الدوحة- “القدس العربي”:
التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قصر البحر مساء اليوم، وفدا أمريكيا يقوده كلا من السيناتور ليندسي غراهام، والسيناتور كريس فان هولن عضوي مجلس الشيوخ بالكونغرس في الولايات المتحدة الأمريكية.
الأمير تميم بن حمد يلتقي السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور كريس فان هولن
وأفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه تم تبادل الآراء حول أبرز المستجدات إقليميا ودوليا، وخصوصا في فلسطين وأفغانستان، حيث أشار السيناتور غراهام، والسيناتور فان هولن إلى دور وجهود قطر المقدرة في وساطتها لدعم السلام في أفغانستان باستضافتها الحوار الأفغاني الأفغاني في الدوحة، وعلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها لأهالي قطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها جراء الحصار.
كما جرى خلال المقابلة استعراض علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات، معربين في هذا الصدد عن شكرهم لأمير قطر على دور قاعدة العديد الجوية واستضافتها مزيدا من القوات الأمريكية.
وتعقد دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية مؤتمرا للحوار الأفغاني – الأفغاني يومي 7-8 يوليو الجاري في الدوحة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لدعم عملية السلام في أفغانستان. و في هذا الشأن أفاد بيان صحافي قطري ألماني مشترك، بأن “أفغانستان تقف على مفترق طرق مهم لاغتنام الفرصة الرامية لتحقيق السلام، لذا كان التوافق المُباشر بين الأطراف الأفغانية أحد أهم العناصر اللازمة لأي عملية تقود إلى هذا الهدف، فالأفغان وحدهم قادرون على تقرير مستقبل بلدهم، ومن الممكن أن يُساعد الحوار الأفغاني الداخلي على توضيح الخيارات والفرص التي يشتمل عليها هذا التوافق المباشر”.
وأكد البيان إرسال قطر وألمانيا دعوات مشتركة إلى الأطراف الأفغانية التي ستشارك بصفتها الشخصية فحسب وعلى قدم المساواة. وعبّر البيان عن أمل قطر وألمانيا في أن يُسهم هذا المؤتمر في بناء الثقة بين الأطراف الرئيسة التي تمثل السواد الأعظم للشعب والمجتمع الأفغاني، بغرض دعم السلام والاستقرار في أفغانستان والمنطقة بشكل عام.
وفي الشأن الفلسطيني، جددت قطر قبل أيام قليلة دعمها الثابت لصمود الشعب الفلسطيني، بصرف مساعدات نقدية لـ60 ألف أسرة في قطاع غزة، بواقع 100 دولار للأسرة الواحدة، فيما تواصل دعمها لتنفيذ مشروعات مستدامة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
وخصصت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، برئاسة السفير محمد العمادي، 6 ملايين دولار لإعانة الأسر، ومبلغ 4 ملايين دولار لتنفيذ المشاريع المستدامة.
وفي شهر مايو، وبتوجيهات من أمير قطر، تم تخصيص 480 مليون دولار لدعم الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان الجزء الأكبر منها لدعم السلطة الفلسطينية ومشروعاتها وبرامجها بواقع 300 مليون دولار.
وتكتسب المساعدات القطرية أهمية نوعية، كونها مساعدات عاجلة مباشرة للأسر الفلسطينية التي تعيش ظروفاً وتحديات صعبة وتستوجب تأمين احتياجاتها الضرورية في ظل الاحتلال الإسرائيلي وتراجع الدعم الدولي الإنساني.
ويتسم الدعم القطري باستهدافه كافة مكونات الشعب الفلسطيني بغرض أساسي هو تخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمودهم في الداخل الفلسطيني ودول الجوار عبر دعم الدوحة البارز لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) . كما تأتي المساعدات القطرية للأسر الفلسطينية امتدادًا للمواقف الثابتة لدولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني على المستوى المادي والسياسي في مختلف المحافل الدولية، والوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ما يعكس تمسك الدوحة بقيم الأصالة والعروبة والانتماء لأمتها العربية والإسلامية.
ويشكل دعم قطر شريان حياة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وساهم دعمها العام الماضي للوكالة الأممية بمبلغ 50 مليون دولار في استمرار أعمالها التي تتعلق بقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والتشغيل.
وكان الدعم القطري للوكالة الأممية هو الأكبر بين مختلف دول العالم. ونال إشادة أممية ودولية واسعة فيما تعاني الوكالة من أزمة مالية منذ أوقفت الولايات المتحدة، أكبر داعم للوكالة الأممية، مساعداتها عام 2018؛ ما سبّبَ عجزًا ماليًا للوكالة قارب 446 مليون دولار، لكنه انخفض نتيجة حشد الدعم الدولي إلى 21 مليون دولار.