك‭ ‬في‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الأهلية‭ ‬والخاصة،‭ ‬والخلط‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التنسيق‭ ‬والحدود‭ ‬الدنيا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬هروب‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬إلى‭ ‬الجامعات‭ ‬السودانية،‭ ‬والأوكرانية،‭ ‬والروسية،‭ ‬والأردنية‭.. ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬تسهيلات‭ ‬وتيسيرات‭ ‬كبيرة‭ ‬للراغبين‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالتعليم‭ ‬الجامعي‭. ‬تم‭ ‬تدارك‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬إيجابيا‭ ‬على‭ ‬القبول‭ ‬بالجامعات‭ ‬الخاصة،‭ ‬والأهلية،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬مواجهتها‭ ‬مثل،‭ ‬مشكلة‭ ‬تنسيق‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الهندسة،‭ ‬والمعاهد‭ ‬العليا،‭ ‬وضرورة‭ ‬توحيد‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬للتنسيق‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينهم‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬المؤهل‭ ‬النهائي‭ ‬هو‭ ‬درجة‭ ‬‮«‬البكالوريوس‮»‬،‭ ‬وترك‭ ‬الاختيار‭ ‬والتفضيل‭ ‬للطالب‭ ‬في‭ ‬الدخول‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭. ‬أيضا‭ ‬هناك‭ ‬مشكلة‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬المقرر‭ ‬للقبول‭ ‬بالكليات‭ ‬وهو‭ ‬55‭%‬،‭ ‬وهو‭ ‬نص‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬تشريعي،‭ ‬وكنت‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬الدكتور‭ ‬أيمن‭ ‬عاشور‭ ‬وزير‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬بهذا‭ ‬التعديل‭ ‬إلى‭ ‬البرلمان،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬المقرر‭ ‬للنجاح‭ ‬هو‭ ‬50‭%‬‭. ‬هناك‭ ‬متغيرات‭ ‬عديدة‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬وروسيا،‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الدولار،‭ ‬وكلها‭ ‬مؤشرات‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الجامعات‭ ‬المصرية‭ ‬الخاصة،‭ ‬والأهلية‭. ‬تتبقى‭ ‬فقط‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مرونة‭ ‬كافية‭ ‬في‭ ‬التنسيق،‭ ‬والحدود‭ ‬الدنيا،‭ ‬وتعديل‭ ‬نسبة‭ ‬الـ55‭%‬‭ ‬لاستيعاب‭ ‬كل‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬إذا‭ ‬توافرت‭ ‬فيهم‭ ‬الشروط‭ ‬اللازمة‭ ‬لذلك‭. ‬هذه‭ ‬التيسيرات‭ ‬كفيلة‭ ‬بإنهاء‭ ‬مشكلات‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالجامعات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وعدم‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ “‬فخ‭ ‬السماسرة‭”‬،‭ ‬أو‭ ‬نشوب‭ ‬الأزمات،‭ ‬والحروب‭. ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬الأزمات‭ ‬فرصة،‭ ‬لكن‭ ‬المهم‭ ‬هو‭ ‬استغلال‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬لتصبح‭ ‬منحة‭ ‬وإضافة‭ ‬دائمة‭ ‬ومستمرة‭.‬

شيخ‭ ‬وشاب

حينما‭ ‬كان‭ ‬الدكتور‭ ‬ناجح‭ ‬إبراهيم‭ ‬في‭ “‬الوطن‭”‬،‭ ‬شابا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬رجل‭ ‬مُسن‭ ‬متدين‭ ‬يواظب‭ ‬على‭ ‬صلاة‭ ‬الفجر‭ ‬في‭ ‬المسجد،‭ ‬ثم‭ ‬ينطلق‭ ‬بعدها‭ ‬إلى‭ ‬الشوارع‭ ‬ليجمع‭ ‬الصحف‭ ‬القديمة‭ ‬الملقاة‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬ثم‭ ‬يحرقها‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬متسعة‭ ‬قرب‭ ‬المسجد‭ ‬الكبير‭: ‬سألناه‭ ‬عن‭ ‬سر‭ ‬ذلك،‭ ‬فأجاب‭: ‬هذه‭ ‬الصحف‭ ‬فيها‭ ‬آيات‭ ‬قرآنية‭ ‬وفيها‭ ‬اسم‭ ‬الله‭ ‬مع‭ ‬أحاديث‭ ‬نبوية،‭ ‬وابتذالها‭ ‬هكذا‭ ‬يُعد‭ ‬منكرا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تصويبه‭. ‬قلنا‭ ‬له‭: ‬هذا‭ ‬أمر‭ ‬لن‭ ‬ينتهي‭ ‬وسيشغلك‭ ‬عما‭ ‬هو‭ ‬أهم‭ ‬وأفضل،‭ ‬فلن‭ ‬يتوقف‭ ‬الناس‭ ‬عن‭ ‬امتهان‭ ‬الصحف‭ ‬وإلقائها‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بعد‭ ‬قراءتها،‭ ‬ولن‭ ‬تستطيع‭ ‬المواصلة‭. ‬أبى‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬طريقه،‭ ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬صاحب‭ ‬نية‭ ‬طيبة‭ ‬وعزيمة‭ ‬ماضية،‭ ‬ولكنه‭ ‬كان‭ ‬شديد‭ ‬المراس،‭ ‬راقبت‭ ‬الرجل‭ ‬فوجدته‭ ‬قد‭ ‬أضاع‭ ‬معظم‭ ‬جهده‭ ‬ووقته‭ ‬في‭ ‬هذين‭ ‬الأمرين،‭ ‬ولو‭ ‬بذل‭ ‬نصف‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬طاعات‭ ‬أخرى‭ ‬تنفع‭ ‬المجتمع،‭ ‬لكان‭ ‬أولى‭ ‬وأجدى،‭ ‬تفكرت‭ ‬في‭ ‬أمر‭ ‬الرجل‭ ‬وفي‭ ‬تصرفاتنا‭ ‬ونحن‭ ‬شباب،‭ ‬فوجدت‭ ‬أنها‭ ‬أضاعت‭ ‬‮«‬فقه‭ ‬الأولويات‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬دشنه‭ ‬النبي‭ ‬الكريم،‭ ‬وأشار‭ ‬إليه‭ ‬القرآن‭. ‬ويعنى‭ ‬فقه‭ ‬الأولويات‭ ‬‮«‬وضع‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬مرتبته،‭ ‬فلا‭ ‬يؤخَّر‭ ‬ما‭ ‬حقه‭ ‬التقديم،‭ ‬ولا‭ ‬يقدَّم‭ ‬ما‭ ‬حقه‭ ‬التأخير،‭ ‬ولا‭ ‬يُصغَّر‭ ‬الأمر‭ ‬الكبير،‭ ‬ولا‭ ‬يُكبَّر‭ ‬الأمر‭ ‬الصغير‮»‬‭. ‬دشن‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬فقه‭ ‬الأولويات‭ ‬عبر‭ ‬أحاديث‭ ‬كثيرة،‭ ‬فقد‭ ‬سأله‭ ‬ابن‭ ‬مسعود‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬‮«‬أي‭ ‬العمل‭ ‬أفضل؟‭ ‬قال‭: ‬الصلاة‭ ‬على‭ ‬وقتها،‭ ‬قال‭: ‬ثم‭ ‬أي؟‭ ‬قال‭: ‬بر‭ ‬الوالدين،‭ ‬قال‭: ‬ثم‭ ‬أي؟‭ ‬قال‭: ‬الجهاد‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الله‮»‬‭. ‬وأخبرت‭ ‬عائشة‭ ‬عن‭ ‬النبي‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬فقالت‭: ‬ما‭ ‬خُيِّر‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬بين‭ ‬أمرين‭ ‬إلا‭ ‬اختار‭ ‬أيسرهما‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إثما،‭ ‬فإن‭ ‬كان‭ ‬إثما‭ ‬كان‭ ‬أبعد‭ ‬الناس‭ ‬عنه‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬يقدم‭ ‬التيسير‭ ‬على‭ ‬التعسير‭. ‬وهذا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬وهو‭ ‬يضع‭ ‬مراتب‭ ‬الكبائر‭ ‬سأله‭ ‬ابن‭ ‬مسعود‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭: ‬‮«‬أي‭ ‬الذنب‭ ‬أعظم‭ ‬عند‭ ‬الله؟‭ ‬قال‭: ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬لله‭ ‬ندا‭ ‬وهو‭ ‬خلقك‮»‬،‭ ‬فقلت‭: ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬لعظيم،‭ ‬قلت‭: ‬ثم‭ ‬أي؟‭ ‬قال‭ ‬‮«‬أن‭ ‬تزاني‭ ‬حليلة‭ ‬جارك‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬رتَّب‭ ‬الفقهاء‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أحاديث‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬أن‭ ‬الزنا‭ ‬نفسه‭ ‬درجات،‭ ‬فزنا‭ ‬المحصن‭ ‬المتزوج‭ ‬أكبر‭ ‬إثما‭ ‬من‭ ‬الأعزب،‭ ‬الزنا‭ ‬بامرأة‭ ‬المجاهد‭ ‬الغائب‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬الزنا‭ ‬بغيرها،‭ ‬والزنا‭ ‬بامرأة‭ ‬جارك‭ ‬أسوأ‭ ‬وأخطر‭ ‬من‭ ‬الزنا‭ ‬بغيرها،‭ ‬أما‭ ‬زنا‭ ‬المحارم‭ ‬فأعلاها‭ ‬إثما‭ ‬وذنبا‭.‬

الفاضل‭ ‬والمفضول

قدم‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬الإيمان‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الصالح،‭ ‬وقدم‭ ‬العلم‭ ‬على‭ ‬العمل،‭ ‬والفرض‭ ‬على‭ ‬النفل،‭ ‬والكيف‭ ‬على‭ ‬الكم،‭ ‬والفهم‭ ‬على‭ ‬الحفظ،‭ ‬وقدم‭ ‬الراجح‭ ‬على‭ ‬المرجوح،‭ ‬والفاضل‭ ‬على‭ ‬المفضول،‭ ‬وفرض‭ ‬العين‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الكفاية‭. ‬أضاف‭ ‬الدكتور‭ ‬ناجح‭ ‬ابراهيم‭: ‬العبادات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬يتعدى‭ ‬نفعها،‭ ‬مثل‭ ‬الإصلاح‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬ورعاية‭ ‬الأيتام‭ ‬والمعوقين،‭ ‬على‭ ‬العبادات‭ ‬الفردية‭ ‬النافلة،‭ ‬ومحاربة‭ ‬الكبائر‭ ‬والموبقات‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالواجبات‭ ‬المضيعة‭ ‬على‭ ‬محاربة‭ ‬المكروهات‭ ‬والصغائر‭. ‬وكذلك‭ ‬تقديم‭ ‬إخفاء‭ ‬التطوعات‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬إظهارها‭ ‬‮«‬إِن‭ ‬تُبْدُوا‭ ‬الصَّدَقَاتِ‭ ‬فَنِعِمَّا‭ ‬هي‭ ‬وَإِن‭ ‬تُخْفُوهَا‭ ‬وَتُؤْتُوهَا‭ ‬الْفُقَرَاءَ‭ ‬فَهُوَ‭ ‬خَيْرٌ‭ ‬لَّكُمْ‮»‬،‭ ‬وتقديم‭ ‬الفرض‭ ‬على‭ ‬الواجب‭ ‬والواجب‭ ‬على‭ ‬السنة‭ ‬والسنة‭ ‬المؤكدة‭ ‬على‭ ‬المستحب،‭ ‬والقربات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬القربات‭ ‬الفردية،‭ ‬والطاعات‭ ‬المتعدِّي‭ ‬نفعها‭ ‬إلى‭ ‬الآخرين‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يقتصر‭ ‬نفعه‭ ‬على‭ ‬فاعله،‭ ‬وعمل‭ ‬الحاكم‭ ‬العادل‭ ‬في‭ ‬رعيته‭ ‬وشعبه‭ ‬على‭ ‬تطوعه‭ ‬بنوافل‭ ‬العبادات‭ ‬حتى‭ ‬قيل‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬من‭ ‬إمام‭ ‬عادل‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬عبادة‭ ‬ستين‭ ‬سنة‮»‬‭. ‬لقد‭ ‬قيل‭ ‬للشيخ‭ ‬الغزالي‭:‬‭ ‬ما‭ ‬حكم‭ ‬تارك‭ ‬الصلاة؟‭ ‬فقال‭ ‬حكمه‭ ‬أن‭ ‬تأخذه‭ ‬معك‭ ‬إلى‭ ‬المسجد،‭ ‬أي‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الأخذ‭ ‬والرد‭ ‬في‭ ‬حكمه‭ ‬والاختلاف‭ ‬فيه‭ ‬افعل‭ ‬الأفضل‭ ‬والأحسن‭ ‬والأرقى،‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬تأخذه‭ ‬معك‭ ‬إلى‭ ‬المسجد‭ ‬وتنشغل‭ ‬بدعوته‭ ‬للصلاة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تكفيره‭ ‬أو‭ ‬تفسيقه‭. ‬مشكلتنا‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬معايير‭ ‬الأولويات‭ ‬وتغييب‭ ‬فقهها،‭ ‬حتى‭ ‬صرنا‭ ‬نكبّر‭ ‬الصغير،‭ ‬ونصغّر‭ ‬الكبير،‭ ‬ونعظّم‭ ‬الهيّن‭ ‬ونهوّن‭ ‬الخطير،‭ ‬ونؤخّر‭ ‬أوائل‭ ‬الأمور،‭ ‬ونقدم‭ ‬أواخرها،‭ ‬ونكترث‭ ‬للصغائر‭ ‬ونهوّن‭ ‬الكبائر،‭ ‬فترى‭ ‬الرجل‭ ‬يسبّح‭ ‬كثيرا‭ ‬ولا‭ ‬يتحرز‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬الدماء‭ ‬الحرام،‭ ‬فيأخذ‭ ‬الرشوة‭ ‬مثلا‭ ‬دون‭ ‬استحياء،‭ ‬ونهتم‭ ‬بالنوافل‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الفرائض،‭ ‬ونقدم‭ ‬مصالح‭ ‬الجماعات‭ ‬والأفراد‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬الأمة،‭ ‬ونقدم‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬والصراع‭ ‬على‭ ‬الوئام‭. ‬فقه‭ ‬الأولويات‭ ‬يجعلك‭ ‬تقدم‭ ‬الأصول‭ ‬على‭ ‬الفروع‭ ‬ولا‭ ‬تحوّل‭ ‬السنة‭ ‬إلى‭ ‬فرض،‭ ‬ولا‭ ‬الخطأ‭ ‬إلى‭ ‬خطيئة‭ ‬ولا‭ ‬الخطيئة‭ ‬إلى‭ ‬كفر‭. ‬فقه‭ ‬الأولويات‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬يرد‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يجاهد‭ ‬معه‭ ‬ليرعى‭ ‬والديه‭ ‬‮«‬أحيٌّ‭ ‬والداك؟‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬الرجل‭: ‬‮«‬نعم‮»‬،‭ ‬فقال‭ ‬له‭: ‬‮«‬ففيهما‭ ‬فجاهد‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬لآخر‭: ‬‮«‬ارجع‭ ‬إلى‭ ‬والديك‭ ‬فأحسن‭ ‬صحبتهما‮»‬‭.‬

واقعهم‭ ‬بائس

من‭ ‬المشاكل‭ ‬المزمنة‭ ‬لشباب‭ ‬الأطباء‭ ‬وللمستشفيات‭ ‬التي‭ ‬اهتمت‭ ‬بها‭ ‬الدكتورة‭ ‬منى‭ ‬مينا‭ ‬الوكيلة‭ ‬السابقة‭ ‬لنقابة‭ ‬أطباء‭ ‬مصر‭.. ‬مشاكل‭ ‬حركات‭ ‬النيابة‭ “‬الفقيرة‭” ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬الفرصة‭ ‬لدراسة‭ ‬التخصص‭ ‬الذي‭ ‬يحلمون‭ ‬به‭.. ‬والمستشفيات‭ ‬مش‭ ‬لاقيه‭ ‬شباب‭ ‬يشيلوا‭ ‬الشغل‭..‬‭ ‬تساءلت‭ “‬مينا‭” ‬في‭ “‬درب‭”: “‬طيب‭ ‬ليه؟‭ ‬هل‭ ‬المستشفيات‭ ‬متخمة‭ ‬بالنواب‭ ‬في‭ ‬التخصصات‭ ‬دي؟‭ ‬لا‭.. ‬بالعكس‭ ‬المستشفيات‭ ‬بتكون‭ ‬محتاجة،‭ ‬ومش‭ ‬لاقيه‭ ‬نواب،‭ ‬نقلت‭ ‬منى‭ ‬بعض‭ ‬الرسائل‭ ‬المعبرة‭ ‬عن‭ ‬المشكلة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬لها‭ ‬عن‭ ‬حركة‭ ‬النيابات‭.. ‬إحدى‭ ‬الطبيبات‭ ‬تشرح‭ ‬الآتي‭: ‬بالنسبة‭ ‬لتخصص‭ ‬النسا‭ ‬اللي‭ ‬أنا‭ ‬باتابعه‭ ‬بدقة‭.. ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬مش‭ ‬نازل‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬نسا‭.. ‬ومحافظات‭ ‬نازل‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬كلها‭ ‬مكانين،‭ ‬ومحافظة‭ ‬كبيرة‭ ‬زي‭ ‬الجيزة‭ ‬نازل‭ ‬فيها‭ ‬5‭ ‬نيابات‭ ‬نسا‭ ‬في‭ ‬مستشفيين‭ ‬فقط،‭ ‬كل‭ ‬النيابات‭ ‬نازلة‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬المؤسسة‭ ‬العلاجية‭ ‬وأمانة‭ ‬المستشفيات‭ ‬المتخصصة،‭ ‬ودي‭ ‬شغلها‭ ‬بفلوس‭ ‬للمرضى،‭ ‬عشان‭ ‬كده‭ ‬معدل‭ ‬الشغل‭ ‬فيها‭ ‬ضعيف‭ ‬جدا‭ ‬بدرجة‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬باكتساب‭ ‬الخبرة‭. ‬معقولة‭ ‬كل‭ ‬المستشفيات‭ ‬العامة‭ ‬والمركزية‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬لنواب‭ ‬نسا‭ ‬شباب؟‭ ‬طيب‭ ‬مين‭ ‬اللي‭ ‬ها‭ ‬ياخد‭ ‬نطبشيات‭ ‬السهر‭ ‬والمبيت؟‭ ‬طبيب‭ ‬آخر‭ ‬أرسل‭ ‬لوكيلة‭ ‬نقابة‭ ‬الأطباء‭: ‬الوزارة‭ ‬عاوزة‭ ‬تزود‭ ‬أطباء‭ ‬طب‭ ‬الأسرة‭ ‬وبعض‭ ‬التخصصات‭ ‬الملحة،‭ ‬طيب‭ ‬وماله‭ ‬يعملوا‭ ‬مميزات‭ ‬للتخصصات‭ ‬دي‭ ‬حافز‭ ‬ندرة‭ ‬مثلا،‭ ‬تحسين‭ ‬للتدريب‭ ‬وسهولة‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالدراسات‭ ‬العليا،‭ ‬وأكيد‭ ‬الشباب‭ ‬ها‭ ‬يروحوا‭ ‬له‭ ‬بنفسهم‭.. ‬مش‭ ‬جبراً‭ ‬بعدم‭ ‬توافر‭ ‬التخصصات‭ ‬الأخرى‭ ‬اللي‭ ‬المستشفيات‭ ‬محتاجة‭ ‬لها‭ ‬برضه،‭ ‬والله‭ ‬عين‭ ‬العقل‭ ‬يا‭ ‬ابني‭.. ‬يا‭ ‬ريت‭ ‬السادة‭ ‬مسؤولي‭ ‬الوزارة‭ ‬يسمعوا‭. ‬الشباب‭ ‬رصدوا‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬النيابات‭ ‬بتوزع‭ ‬على‭ ‬مستشفيات‭ ‬ليس‭ ‬فيها‭ ‬قسم‭ ‬للتخصص‭ ‬اللي‭ ‬الطبيب‭ ‬الشاب‭ ‬مفروض‭ ‬يروح‭ ‬يتدرب‭ ‬عليه‭.. ‬طيب‭ ‬ها‭ ‬يروح‭ ‬يعمل‭ ‬إيه؟‭ ‬وإن‭ ‬الاحتياجات‭ ‬اللي‭ ‬نزلت‭ ‬في‭ ‬الحركتين‭ ‬السابقتين‭ ‬لم‭ ‬تستكمل‭.. ‬يبقى‭ ‬ليه‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬استكمالها‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬دي‭.. ‬ناخد‭ ‬بالنا‭ ‬أن‭ ‬اسمها‭ “‬احتياجات‭” ‬يعني‭ ‬المستشفيات‭ ‬محتاجة‭.. ‬طيب‭ ‬ليه‭ ‬يا‭ ‬وزارة؟‭ ‬خلينا‭ ‬نطلب‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬تسمع‭ ‬لصوت‭ ‬الشباب‭.. ‬اللي‭ ‬بيتكلموا‭ ‬بمنتهى‭ ‬العقل‭ ‬والموضوعية‭ ‬ونمنحهم‭ ‬فرصا‭ ‬حقيقية‭ ‬للشغل‭ ‬واكتساب‭ ‬المهارات‭ ‬وخدمة‭ ‬المرضى‭.. ‬الشباب‭ ‬مش‭ ‬طالبين‭ ‬كتير‭ ‬والله‭.‬

ليس‭ ‬دورها

جسدت‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة،‭ ‬كما‭ ‬تخبرنا‭ ‬الدكتورة‭ ‬عزة‭ ‬أحمد‭ ‬هيكل‭ ‬في‭ “‬الوفد‭” ‬أملاَ‭ ‬للمصريين‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مدينة‭ ‬متكاملة‭ ‬على‭ ‬الشاطئ‭ ‬والساحل،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬امتدادا‭ ‬عمرانيا‭ ‬على‭ ‬الجهة‭ ‬المقابلة‭ ‬صحراويا،‭ ‬وتميزت‭ ‬تلك‭ ‬المدينة‭ ‬الجديدة‭ ‬بإنشاء‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬الجديدة‭ ‬والكليات‭ ‬ذات‭ ‬التخصصات‭ ‬الفريدة،‭ ‬وأولت‭ ‬الدولة‭ ‬اهتماما‭ ‬كبيرا‭ ‬بها،‭ ‬وكأنها‭ ‬عنوان‭ ‬للمرحلة‭ ‬الجديدة‭. ‬طرق‭ ‬ومبانٍ‭ ‬وهيئات‭ ‬حكومية‭ ‬وبنوك‭ ‬ومدينة‭ ‬للفنون‭ ‬والثقافة،‭ ‬ومستشفى‭ ‬وملاعب‭ ‬ورياضة،‭ ‬وكل‭ ‬الإمكانات‭ ‬وضعت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تألق‭ ‬تلك‭ ‬المدينة،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬جزءا‭ ‬أصيلا‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬مصر‭ ‬المحروسة،‭ ‬ولكل‭ ‬مصري‭ ‬أن‭ ‬يفخر‭ ‬بوجودها‭ ‬وتلألؤ‭ ‬أضوائها‭ ‬واعتبارها‭ ‬المدينة‭ ‬السياحية‭ ‬الساحلية‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬صيفا‭.. ‬إقامة‭ ‬مهرجان‭ ‬لمدة‭ ‬45‭ ‬يوميا‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬وتنوع‭ ‬الفعاليات‭ ‬والأنشطة‭ ‬للجذب‭ ‬السياحي‭ ‬بين‭ ‬فعاليات‭ ‬مجانية‭ ‬للجمهور‭ ‬ومسرح‭ ‬شارع‭ ‬مفتوح‭ ‬وفرق‭ ‬موسيقية‭ ‬حرة‭ ‬ورياضة‭ ‬ومسابقات،‭ ‬وكذلك‭ ‬حفلات‭ ‬لكبار‭ ‬النجوم‭ ‬والشباب‭ ‬من‭ ‬المطربين،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬غُبار‭ ‬عليه‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الرواج‭ ‬السياحي،‭ ‬ويضيء‭ ‬سماء‭ ‬المدينة‭ ‬السياحية‭ ‬وسماء‭ ‬مصر،‭ ‬لكن‭ ‬حين‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬هي‭ ‬الراعي‭ ‬والمسؤول‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬حفلات‭ ‬كبرى‭ ‬فإن‭ ‬معايير‭ ‬الذوق‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الملبس‭ ‬والمظهر‭ ‬والجوهر،‭ ‬من‭ ‬كلمة‭ ‬ولحن‭ ‬وشكل‭ ‬وأسلوب،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬المكان‭ ‬والراعي‭ ‬والمسؤول،‭ ‬عما‭ ‬يقدم‭ ‬لأنه‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬والدولة،‭ ‬فهو‭ ‬مهرجان‭ ‬رسمي‭ ‬وليس‭ ‬مهرجانا‭ ‬شعبيا‭ ‬أو‭ ‬مهرجانا‭ ‬خاصا‭ ‬لرجل‭ ‬أعمال‭ ‬أو‭ ‬شركة‭ ‬خاصة‭.. ‬التنافسية‭ ‬الفنية‭ ‬والترفيهية‭ ‬تتكامل‭ ‬مع‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الهوية،‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالوعي‭ ‬والذوق‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬مهمة‭ ‬قومية‭ ‬لكل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الثقافية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والتعليمية‭ ‬وحتى‭ ‬السياحية‭ ‬والترفيهية‭.‬

بين‭ ‬وهم‭ ‬وحقيقة

عنوان‭ ‬مثير‭ ‬يجذب‭ ‬ملايين‭ ‬الناس‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬ويجعلهم‭ ‬يغوصون‭ ‬في‭ ‬أحلام‭ ‬الأسرار‭ ‬والكنوز‭ ‬الدفينة،‭ ‬والمغامرة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬بالفعل،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الدكتور‭ ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭”‬،‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يؤمن‭ ‬بوجود‭ ‬سرداب‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬والهرم؟‭ ‬ومهما‭ ‬حاول‭ ‬الأثريون‭ ‬والعلماء‭ ‬نفي‭ ‬وجود‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬السرداب‭ ‬فلن‭ ‬يتراجع‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬عن‭ ‬الحلم‭ ‬والخيال‭ ‬الجميل‭. ‬ويوجد‭ ‬داخل‭ ‬متحف‭ ‬الروزكروشن‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سان‭ ‬هوزيه‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬نموذج‭ ‬لتمثال‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬يخرج‭ ‬منه‭ ‬سرداب‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬هرم‭ ‬الملك‭ ‬خوفو‭ ‬ويبلغ‭ ‬أعضاء‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬حوالي‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬مليونا‭. ‬وهم‭ ‬منتشرون‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬وكان‭ ‬يوجد‭ ‬لهذه‭ ‬الجمعية‭ ‬فرع‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬لى‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬ميلاد‭ ‬زخاري‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الأعضاء‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬كان‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاثمئة‭ ‬شخص‭. ‬وليس‭ ‬لهذه‭ ‬الجمعية‭ ‬أي‭ ‬أهداف‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬دينية‭. ‬وقد‭ ‬أغلق‭ ‬فرعها‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬جمال‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬ضمن‭ ‬قرار‭ ‬عام‭ ‬بإغلاق‭ ‬الجمعيات‭ ‬الأهلية‭. ‬أما‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬الروزكروشن‭ ‬فيعنى‭ ‬الوردة‭ ‬المتقاطعة‭. ‬أما‭ ‬الجمعية‭ ‬المصرية‭ ‬فكان‭ ‬اسمها‭ ‬محفل‭ ‬خوفو،‭ ‬وكان‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬عدلي‭. ‬وتتلخص‭ ‬أهداف‭ ‬الجمعية‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬يبحثون‭ ‬في‭ ‬أسرار‭ ‬الطبيعة‭ ‬والكون،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬ومعرفة‭ ‬القوة‭ ‬الكامنة‭ ‬خلف‭ ‬الشخصيات‭ ‬العظيمة،‭ ‬مثل‭ ‬إخناتون‭ ‬تحتمس‭ ‬الثالث‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬القديم،‭ ‬والمقر‭ ‬الأساسي‭ ‬للجمعية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬هو‭ ‬مدينة‭ ‬سان‭ ‬هوزيه‭. ‬ويوجد‭ ‬لديهم‭ ‬متحف،‭ ‬داخله‭ ‬آلاف‭ ‬القطع،‭ ‬نصفها‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬مقلد‭. ‬وقد‭ ‬شيد‭ ‬مدخل‭ ‬المتحف‭ ‬على‭ ‬طراز‭ ‬مدخل‭ ‬المعابد‭ ‬المصرية‭ ‬لذلك‭ ‬يطلقون‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المتحف‭ ‬اسم‭ ‬المعبد‭ ‬المصري‭. ‬وقد‭ ‬زار‭ ‬هذا‭ ‬المتحف‭ ‬بعض‭ ‬علماء‭ ‬الآثار‭ ‬المصريين،‭ ‬ومنهم‭ ‬المرحوم‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬مختار‭ ‬وكان‭ ‬رئيسا‭ ‬لهيئة‭ ‬الآثار،‭ ‬وكذلك‭ ‬عالم‭ ‬الآثار‭ ‬لبيب‭ ‬حبشي‭. ‬وكما‭ ‬ذكرت‭ ‬فداخل‭ ‬المتحف‭ ‬ترى‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬بجواره‭ ‬هرم‭ ‬الملك‭ ‬خوفو،‭ ‬وقد‭ ‬قاموا‭ ‬بفتح‭ ‬سرداب‭ ‬بينهما؟‭ ‬فهم‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬تمثال‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬في‭ ‬الجيزة‭ ‬يحوي‭ ‬أسرارا‭ ‬لم‭ ‬تكتشف‭ ‬بعد،‭ ‬بل‭ ‬ويؤمنون‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬السرداب‭ ‬السري‭ ‬وما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬أسرار‭ ‬سيتم‭ ‬الكشف‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭.‬

تخاريف‭ ‬لا‭ ‬أكثر

تأتي‭ ‬جماعات‭ ‬الروزكروشن‭ ‬التي‭ ‬حدثنا‭ ‬عنها‭ ‬الدكتور‭ ‬زاهي‭ ‬حواس‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬للتأمل‭. ‬ويطلق‭ ‬عليهم‭ ‬العاملون‭ ‬في‭ ‬السياحة‭ ‬خطأ‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬عبدة‭ ‬الهرم‮»‬‭ ‬أو‭ ‬باختصار‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬العبادة‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يعبدون‭ ‬الهرم‭ ‬ولا‭ ‬يعبدون‭ ‬خوفو،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يفعلونه‭ ‬هو‭ ‬طلب‭ ‬قضاء‭ ‬الليل‭ ‬داخل‭ ‬حجرة‭ ‬الدفن‭ ‬الخاصة‭ ‬بالهرم‭ ‬الأكبر،‭ ‬حيث‭ ‬يجلسون‭ ‬القرفصاء‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬مستندين‭ ‬بظهورهم‭ ‬إلى‭ ‬حوائط‭ ‬حجرة‭ ‬الدفن‭ ‬الغرانيتية‭ ‬وفي‭ ‬وسط‭ ‬الحجرة‭ ‬يضيئون‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬الشمع‭ ‬ويجلسون‭ ‬في‭ ‬صمت‭ ‬مطبق‭ ‬مغمضي‭ ‬الأعين،‭ ‬وحتى‭ ‬أول‭ ‬ضوء‭ ‬من‭ ‬الصباح‭. ‬حينها‭ ‬ينهضون‭ ‬ويخرجون‭ ‬من‭ ‬الهرم‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬منتهى‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تنظيف‭ ‬المكان،‭ ‬وبعد‭ ‬خروجهم‭ ‬من‭ ‬حضرة‭ ‬الملك‭ ‬خوفو‭ ‬يذهبون‭ ‬إلى‭ ‬أبو‭ ‬الهول‭ ‬مهللين‭ ‬فرحين،‭ ‬لأنهم‭ ‬قاموا‭ ‬بشحن‭ ‬طاقاتهم‭ ‬الحيوية‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وتخلصوا‭ ‬من‭ ‬الطاقات‭ ‬السلبية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬التحموا‭ ‬بالماضي‭ ‬وتجردوا‭ ‬من‭ ‬زيف‭ ‬المدنية‭.. ‬عملية‭ ‬التأمل‭ ‬مسألة‭ ‬مفيدة‭ ‬تقوى‭ ‬الصلة‭ ‬الروحية‭ ‬والإيمان‭. ‬وقد‭ ‬زرت‭ ‬متحف‭ ‬الروزكروشن‭ ‬في‭ ‬سان‭ ‬هوزيه‭ ‬ومعي‭ ‬صديقي‭ ‬الكاتب‭ ‬الراحل‭ ‬عزت‭ ‬السعدني،‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬تحقيقات‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭”. ‬وهناك‭ ‬دخلنا‭ ‬قاعة‭ ‬كبيرة‭ ‬داخلها‭ ‬نماذج‭ ‬لتماثيل‭ ‬ضخمة‭ ‬لملوك‭ ‬مصريين،‭ ‬مثل‭ ‬تحتمس‭ ‬الثالث‭ ‬وإخناتون،‭ ‬وكان‭ ‬أعضاء‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬يجلسون‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الحجرة‭ ‬مغمضي‭ ‬الأعين،‭ ‬وهم‭ ‬يركزون‭ ‬تفكيرهم‭ ‬وحواسهم،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬الدخول‭ ‬لعالم‭ ‬الشخصيات‭ ‬التاريخية‭ ‬العظيمة،‭ ‬ومحاولة‭ ‬معرفة‭ ‬فلسفة‭ ‬تحتمس‭ ‬الثالث‭ ‬العسكرية‭ ‬مثلا،‭ ‬أو‭ ‬فلسفة‭ ‬إخناتون‭ ‬الدينية؟‭ ‬وكتب‭ ‬عزت‭ ‬السعدني‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬سلسلة‭ ‬مقالات‭ ‬عن‭ ‬فكرهم،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يكتب‭ ‬عن‭ ‬الخوف‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬علينا‭ ‬ونحن‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الحجرة‭ ‬المظلمة‭. ‬وقام‭ ‬الصحافي‭ ‬الراحل‭ ‬سيد‭ ‬عبد‭ ‬العاطي‭ ‬بعمل‭ ‬خبطة‭ ‬صحافية‭ ‬كبيرة‭ ‬حيث‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يجري‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬أفراد‭ ‬الجماعة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأحاديث‭ ‬الصحافية‭. ‬وقرر‭ ‬أن‭ ‬يخوض‭ ‬التجربة‭. ‬وبالفعل‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬التصاريح‭ ‬المطلوبة‭ ‬ومكث‭ ‬ليلة‭ ‬كاملة‭ ‬داخل‭ ‬الهرم‭. ‬وكتب‭ ‬تحقيقا‭ ‬صحافيا‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الليلة‭ ‬التي‭ ‬قضاها‭ ‬داخل‭ ‬هرم‭ ‬الملك‭ ‬خوفو‭. ‬ولم‭ ‬يذكر‭ ‬السيد‭ ‬عبد‭ ‬العاطي‭ ‬أن‭ ‬أشباح‭ ‬الفراعنة‭ ‬تحدثت‭ ‬معه،‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ ‬سمع‭ ‬الملك‭ ‬خوفو‭ ‬يحدثه‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬التأمل‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬حجرة‭ ‬الدفن‭ ‬في‭ ‬الهرم،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬يمنح‭ ‬الشخص‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬والسكون‭ ‬والإحساس‭ ‬الجميل‭ ‬بالأمان‭.‬

مذبحة‭ ‬غطاطي

كشفت‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬مديرية‭ ‬أمن‭ ‬الجيزة‭ ‬تفاصيل‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬واقعة‭ ‬المذبحة‭ ‬الأسرية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬كفر‭ ‬غطاطي‭ ‬في‭ ‬الهرم،‭ ‬حيث‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬نفذ‭ ‬جريمته‭ ‬أثناء‭ ‬نوم‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬وقام‭ ‬بذبحهم‭. ‬ونقل‭ ‬أحمد‭ ‬سلامة‭ ‬في‭ “‬فيتو‭” ‬عن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬نفذ‭ ‬جريمته‭ ‬بعد‭ ‬تعاطيه‭ ‬المخدرات،‭ ‬وقام‭ ‬بذبحهم‭. ‬وتواصل‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬تحقيقاتها‭ ‬في‭ ‬واقعة‭ ‬المذبحة‭ ‬الأسرية‭ ‬لكشف‭ ‬ملابسات‭ ‬وظروف‭ ‬الجريمة‭ ‬المروعة‭. ‬وشملت‭ ‬قائمة‭ ‬الضحايا‭: ‬الزوجة‭ ‬المقتولة‭ ‬رانيا‭ ‬حسن‭ ‬محمد‭ ‬32‭ ‬سنة،‭ ‬وتم‭ ‬نحرها‭ ‬بسكين‭. ‬وذبح‭ ‬بناته‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬منة‭ ‬عبد‭ ‬المولى‭ ‬بكري،‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬وشقيقاتها‭ ‬ملك‭ ‬16‭ ‬سنة،‭ ‬وجنا‭ ‬9‭ ‬سنوات،‭ ‬ومي‭ ‬8‭ ‬سنوات‭ ‬وسجدة‭ ‬5‭ ‬سنوات،‭ ‬جميعهن‭ ‬مصابات‭ ‬بجروح‭ ‬ذبحية،‭ ‬وتم‭ ‬نقل‭ ‬الفتيات‭ ‬الخمس‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرجة‭ ‬لمستشفى‭ ‬الهرم‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج،‭ ‬وتوفيت‭ ‬إحداهن‭ ‬فيما‭ ‬الباقيات‭ ‬ما‭ ‬زلن‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬المشددة‭. ‬وشكلت‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬فريق‭ ‬بحث‭ ‬لسؤال‭ ‬شهود‭ ‬العيان‭ ‬وجيران‭ ‬الأسرة‭ ‬وفحص‭ ‬كاميرات‭ ‬المراقبة،‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬التحقيق‭ ‬مع‭ ‬المتهم‭ ‬لبيان‭ ‬الملابسات‭. ‬كما‭ ‬أخطرت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بالواقعة‭ ‬التي‭ ‬انتقلت‭ ‬لمناظرة‭ ‬الجثامين‭ ‬والاستعلام‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬المصابين،‭ ‬وطلب‭ ‬تحريات‭ ‬المباحث‭. ‬وكان‭ ‬رجال‭ ‬المباحث‭ ‬قد‭ ‬تلقوا‭ ‬بلاغا‭ ‬بوقوع‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬داخل‭ ‬منزل‭ ‬في‭ ‬كفر‭ ‬غطاطي،‭ ‬وعلى‭ ‬الفور‭ ‬انتقلت‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬مدعومة‭ ‬بسيارات‭ ‬الإسعاف‭. ‬وبالفحص‭ ‬تبين‭ ‬قيام‭ ‬عامل‭ ‬بقتل‭ ‬زوجته‭ ‬وذبح‭ ‬بناته‭ ‬وألقي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬الأب،‭ ‬وتم‭ ‬تحرير‭ ‬المحضر‭ ‬اللازم‭ ‬ونقلت‭ ‬سيارات‭ ‬الإسعاف‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية