الخرطوم ـ «القدس العربي»: بدأ وفد من فريق وساطة دولة جنوب السودان، الثلاثاء، لقاءات مع أطراف اتفاق السلام، الموقع في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بين الحكومة الانتقالية ومكونات الجبهة الثورية، التي تضم حركات مسلحة وتنظيمات معارضة.
وتسلم القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رسالة خطية من رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير، قال إعلام المجلس السيادي السوداني إنها تتعلق بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وأوضح رئيس فريق الوساطة الجنوب سودانية، توت قلواك، في تصريح صحافي، أمس الثلاثاء، في مطار الخرطوم، أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية بين الخرطوم وجوبا، مبيناً أن دولة جنوب السودان حريصة على استدامة السلام والاستقرار في السودان وتعتبره إمتداداً للاستقرار في جمهورية جنوب السودان.
وأشار إلى ما وصفها بـ «المؤشرات الإيجابية» لورشة تقييم تنفيذ اتفاق السلام التي انعقدت الأسبوع قبل الماضي، في العاصمة الجنوب سودانية، جوبا حول اتفاقية السلام، مؤكدا على التزام القوى السياسية بالمحافظة عليها، وتنفيذ المصفوفة المحدثة (توقيتات) التي خرجت بها الورشة، وأن الهدف منها تنفيذ الاتفاق على الوجه الأكمل. وجاءت ورشة جوبا لتقييم اتفاق السلام، بعد أيام قليلة من انعقاد ورشة للأهداف ذاتها في الخرطوم ضمن أعمال العملية السياسية الجارية في البلاد، بتيسير من الآلية الدولية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيغاد، في الفترة من 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، و3 فبراير/ شباط الجاري.
ويشهد اتفاق السلام تعثراً كبيراً، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية، في مقابل انتقادات مستمرة له في ظل ارتفاع حالة السيولة الأمنية، وعدم قدرة أطرافه على تثبيت السلام على الأرض. وسقط المئات من السودانيين في دارفور والنيل الأزرق وكردفان، خلال تصاعد موجات الاقتتال الأهلي أخيرا، والتي تتهم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين مسلحين موالين للحكومة والحركات الموقعة على اتفاق السلام بالمشاركة في أعمال العنف القبلي