وفاة معتقل جزائري بالمغرب كان اعتقل على خلفية إطلاق النار داخل قنصلية الجزائر بمدينة وجدة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: توفي معتقل جزائري كان يقضي عقوبة سجنية بالمغرب توفي يوم الجمعة الماضي داخل قسم الإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط الذي نقل إليه في وضعية صحية حرجة. وقالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ان أحمد بنميلود الذي اعتقل على خلفية إطلاق النار داخل قنصلية الجزائر بمدينة وجدة، والمحكوم عليه ب 20 سنة سجنا نافذا، كان يخوض إضرابا عن الطعام منذ أزيد من 70 يوما داخل السجن، ونقل في حالة غيبوبة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا قد أصدرت حكما بالسجن 20 سنة نافذة في حق المواطن الجزائري أحمد بنميلود وذلك في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وتوبع المتهم وهو من مواليد 1956 بمدينة بلغافر ولاية تلمسان من أجل ‘محاولة الاعتداء على حياة الأشخاص وسلامتهم وحيازة سلاح ناري واستعماله في إطار مشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف ودخول المغرب والإقامة فيه بصفة غير مشروعة’. وكانت شرطة مدينة وجدة، قد اعتقلت المتهم يوم 22 كانون الاول (ديسمبر) 2011، بعدما عمد إلى اقتحام مقر قنصلية بلاده بمدينة وجدة، وأقدم على إطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي من مسدس كان بحوزته، ولم يخلف الحادث أي ضحايا في الأرواح. وذكرت الهيئة الحقوقية المحسوبة على المعتقلين الإسلاميين بالسجون المغربية ان المعتقل المعتقل الإسلامي أحمد بن ميلود توفي بعد أن تجاوز 70 يوما في إضرابه عن الطعام الذي دخله احتجاجا على الأوضاع المزرية التي كان يعيشها رفقة باقي المعتقلين وجاء في بيان اللجنة أن المعتقل المتوفى، أحمد بن ميلود ‘ظل في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله السنة الماضية بتهمة استهداف قنصلية جزائرية وظل يضرب عن الطعام بين الفينة والأخرى منذ ذلك الحين بل وخل أحيانا في إضراب عن شرب الماء’. وحمل البيان مسؤولية وفاة المعتقل ‘لرئيس الحكومة عبد الاله بنكيران ومندوب إدارة السجون حفيظ بن هاشم ومدير سجن سلا2 وكل الجلادين الذين تورطوا في جرائم تعذيب المعتقلين وكذا لوزير العدل والحريات المصطفى الرميد الذي توانى في الضرب على أيادي الجلادين وتحريك المتابعة في حقهم مما أدى إلى استقوائهم واضطر بذلك المعتقلون الإسلاميون للدخول في إضرابهم المفتوح عن الطعام’. وقال البيان إن هناك معتقلين آخرين مازالوا مضربين عن الطعام في سجني سلا2 و تولال2 قرب مكناس، وحذر البيان ‘من مغبة استمرار تجاهل المطالب العادلة للمضربين عن الطعام خاصة بعد تفاقم الوضع الصحي’، وتحدث عن نقل عشرات المعتقلين صبيحة يوم الجمعة 18 ماي 2012 إلى المستشفيات وهم في حالة إغماء بعد أن تجاوزت مدة إضرابهم عن الطعام 40 يوما.

وفي بيان اخر للجنة فان قوات الأمن دخلت فجر امس الاحد بالقوة لفك اعتصام للسلفيين الذي كانت اللجنة دعت إليه صبيحة يوم اول امس السبت أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد منعها من الاعتصام أمام السجن المحلي بسلا.

وقام عشرات من أفراد القوات المساعدة وقوات التدخل السريع وقوات الأمن بزي رسمي وقوات الأمن بزي مدني بمباغتة المحتجين والهجوم عليهم وفض الاعتصام بعنف شديد أدى إلى إصابات خطيرة وكسور في صفوف عدد من المعتصمين ورغم انسحابهم من مكان الاعتصام بعد التدخل المذكور، إلا أن قوات الأمن طاردتهم لمسافات طويلة عبر أزقة مدينة الرباط و قامت برشقهم بالحجارة كما قامت بكسر زجاج السيارات التي كانت مركونة في الشارع العام.

وقال بيان اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إن بعضا من عناصر قوات الأمن قامت بسرقة الأحذية والأفرشة المتبقية في المكان و لوازم الاعتصام من لافتات وأكل… وهواتف نقالة و كاميرات كما أشهرت بعض العناصر الأمنية مسدساتها في وجه مجموعة من المعتصمين أمام أعين المارة واحتجزتهم قرابة 30 دقيقة بإحدى سيارات الأمن الوطني قبل أن تخلي سبيل بعضهم و تحتفظ بالباقين للتحقيق معهم. من جهة اخرى امر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات بإجراء تحقيق وبحث معمق حول قضية ‘اختفاء’ الطالب سفيان الأزمي عضو منظمة التجديد الطلابي، الذي اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة، منذ اسبوعين دون أن يظهر له أي أثر.

وأصدر الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بفاس بلاغاً يأمر فيه بإجراء ‘بحث معمق في الموضوع ابتداء من أول أمس الجمعة 18 ماي 2012، وسيتم الإعلان عن نتائج البحث المذكور فور انتهاء أطواره’، وذلك بناء على الشكاية التي سجلها والد المعني بالأمر لدى الجهات المختصة، يضيف البلاغ.

ومن جهته، قال رئيس منظمة التجديد الطلابي، محمد البراهمي وهي المنظمة الطلابية التابعة لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة والذي ينتمي اليه الرميد إن اللجنة التنفيذية للمنظمة تتابع حاليا الملف عبر الاتصال بالهيئات المدنية والحقوقية، من أجل التوصل إلى حقيقة اختفاء العضو الطالب سفيان الأزمي، مشيرا في الوقت نفسه أن أعضاء المنظمة قاموا فور علمهم بخبر ‘الاختفاء’ نهاية الاسبوع الماضي بالاتصال بالمؤسسات الصحية والأمنية بمعية عائلة الطالب قصد العثور عليه، لكن دون جدوى، ليتم اللجوء إلى ‘منتدى الكرامة لحقوق الإنسان’ الذي أعد تقريرا رفعه إلى المصالح المختصة وسجل فيه حالة الاختفاء الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية