وفاة فرنسي رابع بهجوم بالسعودية.. وباريس مستعدة للتعاون مع التحقيق السعودي

حجم الخط
0

وفاة فرنسي رابع بهجوم بالسعودية.. وباريس مستعدة للتعاون مع التحقيق السعودي

مفتي السعودية: قتل الفرنسيين من كبائر الذنوبوفاة فرنسي رابع بهجوم بالسعودية.. وباريس مستعدة للتعاون مع التحقيق السعوديالرياض ـ باريس ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: قال طبيب بمستشفي امس الثلاثاء ان عدد القتلي في هجوم علي سياح فرنسيين في السعودية ارتفع الي اربعة بوفاة شاب فرنسي متأثرا باصابته بالرصاص.وكان والد الشاب ضمن ثلاثة مغتربين فرنسيين يعملون في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قتلوا بالرصاص أثناء قيامهم برحلة في الصحراء الاثنين فيما بدا انه أول هجوم منذ ثلاث سنوات ينفذه من يشتبه في كونهم متشددين من أعضاء تنظيم القاعدة ضد أجانب.وقال أحد معارفهم طلب عدم نشر اسمه ان الرجال قتلوا بعد ان فتحت عليهم النيران أمام النساء والاطفال مؤكدا تقرير مصدر أمني.وقال الطبيب متوكل حجاج لرويترز هاتفيا من المدينة ان الشاب توفي من اثار اصابة في الكتف وان جزءا من الرصاصة بقي في كتفه وانه كان ينزف وأجريت له جراحة الا انها لم تنقذ حياته ولفظ انفاسه الاخيرة صباح امس. وذكر ان الشاب مسلم ويدعي مبارك وانه ابن فرنسية من اصل مغربي. والقتلي ضمن مجموعة مكونة من تسعة مواطنين فرنسيين يعيشون في الرياض وكانوا يزورون مواقع تاريخية ويخيمون في الصحراء في منطقة غرب البلاد.وشن اسلاميون متشددون أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة حملة عنف عام 2003 للاطاحة بالاسرة السعودية الحاكمة المتحالفة مع الولايات المتحدة شملت هجمات انتحارية علي اجانب ومنشآت حكومية بما في ذلك صناعة النفط.ولم يقع أي هجوم كبير يستهدف الاجانب منذ عام 2004 حين بلغ العنف ذروته. وقتل المواطن الفرنسي لوران باربو بالرصاص في مدينة جدة الساحلية المطلة علي البحر الاحمر في ايلول (سبتمبر) عام 2004 علي ايدي متشددين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.ويقول المتشددون الاسلاميون انهم يسعون الي اخراج الكفار الغربيين من السعودية. وقال الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية في حزيران (يونيو) ان المتشددين من القاعدة هزموا وقضي عليهم. واعتقلت السلطات عشرات من المتعاطفين مع القاعدة في الاشهر القليلة الماضية كان بعضهم يخطط لشن هجمات وطلبوا من السعوديين توخي الحذر.واسهمت اجراءات أمنية مشددة الي جانب حملة دعائية قوية في وقف العنف لكن محللين ودبلوماسيين قالوا ان التيارات المتشددة الغاضبة من السياسة الغربية ما زالت قوية في المنطقة.ويقول دبلوماسيون ان بعضا من نحو مئة الف غربي يقيمون في السعودية غادروا المملكة بعد هجمات سابقة وقدر عدد من بقوا وقتها بنحو 60 الفا لكن كثيرين غادروا منذ ذلك الحين. وقال اريك باس مدير سلسلة متاجر جيان الفرنسية مشيرا الي الاقتصاد السعودي المزدهر الاقتصاد ازدهر والعديد من الشركات الغربية أقامت مكاتب لها هنا .واضاف لكننا سنحتاج لمضاعفة حذرنا… ما حدث اهون مما حدث قبل ثلاث سنوات لكنه يدعو الي الكثير من التفكير .وكان أحد القتلي معلما في مدرسة ثانوية وكان اخران يعملان في شركة شنايدر الكتريك الفرنسية. وشكك زميلهم في تقرير حكومي يفيد بأن المسلمين من افراد المجموعة كانوا متجهين لمكة لاداء العمرة قائلا انهم غادروا الرياض مساء الخميس الماضي في جولة سياحية تشمل زيارة مدائن صالح التاريخية.اما الناجون فهم ثلاث نساء وفتي (15 عاما) وشقيقته (11 عاما). ولم تتبن اي جهة حتي الآن الاعتداء. والناجون ما يزالون في احد فنادق المدينة المنورة برفقة دبلوماسيين فرنسيين وتحت حماية الاجهزة الامنية السعودية التي بدات تستمع الي افاداتهم.وفي باريس اعرب الرئيس جاك شيراك عن صدمته بعد الاعتداء الذي دانه بشدة معتبرا انه عمل شنيع فيما اعرب رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن الاسي الشديد مشيرا الي عزمه التام علي اعتقال ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة الفظيعة .اما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فدان الاعتداء مؤكدا انه عمل مروع .واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس الثلاثاء ان بلادها مستعدة للتعاون مع التحقيق السعودي في الاعتداء، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتسيت ماتيي نحن مستعدون تماما من الجانب الفرنسي للتعاون مع هذا التحقيق .واضاف ان طبيبا متخصصا في مساعدة العائلات ينتظر وصوله الثلاثاء الي السعودية آتيا من فرنسا، موضحا ان اي جهة لم تتبن الاعتداء حتي الان. وتابع ماتيي ثمة فرضيات عدة، لكننا نفضل عدم تبني اي منها حتي الان .واوضح اننا لم نتبلغ تهديدات محددة تستهدف الفرنسيين .وبثت اعتداءات 2003 و2004 الرعب بين الرعايا الاجانب المقيمين في المملكة العربية السعودية والذين تعتبر مساهمتهم نوعية في الاقتصاد لكن السلطات السعودية بعد ذلك كبدت الاسلاميين المتطرفين ضربات عنيفة ادت الي تراجع كبير في عدد الهجمات.الا ان الخبراء اجمعوا علي ان الخطر الارهابي لم يختف من السعودية التي تعتبر اكبر منتج عالمي من النفط واكبر حليف عربي للولايات المتحدة في المنطقة.وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعتبرت في النصائح للمسافرين علي موقعها علي شبكة الانترنت التي تم تحديثها اخر مرة في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، ان الخطر الارهابي ما زال كبيرا في السعودية وانه لا يمكن استبعاد اعتداءات جديدة .واكدت الوزارة انها نشرت هذه النصائح اثر بث رسالة من تنظيم القاعدة تهدد الغربيين في وسائل الاعلام الدولية .ومن جهته وصف مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ مقتل الفرنسيين الأربعة علي أيدي مجهولين في المدينة المنورة بأنه كبيرة من كبائر الذنوب وعمل إجرامي شنيع لا يمكن تبريره إطلاقا.وقال المفتي في تصريحات له ليل الاثنين ان حقن الدماء واجب في حق غير المسلمين فكيف إذا كانوا مسلمين قاصدين بيت الله عز وجل لأداء العبادة مؤكدا أنه عدوان وضلال كبير .وحذر الشباب من الانسياق والانجرار وراء ما يكتب من ضلالات وأباطيل وشبهات في منتديات الإنترنت التي يتزعمها أناس مجهولون لا يعرفون العلم الشرعي الصحيح ويتسترون بأسماء وهمية .وشدد علي ضرورة أن يضاعف أئمة المساجد وخطباء الجوامع والمربون ورجال الإعلام توعية النشء والشباب كل علي قدر جهده واستطاعته وتوضيح الرؤية الشرعية والمنهج السليم في جميع القضايا والأمور التي يواجهونها .وأكد المفتي ان الجميع مطالبون بأن يكونوا يدا واحدة في هذا الأمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية