وفاة نائب سابق داخل السجن… واتهامات للسلطات المصرية بالإهمال الطبي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت منصة «نحن نسجل» الخميس، وفاة النائب السابق عن جماعة الإخوان المسلمين، في مجلس الشورى، هشام القاضي حنفي، المحتجز في سجن 992 شديد الحراسة المعروف في سجن العقرب سيىء السمعة.
وحسب المنصة، فقد تم نقله وتغريبه إلى السجن منذ عدة أيام.
والقاضي كان عضوا سابقا في مجلس الشورى عن مدينة قوص في محافظة قنا، جنوب مصر، وقد اعتقلته قوات الأمن للمرة الثانية بتاريخ 8 مارس/ آذار 2021. كما أن شقيقه المعتقل أبو بكر حنفي، توفي أيضًا داخل السجون المصرية في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.
إلى ذلك، كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وفاة سجين سياسي منذ 6 سنوات، بأزمة قلبية حادة، في أحد مقرات الأمن الوطني في القاهرة، دون علم أسرته التي كانت تحسبه في عداد المخفيين قسرياً.
ووثّقت، الأربعاء، وفاة محمد جمعة يوسف عفيفي، الذي ألقي عليه القبض في 27 ديسمبر/كانون الأول 2015 وذلك بعد أسابيع من إخفائه قسرياً داخل أحد مقرات الأمن الوطني شرق القاهرة.
ونقلت، عن شهود عيان قولهم إن عفيفي أُصيب بأزمة قلبية مفاجئة داخل محبسه يوم 13 يناير/كانون الثاني 2016، بعد تعرضه للتعذيب والإهانات اللفظية، إذ كان يتنفس بصعوبة شديدة، وحاول الموجودون معه إسعافه، وواصلوا الطرق على الباب من أجل إنقاذه دون جدوى، إلى أن وافته المنية، وبقي على حاله حتى الصباح.
وأكد الشهود حضور مجموعة من حراس السجن وعدد من المخبرين في الأمن الوطني في الصباح الباكر، وتسلموا جثمانه، لكنهم ادعوا فيما بعد عدم وفاته.
وزادت الشبكة: لم تعرف أسرته بتفاصيل وفاته، ولم تبلغ رسميا بذلك، ولم تتسلم جثمانه، وأرسلت برقية للنائب العام، تحمل رقم 7170، وأخرى للمحامي العام لنيابات شرق القاهرة برقم 7172، كما أقامت دعوى في مجلس الدولة لإلزام وزير الداخلية المصري بالكشف عن مكان وجوده، ولم تتوصل لمعلومة مؤكدة حتى الآن، حسب الشبكة التي أوضحت أن عفيفي، عمره 52 سنة، وهو أب لثلاثة أبناء، وكان يعمل مديرا للتسويق في شركة «الأوروبية للكريستال».
تعود واقعة القبض عليه إلى مساء 27 ديسمبر/كانون الأول 2015، عندما داهمت مجموعة من قوات أمن محافظة القاهرة، بملابس شرطية وبعضهم بملابس مدنية ومدججون بالأسلحة النارية، منزله الكائن بمنطقة عين شمس شرق القاهرة، ثم ألقت القبض عليه بعدما اعتدت عليه بالضرب والإهانات اللفظية، وكسرت محتويات منزله، ليجري اقتياده لمكان غير معلوم.
وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، النائب العام المصري، بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات وفاة المعتقل، وكيفية حدوث ذلك دون إبلاغ ذويه، والعمل على إيقاف هذه الممارسات الإجرامية التي يمكن أن تتكرر بحق معتقلين آخرين في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
وارتفع عدد ضحايا الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية منذ بداية العام إلى 49 مواطنًا، منهم ست حالات في ديسمبر/كانون الأول فقط، حتى الآن.
وتوفي ثلاثة معتقلين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وسجل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حالتي وفاة نتيجة الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية. كما توفي 4 مواطنين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتوفي 3 مواطنين في أغسطس/آب الماضي في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية. وفي يوليو/تموز الماضي، توفي أربعة مواطنين مصريين في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية، كما توفي ثلاثة مواطنين في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية في يونيو/حزيران الماضي.
وشهد عام 2020 وحده 73 حالة إهمال طبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر، بينما قضى، خلال السنوات السبع الماضية، نحو 774 محتجزًا داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، حيث توفي 73 محتجزاً عام 2013، و166 محتجزًا عام 2014، و185 محتجزًا عام 2015 و121 محتجزًا عام 2016، و80 محتجزًا عام 2017 و36 محتجزا عام 2018، و40 محتجزا عام 2019.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية