وفد التقدّمي اللبناني برئاسة وليد جنبلاط يلتقي وفدا من دروز فلسطين في قبرص- (صور)

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:
أفاد بيان صادر عن الأديب عضو الكنيست السابق سعيد نفاع من بلدة جن في الجليل داخل أراضي 48، أن وفدا من “المبادرة المعروفية لـ تعزيز مشروع التواصل” قد التقى في مدينة قبرص، وفد الحزب التقدّمي الاشتراكي اللبناني برئاسة رئيس الحزب وليد جنبلاط في لقاء تواصليّ يهدف إلى تفعيل مشروع التواصل بين العرب الدروز الفلسطينيين وامتدادهم الأهليّ والمذهبيّ والقومي في دول المنطقة.

يشار إلى أن مبادرة التواصل انطلقت عام 2000، إلّا أن الأوضاع التي واجهت دول المنطقة، وتحديدا سوريّا ولبنان، في العقد الأخير حالت دون استمرار تفعيله. وينوه الكاتب سعيد نفاع رئيس “المبادرة المعروفية لـ تعزيز مشروع التواصل” أن مبادرة لقاءات التواصل جاءت بناء على التوافقات التي جرت في هذا الموضوع بين جنبلاط ونفّاع في لقاء باريس مارس/آذار المنصرم.

وحسب بيان صادر عن نفاع ضمّ الوفد اللبناني أيضًا: رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي في البرلمان اللبناني النائب تيمور جنبلاط، والوزير السابق غازي العريضي، والوزير السابق النائب وائل أبو فاعور، وعقيلة جنبلاط السيّدة نورا الشرباتي/جنبلاط رئيسة فعاليّات بيت الدين الثقافيّة. أمّا الوفد الفلسطيني فقد ضمّ واحدًا وعشرين مشاركًا ومشاركة (اعتذر كثيرون لأسباب موضوعيّة عن المشاركة) من قرى: بيت جن، وحرفيش، والبقيعة، والمغار، وجولس، وعسفيا والدالية. وطبقا للبيان افتتح اللقاء نفّاع بافتتاحيّة موجزة، وممّا قاله: “إنّ هذا اللقاء الهادف إلى طرح السبل لتعزيز مشروع التواصل، تشارك فيه شريحة متنوّعة الانتماءات الفكريّة غير المنضوية تحت أيّ إطار حركي أو حزبيّ، والمشترك بينها هو المبادرة لتعزيز مشروع التواصل، ولذا أطلقنا عليها كعنوان: “المبادرة المعروفيّة لتعزيز مشروع التواصل”.

الممارسات الإسرائيلية
وكان للمشاركين منصّة اللقاء ليدلوا بأطروحاتهم في أيّ شأن فكريّ أو سياسيّ أو حياتيّ يرونه، ويدلون بتصوّرهم وأفكارهم لتعزيز مسيرة التواصل المشتركة لجميعهم كهدف. وعن ذلك يقول البيان: “فعلًا طرح المشاركون وعلى مدى قرابة الثلاث ساعات مداخلاتهم وأسئلتهم في شتّى المجالات الحياتيّة التي تواجهنا: التجنيد لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مستوياته وتأثيراته على حياة الشباب، وقانون القوميّة، وقضايا البناء، والقضايا الثقافيّة، وقضيّة المرأة وما يواجهها من تحدّيات اجتماعيّة، وقضايا أخرى كثيرة، ومن خلال مداخلاتهم أكّدوا على أهميّة التواصل، ووسائل رفع الغبن اللاحق بالدروز في الداخل عامّة، وفي حقّهم الإنساني في التواصل مثل كل الطوائف العربية والإسلامية في البلاد”.

الهوية العربية

وقد ساهم في المداخلات الرئيسية كل من: المحاضرة الكاتبة تفّاحة سابا، وعماد دغش، والشاعرة آمال قزل، والشيخ وفي سلامة، والمسرحي الشاعر عدنان طرابشة، والمهندس نديم مرعي، والكاتب هادي زاهر، والأديب فهيم أبو ركن، والشاب رافض الخدمة عربي صلالحة. وساهم كلّ أعضاء الوفد من دون استثناء بمداخلات قصيرة: مفيد مهنّا، وعماد فرّو، وعماد سرحان، وهديّة دغش، وإحسان سرحان، ومكمّل أبو عاصي، وفريد قزل، وسلمان ظاهر، وحسن خشّان، وعارف خنجر، وعزيز فضّول.

وعن تغطية موضوع اللقاء في لماسول يقول البيان الصادر عن نفاع: “جاء في وسائل الإعلام اللبنانية المرئية والمكتوبة، وفي المقدّمة صحيفة الأنباء: عقد رئيس الحزب التقدمّي الاشتراكي ورئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط اجتماعًا تنسيقيا مع وفد من الأراضي الفلسطينية المحتلة ترأسّه المناضل سعيد نفّاع، وذلك في قبرص… حيث جرى عرض سبل تعزيز التواصل والتعاون في مختلف المجالات والتأكيد على الهوية العربية لكل أطياف الشعب الفلسطينيّ”. كذلك جاء اقتباسًا من كلمة جنبلاط: “اليوم عدنا إلى التواصل الذي كنّا بدأناه والأستاذ سعيد (ميثاق المعروفين الأحرار الدروز – الكاتب) قبل عقدين ونيّف، والمهم هو المزيد من هذا التواصل، إذ أننا اليوم تعلمنا الكثير عن المجتمع المعروفي العربي في فلسطين المحتلة، ونريد الاستمرار معكم على قاعدة التراث الوطني العربي الإسلامي، علمًا أننّا نواجه مشاكل كبيرة مثلكم”.

بيان مشترك ولقاءات مستقبلية


وممّا جاء في البيان المشترك الذي صدر عن اللقاء:”يقيّم المجتمعون اليوم التجربة التواصليّة التي تعود إلى عقدين ونيّف إيجابًا، والتي كانت بنيت على أسس وطنيّة أكّدت التمسّك بالانتماء العربي للعرب الدروز… وإذا كانت عقبات موضوعيّة حالت دون تحقيق خطوات أخرى فإنّ إجماعًا شهده هذا اللقاء حول أهميّة التواصل، ورسم خطّة متكاملة لتكريس التمسّك بالهويّة والانتماء العربيّين وتعزيز دور القوى الوطنيّة في طائفة الموحّدين الدروز في إسرائيل.” وجاء أيضًا: “في سياق المداولات والاطلاع على الدور الثقافي والأدبيّ والفكري للعرب الدروز كان تأكيد على ضرورة تفعيل هذا الحضور وتعميمه ونشره من خلال قنوات تواصل إعلاميّة وأدبيّة، لأنّ في ذلك حماية للهويّة أيضًا.” وأردف البيان: “أكّد اللقاء الحرص على استمرار التواصل بين الحزب التقدّمي الاشتراكي والعرب الدروز في الداخل والتحضير لعقد لقاءات أخرى موسّعة تشمل قطاعات مختلفة: مذهبيّة (شيوخ المذهب) وثقافيّة (الكتّاب والشعراء والباحثين) ونسائيّة (الفاعليّات النسائيّة)، يُدرس تحديد مكانها وزمانها لاحقًا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية