لندن ـ «القدس العربي»: توفي أحد معتقلي الرأي في مصر داخل سجنه فيما قالت منظمة حقوقية في بريطانيا إن الوفاة ناتجة عن الإهمال الطبي، واتهمت السلطات المصرية بالاستمرار في ارتكاب الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين.
وقال تقرير صادر عن المنظمة العربية في بريطانيا، اطلعت عليه «القدس العربي» إن المعتقل السياسي المصري أشرف محمد عثمان (48 عاما) توفي داخل سجن «بدر 1» نتيجة الإهمال الطبي بعد أن كان يعاني من مرض السرطان.
وأبلغت السلطات المصرية أسرة عثمان عن وفاته قبل أيام.
وكان عثمان يعمل مدرس أحياء في الأزهر، وهو من قرية كفر الحمام، في مركز بسيون في محافظة الغربية. وقد حكم عليه بالسجن 15 عاما في قضية عسكرية، وذلك بعد قيام قوات الأمن المصرية باعتقاله عام 2014.
وجاءت وفاة عثمان بعد 10 سنوات من الاعتقال، وثلاث سنوات من إصابته بمرض السرطان، والتي قوبلت بامتناع السلطات عن الإفراج عنه لتلقي العلاج، أو توفير رعاية صحية مناسبة لحالته، ما تسبب في وفاته داخل محبسه، حسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.
وتقول المنظمة إن عثمان هو حالة الوفاة الـ14 في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر منذ مطلع العام الجاري فقط.
وسُجلت خلال العام الماضي 2023 وفاة 32 سجيناً، معظمهم سياسيون، قضوا نتيجة الإهمال الطبي، وعدم توفر أولويات الرعاية الصحية والطبية.
وأضافت المنظمة: «تبرز وفاة عثمان مرة أخرى الوضع الخطير لحقوق الإنسان في مصر، حيث يعاني المعتقلون والمحكومون من ظروف احتجاز مروعة، وانتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية».
وتابعت: «تشكل وفاته بسبب الإهمال الطبي المتعمد، مؤشراً واضحاً على فشل السلطات المصرية في توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي والمعايير الأخلاقية».
وتقول المنظمة إن هذا الحدث المأساوي يستوجب أن تقوم المنظمات الحقوقية والدولية بضغط مستمر على الحكومة المصرية، لتتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المعتقلين والمحكومين، وتوفر الرعاية الطبية الكافية لهم داخل السجون، وتحقق في حوادث الوفاة، وتقدم المسؤولين عنها للعدالة، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
يشار إلى أن السجون المصرية تفتقر بشكل عام إلى مقومات الصحة الأساسية، والتي تشمل الغذاء الجيد والمرافق الصحية، ودورات المياه التي تناسب أعداد السجناء، وكذلك الإضاءة والتهوية والتريّض، كما تعاني في أغلبها من التكدس الشديد للسجناء داخل أماكن الاحتجاز.