أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: تفرض كل من مصر وحركة حماس تكتماً على زيارة الوفد الأمني الذي خرج من قطاع غزة ووصل القاهرة، برئاسة أحمد الجعبري قائد كتائب القسام، للتنسيق هناك حول الملفات الأمنية المشتركة بين الطرفين.ولم تشر حركة حماس إلى الوفد وتركيبته، ولم تفصح عن مدة إقامته بالقاهرة، ولا عن جدول أعماله، وظلت التصريحات المقتضبة التي تحدث عنه تناولت الزيارة هي مصدر المعلومات الوحيد، إضافة إلى بعض التسريبات شحيحة المعلومات، إذ عرف أن الجعبري ضمن الوفد الذي ضم موسى أبو مرزوق وباسم نعيم الذي زار مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين ولقاء المرشد محمد بديع الأربعاء.وكان النائب عن حركة حماس إسماعيل الأشقر هو من كشف في تصريحات صحافية عن توجه الوفد للقاهرة الأربعاء الماضي، بهدف ‘التنسيق حول ملفات أمنية مشتركة، واستكمال الملفات التي جرى مناقشتها خلال لقاء مرسي هنية’، هي وحدها من تحدثت بشكل مقتضب عن هذه الزيارة المعد لها منذ فترة.وكانت وزارة الداخلية في حكومة حماس أعلنت في وقت سابق عن توجه وفد أمني من القطاع للقاهرة بغرض التنسيق حول ملفات أمنية مشتركة، ولم يسم الأشقر أعضاء اللجنة الأمنية، لكنه قال ان أعضاءها سيلتقون قادة جهاز المخابرات المصرية لبحث ملفات أمنية عدة أبرزها هجوم سيناء، إضافة إلى استكمال ملفات اللقاء الذي عقد قبل أسابيع بين الرئيس المصري محمد مرسي، ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية.وتفيد معلومات إلى ان لقاء الوفد الأمني الذي خرج من غزة سيبحث مع مسؤولي المخابرات بشكل موسع عملية ضبط الحدود بين القطاع ومصر، وكذلك خلفيات الهجوم الذي استهدف قبل أكثر من ثلاثة أسابيع نقطة أمنية للجيش المصري، وأدى إلى مقتل 16 جنديا وضابط.وكان إبراهيم الدراوي مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة قال ان الوفد الأمني سيقدم ملفات تتعلق بهجوم سيناء، مشيراً إلى أنه لن يتطرق للحديث عن المنطقة التجارية الحرة بين غزة ومصر، وذكر أن الوفد سيتدارس مع الجانب المصري الآليات والتسهيلات الجديدة على معبر رفح.وكانت تقارير إعلامية نقلت عن مصادر أمنية اتهامها لعناصر من تنظيمات متشددة من غزة بالمشاركة مع عناصر متشددة من مصر بتنفيذ الهجوم، غير أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة نفت أن يكون للقطاع دور في العملية، وأبدى هنية استعداد حكومته للتعاون الأمني مع مصر لحماية الحدود.واستهل الوفد الأمني وصوله للقاهرة بزيارة مكتب الإرشاد العالمي للإخوان المسلمين، ولقاء المرشد محمد بديع، وكبار مسؤولي الجماعة، في لقاء دام لأكثر من ساعة نصف، إذ ضم وفد الحركة إضافة للجعبري الذي التقى المرشد للمرة الأولى كل من موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، المقيم في القاهرة، والدكتور باسم نعيم وزير الصحة في حكومة حماس بغزة.وبحسب المعلومات فإن الزيارة أحيطت بالسرية، ولم يتحدث أي من قادة حماس الذين خرجوا من المكان بحماية أمنية كبيرة تجنباَ للحديث مع الصحافيين، سوى بتصريحات مقتضبة لأبو مرزوق قال فيها ‘إن الزيارة والالتقاء بمرشد الإخوان وقيادات الجماعة تأتي في إطار زيارة ودية’.غير أن حجم التكتم على هذه الزيارة المحاطة بحماية أمنية مشددة تشير إلى أن اللقاء بحث ملفات مهمة، خاصة وأنه جاء خلال الاجتماع الأسبوعي لقيادة الإخوان.إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة حماس بأن السفر عبر معبر رفح البري على الحدود مع مصر سينتظم ابتداء من السبت المقبل للمسافرين كل حسب تسجيله.وجاءت الخطوة هذه بعد أن أعادت مصر فتح المعبر على الحالة التي كان عليها قبل الهجوم الذي استهدف جنودها، حيث أغلقت مصر المعبر لمدة ثلاث أسابيع، لم تسمح فيها إلى بالسفر للحالات الإنسانية.وتأمل حكومة حماس بأن يتم في المرحلة المقبلة فتح المعبر لمدة 12 ساعة في اليوم الواحد للتخفيف عن كاهل المسافرين الذين ينتظرون لأيام عدة للسفر.