القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زال تصريح وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، الذي اتهم فيه جماعة الإخوان المسلمين بنشر فيروس «كورونا»، يثير الجدل في البلاد، في وقت عزل فيه طلاب ومعلمو مدرسة ذاتيا لمدة 14 يوما.
وكان جمعة قد قال إن «جماعة الإخوان اختل توازنها العقلي، وفاق إجرامها كل التصورات الإنسانية، وصارت خطرا يهدد العالم بأسره، وندعو العالم كله للتعرف على حقيقتها الضالة، فبعض عناصرها المجرمة تدعو لنشر فيروس كورونا بين الأبرياء» .
وتابع عبر الموقع الرسمي للوزارة: «دعا بعض أعضاء الجماعة الضالة المصابين من عناصر الجماعة بفيروس كورونا لنشره بين رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام وغيرهم من أبناء المجتمع الأبرياء، بما ينم عن أقصى درجات اختلال توازن الجماعة العقلي والنفسي والإنساني».
انتقادات حادة طالت جمعة بعد تصريحه هذا لكنها لم تدفعه للتراجع وتمسك بما قال، إذ أكد مساء الأربعاء، عبر الموقع الرسمي للوزارة: «أنه ردا على دعوات بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية إلى نشر فيروس كورونا بين كل من تراهم أعداء أو خصوما لها، إن من تعمد نقل داء قاتلا كالإيدز، أو أي فيروس قاتل أو يمكن أن يؤدي إلى الموت فمات المنقول إليه الداء أو الفيروس كان ناقله إليه قاتلا عمدا».
وكيل لجنة الشباب والرياضة في البرلمان محمود حسين عبر عن دعمه وتأييده لتصريح جمعة وقال: «إننا جميعا علينا دور في توصيل هذه الرسائل المهمة والعاجلة من وزير الأوقاف للعالم كله، بأن جماعة الإخوان الإرهابية وتنظيمها الدولي أصبحت تمثل خطرا داهما على الأمن والسلم الدوليين».
في سياق متصل بفيروس «كورونا»، أعلنت وزارة التعليم المصرية، عزل إحدى المدارس في منطقة الزمالك ذاتيًا.
وقالت الوزارة في بيان إنه «حرصا على سلامة الطلاب، واتساقًا مع ما أعلنه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي عن خطة الوزارة لمواجهة انتشار الفيروس، تتبعت وزارة الصحة والسكان بعض أقارب من تعرض للاختلاط بالزائرين الأجانب، واتخذ قرارًا احترازيًا بغلق مدرسة سيتي الدولية في منطقة الزمالك في القاهرة وفرض عزل ذاتي على طلابها والمعلمين والإدارة المدرسية لمدة 14 يومًا».
وتابعت أن «العزل يأتي كإجراء وقائي نظرًا لوجود اختلاط بين أحد أولياء الأمور مع أحد المصابين الأجانب».
وأضاف «تتابع وزارتا التعليم والصحة الموقف في كافة مدارس الجمهورية على مدار الساعة، وهذه الإجراءات وقائية لا تدعو لأي قلق».
وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس، عن خروج 12 حالة من مصابي فيروس كورونا من مستشفى العزل من إجمالي الـ27 حالة التي تحولت نتائج تحاليلها من إيجابية إلى سلبية، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية، وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.
وأوضح خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الـ 12 حالة التي غادرت مستشفى العزل من ضمنهم 7 مصريين و 5 حالات لأجانب من جنسيات مختلفة.
وأشار إلى تسجيل 13 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها لفيروس كورونا المستجد، أمس، من بينهم 6 حالات بدون أي أعراض، وهم من المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، وجاء ذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، موضحا أن الحالات من ضمنها 10 مصريين و3 حالات لأجانب من جنسيات مختلفة، لافتًا إلى أن هناك حالة من ضمنهم توفيت أمس».
وقال إن «حالة الوفاة هي لسيدة مصرية تبلغ من العمر 60 عامًا من محافظة الدقهلية، حيث استقبلها مستشفى صدر المنصورة وهي تعاني من التهاب رئوي حاد صباح الأربعاء، وعلى الفور تم سحب عينة لها وجاءت النتيجة إيجابية لفيروس كورونا المستجد مساء أول أمس، وتم نقلها إلى مستشفى العزل، وتوفيت اليوم (أمس).
وكشف عن أن «إجمالي عدد المصابين الذين تم تسجيلهم في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى (أمس) هو 80 حالة من ضمنها 20 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، وحالتا وفاة فقط حالة السيدة المصرية التي توفيت أمس والأخرى للألماني الذي توفي يوم الأحد الماضي الموافق 8 مارس/ آذار».
وأكد مجددًا «عدم رصد أي حالات مصابة أو مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد بجميع محافظات الجمهورية سوى ما تم الإعلان عنه»، مشيرًا إلى أنه «فور الاشتباه بأي إصابة سيتم الإعلان عنها فورًا، بكل شفافية طبقًا للوائح الصحية الدولية، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية».
وشدد على أن وزارة الصحة والسكان رفعت استعداداتها في جميع منافذ البلاد (الجوية، البرية، البحرية)، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس «كورونا المستجد»، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية، كما تم تخصيص الخط الساخن 105 لتلقي استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية.
إلى ذلك، أمر النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، بحبس اثنين أربعة أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهما بالقيام بعمل من شأنه التمييز بين الأفراد بسبب الأصل وتكدير السلم العام وإلقاء الرعب بين الناس.
وكانت وحدة الرصد والتحليل في مكتب النائب العام قد رصدت عصر يوم الثلاثاء الماضي انتشار مقطع مصور في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لأجنبي يستقل سيارة في الطريق الدائري حال تعرضه للسخرية من سائق السيارة التي كان يستقلها ومصور المقطع بادعاء إصابته بفيروس كورونا، الأمر الذي دعا سائق السيارة لإخراجه منها ليترجل معرضا حياته للخطر، بينما نشر مصور الواقعة المقطع تباعا.
وبعد تمكن الشرطة من تحديد هوية السائق والمصور أمرت النيابة بسرعة ضبطهما حيث تم ضبطهما مساء أمس الأربعاء وتم استجوابهما في مقر النيابة، حيث أمرت حسبهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وأكدت النيابة في بيان لها حرصها الشديد على التصدي لجريمة التمييز بين الناس بأي طريقة سواء بين أبناء الوطن أم بين من يقيمون به أو يوجدون على أرضه من أجانب.
وترددت تقارير ان الشخص الذي تعرض للتنمر من الصين، التي تعد بؤرة فيروس «كورونا».