الناصرة- “القدس العربي”:
بعد يومين من عودة وزير السياحة في حكومة الاحتلال حاييم كاتس من السعودية، حيث شارك هناك في مؤتمر برعاية الأمم المتحدة، وصل أمس زميله وزير الاتصالات شلومو كرعي، المعروف بمواقفه الظلامية سياسياً واجتماعياً، على رأس وفد إسرائيلي إلى السعودية، للمشاركة في مؤتمر اتحاد البريد العالمي الذي يُعقد في الرياض.
ويضم الوفد الإسرائيلي مسؤولين في وزارة الاتصال، ورئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست النائب دافيد بيتان، ولا يضم أي مندوب عن سلطة البريد، والتي سيشارك ممثلون عنها في المؤتمر، الذي يضم 192 دولة، عن بُعد.
وتقول صحيفة “معاريف” العبرية إن زيارات رسمية لوزراء ومسؤولين إسرائيليين إلى السعودية تتوالى، في الفترة الأخيرة، في ظل مفاوضات بشأن تطبيع العلاقات السعودية- الإسرائيلية، ضمن صفقة أمنية عسكرية أمريكية– سعودية.
وقبل زيارة وزير السياحة في حكومة الاحتلال حاييم كاتس بأسبوع، التقى نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية مسؤولاً سياسياً سعودياً كبيراً في الرياض، وفق ما أكدته الإذاعة العبرية العامة.
وحتى الآن كانت زيارات ولقاءات المسؤولين الإسرائيليين مع نظرائهم السعوديين في السعودية وخارجها تتم خلسة. وقبل نحو العامين وافقت السعودية على فتح مجالها الجوي أمام حركة الطيران الإسرائيلي المدني، وذلك استمراراً لتوقيع اتفاقيات أبراهام بين إسرائيل والإمارات والبحرين، التي لم تكن لتتم لولا موافقة ومباركة وتشجيع السعودية، كما يؤكد مراقبون إسرائيليون أيضاً.
ومن جملة اللقاءات السرية التي تحدثت عنها تقارير وتسريبات إسرائيلية لقاء جمع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، قبل نحو أربع سنوات، ولاحقاً نشر أن بن سلمان عاتب جهات إسرائيلية على فضح حقيقة الزيارة، وفق ما أكدته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن السعودية عازمة على التوصل إلى اتفاق عسكري يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عنها مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأن الرياض لن تعطل الاتفاق، حتى لو لم تقدم إسرائيل تنازلات كبيرة إلى الفلسطينيين من أجل إقامة دولة مستقلة لهم.