الرياض – يو بي اي: وصل إلى الرياض مساء الخميس وفد برلماني وشعبي مصري مكون من 124 شخصا للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل لبحث واحتواء التطورات الأخيرة في العلاقات بين البلدين على خليفة سحب الرياض سفيرها وإغلاق السفارة في القاهرة. والوفد برئاسة رئيسي مجلسي الشعب والشورى وعضوية وكلاء المجلسين ورؤساء اللجان البرلمانية بالإضافة لرموز مصرية من فنانين وصحافيين وأدباء ومفكرين ورجال دين ورياضيين.
ويضم الوفد البرلماني أعضاء بارزين في جماعة الإخوان المسلمين ورئيسي مجلسي الشعب والشورى وهما من الأعضاء القياديين في الجماعة الأخوان.
وقال المستشار الإعلام في السفارة المصرية في الرياض نبيل بكر في بيان له اليوم الخميس ان أمير الرياض الأمير سلطام عبد العزيز ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة ورئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله آل الشيخ كانوا في استقبال الوفد. وأضاف بكر أن الوفد سيعقد اجتماعا مساء اليوم مع الفيصل لبحث الأزمة التي حدثت بين الرياض والقاهرة نتيجة قيام عدد من المتظاهرين بتوجيه عبارات غير لائقة ضد المملكة على خليفة القبض على من اتهم بتهريب الحبوب الممنوعة في جدة احمد الجيزاوي. وقال ان ‘الوفد الشعبي يحمل رسالة إلى خادم الحرمين للتأكيد على أصالة العلاقات بين البلدين’. وأوضح أن زيارة الوفد البرلماني المصري تأتي ‘لمساندة الجهود الرسمية لعودة العلاقات بين البلدين’. وكان مجلس الوزراء المصري استمع إلى تقرير من وزير الخارجية امحمد كامل عمرو حول نتائج الاتصالات التي أجرتها الخارجية مع الامير سعود الفيصل في هذا الصدد.
وأكد وزير الخارجية المصري’ أن هناك انفراجة، وأن السفير السعودي أحمد القطان سيعود إلى مصر قريباً’. وكان التنسيق للزيارة تم منذ عدة أيام بين الوفد والخارجية السعودية، وبناء على ذلك تم إرسال التأشيرات الخاصة بالوفد مباشرة من الخارجية السعودية إلى شركة الطيران ولم يتم استخراج تأشيرات الوفد من داخل القنصليات السعودية بالقاهرة. وكانت السلطات السعودية اتهمت الجيزاوي بحيازة حبوب محظور تداولها، لكن مناصريه وأسرته في مصر قالوا إنه اعتقال سياسي بسبب مهاجمة الجيزاوي لبعض سياسات السعودية ومطالبته بإطلاق سراح مصريين من السجون في المملكة.
وفي أعقاب ذلك سحبت السعودية سفيرها من مصر قبل أيام وأغلقت قنصلياتها لأسباب أمنية بعد مظاهرات الاحتجاج التي شملت تعديا بالألفاظ على المملكة، كما رسم المحتجون نجمة داود الصهيونية على جدران السفارة.
وتعد هذه زيارة نادرة لأعضاء في الجماعة بصفة رسمية إلى المملكة.
وكان متحدث باسم جماعة الأخوان المسلمين قال إن أعضائها لم يقوموا بزيارة السعودية بصفة رسمية منذ ‘وقت طويل’ لكنه أضاف أنهم سيزورونها باعتبارهم ممثلين للبرلمان وليس الجماعة.